ولي العهد السعودي: برامج رؤية «المملكة 2030» حققت إنجازات استثنائية

بعد مرور خمس سنوات منذ إطلاقها

ولي العهد السعودي: برامج رؤية «المملكة 2030» حققت إنجازات استثنائية
TT

ولي العهد السعودي: برامج رؤية «المملكة 2030» حققت إنجازات استثنائية

ولي العهد السعودي: برامج رؤية «المملكة 2030» حققت إنجازات استثنائية

أكد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد السعودي نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون ‏الاقتصادية والتنمية، أن برامج تحقيق رؤية المملكة العربية السعودية 2030 استطاعت تحقيق إنجازات ‏استثنائية، وعالجت تحديات هيكلية خلال خمسة أعوام فقط، مثمناً العناية البالغة لخادم الحرمين الشريفين الملك ‏سلمان بن عبد العزيز، ودعمه لرؤية «المملكة 2030».‏‎
وعبر ولي العهد السعودي، عن تقديره لجهود جميع الجهات الحكومية حيث تغلبت على الكثير من التحديات ‏خلال الفترة الماضية، مُشيداً بالخبرات المكتسبة التي لا تقدّر بثمن، والتي عزّزت الثقة في تحقيق أهداف ‏الرؤية. مؤكدًا أنه لا يزال هناك الكثير الذي يتوجب القيام به على مختلف الأصعدة، لاستمرار العمل على ‏تحقيق أهداف رؤية المملكة 2030 على النحو المأمول والمطلوب‎.
وكان مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية قد استعرض ما حققته رؤية «المملكة 2030» بعد مرور خمس سنوات ‏منذ إطلاقها، والتي كان تركيزها في أعوامها الماضية على تأسيس البنية التحتية التمكينية، وبناء الهياكل ‏المؤسسية والتشريعية ووضع السياسات العامة، وتمكين المبادرات، فيما سيكون تركز مرحلتها التالية على ‏متابعة التنفيذ، ودفع عجلة الإنجاز وتعزيز مشاركة المواطن والقطاع الخاص بشكل أكبر، وجاء هذا ‏الاستعراض موزعاً على محاور الرؤية الثلاثة.‏
واطلّع المجلس على ما تحقق من إنجازات تهدف إلى رفع جودة الحياة ضمن بيئة مميزة جاذبة، لتكون المملكة ‏وجهة عالمية رائدة، ومنها تسهيل الحصول على الخدمات الصحية الطارئة خلال 4 ساعات بنسبة تتجاوز 87 ‏في المائة، مقارنة بـ 36 في المائة قبل إطلاق الرؤية.‏
وفي قطاع الإسكان، ارتفعت نسبة تملّك المساكن لتصل إلى 60 في المائة مقارنة بنسبة 47 في المائة قبل ‏خمسة أعوام، إضافة إلى أن الحصول على الدعم السكني أصبح فورياً بعد أن كان يستغرق مدة تصل إلى 15 ‏سنة قبل إطلاق الرؤية‎.
وتابع المجلس المؤشرات ذات الصلة بتنامي الاهتمام بالمواقع الأثرية والتراثية، حيث ارتفع عدد المواقع التراثية ‏القابلة للزيارة في المملكة عام 2020 إلى 354 موقعاً بعد أن كان 241 موقعاً في 2017، ووصل عدد مواقع ‏التراث العمراني المسجلة في سجل التراث الثقافي الوطني إلى ألف موقع عام 2020، مقارنة بـ 400 موقع فقط ‏عام 2016.‏‎
وتناول المجلس ما حققته برامج الرؤية من زيادة في القدرة الاستيعابية على استقبال ضيوف الرحمن، وأتمتة ‏عملية الحصول على تأشيرة العمرة لتصبح مدة الحصول عليها 5 دقائق فقط، فيما كانت تستغرق سابقًا 14 ‏يومًا، إضافة إلى إطلاق «التأشيرة السياحية الإلكترونية» التي يمكن الحصول عليها إلكترونيا خلال دقائق، بما ‏يسهم في تنشيط قطاع السياحة ورفع نسبة إسهامه في الناتج المحلي، مما جعل قطاع السياحة في المملكة ‏الأسرع نمواً في العالم، حيث سجّل نموًّا بنسبة 14 في المائة‎.
