ولي العهد السعودي: برامج رؤية «المملكة 2030» حققت إنجازات استثنائية

بعد مرور خمس سنوات منذ إطلاقها

ولي العهد السعودي: برامج رؤية «المملكة 2030» حققت إنجازات استثنائية
TT

ولي العهد السعودي: برامج رؤية «المملكة 2030» حققت إنجازات استثنائية

ولي العهد السعودي: برامج رؤية «المملكة 2030» حققت إنجازات استثنائية

أكد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد السعودي نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون ‏الاقتصادية والتنمية، أن برامج تحقيق رؤية المملكة العربية السعودية 2030 استطاعت تحقيق إنجازات ‏استثنائية، وعالجت تحديات هيكلية خلال خمسة أعوام فقط، مثمناً العناية البالغة لخادم الحرمين الشريفين الملك ‏سلمان بن عبد العزيز، ودعمه لرؤية «المملكة 2030».‏‎
وعبر ولي العهد السعودي، عن تقديره لجهود جميع الجهات الحكومية حيث تغلبت على الكثير من التحديات ‏خلال الفترة الماضية، مُشيداً بالخبرات المكتسبة التي لا تقدّر بثمن، والتي عزّزت الثقة في تحقيق أهداف ‏الرؤية. مؤكدًا أنه لا يزال هناك الكثير الذي يتوجب القيام به على مختلف الأصعدة، لاستمرار العمل على ‏تحقيق أهداف رؤية المملكة 2030 على النحو المأمول والمطلوب‎.
وكان مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية قد استعرض ما حققته رؤية «المملكة 2030» بعد مرور خمس سنوات ‏منذ إطلاقها، والتي كان تركيزها في أعوامها الماضية على تأسيس البنية التحتية التمكينية، وبناء الهياكل ‏المؤسسية والتشريعية ووضع السياسات العامة، وتمكين المبادرات، فيما سيكون تركز مرحلتها التالية على ‏متابعة التنفيذ، ودفع عجلة الإنجاز وتعزيز مشاركة المواطن والقطاع الخاص بشكل أكبر، وجاء هذا ‏الاستعراض موزعاً على محاور الرؤية الثلاثة.‏
واطلّع المجلس على ما تحقق من إنجازات تهدف إلى رفع جودة الحياة ضمن بيئة مميزة جاذبة، لتكون المملكة ‏وجهة عالمية رائدة، ومنها تسهيل الحصول على الخدمات الصحية الطارئة خلال 4 ساعات بنسبة تتجاوز 87 ‏في المائة، مقارنة بـ 36 في المائة قبل إطلاق الرؤية.‏
وفي قطاع الإسكان، ارتفعت نسبة تملّك المساكن لتصل إلى 60 في المائة مقارنة بنسبة 47 في المائة قبل ‏خمسة أعوام، إضافة إلى أن الحصول على الدعم السكني أصبح فورياً بعد أن كان يستغرق مدة تصل إلى 15 ‏سنة قبل إطلاق الرؤية‎.
وتابع المجلس المؤشرات ذات الصلة بتنامي الاهتمام بالمواقع الأثرية والتراثية، حيث ارتفع عدد المواقع التراثية ‏القابلة للزيارة في المملكة عام 2020 إلى 354 موقعاً بعد أن كان 241 موقعاً في 2017، ووصل عدد مواقع ‏التراث العمراني المسجلة في سجل التراث الثقافي الوطني إلى ألف موقع عام 2020، مقارنة بـ 400 موقع فقط ‏عام 2016.‏‎
وتناول المجلس ما حققته برامج الرؤية من زيادة في القدرة الاستيعابية على استقبال ضيوف الرحمن، وأتمتة ‏عملية الحصول على تأشيرة العمرة لتصبح مدة الحصول عليها 5 دقائق فقط، فيما كانت تستغرق سابقًا 14 ‏يومًا، إضافة إلى إطلاق «التأشيرة السياحية الإلكترونية» التي يمكن الحصول عليها إلكترونيا خلال دقائق، بما ‏يسهم في تنشيط قطاع السياحة ورفع نسبة إسهامه في الناتج المحلي، مما جعل قطاع السياحة في المملكة ‏الأسرع نمواً في العالم، حيث سجّل نموًّا بنسبة 14 في المائة‎.
