«تقدم حذر» في مفاوضات النووي الإيراني

طهران ترفض مقترحاً أميركياً بتقسيم العقوبات إلى 3 أنواع

منشأة «نطنز» النووية (إ.ب.أ)
منشأة «نطنز» النووية (إ.ب.أ)
TT

«تقدم حذر» في مفاوضات النووي الإيراني

منشأة «نطنز» النووية (إ.ب.أ)
منشأة «نطنز» النووية (إ.ب.أ)

أعلن منسق جلسة المباحثات الرامية إلى إنقاذ الاتفاق النووي المبرم مع إيران في فيينا، إنريكي مورا، أنه تم «إحراز تقدم في مهمة ليست سهلة». وقال مورا، أمس (السبت)، إنه «بعد محادثات مكثفة أجرينا تقييماً في اللجنة المشتركة، ووجدنا أنه تم إحراز تقدم في مهمة بعيدة عن أن تكون سهلة». وأضاف «نسعى إلى عودة الولايات المتحدة إلى خطة العمل المشتركة الشاملة الخاصة بالاتفاق النووي وتنفيذها بالكامل».
في غضون ذلك، نقلت وسائل إعلام إيرانية عن عباس عراقجي كبير مفاوضي طهران قوله أمس إن «تفاهماً جديداً بدأ يظهر» في المحادثات التي تهدف إلى إنقاذ الاتفاق النووي الإيراني مع القوى العالمية، في الوقت الذي تحدث فيه مبعوث الصين أيضاً عن إحراز تقدم. وأضاف عراقجي، بعد اجتماع لباقي أطراف الاتفاق المبرم عام 2015، أن الوفد الإيراني قدم اقتراحات مكتوبة بشأن القضايا النووية ورفع العقوبات، وأنه يمكن بدء العمل على نص مشترك «على الأقل في المجالات التي توجد فيها وجهات نظر مشتركة».
وقال عراقجي في تصريحات نقلتها وكالة «فارس»: «يبدو أنه يتم تشكيل تفاهم جديد وهناك أرضية مشتركة بين الجميع الآن. معالم المسار الذي يجب قطعه باتت معروفة نوعاً ما. بالطبع لن يكون هذا المسار سهلاً». وأضاف «اختلاف وجهات النظر لم ينته بعد، وهناك اختلافات في وجهات النظر يجب تقليصها خلال المحادثات المقبلة». وتابع «المفاوضات وصلت الآن إلى مرحلة يمكن فيها للأطراف البدء في العمل على نص مشترك... على الأقل في المجالات التي تلتقي فيها الآراء».
غير أن موقع «برس تي في» الإيراني نقل عن مصدر إيراني في فريق المفاوضات قوله إن الولايات المتحدة قسمت العقوبات التي فرضت في فترة ترمب إلى ثلاثة أجزاء: «قابلة للرفع والإلغاء، وقابلة للتفاوض، وغير قابلة للرفع»، وتعد هذه الخطة أساس اتفاقها الجديد مع إيران، لكن طهران رفضت هذه الفكرة، وفق موقع «برس تي في».
وخرقت إيران الكثير من القيود التي فرضها الاتفاق على أنشطتها النووية رداً على الانسحاب الأميركي منه وإعادة فرض العقوبات على طهران في عهد الرئيس السابق دونالد ترمب. ونُقل عن عراقجي قوله إنه رغم استمرار الخلافات الجدية، «يبدو أن تفاهماً جديداً يظهر في الأفق».
وبدأت الجولة الثانية من المحادثات يوم الخميس الماضي في فندق فخم في فيينا، فيما تتبنى الولايات المتحدة تحت إدارة الرئيس جو بايدن مسعى دبلوماسياً جديداً في الشرق الأوسط. ولا تشارك الولايات المتحدة في هذه المحادثات لأن إيران رفضت إجراء مفاوضات مباشرة، لكن مسؤولي الاتحاد الأوروبي الذين يقودون جهود التفاوض يمارسون دبلوماسية مكوكية مع وفد أميركي في فندق على الجانب الآخر من الطريق.
ويعمل المفاوضون على الخطوات التي يجب على الجانبين اتخاذها بشأن العقوبات والأنشطة النووية من أجل العودة إلى الامتثال الكامل، غير أن المحادثات شهدت مزيداً من التعقيد بعد انفجار وقع في منشأة إيران الرئيسية لتخصيب اليورانيوم في نطنز. وردت طهران برفع مستوى تخصيب اليورانيوم من 20 في المائة إلى درجة نقاء 60 في المائة، وهي خطوة كبيرة نحو تصنيع أسلحة.
وقال مبعوث الصين للمحادثات أمس إن كل الأطراف المشاركة، وهي الصين وروسيا وفرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيران، اتفقت على تسريع العمل بشأن قضايا من بينها العقوبات التي سترفعها الولايات المتحدة خلال الأيام المقبلة. وأضاف وانغ تشون سفير الصين لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية للصحافيين «اتفقت كل الأطراف على تسريع الوتيرة بشكل أكبر في الأيام المقبلة من خلال الانخراط في عمل أكثر موضوعية وشمولاً فيما يتعلق برفع العقوبات بالإضافة إلى القضايا الأخرى ذات الصلة».
وتقول طهران إن الانفجار كان عملاً تخريبياً من قبل إسرائيل، وأعلنت أمس السبت اسم مشتبه به. ولم تعلق إسرائيل رسمياً على الحادث. وقال وانغ، المبعوث الوحيد الذي يتحدث بانتظام إلى الصحافيين خارج المحادثات، إن باقي أطراف الاتفاق استأنفت «العمل المثمر والبناء» خلال اليومين الماضيين. وأضاف «نأمل في الأيام القليلة المقبلة أن تبدأ اللجنة المشتركة على الفور التفاوض حول صيغة محددة لرفع العقوبات». ويشير تعبير اللجنة المشتركة إلى الاجتماعات الرسمية للأطراف.
بدوره، تحدث السفير الروسي في فيينا ميخائيل أوليانوف عن «تقدم استقبله المشاركون بارتياح» إضافة إلى «عزمهم مواصلة المفاوضات بهدف استكمال المسار في أقرب وقت». وأكد المسؤول الروسي أن النقاشات ستتواصل الأسبوع المقبل على الصعيد التقني.
يذكر أن المواد النووية الصالحة للاستخدام لصنع قنبلة يجب أن يصل مستوى تخصيبها إلى 90 في المائة. والاتفاق النووي الذي وقعته إيران في 2015 مع قوى عالمية حد من طموحاتها النووية مقابل رفع عقوبات دولية مفروضة عليها. ويحد ذلك الاتفاق من مستوى التخصيب المسموح به لليورانيوم عند 3.67 في المائة. وتنفي إيران أي سعي لامتلاك سلاح نووي.
وقال علي أكبر صالحي رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية في تصريحات بثها التلفزيون الرسمي «ننتج نحو تسعة غرامات من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة في الساعة... لكن علينا أن نعكف على ترتيبات لخفض الإنتاج إلى خمسة غرامات في الساعة. لكن وقتها سننتج بالتزامن مع ذلك يورانيوم مخصباً بنسبة 20 في المائة».
وفي وقت سابق قال رئيس البرلمان محمد قاليباف إن العلماء الإيرانيين تمكنوا من إنتاج اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة. وكتب قاليباف في تغريدة على حسابه بموقع «تويتر» «أعلن بكل فخر أن العلماء الإيرانيين الشباب قد تمكنوا من إنتاج اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة». وأضاف «عزم الشعب الإيراني يخلق المعجزات وسوف يحبط كل المؤامرات».
إلى ذلك، قال المرشد الإيراني علي خامنئي، بمناسبة يوم الجيش: «ارتقوا بالاستعدادات إلى الحد المطلوب»، مشيراً إلى أن الجيش موجود في الساحة ومستعد لتأدية المهام. وفي رسالة إلى قائد الجيش الإيراني بالمناسبة وجه خامنئي التحية إلى كل أفراد الجيش وعائلاتهم، داعياً بأن يكون للجيش دوره الهام.