وتمكنت برامج الرؤية خلال الأعوام الخمسة الماضية في تحسين جودة الحياة في المملكة من خلال استقطاب ‏وتنظيم عدد من المناسبات والفعاليات الرياضية العالمية الشھيرة، وتضاعفت عدد الشركات العاملة في قطاع ‏الترفيه لتبلغ أكثر من ألف شركة، مما أسهم في خلق ما يزيد على 101 ألف وظيفة حتى نهاية عام 2020.‏
واستعرض المجلس إنجازات الحفاظ على البيئة واستدامتها وحمايتها، ومنها إنشاء سبع محميات طبيعية ملكية ‏في عامي 2018 و2019 لحفظ الأنواع النباتية والحيوانية ولتكون خزانًا وراثيًا حيًا، وتحقيق إنجازات عالمية ‏في إنتاج المياه المحلاة: إذ تصدرت المملكة الإنتاج العالمي لتحلية المياه المالحة بأعلى طاقة إنتاجية ‏للمؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة، حيث بلغت 5.9 ملايين م3 يوميًّا في عام 2020م، وأسهم استبدال ‏التقنيات الحرارية والتوسع في استخدام التقنيات الصديقة للبيئة في تحقيق خفض في انبعاثات ثاني أكسيد ‏الكربون بلغ 28 مليون طن سنويًا. إضافة إلى ما شهدته الفترة نفسها من الإعلان عن مشروعات عملاقة ‏للمحافظة على البيئة وأحدثها مبادرتي «السعودية الخضراء» و «الشرق الأوسط الأخضر» اللتان تهدفان إلى رفع ‏الغطاء النباتي، وتقليل انبعاثات الكربون، ومكافحة التلوث وتدهور الأراضي، والحفاظ على الحياة البحرية‎.
واستعرض المجلس المبادرات الهادفة إلى توفير بيئة تدعم إمكانات الأعمال وتُوسّع القاعدة الاقتصادية، ‏وتضَاعُف أصول صندوق الاستثمارات العامة لتصل إلى نحو 1.5 تريليون ريال في عام 2020 بعد أن كانت ‏لا تتجاوز 570 مليار ريال في 2015، ونمو تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في السعودية لتصل إلى ‏‏17.625 مليار ريال بنسبة ارتفاع وصلت إلى 331 في المائة بعد أن كانت 5.321 مليارات ريال قبل إطلاق ‏الرؤية، كما شملت تلك المبادرات إطلاق مشروعات كبرى لتسهم في رفاهية المجتمع وتوفير الوظائف وجذب ‏الاستثمارات العالمية، ومن أهمها: نيوم، والقدّية، ومشاريع البحر الأحمر، وغيرها‎.
واطلع المجلس على إنجازات تطوير القطاع المالي التي شملت انضمام السوق المالية السعودية «تداول» إلى ‏مؤشري الأسواق الناشئة ‎ MSCI»‎و‎ «Standard & Poor's Dow Jones»‎، مما سهل على المستثمرين ‏الأجانب الاستثمار في المملكة، حيث ارتفعت قيمة ملكياتهم في السوق بنسبة 195.9 في المائة لتصل إلى ‏‏208.3 مليار ريال بنهاية عام 2020، وبنسبة ملكية بلغت 12.8 في المائة من إجمالي قيمة الأسهم، كما ‏جرى إنشاء مركز «فنتك السعودية» بهدف فتح الخدمات المالية لأنواع جديدة من الجهات الفاعلة في مجال ‏التقنية المالية، وتطوير الصناديق والمسرّعات والحاضنات التي تركز على التقنية المالية لتوفير رأس المال ‏الجريء والتمويل بالأسهم وتحفيز بيئة ريادة الأعمال. وأسهمت هذه الإنجازات في جعل السوق المالية ‏السعودية «تداول» إحدى أكبر 10 أسواق مالية حول العالم‎.
واستعرض المجلس أداء المركز الوطني لإدارة الدين العام حيث تمكن المركز خلال الخمسة الأعوام الماضية ‏منذ تأسيسه من دعم الميزانية العامة للمملكة بما يقارب 897 مليار ريال‎.
