راتكليف: زوجتي ورقة مساومة إيرانية... وحذّرتُ من تمديد سجنها في سبتمبر

انتقد في حوار مع «تردد» بلاده في فرض عقوبات على طهران

ريتشارد راتكليف خارج مقر السفارة الإيرانية في لندن في يونيو 2019 (إ.ب.أ)
ريتشارد راتكليف خارج مقر السفارة الإيرانية في لندن في يونيو 2019 (إ.ب.أ)
TT

راتكليف: زوجتي ورقة مساومة إيرانية... وحذّرتُ من تمديد سجنها في سبتمبر

ريتشارد راتكليف خارج مقر السفارة الإيرانية في لندن في يونيو 2019 (إ.ب.أ)
ريتشارد راتكليف خارج مقر السفارة الإيرانية في لندن في يونيو 2019 (إ.ب.أ)

دعا ريتشارد راتكليف، زوج البريطانية - الإيرانية المحتجزة في إيران نازنين زاغري - راتكليف، حكومة بلاده إلى النظر في فرض عقوبات على طهران، فيما اعتبر وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب أن معاملة إيران للمواطنة مزدوجة الجنسية ترقى إلى التعذيب. وقال راب لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) إن «نازنين محتجزة بشكل غير قانوني من وجهة نظري، وفق القانون الدولي، وأعتقد أنها تعامل بالطريقة الأكثر تعسفاً وإساءة». وأضاف: «أعتقد أن الطريقة التي تعامل بها ترقى إلى التعذيب، والإيرانيون ملزمون بشكل واضح، وبلا لبس، الإفراج عنها». إلى ذلك، قلّل مسؤول في وزارة الخارجية البريطانية، أمس، من شأن تقارير إيرانية حول الإفراج المحتمل عن زاغري - راتكليف مقابل تسديد لندن «ديناً عسكرياً مستحقاً» لطهران يقدّر بـ400 مليون جنيه إسترليني.
وانتقد راتكليف في حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، «تردد» الحكومة البريطانية في فرض أي تبعات على السلطات الإيرانية لأخذها «رهائن»، مطالباً إياها بالنظر في فرض عقوبات على طهران. وأنهت نازنين فترة عقوبة استمرت خمس سنوات عقب إدانتها بـ«محاولة قلب» النظام الإيراني و«التجسس» في مارس (آذار) الماضي. إلا أنها مُنعت من السفر، حتى أصدرت محكمة في طهران الأسبوع الماضي حكماً جديداً بسجنها عاماً واحداً، ومنعها من السفر لعام بعد ذلك، بتهمة «الدعاية» ضد النظام.
السيناريو الأسوأ
اعتبر راتكليف أن العقوبة الجديدة التي فرضتها إيران على زوجته «تهديد أكبر مما كنا نتوقع»، موضحاً أن «الحد الأقصى القانوني لعقوبة نشر الدعاية ضد النظام (في إيران) هو عام واحد. بإضافة حظر سفر يستمر عاماً كاملاً، قاموا بمضاعفة العقوبة إلى عامين». وأعرب عن تخوفه من أن يعمد النظام الإيراني إلى تأخير الإجراءات القانونية، ما يجعل «السيناريو الأسوأ الجديد هو انتهاء عقوبتها في النصف الثاني من عام 2023». إلا أنه استدرك قائلاً: «بالطبع هذا ليس السيناريو الأسوأ. إذا استطاعوا اختراع قضيتين في المحكمة، فيمكنهم بسهولة اختراع قضية ثالثة. ما تشير إليه إيران حقاً بهذه الإدانة هو أن نازنين تواجه حبساً غير محدد المدة حتى يتم سداد الدين. هذا تحول قاسٍ جداً في آفاقنا».
ويعد راتكليف أن احتجاز زوجته جاء ردّاً على قضية دَين تاريخية عالقة بين لندن وطهران. ويعود الخلاف إلى عام 1976، حين أبرمت الحكومتان البريطانية والإيرانية صفقة سلاح، تبيع لندن بموجبها 1500 دبابة «تشيفتن» لطهران مقابل 400 مليون جنيه إسترليني. إلا أن لندن جمّدت تسليم الدبابات بعد ثورة 1979 التي أطاحت حكم شاه إيران.