وتمكنت برامج الرؤية خلال الأعوام الخمسة الماضية في تحسين جودة الحياة في المملكة من خلال استقطاب ‏وتنظيم عدد من المناسبات والفعاليات الرياضية العالمية الشھيرة، وتضاعفت عدد الشركات العاملة في قطاع ‏الترفيه لتبلغ أكثر من ألف شركة، مما أسهم في خلق ما يزيد على 101 ألف وظيفة حتى نهاية عام 2020.‏
واستعرض المجلس إنجازات الحفاظ على البيئة واستدامتها وحمايتها، ومنها إنشاء سبع محميات طبيعية ملكية ‏في عامي 2018 و2019 لحفظ الأنواع النباتية والحيوانية ولتكون خزانًا وراثيًا حيًا، وتحقيق إنجازات عالمية ‏في إنتاج المياه المحلاة: إذ تصدرت المملكة الإنتاج العالمي لتحلية المياه المالحة بأعلى طاقة إنتاجية ‏للمؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة، حيث بلغت 5.9 ملايين م3 يوميًّا في عام 2020م، وأسهم استبدال ‏التقنيات الحرارية والتوسع في استخدام التقنيات الصديقة للبيئة في تحقيق خفض في انبعاثات ثاني أكسيد ‏الكربون بلغ 28 مليون طن سنويًا. إضافة إلى ما شهدته الفترة نفسها من الإعلان عن مشروعات عملاقة ‏للمحافظة على البيئة وأحدثها مبادرتي «السعودية الخضراء» و «الشرق الأوسط الأخضر» اللتان تهدفان إلى رفع ‏الغطاء النباتي، وتقليل انبعاثات الكربون، ومكافحة التلوث وتدهور الأراضي، والحفاظ على الحياة البحرية‎.
واستعرض المجلس المبادرات الهادفة إلى توفير بيئة تدعم إمكانات الأعمال وتُوسّع القاعدة الاقتصادية، ‏وتضَاعُف أصول صندوق الاستثمارات العامة لتصل إلى نحو 1.5 تريليون ريال في عام 2020 بعد أن كانت ‏لا تتجاوز 570 مليار ريال في 2015، ونمو تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في السعودية لتصل إلى ‏‏17.625 مليار ريال بنسبة ارتفاع وصلت إلى 331 في المائة بعد أن كانت 5.321 مليارات ريال قبل إطلاق ‏الرؤية، كما شملت تلك المبادرات إطلاق مشروعات كبرى لتسهم في رفاهية المجتمع وتوفير الوظائف وجذب ‏الاستثمارات العالمية، ومن أهمها: نيوم، والقدّية، ومشاريع البحر الأحمر، وغيرها‎.
واطلع المجلس على إنجازات تطوير القطاع المالي التي شملت انضمام السوق المالية السعودية «تداول» إلى ‏مؤشري الأسواق الناشئة ‎ MSCI»‎و‎ «Standard & Poor's Dow Jones»‎، مما سهل على المستثمرين ‏الأجانب الاستثمار في المملكة، حيث ارتفعت قيمة ملكياتهم في السوق بنسبة 195.9 في المائة لتصل إلى ‏‏208.3 مليار ريال بنهاية عام 2020، وبنسبة ملكية بلغت 12.8 في المائة من إجمالي قيمة الأسهم، كما ‏جرى إنشاء مركز «فنتك السعودية» بهدف فتح الخدمات المالية لأنواع جديدة من الجهات الفاعلة في مجال ‏التقنية المالية، وتطوير الصناديق والمسرّعات والحاضنات التي تركز على التقنية المالية لتوفير رأس المال ‏الجريء والتمويل بالأسهم وتحفيز بيئة ريادة الأعمال. وأسهمت هذه الإنجازات في جعل السوق المالية ‏السعودية «تداول» إحدى أكبر 10 أسواق مالية حول العالم‎.
واستعرض المجلس أداء المركز الوطني لإدارة الدين العام حيث تمكن المركز خلال الخمسة الأعوام الماضية ‏منذ تأسيسه من دعم الميزانية العامة للمملكة بما يقارب 897 مليار ريال‎.