وتناول المجلس ما تحقق من إنجازات في مجالات استحداث وظائف للمستقبل ودعم الابتكار، عبر دعم ‏المنشآت الصغيرة والمتوسطة كأحد أهم محركات النمو الاقتصادي، وأبرزها تقدم المملكة للمرتبة الـ12 في ‏مؤشر توفّر رأس المال الجريء في تقرير التنافسية العالمية 2020، إضافة إلى تحقيق المملكة المركز الثالث ‏عالمياً في مؤشر حماية أقلية المستثمرين، كما تقدمت المملكة في تقرير التنافسية العالمي 2020 إلى المرتبة ‏الـ 24 عالمياً، بعد أن كانت في المرتبة الـ 39 عام 2018. فيما زادت مشاركة المرأة السعودية في القوى ‏العاملة لتصل إلى 33.2 في المائة عام 2020، بعد أن كانت 19.4 في المائة في عام 2017، إضافة إلى ‏تطوير القوانين التي تحمي وتعزّز حقوقها على المستويات الشخصية والمهنية‎.
وتناول المجلس ما تحقّق من تسارع في نمو نسبة الناتج المحلي غير النفطي من الناتج المحلي الإجمالي ‏لتصل إلى 59 في المائة‎ ‎في عام 2020، بعد أن كانت 55 في المائة في عام 2016، كما ارتفعت الإيرادات ‏غير النفطية لتصل إلى 369 مليار ريال في عام 2020، بعد أن كانت 166 مليار ريال في عام 2015، ‏بنسبة زيادة وصلت إلى 222 في المائة، فيما زاد عدد المصانع بنسبة 38 في المائة ليصبح 9984 مصنعًا ‏مقارنة بـ 7206 مصنع قبل إطلاق الرؤية. وتزامن ذلك مع إطلاق مبادرات رائدة، منها: إطلاق برنامج «صنع ‏في السعودية»، وإطلاق برنامج «شريك»، لتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص وزيادة وتيرة نمو الناتج المحلي ‏الإجمالي، وإنشاء بنك التصدير والاستيراد، وإطلاق نظام الاستثمار التعديني‎.
واستعرض المجلس - في مجال الاقتصاد الرقمي - المبادرات التي وضعت المملكة في المركز الأول في ‏التنافسية الرقمية على مستوى مجموعة العشرين، وتحقيق المركز الأول عالميا في سرعة الإنترنت على الجيل ‏الخامس وتغطية ما يزيد على 60 في المائة من المدن الرئيسة و45 في المائة من المدن الأخرى عبر نشر ‏أكثر من 12 ألف برج يدعم تقنية الجيل الخامس ‏وتحقيق المرتبة السادسة ضمن المجموعة العشرين في المؤشر العالمي للأمن السيبراني التابع للاتحاد الدولي للاتصالات، والتوسع في تغطية شبكة الألياف الضوئية حيث غُطي 3.5 ملايين منزل في المناطق الحضرية ‏بشبكات الألياف الضوئية في عام 2020، بعد أن كانت 1.2 مليون منزل في عام 2017. بالإضافة إلى ‏جذب أكبر استثمارات التقنية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بصفقات تجاوزت ستة مليارات ريال في قطاع ‏الحوسبة السحابية‎.
وفي مجال الطاقة، أسست المملكة مجموعة أوبك بلس لمنتجي البترول، الذي توصّل العام الماضي إلى إنجازٍ ‏تاريخي تمثل في تحقيق أكبر خفضٍ في الإنتاج عرفته السوق البترولية، مما أسهم في إعادة الاستقرار والتوازن ‏إلى الأسواق العالمية ومواجهة آثار جائحة كورونا على الاقتصاد العالمي. كما شجعت المملكة مفهوم ‏الاقتصاد الدائري للكربون الذي تبنته مجموعة العشرين، مبرهنة على التزام المملكة بحماية البيئة ومكافحة ‏التغيُّر المناخي في إطار اتفاقية باريس، والمواثيق الدولية ذات العلاقة‎.
وافتُتح كذلك أول مشروعات مبادرة خادم الحرمين الشريفين للطاقة المتجددة، وهو مشروع محطة سكاكا لإنتاج ‏الكهرباء، كما تم الإعلان عن مشروعات أخرى لإنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية، في مناطق مختلفة من ‏المملكة، وقد حققت بعض هذه المشروعات أرقاما قياسية جديدة تمثلت في تسجيل أقل تكلفة لشراء الكهرباء ‏المنتجة من الطاقة الشمسية في العالم‎.
