لجنة في «الحوار الوطني» لصياغة استراتيجية شاملة لمكافحة التطرف

جدة تختتم الجولة التاسعة بجملة توصيات لمواجهة الفكر المتطرف

فيصل بن عبد الرحمن بن معمر نائب رئيس مجلس الأمناء الأمين العام لمركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني
فيصل بن عبد الرحمن بن معمر نائب رئيس مجلس الأمناء الأمين العام لمركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني
TT

لجنة في «الحوار الوطني» لصياغة استراتيجية شاملة لمكافحة التطرف

فيصل بن عبد الرحمن بن معمر نائب رئيس مجلس الأمناء الأمين العام لمركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني
فيصل بن عبد الرحمن بن معمر نائب رئيس مجلس الأمناء الأمين العام لمركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني

كشف فيصل بن عبد الرحمن بن معمر نائب رئيس مجلس الأمناء الأمين العام لمركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني، عن إنشاء لجنة تقوم بعمليات رصد وجمع نتائج اللقاء الوطني العاشر للحوار الفكري «التطرف وآثاره على الوحدة الوطنية» تمهيدا لصياغة استراتيجية متكاملة لمكافحة التطرف ترفع بعد انتهاء الجلسات في جميع المدن السعودية لأصحاب القرار.
وأردف ابن معمر أن السعودية منذ نحو 35 عاما وهي تواجه التطرف والإرهاب، وحققت نتائج متميزة، وعملت بكل طاقتها لمواجهة التطرف، ومن أبرزها تلك الأعمال ما تقوم بها الأجهزة الأمنية من إجراءات أمنية ومناصحة، والحوار الوطني يدخل مساندا في هذا المجال عندما نحاول التسليط الضوء على التطرف، لتنبيه الأسرة واستنهاض دور المؤسسات لمواجهة التطرف.
ولفت الأمين العام لمركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني، إلى أنه عندما نتحدث عن التطرف، فإننا نتحدث عن التشدد والتحلل، وهنا لا بد أن تقوم بعمل التوازن، ونحن نبحث من خلال توجهات المؤسسات الرسمية حتى نصل إلى منطقة الوسط، التي تعني أن نكون قدوة للعالم الإسلامي، موضحا أن الهدف الأساسي للحوار تكوين رأي عام حول القضايا المختلف عليها والقضايا الشائكة، وذلك من خلال مشاركة شرائح المجتمع كافة، الذي ينتج عنه تكوين غالبية لمواجهة أمر يهدد سلامة المجتمع.
وخرجت جدة (غرب السعودية)، التي احتضنت الجولة التاسعة للحوار الوطني حول التطرف وآثاره على الوحدة الوطنية، بجملة من التوصيات التي أكد عليها المشاركون، المتمثلة في أن التطرف متنوع المظاهر؛ فهناك «الديني والتكفيري والإلحادي والقائم على العصبية القبلية والرياضي والاجتماعي والعرقي»، ومن أبرز أسباب التطرف عدم احترام التخصص والرجوع إلى المتخصصين والتأكيد على أهمية أدوار الأسر والمدارس والجامعات والمساجد والأندية للتصدي لهذه الظاهرة وآثارها على المجتمع، بينما أجمع المشاركون أن التطرف أيا كان نوعه هو انحراف فكري ينبغي أن يواجه ابتداء بالفكر الوقائي والتصحيحي وبهدف الوقاية منه وللحيلولة من تحوله إلى سلوك عنيف يهدد السلم الاجتماعي ويعيق عجلة التنمية.
ومن أبرز بنود التوصيات، أهمية ألا يكون التعامل مع التطرف كردود أفعال وقتية وإنما عن طريق بناء استراتيجية تركز على نشر مفاهيم وقيم الوسطية والاعتدال والتعايش، إضافة إلى الاستفادة من الدراسات الموجودة في الجامعات والجهات الحكومية عن التطرف، خصوصا القائمة على دراسة حالات متطرفة والاستفادة منها في بناء معالجة واقعية، كذلك معالجة المظاهر والظواهر السلبية، مثل: البطالة والفقر والإقصاء والتهميش التي قد تسبب التطرف، وقد تحوله من فكر إلى سلوك معادٍ للمجتمع.
كما خرجت التوصيات بضرورة قياس نواتج اللقاءات الوطنية للحوار الفكري وإتاحة الفرصة للمواطنين لمعرفة الفوائد المترتبة على ما جرى في تلك اللقاءات من حوارات، ودعوة مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني لزيادة جهوده وأنشطته في السجون والإصلاحيات لتفعيل آليات الحوار الهادئ والفعال، إضافة إلى ضرورة ردم الفجوة بين ما يشاهده الطلاب ويسمعونه في مدارسهم ومساجدهم، وما يشاهدونه في الإعلام، خاصة في الإعلام الجديد، والاستفادة من التقنيات الحديثة في ذلك.
وفي هذا السياق، قال الشيخ عبد الله بن محمد المطلق رئيس مجلس أمناء مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني وعضو هيئة كبار العلماء، إن أعظم مشكلة هي وقوع الشباب في التطرف دون أن يشعروا به، موضحا أن المتطرفين من الشباب أخذوا بعض ما جاء في الكتاب والسنة دون تفسير دقيق وصحيح، وهم لا يعلمون أنهم يسلكون الطريق الخاطئ، متأثرين بالأفكار المنحرفة التي غررت بهم وأوصلتهم إلى التطرف والخروج عن تعاليم الدين الإسلامي، مما أدى إلى تشويه صورة الإسلام لدى الآخر، مبينا أن الإسلام جاء بالقول الحسن والدعوة إلى الله ونشر الوسطية والاعتدال والتسامح.
وقال الشيخ مطلق في كلمته الافتتاحية، إن هذه الظاهرة أتاحت الفرصة لأعداء الإسلام للنيل من المسلمين وإلصاق تهمة الإرهاب بهم والتضييق على الأقليات الإسلامية في العالم بسبب أعمال هؤلاء المتطرفين، معربا عن أمله في أن يخرج اللقاء بنتائج وأفكار ورؤى تسهم في الحد من مواجهة التطرف، مؤكدا أنها ستكون محط الأنظار والاهتمام، وسترفع للجهات المسؤولة لدراستها والاستفادة منها.
واستبعد الدكتور حسن الهويمل عضو مجلس أمناء مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني بعض الاتهامات التي تصف المجتمع بالتطرف.