وتناول المجلس ما تحقق من إنجازات في مجالات استحداث وظائف للمستقبل ودعم الابتكار، عبر دعم ‏المنشآت الصغيرة والمتوسطة كأحد أهم محركات النمو الاقتصادي، وأبرزها تقدم المملكة للمرتبة الـ12 في ‏مؤشر توفّر رأس المال الجريء في تقرير التنافسية العالمية 2020، إضافة إلى تحقيق المملكة المركز الثالث ‏عالمياً في مؤشر حماية أقلية المستثمرين، كما تقدمت المملكة في تقرير التنافسية العالمي 2020 إلى المرتبة ‏الـ 24 عالمياً، بعد أن كانت في المرتبة الـ 39 عام 2018. فيما زادت مشاركة المرأة السعودية في القوى ‏العاملة لتصل إلى 33.2 في المائة عام 2020، بعد أن كانت 19.4 في المائة في عام 2017، إضافة إلى ‏تطوير القوانين التي تحمي وتعزّز حقوقها على المستويات الشخصية والمهنية‎.
وتناول المجلس ما تحقّق من تسارع في نمو نسبة الناتج المحلي غير النفطي من الناتج المحلي الإجمالي ‏لتصل إلى 59 في المائة‎ ‎في عام 2020، بعد أن كانت 55 في المائة في عام 2016، كما ارتفعت الإيرادات ‏غير النفطية لتصل إلى 369 مليار ريال في عام 2020، بعد أن كانت 166 مليار ريال في عام 2015، ‏بنسبة زيادة وصلت إلى 222 في المائة، فيما زاد عدد المصانع بنسبة 38 في المائة ليصبح 9984 مصنعًا ‏مقارنة بـ 7206 مصنع قبل إطلاق الرؤية. وتزامن ذلك مع إطلاق مبادرات رائدة، منها: إطلاق برنامج «صنع ‏في السعودية»، وإطلاق برنامج «شريك»، لتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص وزيادة وتيرة نمو الناتج المحلي ‏الإجمالي، وإنشاء بنك التصدير والاستيراد، وإطلاق نظام الاستثمار التعديني‎.
واستعرض المجلس - في مجال الاقتصاد الرقمي - المبادرات التي وضعت المملكة في المركز الأول في ‏التنافسية الرقمية على مستوى مجموعة العشرين، وتحقيق المركز الأول عالميا في سرعة الإنترنت على الجيل ‏الخامس وتغطية ما يزيد على 60 في المائة من المدن الرئيسة و45 في المائة من المدن الأخرى عبر نشر ‏أكثر من 12 ألف برج يدعم تقنية الجيل الخامس ‏وتحقيق المرتبة السادسة ضمن المجموعة العشرين في المؤشر العالمي للأمن السيبراني التابع للاتحاد الدولي للاتصالات، والتوسع في تغطية شبكة الألياف الضوئية حيث غُطي 3.5 ملايين منزل في المناطق الحضرية ‏بشبكات الألياف الضوئية في عام 2020، بعد أن كانت 1.2 مليون منزل في عام 2017. بالإضافة إلى ‏جذب أكبر استثمارات التقنية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بصفقات تجاوزت ستة مليارات ريال في قطاع ‏الحوسبة السحابية‎.
وفي مجال الطاقة، أسست المملكة مجموعة أوبك بلس لمنتجي البترول، الذي توصّل العام الماضي إلى إنجازٍ ‏تاريخي تمثل في تحقيق أكبر خفضٍ في الإنتاج عرفته السوق البترولية، مما أسهم في إعادة الاستقرار والتوازن ‏إلى الأسواق العالمية ومواجهة آثار جائحة كورونا على الاقتصاد العالمي. كما شجعت المملكة مفهوم ‏الاقتصاد الدائري للكربون الذي تبنته مجموعة العشرين، مبرهنة على التزام المملكة بحماية البيئة ومكافحة ‏التغيُّر المناخي في إطار اتفاقية باريس، والمواثيق الدولية ذات العلاقة‎.
وافتُتح كذلك أول مشروعات مبادرة خادم الحرمين الشريفين للطاقة المتجددة، وهو مشروع محطة سكاكا لإنتاج ‏الكهرباء، كما تم الإعلان عن مشروعات أخرى لإنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية، في مناطق مختلفة من ‏المملكة، وقد حققت بعض هذه المشروعات أرقاما قياسية جديدة تمثلت في تسجيل أقل تكلفة لشراء الكهرباء ‏المنتجة من الطاقة الشمسية في العالم‎.