وعند سؤال وزارة الخارجية والتنمية البريطانية عن سبب تأخر حلّ هذه القضية، قال متحدّث باسمها لـ«الشرق الأوسط»: «نواصل استكشاف الخيارات لحل هذه القضية البالغة من العمر 40 عاماً، ولن نعلق أكثر لأن المناقشات القانونية جارية». وترفض بريطانيا احتجاز إيران مواطنين بريطانيين مزدوجي الجنسية كوسيلة ضغط دبلوماسية. ولطالما أكّدت التزامها بتأمين الإفراج الفوري والدائم عن الرعايا البريطانيين المحتجزين بشكل تعسفي في إيران. ولفت راتكليف إلى أنه تم تأجيل النظر في قضية الديون مرتين، الأولى في أكتوبر (تشرين الأول) ثم في أبريل (نيسان) الماضي، رابطاً ذلك بقرار إيران سجن نازنين لمدة عامين آخرين. «لقد كنت غاضباً منهم للغاية الأسبوع الماضي عندما وافقوا على التأجيل. أخبرت الحكومة أننا سنواجه التداعيات. كان ذلك حتمياً».
لعبة القط والفأر
وينتقد راتكليف «تردد الحكومة البريطانية في فرض أي تبعات على السلطات الإيرانية لأخذها رهائن»، مطالباً إياها بإدانة سياسة «احتجاز الرهائن التي تنتهجها إيران». وقال: «لا أعلم ما إذا كان ذلك سذاجة أم تهاوناً، لكنني أتذكر تحذير وزارة الخارجية في سبتمبر (أيلول) الماضي، عندما عقدنا اجتماعاً استراتيجياً كبيراً، أنه في حال سمحت لندن لنازنين أن تصل إلى نهاية عقوبتها (الأولى والتي استمرت خمس سنوات)، فإن الحرس الثوري سيعمل على إعادة فتح قضية ثانية في حقها وتمديد عقوبتها عامين آخرين».
وتطرّق وزير الخارجية البريطاني إلى هذه القضية في مقابلته مع «بي بي سي» أمس، وقال رداً على سؤال حول ما إذا كانت لندن تعتبر أن نازنين «رهينة»، إنه «من الصعب ادّعاء عكس هذا التوصيف». وأضاف: «من الواضح أنها تستخدم في لعبة للقط والفأر يلجأ إليها الإيرانيون أو بالتأكيد جزء من النظام الإيراني، ويحاولون استخدامها للضغط على المملكة المتحدة» كغيرها من مزدوجي الجنسية المحتجزين أو الملاحقين من قبل القضاء الإيراني، وتطالب لندن بالإفراج عنهم «فوراً ومن دون شروط».
دعوة لفرض عقوبات
ودعا سياسيون بريطانيون، كان بينهم وزير الخارجية السابق جيريمي هانت، حكومة بلاده إلى ضرورة حلّ أزمة الديون، فيما اقترح آخرون فرض عقوبات مستهدفة على الشخصيات الإيرانية المسؤولة عن تمديد عقوبة نازنين وسجن غيرها من المعتقلين مزدوجي الجنسية. واعتبر راتكليف هذه الاقتراحات «مهمة»، وقال: «إنهم بحاجة إلى حل أزمة الديون حتى تتوقف إيران عن اعتقال مزيد من الأشخاص، وتسمح لأمثال نازنين بالرحيل»، معتبراً أن«المشكلة تتفاقم».
وأضاف مستنكراً: «كرّر وزير الخارجية (في جلسة بالبرلمان الأسبوع الماضي) عدة مرات أن المملكة المتحدة لا تقبل استخدام مواطنيها كورقة ضغط دبلوماسية. ولكن في الواقع هذا هو بالضبط ما تفعله. لقد قبلت أن تكون نازنين رهينة لأكثر من 5 سنوات. وماذا فعلت حيال ذلك؟ ليس أكثر من استخدام بعض الكلمات القوية». متابعاً: «أعتقد أنه ينبغي النظر في النطاق الكامل للتدابير القانونية التي يمكن اتّخاذها في حق إيران، بما في ذلك عقوبات قانون ماغنيتسكي».
استراتيجية تفاوض خطرة
