«الحرس الثوري» يسمي نائباً جديداً لقائد ذراعه الخارجية

الرجل الثاني في «فيلق القدس» من بين أبرز 5 قيادات إيرانية خاضوا معارك بسوريا

سليماني وزاده خلال معارك في سوريا في صورة نشرتها وكالة {فارس} التابعة لـ{الحرس الثوري} نهاية مايو الماضي
سليماني وزاده خلال معارك في سوريا في صورة نشرتها وكالة {فارس} التابعة لـ{الحرس الثوري} نهاية مايو الماضي
TT

«الحرس الثوري» يسمي نائباً جديداً لقائد ذراعه الخارجية

سليماني وزاده خلال معارك في سوريا في صورة نشرتها وكالة {فارس} التابعة لـ{الحرس الثوري} نهاية مايو الماضي
سليماني وزاده خلال معارك في سوريا في صورة نشرتها وكالة {فارس} التابعة لـ{الحرس الثوري} نهاية مايو الماضي

لم يتأخر «الحرس الثوري» الإيراني في رفع الرجل الثالث في ذراعه الخارجية «فيلق القدس»، الجنرال محمد رضا فلاح زاده، إلى منصب نائب قائد تلك القوات، غداة وفاة الجنرال محمد حجازي إثر «نوبة قلبية» و«إصابة كيمياوية» في حرب الخليج الأولى.
ووافق «المرشد» الإيراني، علي خامنئي، على مقترح القائد العام لقوات «الحرس» حسين سلامي تسمية فلاح زاده (59 عاماً)، المكنى بـ«أبو باقر»، الذي تولى مسؤوليات ميدانية في سوريا منذ 2013، حسب ما أوردته وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري».
ولم تفاجئ تسمية فلاح زاده المطلعين على تسلسل قيادة «فيلق القدس»، نظراً لدوره في المعارك الميدانية السورية التي خاضها كتفاً لكتف مع الجنرال قاسم سليماني الذي قضى في بغداد، بضربة جوية أميركية أمر بها الرئيس السابق دونالد ترمب مطلع العام الماضي.
وعرف فلاح زاده، منذ مارس (آذار) 2019، بأنه الرجل الثالث في قوات «فيلق القدس»، بعد سليماني والقائد الحالي إسماعيل قاآني، وذلك بعدما وافق «المرشد» الإيراني على طلب لسليماني برفع رتبته العسكرية من عقيد إلى «عميد»، بسبب أدائه في الحرب السورية، حيث تقود قواته ميليشيات متعددة الجنسية لدعم النظام السوري، برئاسة بشار الأسد.
ومن المرجح ألا يشهد «فيلق القدس» أي تغييرات في استراتيجيات سليماني، نظراً لخلفية فلاح زاده الذي بات مرشحاً محتملاً لقيادة هذه القوات في المستقبل.
وفي الداخل الإيراني، يحمل فلاح زاده في سجله مناصب عسكرية ومنصباً أمنياً رفيعاً. وقد قاد وحدات «الحرس» في 3 محافظات وسط البلاد، هي يزد وأصفهان وفارس، قبل أن يكون من بين جنرالات «الحرس الثوري» الذين تولوا مناصب رفيعة في زمن الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد.
وجلس فلاح زاده على كرسي حاكم محافظة يزد، التي ينحدر منها، لست سنوات بين عامي 2008 و2013، قبل الانضمام إلى فريق مساعدي الجنرال قاسم سليماني، قائد «فيلق القدس»، في المعارك الميدانية السورية، ليكون ضمن 5 قيادات إيرانية بارزة في معارك حلب بين عامي 2014 و2016.
وبعد 3 أيام على مقتل سليماني في بغداد، كشف فلاح زاده، في حوار مع وكالة «إرنا»، أن سليماني طلب منه التوجه إلى مطار حلب للتأكد من إمكانية هبوط طائرة تحمل سليماني ليلاً، بينما كانت حلب محاصرة من فصائل المعارضة السورية.
وأول من أمس، أعلن «الحرس الثوري» الإيراني، في بيان، عن وفاة الجنرال محمد حجازي. وفي بيانه الأول، تحدث «الحرس» عن وفاته إثر نوبة قلبية، لكن تغريدات في «تويتر» لشخصيات معروفة في إيران، وصفته بـ«الشهيد» و«الجندي الذي قدم روحه للمرشد»، أثارت شكوكاً حول بيان «الحرس».
وقال المتحدث باسم «الحرس»، رمضان شريف، إن حجازي أصيب قبل فترة بفيروس «كورونا»، لكنه «تعافى»، لافتاً إلى أنه «توفى على أثر (أعراض إصابة كيمياوية) تعود إلى حرب الخليج الأولى في الثمانينيات».
وقبل نفي المتحدث، نقلت قناة «صابرين نيوز» التابعة لـ«الحرس الثوري» أنه «لا صحة لتعرض الجنرال حجازي لاغتيال بيولوجي». وقبل ذلك، وصف أمير حسين قاضي زاده هاشمي، نائب رئيس البرلمان، في تغريدة على «تويتر»، حجازي بـ«الرفيق السابق» للجنرال سليماني، و«الذراع العسكرية» لحسن نصرالله، أمين عام «حزب الله» اللبناني، وأشار إلى تجهيز صواريخ مسيرة على يده، ولوح بإطلاقها باتجاه عمق إسرائيل.