إيران تهدد بالهجوم على البنية التحتية للطاقة في المنطقة بعد ضرب جزيرة خرج

صورة التقطها قمر صناعي لجزيرة خرج الإيرانية (أ.ف.ب)
صورة التقطها قمر صناعي لجزيرة خرج الإيرانية (أ.ف.ب)
TT

إيران تهدد بالهجوم على البنية التحتية للطاقة في المنطقة بعد ضرب جزيرة خرج

صورة التقطها قمر صناعي لجزيرة خرج الإيرانية (أ.ف.ب)
صورة التقطها قمر صناعي لجزيرة خرج الإيرانية (أ.ف.ب)

ذكرت وسائل إعلام ​إيرانية أن القوات المسلحة الإيرانية أعلنت اليوم (السبت) أن أي هجوم ‌على البنية التحتية ‌النفطية ​والطاقة ‌في ⁠إيران ​سيؤدي إلى ⁠شن هجمات على البنية التحتية للطاقة المملوكة لشركات النفط ⁠المتعاونة مع الولايات المتحدة ‌في ‌المنطقة.

وجاء ​هذا ‌التحذير بعد ‌أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الولايات ‌المتحدة دمرت أهدافاً عسكرية في جزيرة ⁠خرج، ⁠مركز النفط الرئيسي في إيران. وتعد الجزيرة محطة تصدير لـنحو 90 بالمئة من شحنات النفط الإيرانية.