اعتبر راتكليف أن نازنين، بالإضافة إلى كونها «ورقة مساومة» في يد الإيرانيين لحل قضيّة الديون التاريخية، أصبحت مرتبطة كذلك بالمفاوضات الجارية حول إحياء الاتفاق النووي مع إيران، التي تنعقد في فيينا. وحذر من خطر ربط المفاوضات النووية التي تديرها الحكومة، بقضية احتجاز الرهائن التي يتحكّم فيها الحرس الثوري.
وقال: «من الواضح أن نازنين هي ورقة مساومة، لذا فإن أي قرار (يصدره الإيرانيون بحقّها) هو بالتعريف فعل تفاوض. إنهم لا يريدون التمسك بها لمدة عامين، بل يريدون استعادة أموالهم، وهم يشيرون إلى أنهم مستعدون لاحتجازها إذا لم يحصلوا على المبالغ التي يطالبون بها».
وتابع: «أعتقد أن قضية الدين أصبحت مرتبطة بمفاوضات الاتفاق النووي. وأعتقد أن هذا ربما يكون اختيار كلتا الحكومتين (الإيرانية والبريطانية)، بدلاً من الحرس الثوري الإيراني». وأضاف: «لكن من الواضح أن إدانة نازنين هي في الوقت ذاته استعراض قوة من قبل الحرس الثوري الإيراني والسلطة القضائية، ما يشير إلى أن لديهم وجهة نظرهم الخاصة وقدرتهم على التصرف». واعتبر أن أحد مخاطر استراتيجية ربط قضية زوجته بالمفاوضات النووية أولاً، هو «أن المفاوضات تتم من قبل الحكومة الإيرانية، لكن الرهائن محتجزون في نهاية المطاف من قبل الحرس الثوري». واستنتج أن «في هذه المرحلة من الدورة الانتخابية الإيرانية، فإن الحكومة والحرس الثوري يقفون على جوانب مختلفة. لذلك، فهذه ليست وصفة لحل بسيط أو سريع» لإطلاق سراح نازنين والمعتقلين مزدوجي الجنسية الآخرين.
غضب وامتنان
وكانت نازنين قد قضت العام الأخير من عقوبتها الأولى في الإقامة الجبرية، وذلك بسبب انتشار وباء «كورونا» في سجون إيران. وتحدّثت نازنين للمرة الأولى عن التعذيب الذي تعرّضت له في السجن قبل شهرين، ووصفت تعرضها لفترة مطولة من تقييد اليدين، والتقييد بالسلاسل، وعصب العينين، والسجن الانفرادي المطوّل.
ويقول راتكليف إنه «منذ صدور الحكم (الجديد)، أصبحت غاضبة بشكل متزايد من الظلم الفادح الذي تتعرض له، وفشل المملكة المتحدة في حمايتها». لكنّه عبّر عن امتنانه لكل من يتابع قضية زوجته، «لأن أسوأ الانتهاكات تحدث في الحبس الانفرادي».
وعند سؤاله عن ابنته غابرييلا، التي كانت محتجزة في إيران حتى 10 أكتوبر (تشرين الأول) 2019، قال ريتشارد إنها «فقدت سنّها الأول» هذا الأسبوع، واستطاعت أن تشارك ذلك مع والدتها «عبر سكايب».
وكانت نازنين زاغري - راتكليف؛ العاملة في مؤسسة «تومسون رويترز»، الفرع الإنساني لوكالة الأنباء الكندية - البريطانية، أوقفت في أبريل (نيسان) 2016 فيما كانت تغادر إيران بصحبة طفلتها غابرييلا البالغة من العمر آنذاك 22 شهراً بعد زيارة لعائلتها بمناسبة عيد النيروز. وحُكم على نازنين بالسجن 5 سنوات في 9 سبتمبر (أيلول) 2016، لإدانتها بـ«محاولة قلب» النظام الإيراني و«التجسس»، وهو ما تنفيه بشدة.
وانتهت فترة عقوبة نازنين في مارس (آذار) الماضي، إلا أن إيران لم تسمح لها بالمغادرة. وأصدرت محكمة في طهران، الاثنين الماضي، حكماً جديداً بالسجن عاماً واحداً ومنع السفر لعام بعد ذلك بحقها، وذلك بتهمة «الدعاية» ضد النظام.



