رئيس الوزراء اليمني: دعم الجيش أولوية والميليشيات مرتهنة لإيران

رئيس الوزراء اليمني لدى زيارته عدة مرافق خدمية واقتصادية في حضرموت (الشرق الأوسط)
رئيس الوزراء اليمني لدى زيارته عدة مرافق خدمية واقتصادية في حضرموت (الشرق الأوسط)
TT

رئيس الوزراء اليمني: دعم الجيش أولوية والميليشيات مرتهنة لإيران

رئيس الوزراء اليمني لدى زيارته عدة مرافق خدمية واقتصادية في حضرموت (الشرق الأوسط)
رئيس الوزراء اليمني لدى زيارته عدة مرافق خدمية واقتصادية في حضرموت (الشرق الأوسط)

جدد رئيس الحكومة اليمنية معين عبد الملك التزام الشرعية بتوفير الإسناد اللازم لعمليات الجيش والمقاومة في بلاده، سعياً لاستكمال تحرير البلاد من قبضة الميليشيات الحوثية الإيرانية التي قال إنها غير جادة لإحلال السلام لجهة ارتهانها لتنفيذ الأجندة التخريبية الإيرانية في المنطقة.
تصريحات رئيس الحكومة اليمنية جاءت خلال اتصالات هاتفية تابع خلالها سير العمليات العسكرية للجيش والمقاومة، بالتزامن مع المعارك المحتدمة غرب مأرب، ومع تقدم الجيش يوم السبت الماضي، واستعادته مناطق شمال غربي محافظة الضالع.
وذكرت المصادر الرسمية أن عبد الملك الذي يواصل منذ أكثر من أسبوع تفقد المؤسسات الحكومية والمشروعات في محافظة حضرموت «اطلع من وزير الدفاع الفريق محمد المقدشي، ورئيس هيئة الأركان العامة قائد القوات المشتركة الفريق صغير بن عزيز، على سير المعارك والعمليات القتالية ضد ميليشيات الحوثي في عدد من الجبهات، وعلى صمود الجيش والمقاومة الشعبية ورجال القبائل والشعب اليمني، لاستكمال معركة استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب».
وبحسب المصادر، ثمّن عبد الملك الدعم والإسناد من تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية التي قال إنها «تخوض مع الشرعية معركة استعادة الدولة اليمنية ومعركة العروبة والمصير الواحد ضد مشروع إيران التخريبي الذي يقوض كل دعوات السلام».
وأفادت المصادر بأن رئيس الوزراء «جدد التأكيد على التزام الحكومة بتقديم جميع الاحتياجات من أجل هذه المعركة المصيرية، واعتبارها في أولى أولويات الحكومة، بما في ذلك الرعاية والاهتمام بالجيش الوطني والمقاومة الشعبية ورجال القبائل الذين يشاركون بدمائهم وتضحياتهم من أجل القضاء على الانقلاب الحوثي ومشروعه العنصري المتخلف».
واتهم رئيس الحكومة اليمنية، في تصريحاته، الميليشيات الحوثية بأنها تسعى «لتنفيذ أجندة ومشروع إيران التخريبي في اليمن والمنطقة»، وقال: «ميليشيا الحوثي وداعميها في طهران لم يكونوا جادين يوماً في السلام وحقن الدماء، بل يقابلون كل التحركات الأممية والدولية بمزيد من التصعيد واستهداف المدنيين والنازحين ودول الجوار ليكشفوا عن وجههم الحقيقي وطبيعتهم الإرهابية».
التزام الحكومة اليمنية بإسناد معركة الجيش والقبائل ضد الميليشيات الحوثية واكبه اجتماع موسع لقيادة وزارة الدفاع وقيادة السلطات المحلية في عدد من المحافظات اليمنية لمناقشة الوضع العسكري وآليات التعبئة والإسناد لرفد الجبهات والالتحاق بالمعسكرات لمساندة الجيش واستكمال تحرير العاصمة صنعاء وصعدة وبقية المحافظات الواقعة تحت سيطرة الحوثيين.
وأفاد الإعلام العسكري بأن الاجتماع ترأسه وزير الدفاع الفريق الركن محمد المقدشي، بحضور رئيس هيئة الأركان العامة الفريق الركن صغير بن عزيز، والمفتش العام بالقوات المسلحة اليمنية اللواء الركن عادل القميري، ومحافظي مأرب اللواء سلطان العرادة، وصنعاء اللواء عبد القوي شريف، والجوف اللواء أمين العكيمي، والبيضاء اللواء الخضر السوادي، وريمة اللواء علي الحوري، وعدد من وكلاء المحافظات.
ونقلت المصادر أن المقدشي «رحّب بإعلان قيادات السلطات المحلية في المحافظات تدشين مرحلة جديدة من التعبئة والإسناد، لرفد الجبهات، والالتحاق بالمعسكرات، لمساندة الجيش الوطني في حربه ضد المشروع الإيراني في اليمن».
كما نقلت عنه قوله: «إن القوات المسلحة انطلاقاً من واجباتها الدستورية ومسؤولياتها الوطنية تحمل على عاتقها واجب استعادة أمن واستقرار اليمن والأمن الإقليمي وأمن خطوط الملاحة البحرية الدولية، وهي مستمرة في جهود محاربة الإرهاب والتطرف بالشراكة مع المجتمع الدولي».
وكان الجيش اليمني والمقاومة أعلنا السبت الماضي كسر هجمات جديدة للميليشيات الحوثية غرب مأرب، كما أعلنا السيطرة على مناطق «سوق الفاخر وقرية الفاخر ومفرق بيت الشرجي، وبيت الشرجي، وحصين الشرجي، وشعب الماء، والبطحاء شمال حبيل العبدي، وتلال النبيجة الاستراتيجية»، شمال غربي محافظة الضالع، وسط انهيارات متسارعة في صفوف ميليشيا الحوثي.
وفي حين لا تزال العمليات العسكرية مستمرة باستخدام أنواع الأسلحة كافة، أفاد الإعلام العسكري للجيش اليمني بأن الميليشيات الحوثية خسرت 35 قتيلاً وعدداً من الآليات القتالية أثناء المعارك التي وصلت إلى الأطراف الشمالية لحبيل العِبدي، شمال مديرية قعطبة؛ حيث ذكر شهود أن الميليشيات قامت بتفجير مدرسة في المنطقة بعد أن انسحبت منها.
ودفعت الهجمات الحوثية المستمرة للشهر الرابع، غرب مأرب، السلطات المحلية في محافظتي مأرب والجوف إلى إعلان النفير العام لإسناد الجيش؛ حيث دعا محافظ مأرب سلطان العرادة قبل أيام الشبان للدفاع عن مستقبلهم والانخراط في معسكرات التدريب بالجيش الوطني لمواجهة ميليشيا الحوثي التي قال إنها «جاءت بمبادئ مغايرة لمبادئ الشعب اليمني وقيمه وهويته».
وترفض الجماعة الحوثية الحديث عن أي وقف للمعارك في مأرب، بعد أن شدد زعيمها على حسم المعركة هناك تحت مزاعم أنه يريد تحرير المحافظة ممن يصفهم في خطبه بـ«اليهود والنصارى والأميركيين والإسرائيليين».
وضاعفت هجمات الجماعة من معاناة النازحين في مأرب، التي تقول الحكومة الشرعية إن بها أكثر من مليوني نازح هربوا من مناطق سيطرة الميليشيات الحوثية بحثاً عن الأمان.
وتقدر مصادر ميدانية أن الميليشيات الحوثية خسرت بضعة آلاف من عناصرها في الهجمات الأخيرة التي كثفتها للسيطرة على المحافظة النفطية، إلا أن ذلك لم يمنعها من حشد مزيد من المجندين والدفع بهم إلى خطوط المواجهة.