وقُدّرت الطاقة الإجمالية لهذه لمشروعات بما يزيد على 3600 ميجا وات، ستوفر الطاقة لأكثر من 600 ألف ‏وحدة سكنية. إلى جانب عدد من مشروعات الطاقة النظيفة لإنتاج الهيدروجين والأمونيا‎.
وستسهم مشروعات الطاقة المتجددة في تنويع مزيج الطاقة المستخدم في إنتاج الكهرباء، بحيث سيكون إنتاج ‏الكهرباء من الطاقة المتجددة والغاز بنسبة 50 في المائة لكلٍ منهما بحلول عام 2030، وسينتج عن هذا إزاحة ‏ما يقارب مليون برميل بترولي مكافئ من الوقود السائل. كذلك شهد قطاع الكهرباء خطوات واضحة ومدروسة ‏باتجاه تعزيز كفاءته وفاعليته واستدامته، تمثلت في إعادة هيكلة القطاع، وصدور النظام الجديد للكهرباء، ‏وإعادة تنظيم هيئة تنظيم المياه والكهرباء. كما تم تركيب أكثر من عشرة ملايين عداد إلكتروني ذكي، في ‏خطوة باتجاه رقمنة القطاع. كما شهدت الصناعة البترولية السعودية اعتماد تطوير حقل الجافورة العملاق للغاز ‏الطبيعي، واكتشاف خمسة حقولٍ جديدةٍ للزيت والغاز، ومواصلة تكامل قطاعي البترول والبتروكيميائيات‎.
واطلع المجلس على إسهامات برامج الرؤية في تهيئة بيئة تساعد على تنمية المهارات ومواصلة الاستثمار في ‏التعليم والتدريب، حيث وصل عدد الجامعات والكليات إلى 63 جامعة وكلية في الوقت الذي بلغت فيه البحوث ‏العلمية المنشورة 33588 بحثاً مقارنة بـ 15056 بحثاً في الأعوام السابقة بنسبة زيادة وصلت إلى 223 في ‏المائة. كما سجلت نسبة الالتحاق برياض الأطفال ارتفاعًا حيث أصبحت 23 في المائة بعد أن كانت 13 في ‏المائة‎.
وفي مجال توطين الصناعات العسكرية، تمكّنت برامج الرؤية من رفع نسبة التوطين في القطاع لتصل إلى 8 ‏في المائة مع نهاية عام 2020، بعد أن كانت 2 في المائة في عام 2016،. كما أُطلق ولأول مرة في تاريخ ‏المملكة برنامج تراخيص مزاولة أنشطة الصناعات العسكرية، حيث جرى الترخيص لـ 91 شركة محلية ودولية، ‏بواقع 142 ترخيصاً تأسيسياً‎.
وفي نطاق الارتقاء بالأنظمة والخدمات، وتوسيع قنوات الاتصال بين الهيئات الحكومية والمواطنين والقطاع ‏الخاص، اطلع المجلس على إنجازات المبادرات التي أحدثت تحولات كبرى في فاعلية العمل الحكومي، ومن ‏ذلك إصدار أكثر من 197 تشريعاً في مختلف المجالات، شملت أنظمة وتنظيمات ولوائح وترتيبات تنظيمية، ‏ورفع معدل نضج الخدمات الحكومية الرقمية إلى 81.3 في المائة مقارنة بـ 60 في المائة في 2017، مما ‏أسهم بشكل ملحوظ في تحسّن الخدمات المقدمة لمواطني المملكة والمقيمين فيها‎.
وتابع المجلس ما تحقق على صعيد تعزيز النزاهة ومكافحة الفساد، إذ ترسخت ثقافة المحاسبة على مستوى ‏الجهاز الحكومي والمواطن، وبلغ مجموع ما استردته الخزينة العامة من تسويات مكافحة الفساد 247 مليار ‏ريال في الأعوام الثلاثة الماضية، ما يمثل 20 في المائة من إجمالي الإيرادات غير النفطية، إضافة إلى ‏أصول غير نقدية بعشرات المليارات نُقلت إلى وزارة المالية‎.
كما حقق المرفق العدلي قفزات نوعية، إذ ازدادت نسبة إنجاز محاكم التنفيذ إلى 82 في المائة، ونسبة إنجاز ‏محاكم الأحوال الشخصية إلى 59 في المائة، وتعزيز منظومة القضاء المتخصص، وتفعيل التقاضي على ‏درجتين، وتفعيل التقاضي الإلكتروني.‏‎
