غوتيريش يحذر من «حافة الهاوية» بسبب الارتفاع الخطير لحرارة الأرض

أطلق تقرير المنظمة العالمية للأرصاد عشية قمة المناخ بمشاركة 40 من زعماء العالم

دق أنطونيو غوتيريش أمس ناقوس الخطر بسبب ارتفاع درجات حرارة الأرض على نحو «خطير» (رويترز)
دق أنطونيو غوتيريش أمس ناقوس الخطر بسبب ارتفاع درجات حرارة الأرض على نحو «خطير» (رويترز)
TT

غوتيريش يحذر من «حافة الهاوية» بسبب الارتفاع الخطير لحرارة الأرض

دق أنطونيو غوتيريش أمس ناقوس الخطر بسبب ارتفاع درجات حرارة الأرض على نحو «خطير» (رويترز)
دق أنطونيو غوتيريش أمس ناقوس الخطر بسبب ارتفاع درجات حرارة الأرض على نحو «خطير» (رويترز)

عشية القمة المناخية العالمية التي يستضيفها الرئيس الأميركي جو بايدن هذا الأسبوع، بمشاركة نحو 40 من زعماء العالم، دق الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ناقوس الخطر بسبب ارتفاع درجات حرارة الأرض على نحو «خطير» خلال الأعوام الستة الماضية، محذراً من اقتراب البشرية من «حافة الهاوية».
وكان غوتيريش يطلق أحدث تقرير للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية عن حالة المناخ العالمي لعام 2020، إذ وصف ما ورد فيه بأنه «مقلق للغاية»، لأن السنة الماضية شهدت ليس فقط تفشي جائحة «كوفيد - 19»، بل أيضاً لأنها كانت «غير مسبوقة لناحية الطقس المتطرف والكوارث المناخية»، مؤكداً أن السبب «ناتج عن النشاطات البشرية (...) والقرارات البشرية والحماقة البشرية». وعدد «العواقب الوخيمة» الواردة في التقرير، ومنها أن عام «2020 كان الأكثر سخونة بمقدار 1.2 درجة مئوية عن أوقات ما قبل الثورة الصناعية»، ما يعني الاقتراب «بشكل خطير» من «حافة الهاوية» المتمثلة بـ1.5 درجة مئوية التي حددها المجتمع العلمي، ملاحظاً في الوقت ذاته أن «الأعوام الستة منذ 2015 كانت الأكثر سخونة على الإطلاق». وإذ أشار إلى أن درجة الحرارة وصلت في يونيو (حزيران) الماضي إلى 38 درجة مئوية في فيرخويانسك بروسيا، أفاد بأن هذه «أعلى درجة حرارة مسجلة في أي مكان شمال الدائرة القطبية». ولفت إلى أن «تركيزات غازات الدفيئة الرئيسية واصلت الارتفاع» لتزيد بنسبة 148 في المائة فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية، مضيفاً أن عدد الأعاصير المدارية على مستوى العالم كان أعلى من المتوسط، فضلاً عن 98 عاصفة استوائية.
وأوضح أن الجفاف واسع النطاق في الولايات المتحدة أدى إلى نشوب أكبر حرائق غابات سجلت على الإطلاق في ولايتي كاليفورنيا وكولورادو. كما أشعل الجفاف حرائق الغابات الخطيرة في أراضي بانتانال المطيرة في البرازيل. وفقدت صفيحة «غرينلاند» الجليدية 152 مليار طن متري من حجمها بين سبتمبر (أيلول) 2019 وأغسطس (آب) 2020. وحذر من أن «معدل ارتفاع مستوى سطح البحر آخذ في التسارع». وجاءت هذه التحذيرات من غوتيريش قبل يومين من القمة الافتراضية التي دعا إليها الرئيس الأميركي المقررة في 22 أبريل (نيسان) الجاري و23 منه، ويرتقب أن يشارك فيها زعماء الدول الأكثر تصديراً للانبعاثات الضارة، وبينهم الرؤساء الصيني شي جينبينغ والروسي فلاديمير بوتين والفرنسي إيمانويل ماكرون والبرازيلي خايير بولسونارو ورئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل. ودعي إليها أيضاً العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزير آل سعود ورئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، بالإضافة إلى زعماء بلدان تواجه بعضاً من أخطر التهديدات المباشرة للتغير المناخي بما فيها بنغلاديش وجزر المارشال، وبلدان تعد نموذجاً للسلوك المناخي الجيد على غرار بوتان، وبعض الدول الإسكندنافية والأفريقية التي لديها غابات كبيرة، ودول مثل بولونيا المنفتحة على التحرك بشكل أسرع بعيداً عن الفحم الحجري.
وقال غوتيريش إنه «يجب علينا الحد من ارتفاع درجة الحرارة العالمية بحدود 1.5 درجة مئوية نسبة إلى ما قبل الثورة الصناعية»، موضحاً أن «هذا يعني الحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري العالمية بنسبة 45 في المائة على مستويات عام 2010 بحلول عام 2030 والوصول إلى صافي انبعاثات صفرية بحلول عام 2050». وتوقع عدداً من «الإنجازات الملموسة» قبل مؤتمر «كوب 26» المناخي العالمي في مدينة غلاسكو الاسكوتلندية في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، مشيراً إلى أن الأمم المتحدة «تقوم ببناء تحالف عالمي يلتزم صافي انبعاثات صفرية - لتغطية كل البلدان والمدن والمناطق والشركات والمؤسسات المالية». ودعا إلى أن تكون السنين العشر المقبلة «عقداً من التحول» يشهد تقديم «مساهمات محددة وطنياً»، معتبراً أن «تريليونات الدولارات التي تنفق على التعافي من فيروس (كوفيد - 19) يجب أن تتماشى مع اتفاق باريس وأهداف التنمية المستدامة». ورأى أنه «يجب تحويل الإعانات المالية للوقود الأحفوري الملوث نحو الطاقة المتجددة»، مطالباً الدول المتقدمة بأن «تقود التخلص التدريجي من الفحم الحجري» بين عامي 2030 و2040، على أن تعمل البلدان على «ضمان انتقال عادل حيث تفوق الفرص الوظائف المفقودة». ونقل عن منظمة العمل الدولية أنه «يمكن إنشاء 25 مليون وظيفة في التحول الأخضر مقابل خسارة سبعة ملايين فقط». وحض البلدان المتقدمة على تقديم تمويل المناخ للعالم النامي، لا سيما الوعد بتقديم 100 مليار دولار سنوياً، مضيفاً أن نصف التمويل «يجب أن يتدفق من الجهات المانحة وبنوك التنمية الوطنية ومتعددة الأطراف».