وقُدّرت الطاقة الإجمالية لهذه لمشروعات بما يزيد على 3600 ميجا وات، ستوفر الطاقة لأكثر من 600 ألف ‏وحدة سكنية. إلى جانب عدد من مشروعات الطاقة النظيفة لإنتاج الهيدروجين والأمونيا‎.
وستسهم مشروعات الطاقة المتجددة في تنويع مزيج الطاقة المستخدم في إنتاج الكهرباء، بحيث سيكون إنتاج ‏الكهرباء من الطاقة المتجددة والغاز بنسبة 50 في المائة لكلٍ منهما بحلول عام 2030، وسينتج عن هذا إزاحة ‏ما يقارب مليون برميل بترولي مكافئ من الوقود السائل. كذلك شهد قطاع الكهرباء خطوات واضحة ومدروسة ‏باتجاه تعزيز كفاءته وفاعليته واستدامته، تمثلت في إعادة هيكلة القطاع، وصدور النظام الجديد للكهرباء، ‏وإعادة تنظيم هيئة تنظيم المياه والكهرباء. كما تم تركيب أكثر من عشرة ملايين عداد إلكتروني ذكي، في ‏خطوة باتجاه رقمنة القطاع. كما شهدت الصناعة البترولية السعودية اعتماد تطوير حقل الجافورة العملاق للغاز ‏الطبيعي، واكتشاف خمسة حقولٍ جديدةٍ للزيت والغاز، ومواصلة تكامل قطاعي البترول والبتروكيميائيات‎.
واطلع المجلس على إسهامات برامج الرؤية في تهيئة بيئة تساعد على تنمية المهارات ومواصلة الاستثمار في ‏التعليم والتدريب، حيث وصل عدد الجامعات والكليات إلى 63 جامعة وكلية في الوقت الذي بلغت فيه البحوث ‏العلمية المنشورة 33588 بحثاً مقارنة بـ 15056 بحثاً في الأعوام السابقة بنسبة زيادة وصلت إلى 223 في ‏المائة. كما سجلت نسبة الالتحاق برياض الأطفال ارتفاعًا حيث أصبحت 23 في المائة بعد أن كانت 13 في ‏المائة‎.
وفي مجال توطين الصناعات العسكرية، تمكّنت برامج الرؤية من رفع نسبة التوطين في القطاع لتصل إلى 8 ‏في المائة مع نهاية عام 2020، بعد أن كانت 2 في المائة في عام 2016،. كما أُطلق ولأول مرة في تاريخ ‏المملكة برنامج تراخيص مزاولة أنشطة الصناعات العسكرية، حيث جرى الترخيص لـ 91 شركة محلية ودولية، ‏بواقع 142 ترخيصاً تأسيسياً‎.
وفي نطاق الارتقاء بالأنظمة والخدمات، وتوسيع قنوات الاتصال بين الهيئات الحكومية والمواطنين والقطاع ‏الخاص، اطلع المجلس على إنجازات المبادرات التي أحدثت تحولات كبرى في فاعلية العمل الحكومي، ومن ‏ذلك إصدار أكثر من 197 تشريعاً في مختلف المجالات، شملت أنظمة وتنظيمات ولوائح وترتيبات تنظيمية، ‏ورفع معدل نضج الخدمات الحكومية الرقمية إلى 81.3 في المائة مقارنة بـ 60 في المائة في 2017، مما ‏أسهم بشكل ملحوظ في تحسّن الخدمات المقدمة لمواطني المملكة والمقيمين فيها‎.
وتابع المجلس ما تحقق على صعيد تعزيز النزاهة ومكافحة الفساد، إذ ترسخت ثقافة المحاسبة على مستوى ‏الجهاز الحكومي والمواطن، وبلغ مجموع ما استردته الخزينة العامة من تسويات مكافحة الفساد 247 مليار ‏ريال في الأعوام الثلاثة الماضية، ما يمثل 20 في المائة من إجمالي الإيرادات غير النفطية، إضافة إلى ‏أصول غير نقدية بعشرات المليارات نُقلت إلى وزارة المالية‎.
كما حقق المرفق العدلي قفزات نوعية، إذ ازدادت نسبة إنجاز محاكم التنفيذ إلى 82 في المائة، ونسبة إنجاز ‏محاكم الأحوال الشخصية إلى 59 في المائة، وتعزيز منظومة القضاء المتخصص، وتفعيل التقاضي على ‏درجتين، وتفعيل التقاضي الإلكتروني.‏‎