وجرى إطلاق وتوقيع اتفاقيات توطين مع الجهات الإشرافية المختلفة بهدف رفع نسب التوطين في القطاعات، ‏ما أسهم في توظيف ما يزيد عن 422 ألف مواطن ومواطنه منذ بداية 2019م‎.
وناقش المجلس ما تحقق في القطاع غير الربحي والمسؤولية المجتمعية فقــد وصــل عــدد المتطوعيــن فــي عــام ‏‏2020م إلــى 409,123 متطوعــا ومتطوعــة فــي أكثـر مـن 156 ألـف فرصـة تطوعيـة مقارنة ب 23,000 ‏متطوع في عام 2016. وبلـغ عــدد المســجلين فــي منصة التطوع 533,950 متطوعــا ومتطوعــة، وارتفعـت ‏القيمـة الاقتصاديـة لتطـوع الفرد مـن 0.6 ريـال فـي السـاعة عـام 2016 إلى 21.27 ريــال فــي الســاعة. ‏بالإضافة إلى ذلك تناول المجلس توفير السـكن الملائـم للمشـمولين بخدمـات الضمـان الاجتماعـي ومـن فـي ‏حكمهـم، وفـق نظـام التملــك أو الانتفــاع، وذلــك بالتكامــل والشــراكة مــع القطــاع غيــر الربحــي وأكثــر مــن 350 ‏جمعيــة، مـن خلال تأميـن أكثـر مـن 46 ألـف وحـدة سـكنية فـي مختلـف مناطـق المملكـة. كمـا جـرى إطـلاق ‏منصـة جـود الإسـكان لإشـراك المجتمـع فـي تقديـم يـد العـون للعطـاء الخيـري السـكني عبـر منصـة موثوقـة ‏وبالتعـاون مـع 121 جمعيـة خيريـة، حيـث سـاهمت المنصـة فـي دعـم أكثـر مـن 23 ألـف فـرد وبمسـاهمات ‏مجتمعيـة تجـاوزت 400 مليـون ريـال، ضمـن مسـاري: توفيـر المسـكن ودعـم المتعثريـن عـن سـداد أجـرة المسـكن‎.
واتخذ المجلس عدداً من التوصيات اللازمة للانتقال إلى المرحلة التالية من مسيرة تحقيق رؤية المملكة 2030، ‏التي انطلقت مع بداية العام الحالي، وتستمر حتى عام 2025، وهي مرحلة دفع عجلة الإنجاز والحفاظ على ‏الزخم المطلوب لمواصلة الإصلاحات‎.
ومن ذلك إجراء تحديثات تطويرية على برامج تحقيق الرؤية؛ لضمان اتساقها مع المستهدفات، ورفع كفاءة ‏الإنفاق والاستجابة للمستجدات الاقتصادية، من خلال ثلاثة محاور أساسية‎:
أولها: إعادة هيكلة بعض البرامج الحالية، وإنشاء برامج أخرى مواكبةً لمتطلبات المرحلة التالية مثل تأسيس ‏برنامج « تحول القطاع الصحي» الذي يهدف إلى إعادة هيكلة القطاع الصحي؛ ليكون نظامًا صحيًا شاملًا ‏لتحقيق تطلعات الرؤية‎.
في حين يركّز المحور الثاني من التحديثات التطويرية على إضفاء مرونة على جداول تنفيذ بعض البرامج، ‏وتحديد أولويات تنفيذ المبادرات، وتمكين التغييرات المتعلقة بالسياسات التشريعية‎.
فيما يتمثل المحور الثالث في نقل مبادرات برامج: «تعزيز الشخصية الوطنية» و«ريادة الشركات الوطنية» ‏و«الشراكات الاستراتيجيّة»، إلى البرامج والجهات المرتبطة بها، بعد تحقيق البرامج غالبية أهدافها في الأعوام ‏الخمسة الأولى من الرؤية، وانتفاء الحاجة للحفاظ على استقلاليتها في المرحلة التالية‎.
وتتميز المرحلة التالية من الرؤية بالاستمرار في تطوير القطاعات الواعدة والجديدة، ودفع عجلة الإنجاز في ‏تنفيذ برامج تحقيق الرؤية؛ للإسهام في تعزيز النمو الاقتصادي، ودعم المحتوى المحلي، للرفع من إسهامه في ‏التنمية الاقتصادية في المملكة، وتسهيل بيئة الأعمال، إضافة إلى مزيد من تعزيز دور المواطن والقطاع ‏الخاص في تحقيق الرؤية، من خلال مزيد من التمكين لتوظيف القدرات واستثمار الإمكانات لتحقيق المزيد من ‏النجاح والتقدم‎.‎