تقرير: واشنطن ترسل سفناً ونحو 2500 جندي إلى الشرق الأوسط

جنود وطائرات تابعة للبحرية الأميركية على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» (رويترز)
جنود وطائرات تابعة للبحرية الأميركية على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» (رويترز)
TT

تقرير: واشنطن ترسل سفناً ونحو 2500 جندي إلى الشرق الأوسط

جنود وطائرات تابعة للبحرية الأميركية على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» (رويترز)
جنود وطائرات تابعة للبحرية الأميركية على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» (رويترز)

أفادت وسائل إعلام أميركية، الجمعة، بأن الولايات المتحدة أرسلت مزيداً من قوات المارينز والسفن إلى الشرق الأوسط، بعد أسبوعين من الحرب التي شنتها مع إسرائيل على إيران، وفق ما ذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين قولهم إن حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس تريبولي»، المتمركزة في اليابان وما عليها من قوات المارينز، هي في طريقها إلى المنطقة، بينما ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن نحو 2500 من مشاة البحرية على متن ثلاث سفن، على الأقل، يتجهون إلى الشرق الأوسط.

وقبل أيام، أعلنت مصادر دفاعية أميركية أن الجيش الأميركي بصدد نشر نظام «Merops» لمكافحة الطائرات المُسيّرة في الشرق الأوسط، وهو النظام الذي أثبت فاعليته في الدفاع عن سماء أوكرانيا، واعترض أكثر من 1000 طائرة مُسيرة إيرانية من نوع «شاهد».

يأتي هذا التحرك وسط تصاعد الهجمات الإيرانية على القوات الأميركية بالمنطقة، بعد إطلاق إيران آلاف الطائرات المُسيّرة منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية في 28 فبراير (شباط) الماضي.


الأمم المتحدة تساعد مهاجرين على مغادرة إيران بسبب الحرب

نساء إيرانيات يمشين أمام لوحة تحمل صور المرشد مجتبى خامنئي وقادة عسكريين خلال مسيرة في طهران (إ.ب.أ)
نساء إيرانيات يمشين أمام لوحة تحمل صور المرشد مجتبى خامنئي وقادة عسكريين خلال مسيرة في طهران (إ.ب.أ)
TT

الأمم المتحدة تساعد مهاجرين على مغادرة إيران بسبب الحرب

نساء إيرانيات يمشين أمام لوحة تحمل صور المرشد مجتبى خامنئي وقادة عسكريين خلال مسيرة في طهران (إ.ب.أ)
نساء إيرانيات يمشين أمام لوحة تحمل صور المرشد مجتبى خامنئي وقادة عسكريين خلال مسيرة في طهران (إ.ب.أ)

قالت المنظمة الدولية للهجرة، الجمعة، إنها تساعد بعض المهاجرين الذين هم في أوضاع صعبة على مغادرة إيران في ظلّ الحرب في الشرق الأوسط بعد تلقيها طلبات مساعدة من مئات.

وأشارت المنظمة التابعة للأمم المتحدة إلى الوضع الهشّ للمهاجرين في إيران، في ظلّ القصف الشديد والنزوح الكبير.

وأعربت عن استعدادها «دعم المهاجرين وغيرهم من مواطني دول ثالثة عالقين في الأزمة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ديفيد جون، المسؤول في منظمة الهجرة الدولية خلال إحاطة في جنيف: «ساعدنا بعض المهاجرين في العودة إلى ديارهم من إيران»، مشيراً إلى أن «الطلبات بالمئات، وهي تتزايد يوماً بعد يوم»، من دون تقديم تفاصيل عن جنسيات المهاجرين الذين غادروا أو طلبوا المساعدة.

ولفت إلى التكلفة العالية لعمليات الإجلاء هذه، ونقص الموارد الذي يشكّل عائقاً أساسياً.

وتعدّ إيران أكبر دولة مضيفة للاجئين في العالم، ويعيش فيها عدد كبير من المهاجرين، من بينهم ملايين من أفغانستان ومئات الآلاف من العراق، بحسب الأمم المتحدة.

3.2 مليون نازح

أفادت مفوّضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، الخميس، عن نزوح 3.2 مليون شخص في إيران بسبب الحرب التي اندلعت بعد هجوم أميركي - إسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأشارت المنظمة الدولية للهجرة إلى أن عمالاً مهاجرين هم من بين الضحايا المدنيين في إيران. كما أعلنت المنظمة الأممية أن بعض السفارات في لبنان تواصلت معها سعياً إلى إجلاء رعاياها.

وقدّرت أن تكون الحرب في الشرق الأوسط قد تسبّبت في نزوح آلاف المهاجرين، غالبيتهم في لبنان.

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنانَ بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية ردّاً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في أول أيام الحرب.

وتردّ إسرائيل منذ ذلك الحين بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان، الذي توغلت قواتها في جنوبه.

وأفادت مفوّضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين عن عودة أكثر من 94 ألف سوري من لبنان إلى بلادهم، فضلاً عن مغادرة 10 آلاف لبناني إلى سوريا.