الجيش الإسرائيلي: «لا إهمال» في قتلنا مزارعاً إسرائيلياً قرب حدود لبنان

جنود وآليات من الجيش الإسرائيلي قرب الحدود الجنوبية للبنان (أ.ف.ب)
جنود وآليات من الجيش الإسرائيلي قرب الحدود الجنوبية للبنان (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي: «لا إهمال» في قتلنا مزارعاً إسرائيلياً قرب حدود لبنان

جنود وآليات من الجيش الإسرائيلي قرب الحدود الجنوبية للبنان (أ.ف.ب)
جنود وآليات من الجيش الإسرائيلي قرب الحدود الجنوبية للبنان (أ.ف.ب)

قال ​الجيش الإسرائيلي، الأحد، إنه لم يتسنَّ ‌التوصل ‌إلى ​حدوث ‌أي ⁠إهمال ​أو تقصير ⁠أخلاقي من الضباط الضالعين في ⁠واقعة ‌القتل ‌غير ​العمد للمزارع ‌الإسرائيلي ‌عوفر موسكوفيتز بالقرب من ‌الحدود اللبنانية هذا الشهر، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأمر رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الأحد، الجيش بالعمل على «توسيع المنطقة العازلة» في لبنان، في وقت تواصل فيه تل أبيب هجومها في جنوب لبنان.

وقال نتنياهو، في بيان مصوَّر: «في لبنان، أمرت للتو الجيش بتوسيع المنطقة العازلة القائمة بشكل أكبر». وأضاف: «الهدف من ذلك هو احتواء خطر أي هجوم (يشنه مقاتلو حزب الله) بشكل نهائي، ومنع إطلاق صواريخ مضادة للدبابات على الحدود».


انقطاع الإنترنت في إيران يدخل يومه الـ30 ويعزل ملايين المواطنين

إيرانيات يجلسن داخل مقهى في طهران (أ.ف.ب)
إيرانيات يجلسن داخل مقهى في طهران (أ.ف.ب)
TT

انقطاع الإنترنت في إيران يدخل يومه الـ30 ويعزل ملايين المواطنين

إيرانيات يجلسن داخل مقهى في طهران (أ.ف.ب)
إيرانيات يجلسن داخل مقهى في طهران (أ.ف.ب)

دخل انقطاع الإنترنت في إيران، الأحد، يومه الثلاثين على التوالي مع استمرار عزل ملايين الأشخاص عن المعلومات والاتصالات منذ اندلاع الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقالت مجموعة «نت بلوكس» لمراقبة الإنترنت على منصة «إكس» اليوم: «دخل انقطاع الإنترنت في إيران يومه الثلاثين، فيما تستمر إجراءات الرقابة على مستوى البلاد للأسبوع الخامس بعد 696 ساعة».

وفي حين لا تزال شبكة الإنترنت الداخلية تعمل لتشغيل تطبيقات المراسلة المحلية والمنصات المصرفية وغيرها من الخدمات، فإن الوصول إلى الإنترنت العالمي مقيد بشدة.

منصات تسيطر عليها الدولة

ووفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، فلم يجد كثير من الإيرانيين خياراً سوى الاعتماد على المنصات التي تسيطر عليها الدولة والبدائل المكلفة للتواصل مع أحبائهم.

وقالت مريم، وهي موظفة في القطاع الخاص تبلغ 33 عاماً، إن الأسابيع الأولى من انقطاع الخدمة كانت صعبة جداً.

وأضافت: «كان الأمر صعباً جداً في بداية الحرب. لم يكن لدي أي وسيلة اتصال بعائلتي في مدينة أخرى سوى المكالمات الهاتفية».

وتابعت: «نستخدم الآن تطبيقاً إيرانياً للمراسلة ويمكننا إجراء مكالمات فيديو. الأمر ليس مثالياً، لكننا نتكيّف في هذه الظروف العصيبة».

وتمكن صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية» في باريس من التواصل مع مقيمين في إيران عبر «واتساب» أو «تلغرام» خلال فترات قصيرة من الاتصال بالإنترنت من خلال شبكات افتراضية خاصة (VPN).

وبالنسبة إلى كثر وخصوصاً من لديهم أحباء خارج إيران، فإن التواصل أصبح محدوداً ومكلفاً.

وقال ميلاد، بائع ملابس يبلغ 27 عاماً، إنه يواجه صعوبة في التواصل مع أقاربه في الخارج.

وأضاف: «عائلتي تعيش في تركيا، وليس لدي أي وسيلة للتواصل معهم عبر الإنترنت. أضطر إلى إجراء مكالمات هاتفية مباشرة، وهي مكلفة جداً، لذا قلّما أتلقى أخباراً منهم».

