مفاوضات فيينا تستمر بضعة أيام قبل التوقف لأجل غير مسمى

منسق الاتحاد الأوروبي إنريكي مورا الذي يغادر بعد اجتماع اللجنة المشتركة للاتفاق النووي مع الوفد الإيراني في فيينا أمس (إ.ب.أ)
منسق الاتحاد الأوروبي إنريكي مورا الذي يغادر بعد اجتماع اللجنة المشتركة للاتفاق النووي مع الوفد الإيراني في فيينا أمس (إ.ب.أ)
TT

مفاوضات فيينا تستمر بضعة أيام قبل التوقف لأجل غير مسمى

منسق الاتحاد الأوروبي إنريكي مورا الذي يغادر بعد اجتماع اللجنة المشتركة للاتفاق النووي مع الوفد الإيراني في فيينا أمس (إ.ب.أ)
منسق الاتحاد الأوروبي إنريكي مورا الذي يغادر بعد اجتماع اللجنة المشتركة للاتفاق النووي مع الوفد الإيراني في فيينا أمس (إ.ب.أ)

أفاد مسؤول كبير في الاتحاد الأوروبي، أمس، بأن المحادثات الرامية لإنقاذ الاتفاق النووي الإيراني المبرم عام 2015 ستستمر بضعة أيام تعقبها فترة توقف حتى يتسنى للمسؤولين الإيرانيين والأميركيين العودة إلى بلديهما لإجراء مناقشات داخلية، بعد قرار طهران زيادة نسبة تخصيب اليورانيوم وهو ما عقد محادثات في فيينا.
وأبلغ المسؤول الرفيع في الاتحاد الأوروبي الذي رفض الكشف عن أسمه، «أعتقد أن أكثر وفدين معنيين سيعودان إلى بلديهما لتلقي تعليمات أكثر دقة، وعندئذ، ولا أعرف الموعد (بالتحديد)، سنستأنف».
ويرأس الاتحاد الأوروبي الاجتماعات التي تعقد في فيينا بين الأطراف المتبقية في الاتفاق وهي إيران وروسيا والصين وفرنسا وألمانيا وبريطانيا. ويقيم وفد الولايات المتحدة، التي انسحبت من الاتفاق في ظل إدارة الرئيس دونالد ترمب، في فندق قريب مع رفض إيران إجراء محادثات مباشرة.
وبدأت أول من أمس، جولة ثانية من المحادثات، تتضمن مناقشات في صور مختلفة، فضلا عن اجتماعات رسمية لكل الأطراف الباقية في الاتفاق. ويتمثل الهدف في عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق، ورفع العقوبات التي أُعيد فرضها بعد الانسحاب الأميركي، وتراجع إيران عن انتهاكاتها للقيود النووية.
في السياق نفسه قال كبير المفاوضين الإيرانيين، عباس عراقجي القناة «برس تي في» الإيرانية، إن المحادثات «ستمدد يوما بعد يوم على أساس التقدم، الذي يتم إحرازه». وأضاف «إننا نسعى لمراقبة تلك المناقشات وإذا احتجنا، فسنقوم بتمديدها يوما بعد يوم، لكن إذا توصلنا إلى استنتاج أنه لن يكون هناك تقدم، فسنعود إلى بلادنا»، حسب وكالة «بلومبرغ».
في وقت لاحق، أفادت وكالة «إيسنا» الحكومية بأن عراقجي أجرى لقاءات منفصلة مع ممثلين من فرنسا وألمانيا وبريطانيا، وإنريكي مورا مبعوث مسؤول السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، في ثاني أيام مباحثات الجولة الثانية الهادفة لإحياء الاتفاق النووي.
بموازاة، اللقاءات الثنائية بين كبار الدبلوماسيين، واصلت الوفود المشاركة في المباحثات الاجتماعات التقنية، على مستوى الخبراء في إطار مجموعتي عمل خاصة بالعقوبات الأميركية والإجراءات النووية الإيرانية.
وأوردت رويترز عن المسؤول الأوروبي «لدينا هذا القرار (الإيراني) بالتخصيب بنسبة 60 في المائة. من الجلي أن هذا لا يجعل المفاوضات أكثر سهولة». ووصف ما حدث في منشأة نطنز بأنه «تخريب متعمد». لكن وكالة الصحافة الفرنسية نسبت إلى المسؤول الأوروبي أن انفجار نطنز وقرار إيران تخصيب اليورانيوم بنسبة 60 في المائة «يعقدان بعض الشيء المفاوضات لكن يعطيانها أيضا أهمية أكبر». وأضاف «نحن أقرب (الى اتفاق) مما كنا عليه الأسبوع الماضي».
وبالتزامن مع الاجتماعات، نظم معارضون إيرانيون وقفات احتجاجية أمام مقر المباحثات بين الجانبين، رافعين لافتات تندد بتدهور أوضاع حقوق الإنسان في إيران، وتطالب بإطلاق سراح سجناء سياسيين.
وأفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» بأن مساعد وزير الخارجية الإيراني، عراقجي، «تعرض لمحاولة اعتداء من قبل معارضين أثناء توجهه إلى مقر المباحثات بالعاصمة النمساوية».
في شأن متصل، قال عراقجي في مقابلة مع وكالة «سبوتنيك» الروسية، إن بلاده طالبت الوكالة الدولية بـ«اتخاذ المسار الطبيعي للتحقيقات» بشأن وجود آثار اليورانيوم في موقعين سريين، أتاحت إيران دخولهما للمفتشين الدوليين في بداية الخريف الماضي، بعد مماطلة دامت أشهر، وأظهرت نتائج التحقيق وجود أنشطة غير معلنة فيهما.
وقال عراقجي إن «هذه المواقع قديمة جدا والمزاعم المطروحة حولها تعود لسنوات سابقة» وأضاف «أولا إن هذه المواقع لم تكن مخفية (سرية) وكان يتم استعمالها لأغراض أخرى تعلم بها وكالة الطاقة الدولية حيث إنها قدمت طلبا للتفتيش وسمحت إيران لها بذلك بإبداء لحسن نيتها».
وكانت وسائل إعلام إيرانية، نقلت عن عراقجي قوله بعد انتهاء اجتماع الجمعة إنه «لن يحدث شيء دون إعداد قائمة العقوبات» التي تريد إيران من الإدارة الأميركية رفعها مرة واحدة.
وقال عراقجي «يتعين رفع جميع العقوبات، نحن بحاجة إلى قائمة العقوبات، وهذا ما ينبغي أن نبحثه في هذه الجولة من المباحثات، لأن من دون قائمة العقوبات، لا أعتقد أننا يمكننا أن نتقدم». وأضاف «طهران مستعدة لتقديم قائمة مماثلة عن الإجراءات النووية التي ينبغي اتخاذها». ونوه «لا يمكننا أن نقول نحن متفائلون، لكن أعتقد نحن في مسار جيد، رغم أن هناك تأثيرات سلبية لتطورات الأيام الأخيرة، ويجب علينا إدارتها نوعا ما».
وخيمت على المحادثات أخبار انفجار في منشأة نظنز الإيرانية الرئيسية لتخصيب اليورانيوم، والذي أنحت طهران باللائمة فيه على إسرائيل، وقرار إيران تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء 60 في المائة، وهي خطوة كبيرة نحو تصنيع أسلحة. ونقلت عدة وسائل إعلام إسرائيلية عن مصادر مخابرات قولها إن جهاز المخابرات الإسرائيلي الموساد هو الذي نفذ العملية.