مقالات ذات صلة

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

العالم العربي فعالية حوثية في محافظة إب استعداداً لتنظيم الأنشطة الدعوية والتعبوية في شهر رمضان (إعلام حوثي)

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

تحت لافتة رمضان، يسارع الحوثيون إلى إنهاء العام الدراسي لفتح الطريق أمام المراكز الصيفية، وسط اتهامات لهم باستبدال تعبئة عقائدية تستهدف العقول مبكراً، بالتعليم.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي جانب من لقاء المكونات الوطنية ورجال المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) (الشرق الأوسط)

مأرب: دعوات لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لاستعادة صنعاء

دعا عدد من القوى الوطنية وقيادات المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) إلى توحيد الجهود السياسية والعسكرية، والعمل الجاد من أجل استعادة العاصمة اليمنية صنعاء.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص قوات تابعة لـ«حماية حضرموت» بمدينة المكلا شرق اليمن (الشرق الأوسط)

خاص حضرموت: دعوات لإدراج أبو علي الحضرمي في قوائم الإنتربول

تصاعدت في حضرموت مطالب قبلية وميدانية بملاحقة قائد «لواء الدعم الأمني»، صالح بن الشيخ أبو بكر، المعروف بـ«أبو علي الحضرمي»، وجلبه عبر الإنتربول الدولي.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
العالم العربي سجن انفرادي حسب ما وثقته اللجنة الوطنية اليمنية في سقطرى (اللجنة الوطنية)

لجنة يمنية تختتم توثيق ومعاينة مراكز اعتقال وانتهاكات في سقطرى

اختتمت اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان نزولها الميداني إلى محافظة أرخبيل سقطرى، ضمن إطار ولايتها القانونية للتحقيق في…

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي القطاع الصحي في مناطق سيطرة الحوثيين يزداد انهياراً بعد تراجع التمويل الأممي (الأمم المتحدة)

القطاع الصحي الخاضع للحوثيين مهدد بالانهيار الشامل

تعيش مناطق سيطرة الحوثيين كارثة صحية بعد اضطرار الأطباء للإضراب احتجاجاً على انقطاع الرواتب في ظل انسحاب الدعم الدولي وتسارع انهيار القطاع الصحي.

وضاح الجليل (عدن)

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.