غوارديولا واثق من تأهل سيتي للنهائي... وبوكيتينو يَعِد برد قوي لسان جيرمان إياباً

عودة الفريق الإنجليزي من باريس بانتصار ثمين تعزز من آماله في التتويج بلقب دوري أبطال أوروبا

نافاس حارس سان جيرمان على الأرض بعد فشله في التصدي لكرة دي بروين نجم سيتي (إ..ب.أ)
نافاس حارس سان جيرمان على الأرض بعد فشله في التصدي لكرة دي بروين نجم سيتي (إ..ب.أ)
TT

غوارديولا واثق من تأهل سيتي للنهائي... وبوكيتينو يَعِد برد قوي لسان جيرمان إياباً

نافاس حارس سان جيرمان على الأرض بعد فشله في التصدي لكرة دي بروين نجم سيتي (إ..ب.أ)
نافاس حارس سان جيرمان على الأرض بعد فشله في التصدي لكرة دي بروين نجم سيتي (إ..ب.أ)

طالب الإسباني جوسيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي الإنجليزي، لاعبيه بالوثوق بقدراتهم لإكمال المهمة أمام باريس سان جيرمان الفرنسي، الثلاثاء المقبل، في إياب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، بعد عودتهم بفوز ثمين من العاصمة باريس 2 - 1.
ولم يحقق باريس سان جيرمان أي انتصار على مانشستر سيتي في المباريات الأربع الأوروبية التي التقيا فيها، حيث تعادلا مرتين وفاز الفريق الإنجليزي مرتين.
وقلب لاعبو المدرب الإسباني تأخرهم بهدف في الشوط الأول إلى انتصار مقنع في الثاني، ليقطعوا خطوة مهمة نحو أول نهائي في تاريخ النادي ضمن دوري الأبطال.
وبلغ سيتي المربّع الأخير للمرّة الأولى في خمس سنوات تحت إشراف غوارديولا، وقد كرّر سيناريو مباراته في إياب ربع النهائي، عندما تلقى هدفاً مبكراً على أرض بروسيا دورتموند الألماني، قَلَبه في الشوط الثاني إلى فوز 2 - 1.
وقال غوارديولا: «في دورتموند تلقينا هدفاً وعُدنا، وفي باريس حدث الأمر ذاته. ما أريده، أن نعبّر عن أنفسنا ونثق بقدراتنا في المباراة الثانية».
وتأخر سيتي بعد 15 دقيقة عندما حوّل البرازيلي ماركينيوس الكرة برأسه إلى داخل الشباك إثر ركلة ركنية من أنخيل دي ماريا، وهيمن باريس سان جيرمان على معظم لحظات الشوط الأول، لكن سيتي ظهر أكثر تركيزاً وحدّة بعد الاستراحة ليسجل كل من البلجيكي كيفن دي بروين والجزائري رياض محرز هدفين في الدقيقتين 64 و71 انتزع بهما الفريق الإنجليزي انتصاره الـ18 على التوالي خارج أرضه في جميع المسابقات.
وفي ظل خطورة البرازيلي نيمار والفرنسي الدولي كيليان مبابي في الهجمات المرتدة اتخذ سيتي نهجاً حذراً في الشوط الأول، وحول ذلك علّق غوارديولا قائلاً: «سان جيرمان فريق يستطيع فعل أي شيء بسبب الكفاءة التي يملكها، ولهذا السبب لا بد أن تلعب بحذر. لا يمكن حسم التأهل في مباراة الذهاب لكن يمكن أن تخسر فرصتك، قلت للاعبين إنني أتفهم ما يحدث، فقد كنت لاعباً. إذا خسرت فهذا هو القدر لكن يجب أن نلعب بأسلوبنا وهويتنا كفريق عند الاستحواذ على الكرة أو من دونها». وفهم لاعبو سيتي رسالة مدربهم ولعبوا بشكل أفضل في الشوط الثاني. وأضاف غوارديولا: «كنا أكثر شراسة بعد الاستراحة، في أول 45 دقيقة لعبنا من أجل عدم فقدان الكرة لكن من دون القدرة على فتح مساحات، وفي الشوط الثاني كنا أفضل في كل الجوانب. نحن جيدون باللعب بطريقة معينة، ولا يمكننا تغييرها، عندما عدنا لتركيزنا امتلكنا القرارات الصحيحة للقيام بذلك».
وأظهر سيتي نضجاً على الساحة القارية لتهدئة عاصفة سان جيرمان الافتتاحية، وأوضح غوارديولا: «لا يملك سيتي الخبرة في هذه الأدوار من المسابقة، لكن آمل أن يساعدنا هذا الأمر على الوثوق بأنفسنا، ونقدم أداء أقوى في ملعبنا إياباً، فلم نحسم أي شيء بعد».
وبعد معادلته النتيجة بتسديدة خادعة، تركزت الأنظار على البلجيكي كيفن دي بروين، عندما حصل سيتي على ضربة حرة على باب المنطقة، لكنه ترك المهمة لزميله محرز يسددها مسجلاً هدف الفوز. وعلق دي بروين، قائد الفريق: «قلت له إذا كنت واثقاً سدّدها. لديّ كل الثقة بزملائي. وقد سجل الهدف. من أنا لأتحدث عن هذا الأمر؟».
ونجح قلب دفاع سيتي المؤلف من البرتغالي روبن دياش وجون ستونز في احتواء الثنائي الهجومي الضارب لسان جيرمان مع البرازيلي نيمار وكيليان مبابي. لكن دي بروين حذّر من أن المهمة لم تنتهِ بعد، وقال: «تعرفون أنه قد نعاني في بعض فترات المباراة. نعرف مدى قوتهم. لا بد من الركض بجهد، والعمل كثيراً من أجل الفريق، ونحن نعرف أننا نملك النوعية لمواجهتهم».
وبعد أكثر من 10 سنوات من الإنفاق الإماراتي، أصبح بلوغ سيتي للنهائي أقرب من أي وقت مضى، علماً بأن نصف النهائي الثاني شهد تعادل ريال مدريد الإسباني مع ضيفه تشيلسي الإنجليزي 1 - 1.
من جهته، عقد سان جيرمان مهمته وحلمه بالتوجه لإسطنبول لخوض النهائي في 29 مايو (أيار)، للمرة الثانية توالياً، بعد خسارته نهائي 2020 ضد بايرن ميونيخ بهدف وحيد. لكن مدربه الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو دعا إلى عدم الاستسلام والرد بقوة في لقاء الإياب في مانشستر، وقال: «لعبنا جيداً في الشوط الأول، كنا الأفضل، لكن في الثاني أهدرنا فرصة مع كيليان وماركو (الإيطالي فيراتي)، ثم أوجَعَنا هذا الهدف (دي بروين). خاب أملي للطريقة التي تلقينا بها الهدفين».
وتابع مدرب توتنهام الإنجليزي السابق: «في الشوط الأول كنا أفضل في الاستحواذ والخطورة، لكن لم نظهر الطاقة نفسها في الشوط الثاني».
وأكد بوكيتينو أن المعركة لم تنتهِ بعد، وأن فريقه سبق وحقق انتصارات مهمة خارج قواعده في الأدوار الإقصائية أمام برشلونة وبايرن ميونيخ، وهو قادر على عكس الهزيمة في ملعب مانشستر سيتي الأسبوع المقبل. وأوضح المدرب الأرجنتيني: «أملنا أن نذهب ونلعب بشكل جيد في مانشستر، كما لعبنا في برشلونة وميونيخ، الإيمان بقدراتنا هو أهم شيء. سنعود لنشاهد المباراة مرة أخرى ليرى اللاعبون ما وقعوا به من أخطاء. أعتقد أن الأمور ستكون مختلفة الأسبوع المقبل». وأضاف: «ستكون مباراة معقدة، لأن سيتي فريق عظيم، ولكن علينا أن نؤمن بقدرتنا، لدينا الموهبة لفعل هذا».
وسيفتقر سان جيرمان لجهود لاعبه السنغالي إدريسا غانا لتلقيه بطاقة طرد حمراء لتدخله العنيف على الألماني إيلكاي غاندوغان في الدقيقة 71، لكن بوكيتينو رفض انتقاد لاعبه وقال: «لا يوجد لديّ ما أقوله بشأن هذا. إنها كرة القدم، كلنا نرتكب أخطاء وهو كان مندفعاً، لذلك ارتكب الخطأ ولم يكن متعمّداً».
وأخفق ثنائي الهجوم نيمار ومبابي في كسر الرقابة المحكمة عليهما، فيما كان الجناح الأرجنتيني أنخل دي ماريا هو الأفضل هجومياً في سان جيرمان ورغم ذلك تم إخراجه بعد طرد إدريسا لزيادة كثافة وسط الملعب.
وواجه بوكيتينو خطة من غوراديولا لم تشهد إشراك أي رأس حربة حقيقي، حتى في الشوط الثاني عندما كان متأخراً، فبقي البرازيلي غابريال خيسوس والهداف التاريخي الأرجنتيني سيرخيو أغويرو على مقاعد البدلاء ورغم ذلك انتزع الفوز. وعلق مدافع سان جيرمان ماركينيوس قائلاً: «صحيح أننا تراجعنا في الشوط الثاني وكان سيتي أكثر شراسة، كان صعباً الحفاظ على الكرة، الخروج نحو الوسط والقيام بالمرتدات. تلقينا هدفين تافهين. ننتظر مباراة الإياب، سنعمل على أن نكون أكثر انتظاماً في الشوطين، نملك كل ما يلزم لقلب النتيجة».
في المقابل، كشف البرتغالي برناردو سيلفا نجم سيتي، ما قاله غوارديولا للاعبيه بين الشوطين: «في الجانب التكتيكي، لا بد من المحاولة لصناعة مزيد من الفرص الخطرة. وأن نحتفظ بالكرة ونستمتع ونؤذي سان جيرمان... يجب أن نكون أكثر خطورة، أن نلعب ونضغط باتجاه عمودي. أن نضغط أعلى ونحول الكرات داخل منطقة مرماهم».
وعن توجّه الفريق لخوض المباراة المقبلة، أضاف لاعب الوسط الهجومي: «يجب أن نستعيد لياقتنا. نعرف أنه إذا دافعنا 90 دقيقة سنخرج من المسابقة. لا يمكننا أن نلعب 90 دقيقة بهذه الطريقة».
وبات سيتي يحتاج، الثلاثاء المقبل، إلى التعادل فقط ليبلغ النهائي للمرة الأولى في تاريخه.
وفي حال بلغ مانشستر سيتي النهائي، قد يكون حصاده رائعاً في نهاية الموسم الحالي، بعدما توج بطلاً لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، بفوزه على توتنهام 1 – صفر، الأحد، كما أنها باتت مسألة وقت بالنسبة لرجال المدرب الإسباني للتتويج بلقب الدوري الإنجليزي.


مقالات ذات صلة

ليفربول يسبق تشيلسي في التعاقد مع المدافع الفرنسي جاكيه

رياضة عالمية جيريمي جاكيه (رويترز)

ليفربول يسبق تشيلسي في التعاقد مع المدافع الفرنسي جاكيه

تفوَّق ليفربول حامل لقب الدوري الإنجليزي لكرة القدم، على تشيلسي في سباق التعاقد مع المدافع الفرنسي جيريمي جاكيه من رين مقابل مبلغ قد يصل إلى 82 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية بيب غوارديولا (أ.ف.ب)

غوارديولا يهاجم التحكيم: ما يحدث في البريميرليغ مُدهش

أبدى مدرب مانشستر سيتي، بيب غوارديولا، غضباً واضحاً من القرارات التحكيمية عقب تعادل فريقه أمام توتنهام، في مباراة كان سيتي متقدماً خلالها بهدفين.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية ليام روزنير (أ.ف.ب)

روزنير يشيد بروح تشيلسي الجماعية بعد الفوز على نابولي

أشاد ليام روزنير، المدير الفني لفريق تشيلسي الإنجليزي لكرة القدم، بعقلية فريقه بعدما تمكن من قلب تأخره أمام نابولي إلى فوز (3 - 2) في المباراة.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية آداما تراوريه (أ.ب)

وست هام يُعزز صفوفه بآداما تراوريه

تعاقد وست هام، المُهدد بالهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، مع الجناح الإسباني-المالي آداما تراوريه قادماً من جاره اللندني فولهام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية آرون أنسلمينو (د.ب.أ)

تشيلسي يقطع إعارة مدافعه الأرجنتيني أنسلمينو إلى دورتموند

أعلن نادي بوروسيا دورتموند في بيان رسمي اليوم الاثنين أن المدافع الأرجنتيني آرون أنسلمينو سيعود إلى ناديه الأصلي تشيلسي الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (برلين )

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.