قتيل في وسط إسرائيل إثر ضربة صاروخية إيرانية

سيارة متفحمة وسط إسرائيل جراء صاروخ أُطلق من إيران (رويترز)
سيارة متفحمة وسط إسرائيل جراء صاروخ أُطلق من إيران (رويترز)
TT

قتيل في وسط إسرائيل إثر ضربة صاروخية إيرانية

سيارة متفحمة وسط إسرائيل جراء صاروخ أُطلق من إيران (رويترز)
سيارة متفحمة وسط إسرائيل جراء صاروخ أُطلق من إيران (رويترز)

أعلنت خدمة الإسعاف الإسرائيلية «نجمة داوود الحمراء»، مقتل «عامل أجنبي» في وسط إسرائيل من جرّاء الدفعة الصاروخية الأخيرة التي أطلقتها إيران، ما يرفع حصيلة قتلى الحرب إلى 15.

وكشفت خدمة الإسعاف في بيان أنها توجّهت إلى منطقة «كانت تنتشر فيها شظايا معدنية» ووجدت رجلاً «فاقداً للوعي» في موشاف أدانيم على بعد حوالى 20 كيلومتراً من شمال شرق تل أبيب أعلنت وفاته في فترة لاحقة.

وأشار البيان إلى أن «الإصابات كانت جدّ شديدة».

وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في فترة سابقة أنه رصد «صواريخ أطلقت من إيران باتجاه أراضي دولة إسرائيل»، مضيفا أنه «يعمل على اعتراض التهديد».