نشطاء: تجاوز عدد قتلى قمع الاحتجاجات في إيران 7000 شخص

عناصر من رجال الأمن الإيراني في شوارع طهران أمس (أ.ب)
عناصر من رجال الأمن الإيراني في شوارع طهران أمس (أ.ب)
TT

نشطاء: تجاوز عدد قتلى قمع الاحتجاجات في إيران 7000 شخص

عناصر من رجال الأمن الإيراني في شوارع طهران أمس (أ.ب)
عناصر من رجال الأمن الإيراني في شوارع طهران أمس (أ.ب)

قال نشطاء، اليوم (الخميس)، إن حصيلة القتلى جراء حملة القمع التي تلت الاحتجاجات الشعبية في أنحاء إيران بلغت 7002 شخص

على الأقل، وسط مخاوف من سقوط مزيد من الضحايا.

وأفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها، التي قدمت الأرقام الأحدث، بأنها كانت دقيقة في تقديراتها خلال جولات الاضطرابات السابقة في إيران، وتعتمد على شبكة من النشطاء داخل البلاد للتحقق من الوفيات.

وقدمت الحكومة الإيرانية حصيلة القتلى الوحيدة في 21 يناير (كانون الثاني)، معلنة مقتل 3117 شخصاً. وكان النظام في إيران قد قلل في السابق من أعداد الضحايا أو لم يعلن عنها خلال الاضطرابات السابقة، وفقاً لما ذكرت «وكالة أسوشييتد برس» الأميركية.

ولم يتسنَّ لـ«وكالة أسوشييتد برس» الأميركية التحقق بشكل مستقل من حصيلة القتلى، نظراً لقطع السلطات خدمة الإنترنت والمكالمات الدولية داخل إيران.

وهزت إيران، الشهر الماضي، احتجاجات غير مسبوقة واجهتها السلطات بحملة قمع دامية أسفرت عن مقتل الآلاف برصاص قوات الأمن. وكانت هناك تقارير محدودة عن نشاطات احتجاجية خلال الأسبوعين الماضيين في مواجهة حملة القمع.


فيدان: مرونة أميركية وإيرانية إزاء إبرام اتفاق نووي

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)
TT

فيدان: مرونة أميركية وإيرانية إزاء إبرام اتفاق نووي

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)

قال وزير ​الخارجية التركي هاكان فيدان ‌إن ​الولايات المتحدة ‌وإيران ⁠تبدوان ​أنهما على ⁠استعداد للتوصل لحل وسط من أجل إبرام ⁠اتفاق نووي، ‌محذراً ‌من ​أن ‌توسيع نطاق ‌المحادثات ليشمل برنامج طهران للصواريخ الباليستية سيؤدي ‌فقط إلى «حرب أخرى».

