علماء يتعرفون على الجينات المقاومة لعدوى «كوفيد ـ 19»

ترتبط بـ«الإنترفيرون» المناعي وتؤثر على شدة المرض

باحث يدرس فيروس «كوفيد - 19» في مختبر بسان دييغو مارس الماضي (رويترز)
باحث يدرس فيروس «كوفيد - 19» في مختبر بسان دييغو مارس الماضي (رويترز)
TT

علماء يتعرفون على الجينات المقاومة لعدوى «كوفيد ـ 19»

باحث يدرس فيروس «كوفيد - 19» في مختبر بسان دييغو مارس الماضي (رويترز)
باحث يدرس فيروس «كوفيد - 19» في مختبر بسان دييغو مارس الماضي (رويترز)

حدد العلماء في معهد «سانفورد بورنهام بريبيس» الأميركي للاكتشاف الطبي مجموعة من الجينات البشرية التي تقاوم عدوى فيروس كورونا المستجد، المسبب لمرض «كوفيد - 19»، وقالوا في دراسة تم نشرها عن هذا الإنجاز قبل أيام، في دورية «الخلية الجزيئية»، إن نتائج دراستهم ستقود إلى «فهم العوامل التي تؤثر على شدة المرض، واقتراح خيارات علاجية محتملة».
وترتبط الجينات المعنية التي حددها الباحثون بـ«الإنترفيرون المناعي»، وهو فئة كبيرة من البروتينات المعروفة باسم السيتوكينات، وهي جزيئات تستخدم للتواصل بين الخلايا لتحفيز الدفاعات الوقائية لجهاز المناعة، لذلك فهي توصف بأنها «مقاتلي الفيروسات في الخطوط الأمامية للجسم».
وبعد وقت قصير من بدء الوباء، وجد الأطباء أن الاستجابة الضعيفة للإنترفيرون لعدوى فيروس كورونا المستجد أدت إلى بعض الحالات الأكثر خطورة لـ«كوفيد - 19»، وقادت هذه المعرفة المؤلف الرئيسي للدراسة سوميت تشاندا، أستاذ المناعة في معهد «سانفورد بورنهام بريبيس» للاكتشاف الطبي، ومعاونيه إلى البحث عن الجينات البشرية التي يتم تحفيزها بواسطة الإنترفيرون، المعروفة باسم الجينات المحفزة للإنترفيرون (ISGs)، التي تعمل على الحد من الإصابة بالفيروس.
وبناءً على المعرفة المستقاة من فيروس «سارس» الذي تسبب في تفشي مرض مميت، ولكنه قصير نسبياً، من عام 2002 إلى عام 2004، ومعرفة أنه كان مشابهاً لفيروس كورونا المستجد، تمكن الباحثون من تطوير أدوات مختبرية لتحديد مجموعات الجينات المحفزة للإنترفيرون التي تتحكم في التكاثر الفيروسي في الفيروس الجديد.
يقول تشاندا: «وجدنا أن 65 مجموعة من الجينات المحفزة للإنترفيرون سيطرت على عدوى كورونا المستجد، بما في ذلك بعضها الذي أعاق قدرة الفيروس على دخول الخلايا، وبعضها أوقف تصنيع الحمض النووي الريبي (RNA)، وهو شريان الحياة للفيروس، ومجموعة من الجينات التي أعاقت تجميع الفيروس».
ويضيف: «الأمر الذي كان أيضاً ذا أهمية كبيرة هو حقيقة أن بعض المجموعات أظهرت سيطرة على فيروسات غير مرتبطة، مثل الأنفلونزا الموسمية، وغرب النيل، وفيروس نقص المناعة البشرية الذي يؤدي إلى الإيدز».
وبالإضافة إلى ذلك، حدد الباحثون 8 مجموعات من الجينات المحفزة للإنترفيرون (ISGs) التي حالت دون تكرار كل من فيروس سارس وكورونا المستجد في المقصورة تحت الخلوية المسؤولة عن تغليف البروتين، مما يشير إلى أنه يمكن استغلال هذا الموقع الضعيف لإزالة العدوى الفيروسية.
تقول لورا مارتن سانشو، زميل ما بعد الدكتوراه بمعهد سانفورد بورنهام بريبيس للاكتشاف الطبي المؤلف المشارك بالدراسة: «هذه معلومات مهمة، لكننا ما زلنا بحاجة إلى معرفة المزيد عن بيولوجيا الفيروس، والتحقق مما إذا كان التباين الجيني داخل مجموعات الجينات المحفزة للإنترفيرون يرتبط بشدة بـ(كوفيد - 19)».
وفي خطوة تالية، سينظر الباحثون في بيولوجيا متغيرات فيروس كورونا المستجد التي تستمر في التطور وتهدد فاعلية اللقاح. ويشير تشاندا إلى أنه «من الأهمية بمكان ألا نرفع قدمنا عن (دواسة) جهود البحث الأساسية الآن لأن اللقاحات تساعد في السيطرة على الوباء، فقد وصلنا حتى الآن بسرعة كبيرة بسبب الاستثمار في الأبحاث الأساسية في معهد سانفورد بورنهام بريبيس للاكتشاف الطبي وأماكن أخرى، وستكون جهودنا المستمرة مهمة بشكل خاص لتوفير أساس ننطلق منه إذا حدث تفشٍ فيروسي آخر».


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».