وجرى إطلاق وتوقيع اتفاقيات توطين مع الجهات الإشرافية المختلفة بهدف رفع نسب التوطين في القطاعات، ‏ما أسهم في توظيف ما يزيد عن 422 ألف مواطن ومواطنه منذ بداية 2019م‎.
وناقش المجلس ما تحقق في القطاع غير الربحي والمسؤولية المجتمعية فقــد وصــل عــدد المتطوعيــن فــي عــام ‏‏2020م إلــى 409,123 متطوعــا ومتطوعــة فــي أكثـر مـن 156 ألـف فرصـة تطوعيـة مقارنة ب 23,000 ‏متطوع في عام 2016. وبلـغ عــدد المســجلين فــي منصة التطوع 533,950 متطوعــا ومتطوعــة، وارتفعـت ‏القيمـة الاقتصاديـة لتطـوع الفرد مـن 0.6 ريـال فـي السـاعة عـام 2016 إلى 21.27 ريــال فــي الســاعة. ‏بالإضافة إلى ذلك تناول المجلس توفير السـكن الملائـم للمشـمولين بخدمـات الضمـان الاجتماعـي ومـن فـي ‏حكمهـم، وفـق نظـام التملــك أو الانتفــاع، وذلــك بالتكامــل والشــراكة مــع القطــاع غيــر الربحــي وأكثــر مــن 350 ‏جمعيــة، مـن خلال تأميـن أكثـر مـن 46 ألـف وحـدة سـكنية فـي مختلـف مناطـق المملكـة. كمـا جـرى إطـلاق ‏منصـة جـود الإسـكان لإشـراك المجتمـع فـي تقديـم يـد العـون للعطـاء الخيـري السـكني عبـر منصـة موثوقـة ‏وبالتعـاون مـع 121 جمعيـة خيريـة، حيـث سـاهمت المنصـة فـي دعـم أكثـر مـن 23 ألـف فـرد وبمسـاهمات ‏مجتمعيـة تجـاوزت 400 مليـون ريـال، ضمـن مسـاري: توفيـر المسـكن ودعـم المتعثريـن عـن سـداد أجـرة المسـكن‎.
واتخذ المجلس عدداً من التوصيات اللازمة للانتقال إلى المرحلة التالية من مسيرة تحقيق رؤية المملكة 2030، ‏التي انطلقت مع بداية العام الحالي، وتستمر حتى عام 2025، وهي مرحلة دفع عجلة الإنجاز والحفاظ على ‏الزخم المطلوب لمواصلة الإصلاحات‎.
ومن ذلك إجراء تحديثات تطويرية على برامج تحقيق الرؤية؛ لضمان اتساقها مع المستهدفات، ورفع كفاءة ‏الإنفاق والاستجابة للمستجدات الاقتصادية، من خلال ثلاثة محاور أساسية‎:
أولها: إعادة هيكلة بعض البرامج الحالية، وإنشاء برامج أخرى مواكبةً لمتطلبات المرحلة التالية مثل تأسيس ‏برنامج « تحول القطاع الصحي» الذي يهدف إلى إعادة هيكلة القطاع الصحي؛ ليكون نظامًا صحيًا شاملًا ‏لتحقيق تطلعات الرؤية‎.
في حين يركّز المحور الثاني من التحديثات التطويرية على إضفاء مرونة على جداول تنفيذ بعض البرامج، ‏وتحديد أولويات تنفيذ المبادرات، وتمكين التغييرات المتعلقة بالسياسات التشريعية‎.
فيما يتمثل المحور الثالث في نقل مبادرات برامج: «تعزيز الشخصية الوطنية» و«ريادة الشركات الوطنية» ‏و«الشراكات الاستراتيجيّة»، إلى البرامج والجهات المرتبطة بها، بعد تحقيق البرامج غالبية أهدافها في الأعوام ‏الخمسة الأولى من الرؤية، وانتفاء الحاجة للحفاظ على استقلاليتها في المرحلة التالية‎.
وتتميز المرحلة التالية من الرؤية بالاستمرار في تطوير القطاعات الواعدة والجديدة، ودفع عجلة الإنجاز في ‏تنفيذ برامج تحقيق الرؤية؛ للإسهام في تعزيز النمو الاقتصادي، ودعم المحتوى المحلي، للرفع من إسهامه في ‏التنمية الاقتصادية في المملكة، وتسهيل بيئة الأعمال، إضافة إلى مزيد من تعزيز دور المواطن والقطاع ‏الخاص في تحقيق الرؤية، من خلال مزيد من التمكين لتوظيف القدرات واستثمار الإمكانات لتحقيق المزيد من ‏النجاح والتقدم‎.‎