ولي العهد السعودي يلتقي رئيس المجلس الأوروبي

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)
TT

ولي العهد السعودي يلتقي رئيس المجلس الأوروبي

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)

التقى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة، الثلاثاء، أنطونيو كوستا، رئيس المجلس الأوروبي.


رفض سعودي قاطع لانتهاك سيادة الدول وتهديد أمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
TT

رفض سعودي قاطع لانتهاك سيادة الدول وتهديد أمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

شدَّد مجلس الوزراء السعودي على رفضه القاطع لانتهاك سيادة الدول، ومحاولة تهديد أمن المنطقة واستقرارها، مُجدداً إدانته بأشد العبارات الاعتداءات السافرة التي طالت البلاد ودول الخليج بـ«مسيّرات» انطلقت من الأراضي العراقية، والتأكيد على أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات.

جاء ذلك خلال جلسته التي عقدها برئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في جدة، الثلاثاء، حيث ثمّن المجلس الدور البطولي للقوات المسلحة وبسالتها في الدفاع عن الوطن وحماية مكتسباته ومُقدَّراته من اعتداءات إيرانية آثمة وتداعيات خطيرة ألمَّت بالمنطقة؛ لتظل السعودية واحة للأمن والأمان تمضي بخطى راسخة نحو تعزيز مسيرتها المباركة ودعم الاستقرار إقليمياً ودولياً، مستمدة من الله العون والعزم في التعامل مع مختلف التحديات.

وأشاد المجلس بنجاح الجهود التشغيلية والفنية لاستعادة الإنتاج في عدد من مرافق منظومة الطاقة المتضررة من الاستهدافات والهجمات؛ ليعكس هذا التعافي السريع ما تتمتّع به المنظومة في السعودية من مرونة تشغيلية عالية وكفاية في إدارة الأزمات؛ الأمر الذي يعزز موثوقية الإمدادات واستمرارها للأسواق المحلية والدولية، ويدعم الاقتصاد العالمي.

تأكيد سعودي على أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع التهديدات المنطلقة من أراضيه (واس)

واستعرض مجلس الوزراء ما تَحَقَّقَ للسعودية من نجاحات متوالية بعدد من المجالات، مشيداً بمخرجات «منتدى العمرة والزيارة» الذي عُقد بالمدينة المنورة، وما شهد من مشاركة دولية واسعة، وتوقيع مجموعة اتفاقات ومذكرات تفاهم ستسهم في تطوير منظومة خدمة ضيوف الرحمن، وتعزيز التكامل بين الجهات العاملة بهذا القطاع.

ونوّه مجلس الوزراء بتسجيل السعودية إنجازاً جديداً في مجال استكشاف الفضاء؛ بإطلاق القمر الصناعي «شمس»، ونجاح مهمته بأيدٍ وطنية صنعته وطورته؛ لتواكب بذلك التطلعات المنشودة في تنمية الابتكار والإبداع العلمي، وتعزيز الشراكات الدولية بهذا المجال.

وقدَّر المجلس فوز منظومتي «التعليم والصحة» بعدد من الجوائز والميداليات في معرض جنيف الدولي للاختراعات لعام 2026 والتميز خلال منافساته، الذي جسّد الدعم المتواصل من الدولة لتمكين هذين القطاعين، والارتقاء بهما نحو آفاق جديدة من التقدم والريادة على جميع الأصعدة.

الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)

وعدّ مجلس الوزراء حصول 8 مدن سعودية على مراكز متقدمة في مؤشر المدن الذكية لعام 2026، الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية؛ تأكيداً على تسارع وتيرة التطوير في الخدمات المقدمة للسكان والبنية التحتية ومستوى جودة الحياة بمختلف مناطق البلاد.

وأثنى المجلس على الخطوات المتّخذة في مجال حماية البيئة، واستعادة الغطاء النباتي بالمملكة، من ذلك إعادة تأهيل أول مليون هكتار من الأراضي المتدهورة، وزراعة أكثر من (159) مليون شجرة ضمن مبادرة «السعودية الخضراء».

واتخذ مجلس الوزراء جملة قرارات، حيث وافق على مذكرات تفاهم بشأن المشاورات السياسية مع لوكسمبورغ الكبرى، وفي مجال الشؤون الإسلامية مع تنزانيا، وتبادل المعلومات والبنية التحتية والتشييد مع حكومة منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة التابعة للصين، والترويج والتسويق السياحي مع قطر، وفي مجال المدن والمناطق الاقتصادية الخاصة مع الأردن.

جانب من جلسة مجلس الوزراء برئاسة الأمير محمد بن سلمان (واس)

كما وافق على مذكرات تفاهم للتعاون بمجال الطيران المدني مع سوريا، والصين، والقُمر المتحدة، وليبيريا، وجورجيا، وسيشل، فضلاً عن اتفاقية تعاون بين الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي ومنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو)، وأخرى للتبادل الإلكتروني للبيانات الجمركية مع الولايات المتحدة، ومذكرة تفاهم بين رئاسة أمن الدولة السعودية ومنظمة الأمم المتحدة ممثلة بمركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب.

وأقرّ مجلس الوزراء «نظام التنفيذ»، وتعديل «نظام مكافحة غسل الأموال»، وتمديد مدة برنامج مشروع «جدة التاريخية» سنتين إضافيتين، وأن تتحمل الدولة الضرائب والرسوم الجمركية على إرساليات المواشي الحية من تاريخ 18 أبريل (نيسان) الحالي إلى نهاية موسم حج هذا العام، كما اعتمد الحسابات الختامية لهيئتَي «المنشآت الصغيرة والمتوسطة، والغذاء والدواء»، وصندوق التنمية الثقافي، والمركز الوطني للوقاية من الآفات النباتية والأمراض الحيوانية ومكافحتها، وجامعة الأمير سطام بن عبد العزيز، لأعوام مالية سابقة.

ووجَّه المجلس بما يلزم بشأن موضوعات مدرجة على جدول أعماله، من بينها تقريران سنويان لصندوق التنمية السياحي، وبنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة، ووافق على تعيينين وترقيات إلى المرتبتين (الخامسة عشرة) و(الرابعة عشرة)، ووظيفتي (سفير) و(وزير مفوض).


قافلة مساعدات سعودية جديدة تصل إلى غزة

حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)
حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)
TT

قافلة مساعدات سعودية جديدة تصل إلى غزة

حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)
حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)

وصلت إلى غزة قافلة مساعدات إنسانية جديدة مقدّمة من «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، تحمل على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية، ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع.

تسلّم المساعدات المركز السعودي للثقافة والتراث، الشريك المنفذ لمركز الملك سلمان للإغاثة في غزة، الاثنين، حيث تولَّت الفرق الميدانية التابعة له عمليات استقبال وتوجيه هذه القوافل، تمهيداً لاستكمال عمليات التوزيع الفورية على الأسر المستفيدة.

وتُنفذ هذه العمليات وفق آلية منظمة تشمل جميع المحافظات، وتركز بشكل أكبر على الفئات التي تعيش ظروفاً بالغة التعقيد، لا سيما الأسر التي فقدت معيلها أو تلك التي تعيلها النساء.

تأتي المساعدات امتداداً لمواقف السعودية الثابتة في دعم الشعب الفلسطيني (واس)

وكان «مركز الملك سلمان للإغاثة» وزّع في وقت سابق 1.196 سلة غذائية على الفئات الأكثر احتياجاً بمدينة خان يونس، استفاد منها 7.176 فرداً، كما وزّع المطبخ المركزي التابع له 29 ألف وجبة غذائية ساخنة على الأسر الأكثر احتياجاً في وسط وجنوب قطاع غزة، استفاد منها 29 فرداً.

ويأتي ذلك امتداداً لمواقف السعودية الثابتة عبر ذراعها الإنسانية «مركز الملك سلمان للإغاثة»، في دعم الشعب الفلسطيني بمختلف الأزمات والمحن، مُجسِّدةً قيمها الكريمة ورسالتها الإنسانية.