وأضاف فيدان،⁠ في مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز»: «إبداء الأميركيين الاستعداد للتسامح مع تخصيب إيران لليورانيوم ضمن حدود واضحة أمر ​إيجابي».

وتابع خلال المقابلة: «يدرك الإيرانيون الآن ‌أن عليهم ‌التوصل إلى اتفاق مع الأميركيين، ويدرك ​الأميركيون ‌أن ⁠الإيرانيين ​لديهم حدود معينة. ⁠لا جدوى من محاولة إجبارهم»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتطالب واشنطن حتى الآن إيران بالتخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة نقاء تصل إلى 60 في المائة، وهي نسبة قريبة من 90 في المائة التي تعتبر درجة صالحة للاستخدام في الأسلحة.

وقال الرئيس الإيراني مسعود ⁠بزشكيان إن بلاده ستواصل المطالبة برفع العقوبات ‌المالية والإصرار على ‌حقوقها النووية بما في ذلك التخصيب.

وأوضح فيدان لصحيفة «فاينانشال تايمز» ‌أنه يعتقد أن طهران «تريد حقاً التوصل إلى ‌اتفاق حقيقي» وستقبل قيوداً على مستويات التخصيب ونظاماً صارماً للتفتيش، مثلما فعلت في اتفاق 2015 مع الولايات المتحدة ودول أخرى.

وعقد دبلوماسيون أميركيون وإيرانيون محادثات في سلطنة ‌عمان بوساطة من مسقط، الأسبوع الماضي، في محاولة لإحياء المساعي الدبلوماسية، بعد أن ⁠نشر ⁠الرئيس الأميركي دونالد ترمب أسطولاً في المنطقة، ما أثار مخاوف من شن عمل عسكري جديد.

وقال ترمب يوم الثلاثاء إنه يفكر في إرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط، حتى في الوقت الذي تستعد فيه واشنطن وطهران لاستئناف المفاوضات.

وحذر وزير الخارجية التركي من أن توسيع نطاق المحادثات بين إيران والولايات المتحدة لتشمل الصواريخ الباليستية لن يؤدي سوى إلى «حرب أخرى». ولم ترد وزارة ​الخارجية الأميركية ولا ​البيت الأبيض على طلب للتعليق خارج ساعات العمل الرسمية.


ترمب: التفاوض الخيار المفضل مع إيران

صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
TT

ترمب: التفاوض الخيار المفضل مع إيران

صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس

أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بعد اجتماع استمر أكثر من ثلاث ساعات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، أنه لم يتم التوصل بينهما إلى اتفاق نهائي بشأن إيران، باستثناء إصراره على مواصلة المفاوضات مع هذا البلد.

ووصف ترمب اللقاء بأنه «مثمر للغاية»، مشدداً على استمرار العلاقات الممتازة بين واشنطن وتل أبيب، ومؤكداً أن التفاوض يظل خياره المفضل، مع التلويح بـ«عواقب شديدة» إذا فشلت الجهود. وأشار ترمب إلى «التقدم الكبير» في غزة والمنطقة عموماً، معتبراً أن «السلام يسود بالفعل في الشرق الأوسط».

وفي طهران، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال إحياء الذكرى السابعة والأربعين للثورة أن بلاده «لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي»، وأنها مستعدة لـ«أي تحقيق» يثبت الطابع السلمي لبرنامجها النووي، لكنه شدّد على أن إيران «لن تستسلم للمطالب المفرطة»، ولن تقبل بتجاوز ما وصفه بثوابتها السيادية.

من جهته، قال علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني، إن القدرات الصاروخية لإيران تمثل «خطاً أحمر»، وهي «غير قابلة للتفاوض»، في ظل محادثات غير مباشرة مع الولايات المتحدة.

إقليمياً، بحث أمير قطر الشيخ تميم بن حمد مع ترمب، هاتفياً، خفض التصعيد، قبل أن يستقبل أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني في الدوحة، حيث جرى استعراض نتائج المفاوضات الأخيرة في مسقط.