مقالات ذات صلة

افتتاح مركز عمليات لوجيستي متطور في مطار الملك خالد الدولي

الاقتصاد وزير النقل السعودي صالح الجاسر يفتتح مركز عمليات الوكيل المعتمد لشركة «يو بي إس» (الوزارة)

افتتاح مركز عمليات لوجيستي متطور في مطار الملك خالد الدولي

افتتح وزير النقل والخدمات اللوجستية المهندس صالح الجاسر، مركز عمليات الوكيل المعتمد لشركة "يو بي إس" في قرية الشحن بمطار الملك خالد الدولي بالرياض.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مقر وزارة البلديات والإسكان في الرياض (الشرق الأوسط)

القطاع البلدي السعودي: 21 ألف فرصة استثمارية بـ3.36 مليار دولار في 2025

حقَّقت وزارة البلديات والإسكان السعودية طفرةً استثماريةً كبرى خلال عام 2025، بعد طرح أكثر من 21 ألف فرصة استثمارية متنوعة عبر بوابة الاستثمار في المدن السعودية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق جرت مراسم توقيع الشراكة خلال افتتاح النسخة الثالثة من «بينالي الدرعية للفن المعاصر» بحي جاكس في الدرعية (واس)

الكلية الملكية البريطانية للفنون شريكاً أكاديمياً لـ«جامعة الرياض للفنون»

وقَّعت وزارة الثقافة السعودية شراكة مع الكلية الملكية البريطانية للفنون، تكون الأخيرة بموجبها شريكاً أكاديمياً لـ«جامعة الرياض للفنون»، لتطوير المواهب الثقافية.

يوميات الشرق البروفسور عمر ياغي يتحدث خلال احتفاء مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية به الخميس (واس)

ياغي: دعم القيادة السعودية للعلماء وفّر بيئة مُحفِّزة للإنجازات العالمية

أكد البروفسور عمر ياغي، الفائز بـ«نوبل» في الكيمياء، أن دعم القيادة السعودية وتمكينها للعلماء واهتمامها بهم وفرت بيئة محفزة مكنتهم من تحقيق إنجازات نوعية عالمية

جبير الأنصاري (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

وزير المالية السعودي يُعلن بدء تنفيذ «الاستراتيجية الوطنية للتخصيص»

أعلن وزير المالية السعودي، رئيس مجلس إدارة «المركز الوطني للتخصيص»، محمد الجدعان، عن بدء تنفيذ «الاستراتيجية الوطنية للتخصيص».