مقالات ذات صلة

مقتل طفلَين بقصف مسيّرة لمسجد بوسط السودان

شمال افريقيا لاجئون سودانيون فروا من العنف في بلادهم يتجمعون لتناول طعام يقدمه برنامج الأغذية العالمي بالقرب من الحدود بين السودان وتشاد، في كوفرون تشاد 28 أبريل 2023 (رويترز)

مقتل طفلَين بقصف مسيّرة لمسجد بوسط السودان

أفادت مجموعة من الأطباء المحليين بأن غارة جوية بطائرة مسيّرة استهدفت مسجداً في منطقة كردفان بوسط السودان، أسفرت عن مقتل طفلين وإصابة 13 آخرين.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
المشرق العربي جرافة إسرائيلية تجهز طريقاً في مستوطنة صانور بالقرب من مدينة جنين بالضفة الغربية يوم 10 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

الأمم المتحدة: خطط إسرائيل في الضفة الغربية تسرِّع تجريد الفلسطينيين من حقوقهم

حذّر مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الأربعاء، من أن خطط إسرائيل لإحكام قبضتها على الضفة الغربية تشكّل خطوة باتّجاه تكريس ضمّها غير القانوني.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
العالم العربي «اليونيسيف» تقول إن أطفال السودان في قلب أكبر كارثة إنسانية في العالم (رويترز)

«اليونيسيف»: أطفال السودان في قلب أكبر كارثة إنسانية في العالم

قال ريكاردو بيريس، المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف)، الثلاثاء، إن أطفال السودان «في قلب أكبر كارثة إنسانية في العالم».

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
المشرق العربي فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب) p-circle

الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة، الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير غير القانونية في الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر الأمم المتحدة بنيويورك يوم 23 سبتمبر (أ.ف.ب)

الأمم المتحدة تطلب توضيحاً بشأن موعد سداد أميركا لمستحقاتها

قالت الأمم المتحدة اليوم الاثنين إنها تترقب تفاصيل حول موعد سداد الولايات المتحدة لمستحقاتها المتأخرة من الميزانية، وذلك بعد وعد قطعته واشنطن الأسبوع الماضي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.