السعودية أول دولة تنادي بمكافحة فقر الطاقة عالمياً

المملكة تدق الجرس منذ 14 عاماً لتحرك دولي من أجل اجتثاث المشكلة

السعودية تدفع الجهود الدولية لمكافحة فقر الطاقة في العالم (أ.ب)
السعودية تدفع الجهود الدولية لمكافحة فقر الطاقة في العالم (أ.ب)
TT

السعودية أول دولة تنادي بمكافحة فقر الطاقة عالمياً

السعودية تدفع الجهود الدولية لمكافحة فقر الطاقة في العالم (أ.ب)
السعودية تدفع الجهود الدولية لمكافحة فقر الطاقة في العالم (أ.ب)

في الوقت الذي تطرق فيه وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، خلال افتتاح الاجتماع الخامس عشر لمنظمة «أوبك بلس» الأخير إلى جهود السعودية في مكافحة فقر الطاقة، أوضح لـ«الشرق الأوسط» سليمان الحربش، مدير عام صندوق «أوبك» للتنمية الدولية (أوفيد) السابق، أن المملكة أول دولة تنادي بأهمية اجتثاث فقر الطاقة في العالم، وتحديداً في العام 2007، حينما نبهت إلى هذه المشكلة العالمية، أي ما قبل 14 عاماً.
وكشف الحربش عن وجود 800 مليون نسمة بدون كهرباء، ما يمثل 10 في المائة من سكان العالم بدون طاقة كهربائية، مؤكداً أهمية مكافحة فقر الطاقة، وأن هناك 30 في المائة من سكان العالم بما يقارب 2.5 مليار نسمة في العالم يحرقون الحطب والجلة، وتقدر منظمة الصحة العالمية أن نحو 5 ملايين شخص يموتون سنوياً معظمهم من النساء والأطفال نتيجة لاستنشاق الهواء الفاسد من إحراق هذا النوع من الوقود.
وعمل الحربش لمدة أربعين عاماً في وزارة البترول والثروة المعدنية السعودية، وأمضى ثلاثة عشر عاماً ممثلاً للمملكة في مجلس محافظي «أوبك»، علاوة على وجوده مديراً عاماً لصندوق «أوفيد» لمدة 15 عاماً، كما اختير عضواً في مجموعة الخبراء الذين أنيط بهم تنفيذ الهدف السابع من أهداف التنمية المستدامة وهو توفير الطاقة للجميع.
وقال: «فقر الطاقة يهدد الأمن العالمي، وتؤكد المادة 55 من ميثاق الأمم المتحدة أهمية تحقيق التنمية الاقتصادية العادلة وعلاقتها بالأمن والاستقرار العالمي للقضاء على جميع أوجه الفقر»، مستطرداً: «السعودية هي أولى الدول المنادية بقضايا من هذا النوع من الفقر في العام 2007 وسبقت الأمم المتحدة بـ4 أعوام لإبراز هذا المطلب النبيل، حيث طالبت به خلال 2011».
وزاد الحربش: «في العام 2000 أصدرت الأمم المتحدة أهداف الألفية قوامها 8 أهداف، شملت كل أوجه الفقر من تعليم وصحة وبيئة إلا فقر الطاقة، مع العلم أنه لا يمكن أن تحقق تلك الأهداف إلا بوجود الطاقة سواءً في المؤسسات التعليمية والصحية».
وأفاد بأن السعودية تعد الدولة الوحيدة التي حذرت من هذا الخلل، وعندما حانت الفرصة استضافت قمة «أوبك» الثالثة في 2007، لتصدر حينها بياناً ختامياً تضمن فصلاً عن الطاقة والتنمية المستدامة، ونص في البند السادس على تكليف صناديق التنمية للبحث عن الطرق الكفيلة باجتثاث فقر الطاقة، ومن ضمنها صندوق أوبك للتنمية الدولية (أوفيد).
وأضاف الحربش أن الصندوق قام بإعداد خطة عمل تتركز في حملة إعلامية، والشركات الصغيرة، وعقد الشراكات، ليتم تنظيم أول ندوة عالمية لمعالجة فقر الطاقة واكتشاف مكامن الخلل الهيكلية في بعض الدول، بالإضافة إلى مقابلات تلفزيونية على المستوى العالم لشرح هدف السعودية من هذه المبادرة.
وأوضح أن الصندوق بالتعاون مع مجلس البترول العالمي قام بإنشاء منصة توفير الطاقة، وانضم إليها العديد من الشركات، بما فيها أرامكو والشركة الوطنية النمساوية، وقُدمت مشاريع كثيرها؛ أبرزها توفير مواقد الطبخ الحديثة في العديد من البلدان.
واختتمت القمة الثالثة لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) في العام 2007 أعمالها التي عقدت في السعودية بحضور قادة ورؤساء وفود الدول الأعضاء في منظمة الدول المصدرة للنفط آنذاك، حيث اتفقوا على مبادئ رئيسية؛ وهي استقرار سوق الطاقة العالمية، والطاقة من أجل التنمية المستدامة، والطاقة والبيئة.
ونص البيان على «نحن نقر بأهمية توفير الطاقة المعتمد عليها من أجل تحقيق الازدهار العالمي، ونركز على دور النفط من أجل توفيره للاستهلاك، ونقر بأهمية منظمتنا من أجل الوفاء باحتياجات العالم من الطاقة، ولا سيما احتياجات الدول النامية، ونركز على رسالة المنظمة في تأمين وتوفير الطاقة والنفط للدول المستهلكة، وذلك من أجل تأمين عائد عادل للدول المنتجة وكذلك عائد للمستثمرين».
وواصل النص «إن العولمة قد انتشرت وسيطرت على التجارة العالمية وأدت إلى التنمية الاقتصادية وحسنت من وسائل الاتصال وربطت بين الأسواق المالية العالمية ودعمت التكنولوجيا، ونتيجة لهذا فإن التجارة في مجال الطاقة قد نمت ومن المتوقع أن تعتمد على نمو قطاع الطاقة، وبينما العولمة تتيح الكثير من الفرص فإنها تمثل بعض التحديات مثل عدم المساواة في الدخل وأيضاً انتشار القلق».