حلول بديلة محدودة

كما أدت القيود إلى تضييق نطاق الوصول إلى المعلومات، فيما تنحصر إمكانات المستخدمين إلى حد كبير بالمنصات المحلية ووسائل الإعلام المحلية، ما يوفر صورة جزئية للأحداث.

وسبق لإيران أن قطعت الإنترنت لأسابيع عدة خلال فترات اضطرابات، وخصوصاً خلال احتجاجات عمت البلاد في يناير (كانون الثاني)، وخلال حرب استمرت 12 يوماً مع إسرائيل في يونيو (حزيران).

وبعد اضطرابات يناير، استؤنفت الخدمة جزئياً وإن ظلّت خاضعة لرقابة مشددة وقيود صارمة، قبل أن تنقطع تماماً مجدداً بعد اندلاع الحرب الحالية في 28 فبراير (شباط).

وتمكن بعض المستخدمين من إيجاد حلول بديلة محدودة، إلا أن الاتصال لا يزال غير مستقر إلى حد كبير.

وقالت هانية المتخصصة في صناعة الخزف والبالغة 31 عاماً من طهران، إنها تمكنت من الوصول جزئياً إلى الخدمة بعد نحو أسبوعين.

وأضافت: «تمكنت من إيجاد حل بديل بصعوبة كبيرة»، مشيرة إلى أن الاتصال لا يزال غير موثوق.


«الكنيست» يصوّت على ميزانية تتضمن زيادة هائلة في الإنفاق العسكري

جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
TT

«الكنيست» يصوّت على ميزانية تتضمن زيادة هائلة في الإنفاق العسكري

جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)

يصوت «البرلمان الإسرائيلي (الكنيست)»، مساء الأحد، على ميزانية عام 2026، التي تتضمن زيادة هائلة في الإنفاق المخصص للدفاع، في وقت تخوض فيه تل أبيب حرباً على جبهات عدة.

ومن المتوقع أن تزيد ميزانية الدفاع بنحو 10 مليارات دولار؛ مما يمثل أكثر من الضعف مقارنة بميزانية عام 2023، أي قبل اندلاع الحرب في قطاع غزة بعد هجوم «حماس» على جنوب إسرائيل؛ إذ لم يتوقف إنفاق إسرائيل على الدفاع منذ ذلك الوقت.

وفي 28 فبراير (شباط) الماضي، شنت إسرائيل والولايات المتحدة هجوماً مشتركاً على إيران، وانجر لبنان إلى الحرب بعد تدخل «حزب الله» إثر مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي.

وأفادت الصحافة الإسرائيلية في 15 مارس (آذار) الحالي بموافقة الحكومة على تقديم مبلغ 827 مليون دولار مخصصات طارئة لشراء أسلحة مرتبطة بالحرب القائمة؛ نظراً إلى الاحتياجات الملحة الناتجة عن الصراع الجديد.

ومن المتوقع أن تؤدي هذه الزيادة الكبيرة في الإنفاق الدفاعي إلى تقليص بنسبة 3 في المائة بميزانيات كل الوزارات الأخرى، مثل التعليم والصحة والخدمات الاجتماعية.

كذلك، وافقت حكومة رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، الذي يعتمد بقاؤه على دعم الحلفاء المتطرفين والمتدينين القريبين من المستوطنين، على زيادة كبيرة في الأموال المخصصة حصراً لهم.

وعليه؛ فستتلقى الأحزاب اليمينية المتطرفة الدينية أكثر من 715 مليون دولار زيادة في ميزانية المؤسسات التعليمية الخاصة التي تسيطر عليها عبر جمعياتها.

ورغم التقليصات الكبيرة التي فرضتها الحكومة على الميزانيات المدنية كافة، فإن تمويل المستوطنات بقي من دون تغيير، وفقاً لتقرير صادر عن حركة «السلام الآن» الإسرائيلية.

ووصف التقرير هذه الإجراءات بأنها «سطو علني على الأموال العامة لمصلحة مجموعة صغيرة داخل قاعدة الحكومة؛ ففي حين تقلص الحكومة الميزانيات داخل إسرائيل، فإنها تضخ الأموال في المستوطنات».

وفي 4 ديسمبر (كانون الأول) 2025، قررت الحكومة استثمار 836 مليون دولار على مدى 5 سنوات مقبلة في تطوير المستوطنات.