نيران الحرب تلامس منشآت الطاقة

صورة من فيديو انتشر على شبكات التواصل من غارة جوية على جزء من منشأة ميناء عسلوية جنوب إيران
صورة من فيديو انتشر على شبكات التواصل من غارة جوية على جزء من منشأة ميناء عسلوية جنوب إيران
TT

نيران الحرب تلامس منشآت الطاقة

صورة من فيديو انتشر على شبكات التواصل من غارة جوية على جزء من منشأة ميناء عسلوية جنوب إيران
صورة من فيديو انتشر على شبكات التواصل من غارة جوية على جزء من منشأة ميناء عسلوية جنوب إيران

لامست نيران الحرب منشآت الطاقة في الخليج بعد استهداف مرافق مرتبطة بحقل الغاز الإيراني «بارس الجنوبي»، في وقت أكدت فيه طهران مقتل وزير الاستخبارات إسماعيل خطيب؛ في واحدة من أبرز الضربات التي طالت هرم القيادة الأمنية وعمقت أزمتها، بينما نفذت الولايات المتحدة ضربات قوية قرب مضيق هرمز.

وتعرضت منشآت الغاز والبتروكيماويات في مدينة عسلوية بمحافظة بوشهر لضربات جوية أدت إلى اندلاع حرائق في أجزاء من المصفاة.

وأفادت وكالة «تسنيم» بأن الضربات استهدفت منشآت في حقل «بارس الجنوبي»، بينما أعلنت السلطات السيطرة لاحقاً على النيران بعد إيقاف الوحدات المتضررة. وحذرت طهران من الرد، إذ قال المتحدث باسم عمليات هيئة الأركان إن «البنى التحتية للوقود والطاقة والغاز التي انطلق منها الهجوم ستُحرق وتتحول إلى رماد».

وأكدت إيران مقتل وزير الاستخبارات إسماعيل خطيب بعد إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس اغتياله. وقال كاتس إن الجيش الإسرائيلي قتل خطيب خلال الليل، مؤكداً أن «أحداً في إيران لا يتمتع بالحصانة»، وأن الجيش مخوّل استهداف أي مسؤول إيراني رفيع من دون موافقة سياسية إضافية.

ووصف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان اغتيال كل من خطيب وأمين مجلس الأمن القومي علي لاريجاني، بأنه «عمل إرهابي جبان».

وقال المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي إن استهداف لاريجاني «لن يُضعف النظام بل سيزيده قوة»، مضيفاً أن «قتلته سيدفعون الثمن».

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية أنها استهدفت مواقع صواريخ إيرانية محصنة قرب مضيق هرمز باستخدام قنابل خارقة للتحصينات زنة خمسة آلاف رطل، مؤكدة أن الصواريخ المضادة للسفن كانت تشكل تهديداً للملاحة الدولية في المضيق.

كذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي أن عشرات الطائرات المقاتلة قصفت أكثر من 200 هدف في غرب ووسط إيران خلال يوم واحد، شملت مواقع صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة وأنظمة دفاع جوي. كما أعلن «الحرس الثوري» تنفيذ هجوم صاروخي على تل أبيب مستخدماً صواريخ متعددة الرؤوس، في رد على اغتيال لاريجاني.


صواريخ إيران العنقودية تشكل تحدياً كبيراً للدفاعات الإسرائيلية

نظام «القبة الحديدية» للدفاع الجوي الإسرائيلي يعترض مقذوفات فوق مدينة نابلس في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
نظام «القبة الحديدية» للدفاع الجوي الإسرائيلي يعترض مقذوفات فوق مدينة نابلس في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

صواريخ إيران العنقودية تشكل تحدياً كبيراً للدفاعات الإسرائيلية

نظام «القبة الحديدية» للدفاع الجوي الإسرائيلي يعترض مقذوفات فوق مدينة نابلس في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
نظام «القبة الحديدية» للدفاع الجوي الإسرائيلي يعترض مقذوفات فوق مدينة نابلس في الضفة الغربية (إ.ب.أ)

أطلقت إيران عشرات الصواريخ المزودة برؤوس حربية عنقودية على إسرائيل منذ بداية الحرب، ما يشكّل تحدياً لدروع الدفاع الصاروخي الإسرائيلية، إذ يتعين إصابتها قبل أن تنفصل وتتناثر إلى متفجرات أصغر حجماً.

وفشلت إسرائيل في اعتراض أحد الصواريخ العنقودية خلال الليل، وتناثرت قنابله الصغيرة في مناطق مدنية في تل أبيب. وقتل زوجان في السبعينات من العمر، ولحقت أضرار بإحدى محطات القطار الرئيسية في تل أبيب.