مقالات ذات صلة

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الاقتصاد الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل

زينب علي (الرياض)
الخليج وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يشهد توقيع مذكرة تعاون بين المركز الوطني للتنمية الصناعية وشركة «إيرباص» (الشرق الأوسط)

«معرض الدفاع العالمي» يشهد زخماً متصاعداً من الاتفاقيات والشراكات

شهد اليوم الثاني من أعمال النسخة الثالثة من معرض الدفاع العالمي 2026 المنعقد في العاصمة السعودية الرياض زخماً متصاعداً في توقيع الاتفاقيات، والشراكات.

مساعد الزياني (الرياض)
الاقتصاد جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)

«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

تواصل «الأكاديمية المالية»، بالتعاون مع أكاديمية «SRMG»، تنفيذ برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير المالية السعودي يتحدث إلى الحضور في مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)

«مؤتمر العلا» يهيئ الاقتصادات الناشئة لرسم مسارها الخاص في الساحة العالمية

في ظل التحولات الاقتصادية العالمية، جاء مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة، ليؤكد النقلة النوعية التي تشهدها هذه الاقتصادات في الساحة العالمية.

هلا صغبيني (العلا)
الاقتصاد محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان في افتتاح المنتدى (واس) p-circle 01:45

«السيادي» ينتقل من إطلاق الفرص إلى تسريع النمو في السعودية

يتجه صندوق الاستثمارات العامة لتكامل المنظومات وتسريع النمو بدعوة القطاع الخاص إلى شراكة في اقتصاد متنوع ومتين.

زينب علي (الرياض)

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.