قطاع السياحة في المنطقة العربية ما بين الفراغ الأمني والاضطرابات السياسية

50 مليار دولار حجم الإنفاق والسعودية الأكثر استقطابًا

قطاع السياحة في المنطقة العربية ما بين الفراغ الأمني والاضطرابات السياسية
TT

قطاع السياحة في المنطقة العربية ما بين الفراغ الأمني والاضطرابات السياسية

قطاع السياحة في المنطقة العربية ما بين الفراغ الأمني والاضطرابات السياسية

يدافع قطاع السياحة في منطقة الشرق الأوسط عن حصته في السوق العالمية والتي لا تزيد عن 53 مليون سائح، في ظل الأوضاع التي تضرب الكثير من الدول العربية، والتي تشكل هاجسا لهذا القطاع بسبب الفراغ الأمني، ودول أخرى تواجه تقلبات سياسية، تؤثر على عوائد السياحة المالية والتي تعتمد عليه غالبية دول المنطقة كمورد رئيسي في تسيير أمور الدولة.
ويعيش قطاع السياحة في كثير من الدول العربية مرحلة تراجع كبيرة في حجم العوائد المالية، بسبب المخاوف من الأحداث الجارية، والأعمال الإرهابية التي دفعت ببعض الدول الأوروبية بتحذير رعاياها من الذهاب لتلك الدول، فيما يخشى المختصون في قطاع السياحة أن تستمر هذه الحالة خلال السنوات القادمة.
ورغم هذه التحديدات التي تعانيها المنطقة العربية، يعول على دول مجلس التعاون الخليجي في ثبات هذه الصناعة والحصول على النسبة الأكبر خلال العشر سنوات القادمة، خاصة في سياحة الأعمال والفعاليات والمعارض، إذ يتوقع أن يصل حجم الإنفاق في الدول العربية إلى أكثر من 50 مليار دولار بحسب مجلس السفر والسياحة العالمي في جميع قطاعات السياحة.
وتوقع مختصون في قطاع السياحة أن تكون دول مجلس التعاون، القادرة على حفاظ وتدفق السياح وإن كانت بنسب متفاوتة، وتستحوذ السعودية على النصيب الأكثر فيما يسمى بالسياحة الدينية، إذ يقدر وفق آخر الإحصائيات عدد الوافدين للمملكة قرابة 16 مليون شخص ما بين حاج ومعتمر وزائر، وهي قوة بشرية، إلا أن حجم الإنفاق يقتصر على قطاعات محددة منها السكن والإعاشة، فيما تعمل الجهات المختصة على رفع عدد السياح وتحديدا سياحة الأعمال والمؤتمرات.
وللحفاظ على القيمة المكتسبة لقطاع السياحة في السنوات الماضية، يعمل المجلس الوزاري العربي للسياحة، في وضع استراتيجية سياحية عربية متكاملة تهدف لتطوير هذا القطاع في كافة الدول، وتنمية الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص في العمل السياحي، فيما تعتمد الاستراتيجية على التنافس والتكامل فيما بين الدول العربية، والتركيز على مجالات التعاون والتكامل، مع أهمية فتح المجال للمنافسة بهدف رفع مستوى الجودة، تحسين الأداء في القطاع السياحي العربي.
وقال الأمير عبد الله بن سعود، رئيس اللجنة السياحية في الغرفة التجارية بجدة ورجل الأعمال، لـ«الشرق الأوسط» بأن حصة السعودية من إجمالي السياحة العالمية ليست كبيرة ومحدودة، وترتكز على السياحة الدينية وتحديدا الحج والعمرة، وهم بحسب تصنيف منظمة السياحة العالمية يندرجون ضمن السياح، وهؤلاء يقدرون بنحو 17 مليون زائر في العام الواحد، ينفقون مبالغ كبيرة، إذ تعد السعودية من أكبر الدول العربية في عدد الزوار سواء كانت عائلية، أو عملا، أو تلك المقتصرة على الحج والعمرة.
وأردف الأمير عبد الله، أن السعودية مقبلة خلال العشر سنوات القادمة على زيادة في أعداد الزائرين والتي من المتوقع أن تصل إلى قرابة 40 مليون شخص، خاصة بعد تنشيط الحج والعمرة، كذلك الزيارة العائلية، وسياحة المعارض، التي يتوقع أن تشكل نسبة كبيرة في السنوات القادمة مع اكتمال البنية التحتية لها.
وأشار رئيس اللجنة السياحية في الغرفة التجارية بجدة، إلى أن سياحة المعارض من أهم وأقوى الصناعات التي يقوم عليها اقتصاد الكثير من الدول، ومن أهم الدول التي نجحت في هذا الجانب الإمارات العربية المتحدة وتحديدا «دبي» إذ يعد هذا الجانب من أهم أنماط السياحة فيها.
ولفت الأمير عبد الله بن سعود، أن النسبة رغم هذه الأرقام تظل متدنية من إجمالي السياحة العالمية والتي تتجاوز 1.5 مليار شخص، فحصة دبي قليلة كذلك مصر، وغيرهما من الدول العربية، مقارنة بالسياحة في دول أوروبا، موضحا أن السعودية بخلاف السياحة الدينية لا توجد السياحة بالمفهوم وذلك يعود لعدم اكتمال البنية التحتية، وتقيد التأشيرات السياحية، لذا من المتوقع أن تشهد السياحة خلال العشر سنوات القادمة طفرة ونقلة نوعية بعد الانتهاء من البنية التحتية.
وبحسب التقرير السياحي العالمي، قدر عدد السياح القادمين لمنطقة الشرق الأوسط في عام 2012 أكثر من 52 مليون شخص، والذي شهد انخفاضا في العام الذي قبله بسبب الاضطرابات في عدد من الدول، فيما بلغ عدد السياح في أميركا الجنوبية والشمالية أكثر من 163 مليون شخص، وهو ما تسعى إليه الجهات العاملة في قطاع السياحة إلى رفع هذه النسبة خلال السنوات القادمة.



ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.