مقالات ذات صلة

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الاقتصاد الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل

زينب علي (الرياض)
الخليج وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يشهد توقيع مذكرة تعاون بين المركز الوطني للتنمية الصناعية وشركة «إيرباص» (الشرق الأوسط)

«معرض الدفاع العالمي» يشهد زخماً متصاعداً من الاتفاقيات والشراكات

شهد اليوم الثاني من أعمال النسخة الثالثة من معرض الدفاع العالمي 2026 المنعقد في العاصمة السعودية الرياض زخماً متصاعداً في توقيع الاتفاقيات، والشراكات.

مساعد الزياني (الرياض)
الاقتصاد محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان في افتتاح المنتدى (واس) p-circle 01:45

«السيادي» ينتقل من إطلاق الفرص إلى تسريع النمو في السعودية

يتجه صندوق الاستثمارات العامة لتكامل المنظومات وتسريع النمو بدعوة القطاع الخاص إلى شراكة في اقتصاد متنوع ومتين.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد الجدعان في الحوار الختامي لمؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)

وزير المالية السعودي يؤكد أهمية اتخاذ القرارات الإصلاحية

أكد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، على ضرورة المبادرة في اتخاذ القرارات الإصلاحية مهما كانت صعوبتها.

«الشرق الأوسط» (العلا)
الاقتصاد الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

جلسة وزارية تكشف المنجزات السعودية والفرص الاستثمارية المتاحة للشركات

أكَّد وزراء سعوديون أن الشراكة بين «صندوق الاستثمارات العامة» والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد السعودي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.