«الشرق الأوسط» (الرياض)

وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
TT

وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)

وقع وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، عدداً من مذكرات التفاهم والاتفاقيات في معرض الدفاع العالمي بالرياض، كما بحث مع نظرائه وكبار المسؤولين في دول صديقة وشقيقة مستقبل صناعة الدفاع والأمن.

وقال الأمير خالد بن سلمان عبر حسابه على منصة «إكس»: «تحت رعاية سيدي خادم الحرمين الشريفين ونيابةً عنه -حفظه الله-، سعدت بافتتاح معرض الدفاع العالمي بحضور أصحاب المعالي والسعادة من الدول الشقيقة والصديقة. يجسد هذا الحدث رؤية سمو سيدي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله- لمواكبة التطور العالمي في قطاع الدفاع والأمن».

وأضاف: «سررتُ في معرض الدفاع العالمي بلقاء أصحاب المعالي والسعادة وزراء الدفاع وكبار المسؤولين من الدول الشقيقة والصديقة. تبادلنا الأحاديث حول عدد من الموضوعات الخاصة بمستقبل صناعة الدفاع والأمن، وأشدنا بالفرص المتاحة بالمعرض. كما وقعت وشهدت توقيع عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات».

وشهدد وزير الدفاع السعودي ونظيره الكوري توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للتطوير الدفاعي في المملكة ووكالة التطوير الدفاعي في جمهورية كوريا في مجال البحث والتطوير الدفاعي والابتكار للتقنيات والنظم الدفاعية والعسكرية.

كما وقّع الأمير خالد بن سلمان مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك، بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية سلوفاكيا للتعاون في مجال الدفاع، بجانب توقيعه اتفاقية مع وزير الدفاع الماليزي محمد خالد نور الدين، للتعاون بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة ماليزيا في مجال الدفاع، كما وقع مذكرة تفاهم مع وزير الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية أحمد معلم فقي، للتعاون بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية في المجال العسكري.


الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
TT

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026»، بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية الدولية والإقليمية، في حدث يؤكد مضي المملكة نحو أن تكون منصة عالمية لصناعة الدفاع.

وتمضي السعودية بخطى متسارعة نحو توطين الصناعات العسكرية وبناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وشهد اليوم الأول من المعرض الإعلان عن حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، عكست زخم الشراكات الصناعية والتقنية بين الجهات السعودية والشركات العالمية. حيث وقّعت «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» مذكرة تفاهم مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» في مجال التوطين، في خطوة تستهدف تعزيز المحتوى المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية.

كما وقّعت «الهيئة» مذكرة تفاهم مع «جنرال إلكتريك»، وأخرى مع «إيرباص للدفاع والفضاء»، في إطار توسيع الشراكات الدولية ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة إلى المملكة.

وفي محور الطيران العسكري، أعلنت «جي إي إيروسبيس» و«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات» توقيع 3 اتفاقيات جديدة، تهدف إلى تعزيز الجاهزية التشغيلية لأسطول القوات الجوية الملكية السعودية من محركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، إلى جانب دعم العملاء الآخرين لهذا الطراز في المنطقة.

وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك على هامش المعرض، أن الاتفاقيات الجديدة تمثل المرحلة الثالثة من مبادرة طويلة الأمد، تستند إلى شراكة تمتد أكثر من عقد من الزمن، ودعمت أكبر أسطول من محركات «إف110 (F110)» في العالم خارج الولايات المتحدة.

وتركّز الاتفاقيات على توفير خدمات الإصلاح والصيانة الشاملة، وضمان استمرارية الإمداد، وتعزيز كفاءة «برنامج سلامة الهيكل لمحركات القوات الجوية الملكية السعودية».