وقال المتحدث العسكري الإسرائيلي، اللفتنانت كولونيل نداف شوشاني، للصحافيين، إن الزوجين قتلا في شقتهما بانفجار قنبلة صغيرة، واحدة من الذخائر العنقودية.

وقال: «أطلق النظام الإيراني هذه القنبلة العنقودية باتجاه مركز مكتظ بالسكان، وأطلق عشرات الصواريخ باتجاه المدنيين، مستهدفاً المدنيين عمداً... ‌هذه جريمة حرب ‌ارتكبها النظام الإيراني».

وأضاف شوشاني أن الجيش يبذل قصارى جهده لاعتراض ‌هذه ⁠الصواريخ «على أعلى مستوى ⁠ممكن» للحدّ من الأضرار.

ذخائر محظورة

تنفجر الذخائر العنقودية في الهواء وتنتشر مئات «القنابل الصغيرة» على مساحة واسعة. وغالباً ما تفشل في الانفجار، ما يشكل حقول ألغام افتراضية يمكن أن تقتل أو تصيب أي شخص يعثر عليها لاحقاً.

واتفق أكثر من 100 دولة في مؤتمر دولي، عقد في دبلن عام 2008، على حظر استخدام الذخائر العنقودية. لكن لم تنضم إسرائيل وإيران إلى الحظر، وكذلك الحال بالنسبة للقوى الكبرى، بما في ذلك الولايات المتحدة والصين وروسيا.

ونشرت قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية، التي تصدر توجيهات السلامة للمواطنين ⁠في أوقات الحرب، مقاطع فيديو تحذر من مخاطر هذه الذخائر، قائلة إنها ‌يمكن أن «تصبح فخاخاً متفجرة خطيرة»، خاصة بالنسبة للأطفال الصغار ‌أو الحيوانات الأليفة.

وذكر الجيش أن نحو نصف الصواريخ التي أطلقتها إيران منذ أن شنّت إسرائيل والولايات المتحدة ‌هجوماً مشتركاً عليها في 28 فبراير (شباط) كانت ذات رؤوس حربية عنقودية. كما أطلقت ‌إيران هذه الصواريخ خلال الحرب التي دامت 12 يوماً بين إسرائيل وإيران في يونيو (حزيران) الماضي.

وقال مسؤول عسكري إسرائيلي إن الرؤوس الحربية العنقودية الإيرانية تحتوي على نحو 24 قنبلة صغيرة، تحتوي كل منها على ما يقرب من كيلوغرامين إلى 5 كيلوغرامات من المتفجرات. وهي تنفجر على ارتفاع 7 إلى 10 كيلومترات فوق سطح ‌الأرض، ما يجعلها تؤثر على عشرات المواقع المنفصلة.

وقال المسؤول: «يمكن أن تنفجر كل قذيفة فرعية عند اصطدامها بالأرض أو بأي سطح صلب آخر. وتأثيرها ⁠مشابه لانفجار قنبلة ⁠يدوية. أضرار محدودة نسبياً (من حيث القوة والمساحة) ولكنها شديدة الخطورة على أي شخص قريب منها».

«يتعين اعتراضها فوق الغلاف الجوي»

قال يهوشوا كاليسكي، وهو باحث كبير في معهد دراسات الأمن القومي بجامعة تل أبيب، إن معظم الصواريخ يتم اعتراضها بواسطة نظام الصواريخ المضادة للصواريخ الباليستية «أرو-3» الإسرائيلي.

ولمنع وقوع أضرار، قال كاليسكي: «يجب اعتراضها فوق الغلاف الجوي بعيداً قدر الإمكان عن المنطقة المستهدفة.. لا توجد طريقة أخرى، لأنه بمجرد إطلاق القنابل العنقودية (في الغلاف الجوي)، لا يمكن اعتراضها».

وأضاف شوشاني أن القدرات الهجومية لإسرائيل كانت حاسمة أيضاً. وتقول إسرائيل إنها قصفت مئات الأهداف في إيران، بما في ذلك مواقع إطلاق الصواريخ. وتشير تقديرات وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها، إلى أن أكثر من 3000 شخص قتلوا في إيران منذ بدء الحرب.

وقال شوشاني عن الجهود المبذولة لمنع وقوع إصابات إسرائيلية جراء الصواريخ الإيرانية: «نقوض قدرتهم على إطلاق الصواريخ، (إلى جانب) أنظمة الدفاع النشطة وأنظمة الدفاع السلبية، وصفارات الإنذار، وتوجه الناس إلى المساحات الآمنة».

وأضاف: «لقد حقق الجمع بين كل ذلك نجاحاً كبيراً، لكنه لا يزال غير مثالي».