«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
TT

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها، وذلك في بيان مشترك صادر عن اجتماع مديريه السياسيين الذي استضافته الرياض، الاثنين، برئاسة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، والسفير توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا.

وأعرب المشاركون عن تقديرهم للسعودية على استضافة الاجتماع، وعلى دورها المتواصل في دعم المساعي الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار، مُشجِّعين الدول الأعضاء على تقديم دعم مباشر للجهود السورية والعراقية.

ورحّبوا بالاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، بما في ذلك وقف إطلاق النار الدائم والترتيبات الخاصة بالاندماج المدني والعسكري لشمال شرق سوريا.

نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)

وأشاروا إلى نية الحكومة السورية المعلنة تولي القيادة الوطنية لجهود مكافحة «داعش»، معربين عن تقديرهم للتضحيات التي قدمتها قوات سوريا الديمقراطية في القتال ضده، كذلك القيادة المستمرة من حكومة العراق لحملة هزيمة التنظيم.

وأعاد المشاركون التأكيد على أولوياتهم، التي تشمل النقل السريع والآمن لمحتجزي «داعش»، وإعادة رعايا الدول الثالثة لأوطانهم، وإعادة دمج العائلات من مخيمي الهول وروج بكرامة إلى مجتمعاتهم الأصلية، ومواصلة التنسيق مع سوريا والعراق بشأن مستقبل حملة دحر التنظيم فيهما.

وسلّط مسؤولو الدفاع في التحالف الضوء على التنسيق الوثيق بين المسارات الدبلوماسية والعسكرية، وتلقى المشاركون إحاطات حول الوضع الحالي لحملة هزيمة «داعش»، بما في ذلك عمليات نقل المحتجزين الجارية.

أعضاء «التحالف» شجَّعوا الدول على تقديم دعم مباشر لجهود سوريا والعراق (واس)

وأشاد المسؤولون بجهود العراق في احتجاز مقاتلي «داعش» بشكل آمن، مُرحِّبين بتولي سوريا مسؤولية مرافق الاحتجاز ومخيمات النزوح التي تؤوي مقاتليه وأفراد عائلاتهم. كما جددوا التأكيد على ضرورة أن تتحمّل الدول مسؤوليتها في استعادة مواطنيها من العراق وسوريا.

وأعرب الأعضاء عن شكرهم للعراق على قيادته، وأقرّوا بأن نقل المحتجزين إلى عهدة حكومته يُعدُّ عنصراً أساسياً للأمن الإقليمي، مجددين تأكيد التزامهم المشترك بهزيمة «داعش» في العراق وسوريا، وتعهدوا بمواصلة دعم حكومتيهما في تأمين المعتقلين التابعين للتنظيم.


السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
TT

السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)

أكدت السعودية، الاثنين، موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، مُجدِّدةً إدانتها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة إثر هجمات «قوات الدعم السريع» على مدينة الفاشر.

جاء تأكيد السعودية خلال مشاركة بعثتها الدائمة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف في الحوار التفاعلي بشأن الإحاطة الشفوية للمفوض السامي عن حالة حقوق الإنسان بمدينة الفاشر وما حولها.

وطالبت السعودية بضرورة توقف «قوات الدعم السريع» فوراً عن انتهاكاتها، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية إلى مستحقيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما أورده «إعلان جدة» حول «الالتزام بحماية المدنيين في السودان» الموقّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجدّد المندوب الدائم السفير عبد المحسن بن خثيله، في بيان ألقاه، إدانة السعودية واستنكارها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة التي ارتُكبت خلال الهجمات الإجرامية لـ«قوات الدعم السريع» على الفاشر، كذلك التي طالت المنشآت الصحية والقوافل الإغاثية والأعيان المدنية، وأدّت لمقتل عشرات النازحين والمدنيين العزّل، بينهم نساء وأطفال.