وقال المهندس محمد النوخاني، العضو المنتدب بـ«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات»، إن هذه الاتفاقيات تمثل «المرحلة التالية من شراكتنا الاستراتيجية مع (جي إي إيروسبيس)، وخطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية أسطول محركات (إف110 - F110) التابع للقوات الجوية الملكية السعودية»، مؤكداً أن التعاون يسهم في توسيع قدرات الصيانة والدعم الفني داخل المملكة، ويدعم جهود التوطين والتنمية الصناعية بما يتماشى و«رؤية 2030».

من جانبه، أكد سليم مسلم، نائب الرئيس لشؤون الدفاع والأنظمة في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا بشركة «جي إي إيروسبيس»، أن الشراكة مع «(شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات) تعكس رؤية مشتركة لتعزيز القدرات المحلية ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية»، مشيراً إلى أن الاتفاقيات ستسهم في زيادة توافر المحركات، وتبسيط عمليات الصيانة، ودعم المهام الحيوية للقوات الجوية الملكية السعودية بشكل مباشر.

وبموجب الاتفاقيات، فستوفر «جي إي إيروسبيس» مجموعات قطع الغيار الأساسية لـ«برنامج سلامة الهيكل» لمحركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، بما يتيح تنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح داخل المملكة، إضافة إلى توسيع نطاق الخدمات لتشمل عملاء آخرين في المنطقة.

ويعكس الزخم الذي شهده اليوم الأول من «معرض الدفاع العالمي 2026» حجم الاهتمام الدولي بالسوق السعودية، والدور المتنامي للمملكة في بناء قطاع دفاعي وطني متقدم، قائم على الشراكات الاستراتيجية، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات، بما يعزز الاستقلالية الاستراتيجية ويرسّخ مكانة السعودية ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.


مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

TT

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)
أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

قالت أليسون ديلوورث، القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية، إن معرض الدفاع العالمي المقام حالياً في العاصمة السعودية الرياض يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية» بين الولايات المتحدة والمملكة، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين «لم تكن يوماً أقوى مما هي عليه اليوم».

وفي حديثها لـ«الشرق الأوسط» على هامش المعرض، أوضحت ديلوورث أن المشاركة الأميركية الواسعة، التي تضم أكثر من 160 شركة أميركية إلى جانب أكثر من 100 من الكوادر العسكرية والمدنية، تمثل دلالة واضحة على عمق ومتانة التعاون بين واشنطن والرياض، مشيرة إلى أن هذه الشراكة واصلت نموها «من قوة إلى قوة» خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت أن المعرض يجمع أسماء عالمية كبرى في الصناعات الدفاعية والطيران، مثل «بوينغ» و«لوكهيد مارتن»، إلى جانب شركات أميركية صغيرة ومتوسطة تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والأنظمة الدفاعية المتقدمة، ما يعكس تنوع الحضور الأميركي واتساع مجالات التعاون التقني والصناعي.

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

وأكدت ديلوورث أن الشركات الأميركية «حريصة على الوجود في السعودية»، وتسعى إلى النمو جنباً إلى جنب مع شركائها السعوديين، والمساهمة في تعزيز أمن المملكة وازدهارها، بما ينعكس على استقرار وأمن المنطقة ككل، لافتة إلى أن هذا التوجه ينسجم مع التحولات التي تشهدها السعودية في إطار «رؤية 2030».

وتطرقت القائمة بأعمال البعثة الأميركية إلى الزخم السياسي الذي عزز العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن عام 2025 شهد زيارة وصفتها بـ«التاريخية» للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المملكة، تلتها زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته، وأسفرت الزيارتان عن توقيع 23 اتفاقية، وصفتها بأنها «إنجازات مفصلية» في مسار التعاون بين البلدين.

وحول العروض العسكرية المصاحبة للمعرض، لفتت ديلوورث إلى أن وجود مقاتلة «إف - 35» والعروض الجوية المقررة يعكسان مستوى القدرات الدفاعية المعروضة، مما يبعث برسالة واضحة بأن الولايات المتحدة «حاضرة، وملتزمة، وشريك طويل الأمد» للمملكة.

وأكدت على أن ما يشهده المعرض من حضور وتقنيات متقدمة «يجسد بوضوح قوة العلاقات الأميركية السعودية، وعمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين».