وفد إيران إلى فيينا طالب برفع العقوبات عن ظريف

شرطي يقف أمام مدخل فندق يستضيف مباحثات إحياء الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015 في فيينا أول من أمس (رويترز)
شرطي يقف أمام مدخل فندق يستضيف مباحثات إحياء الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015 في فيينا أول من أمس (رويترز)
TT

وفد إيران إلى فيينا طالب برفع العقوبات عن ظريف

شرطي يقف أمام مدخل فندق يستضيف مباحثات إحياء الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015 في فيينا أول من أمس (رويترز)
شرطي يقف أمام مدخل فندق يستضيف مباحثات إحياء الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015 في فيينا أول من أمس (رويترز)

أفادت مصادر مطلعة، بأن الوفد الإيراني إلى مباحثات فيينا لأحياء الاتفاق النووي، طالب برفع العقوبات التي فرضتها الإدارة الأميركية السابقة على جواد ظريف وزير الخارجية الإيراني.
وجاء الطلب الإيراني ضمن مجموعة من الطلبات تقدم بها الوفد الإيراني خلال الجولة الثانية التي جمعت أطراف الاتفاق النووي، الأسبوع الماضي، بالتزامن مع إعلان الخارجية الأميركية، أنها عرضت قائمة بالعقوبات التي يمكن رفعها عن الإيرانيين، والتي اعتبرتها «غير مرتبطة بالاتفاق النووي».
ورفضت الخارجية الأميركية الإدلاء بمعلومات أكثر مما ورد على لسان المتحدث الرسمي نيد برايس خلال المؤتمرات الصحافية بعدم «مناقشة تفاصيل المفاوضات في الوقت الراهن».
وقال غابرييل نورونها، مستشار وزير الخارجية مايك بومبيو السابق في الملف الإيراني، لـ«الشرق الأوسط»، إن رفع العقوبات عن ظريف من المؤكد كان ضمن المطالبات التي نادى بها الوفد خلال اللقاءات الثانية، التي تمت بين الفريقين في فيينا قبل أسبوع، قائلاً «لا شك في ذلك»، بيد أنه حذّر من أن تحقيق هذه الرغبة لن يكون أمراً بسيطاً.
وأوضح نورونها، أنه ليس مستحيلاً رفع العقوبات عن ظريف، لكنها ستكون مهمة «صعبة للغاية»؛ وذلك لأن العقوبات المرتبطة به هي ضمن العقوبات التي فرضت على مكتب «المرشد» علي خامنئي، وهي عقوبات لن تمر ببساطة أمام الكونغرس والمجتمع الأميركي. وأفاد بأن هناك عقوبات تحاول الإدارة الأميركية رفعها عن إيران، والتي يقولون إنهم في حاجة إلى معرفة ما إذا كانت تتعارض مع خطة العمل الشاملة المشتركة، مؤكداً أن كل تلك العقوبات يجب أن تمر عبر عملية «قانونية صارمة»، مستطرداً بالقول «توجد أنظمة وطريقة عمل في وزارة العدل ووزارة الخزانة لرفع هذا النوع من العقوبات، وقد يأخذ الأمر وقتاً أطول لرفع العقوبات حتى لو كانت بأمر تنفيذي».
وأشار المسؤول السابق، إلى أن العقوبات المفروضة على البنك المركزي الإيراني، وشركة الناقلات الوطنية الإيرانية «فرضت ضمن قانون مكافحة الإرهاب، ويبدو أن إدارة بايدن تريد رفع العقوبات عن هذه المؤسسات»، لكنه أشار إلى أنها «اصطدمت بعوائق قانونية ورفض جمهوري حاد في الكونغرس؛ فهم الآن يحاولون الالتفاف على ذلك»، ورأى أنه «يمكن رفع العقوبات عن القطاع النفطي الإيراني في التصدير إلى الخارج، لكن لا يمكن رفع العقوبات عن شركات الطاقة والشحن والتأمين».
وتوقع نورونها، أنه من المحتمل ألا تصل المناقشات في فيينا إلى اتفاق بين الإيرانيين والأميركيين بنسبة 40 في المائة قبل شهر يونيو (حزيران) المقبل، ربما بعد يونيو بنسبة 60 في المائة يحصل اتفاق، «وإذا لم يحدث ذلك فلا اتفاق سيكون بعد ذلك»، مرجعاً نجاح المناقشات إلى «الرغبة السياسية الإيرانية، ومدى ديناميكية الوفد الأميركية في هذه العملية».
وفي 24 يونيو 2019، فرضت إدارة الرئيس دونالد ترمب، عقوبات على ظريف بسبب «تصرف لصالح أو نيابة عن المرشد الأعلى لجمهورية إيران الإسلامية بشكل مباشر أو غير مباشر».
واتهمت وزارة الخزانة جواد ظريف بأنه متورط بالتنسيق مع «الحرس الثوري» الإيراني و«فيلق القدس» المصنف إرهابياً، وتمويل جهود «الحرس الثوري»، للتأثير على الانتخابات، بالإضافة إلى سعيه مع كبار المسؤولين في وزارة الخارجية الإيرانية إلى تسهيل إطلاق سراح عناصر من «فيلق القدس» من دولة أجنبية، بدفع مبالغ لمسؤولين قضائيين أجانب.
وتنص معاقبة ظريف، على «حظر جميع الممتلكات والمصالح التي تعود إليه» الموجودة بأميركا أو في حوزة أو سيطرة أشخاص أميركيين، كما تحظر لوائح مكتب مراقبة الأصول الأجنبية «عموماً جميع المعاملات» التي يقوم بها الأشخاص الأميركيون أو داخل (أو عبر) الولايات المتحدة معه، «وقد يتعرض الأشخاص الذين يشاركون في معاملات معينة مع الفرد المحظور إلى العقوبات، وكذلك الحال ينطبق على أي مؤسسة مالية أجنبية تجري أو تسهل عن عمد معاملة مهمة لصالح أو نيابة عن الفرد المعين، وقد يخضعون لعقوبات مستحقة الدفع».



شعارات ليلية مناهضة لخامنئي في طهران في ذكرى الثورة

احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)
احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)
TT

شعارات ليلية مناهضة لخامنئي في طهران في ذكرى الثورة

احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)
احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)

ردد بعض سكان العاصمة الإيرانية طهران ليل الثلاثاء، هتافات مناهضة للجمهورية الإسلامية والمرشد علي خامنئي عشية الذكرى السنوية للثورة الإسلامية وفق ما أظهرت مقاطع فيديو نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي.

وهزت إيران الشهر الماضي احتجاجات غير مسبوقة واجهتها السلطات بحملة قمع دامية أسفرت عن مقتل الآلاف برصاص قوات الأمن. وكانت هناك تقارير محدودة عن نشاطات احتجاجية خلال الأسبوعين الماضيين في مواجهة حملة القمع.

لكن في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، خرج الناس إلى شرفات منازلهم وهم يهتفون بشعارات «الموت لخامنئي» و«الموت للديكتاتور» و«الموت للجمهورية الإسلامية»، بحسب مقاطع فيديو نشرتها قنوات واسعة الانتشار لمراقبة الاحتجاجات على منصتي تلغرام و«إكس»، من بينها «وحيد أونلاين» و«مملكته».

ولم يتسن لوكالة الصحافة الفرنسية التحقق من صحة مقاطع الفيديو على الفور.

وانطلقت الهتافات بالتزامن مع إطلاق السلطات للألعاب النارية في 22 بهمن الذي يوافق الأربعاء ويحيي ذكرى استقالة آخر رئيس وزراء للشاه وتولي الخميني السلطة رسميا.

تهديد بالتدخل الأميركي

ويشهد يوم 22 بهمن في التقويم الفارسي تقليديا مسيرات حاشدة في جميع أنحاء البلاد دعما للنظام، ومن المتوقع أن تكتسب هذه المسيرات أهمية أكبر هذا العام في ظل التهديد بتدخل عسكري أميركي جديد ضد طهران.

ونشر موقع «وحيد أونلاين» مقطع فيديو تم تصويره من الطابق العلوي لأحد الأحياء السكنية يُظهر هتافات مناهضة للحكومة تتردد أصداؤها بين المباني. كما نشر موقع «مملكته» مقاطع فيديو أخرى، يبدو أنها صورت في مناطق جبلية في شمال طهران، يُسمع فيها هتافات تتردد في المنطقة.

وأفادت قناة «شهرك اكباتان» التي تغطي أخبار حي إكباتان السكني في طهران، بأن السلطات أرسلت قوات الأمن لترديد هتافات «الله أكبر» بعد أن بدأ السكان بترديد شعارات مناهضة للحكومة.

ووفقا لموقع «إيران واير» الإخباري الإيراني، وردت تقارير مماثلة عن هتافات مماثلة في مدن أخرى، منها مدينة أصفهان وسط البلاد ومدينة شيراز جنوبا.

وأفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان «هرانا»، ومقرها الولايات المتحدة، بمقتل 6984 شخصا، بينهم 6490 متظاهرا، خلال الاحتجاجات، حيث استخدمت السلطات الذخيرة الحية ضد المتظاهرين. وأضافت الوكالة أنه تم اعتقال ما لا يقل عن 52623 شخصا في حملة القمع التي تلت ذلك.

وقالت هرانا إن ترديد الشعارات في وقت متأخر من مساء الثلاثاء يعد «استمرارا للاحتجاجات التي تشهدها البلاد رغم الوضع الأمني المتوتر والإجراءات الأمنية المشددة».


«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
TT

«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)

يتصدر ملف «صواريخ إيران» جدول محادثات الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال لقائهما المرتقب بواشنطن، اليوم الأربعاء.

ويسعى نتنياهو إلى حض ترمب على تشديد موقف واشنطن من برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، وتوسيع نطاق المفاوضات الجارية ليشمل قضايا تتجاوز الملف النووي.

وقال نتنياهو، قبيل توجهه إلى واشنطن أمس، إن مباحثاته ستركز «أولاً وقبل كل شيء» على إيران، موضحاً أنه سيعرض على ترمب مبادئ يراها أساسية للمفاوضات، وترتبط بمخاوف إسرائيل الأمنية.

في المقابل، حذر علي لاريجاني، أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، من محاولات إسرائيل التأثير على مسار التفاوض، داعياً واشنطن إلى التعامل بـ«حكمة» وعدم السماح بدور «تخريبي» من شأنه عرقلة المحادثات.

وجاء ذلك بالتزامن مع مباحثات أجراها لاريجاني، في مسقط أمس، مع سلطان عُمان، هيثم بن طارق، الذي أكد دعم بلاده للتوصل إلى اتفاق «عادل ومتوازن» بين طهران وواشنطن. كما أجرى لاريجاني مباحثات منفصلة مع وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، تناولت جولة المحادثات التي جرت الجمعة وترددت معلومات عن رسالة نقلها لاريجاني تتصل برد طهران على الشروط الأميركية.


تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
TT

تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)

لوّحت تركيا بتنفيذ عملية عسكرية محدودة في قضاء سنجار شمال العراق تستهدف ما تبقى من وجود لـ«حزب العمال الكردستاني».

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في تصريحات تلفزيونية ليل الاثنين - الثلاثاء، إن مسلحي الحزب «باتوا الآن مشكلة عراقية بامتياز»، متسائلاً: «كيف تسمح دولة ذات سيادة باحتلال أراضيها من قبل جماعة محظورة؟».

وأشار فيدان إلى احتمال تنفيذ عملية وصفها بـ«البسيطة» تتضمن تقدماً برياً لقوات «الحشد الشعبي» وإسناداً جوياً تركياً خلال يومين أو ثلاثة.

وتابع فيدان أن «للملف الكردي في سوريا بعداً عراقياً»، معرباً عن أمله في أن «يستخلص العراق الدروس مما حدث في سوريا (اتفاق اندماج قوات «قسد» في الجيش السوري)، وأن يتخذ قرارات أكثر حكمة تسهل مرحلة الانتقال هناك» في إشارة إلى مسلحي «العمال الكردستاني».