استثناء الأراضي الصناعية من لائحة التصرف بالعقارات البلدية السعودية

«الصناعة» طالبت بدراسة تعديلات تحفز على الوصول إلى مستهدف صادرات بـ122 مليار دولار

الأراضي لأغراض صناعية تستثنى من تعديلات لائحة عقارات البلديات (الشرق الأوسط)
الأراضي لأغراض صناعية تستثنى من تعديلات لائحة عقارات البلديات (الشرق الأوسط)
TT

استثناء الأراضي الصناعية من لائحة التصرف بالعقارات البلدية السعودية

الأراضي لأغراض صناعية تستثنى من تعديلات لائحة عقارات البلديات (الشرق الأوسط)
الأراضي لأغراض صناعية تستثنى من تعديلات لائحة عقارات البلديات (الشرق الأوسط)

كشفت معلومات رسمية عن موافقة السلطات السعودية على استثناء الأراضي الصناعية من «الفقرة الثانية» من «المادة الثالثة عشرة» من لائحة التصرف بالعقارات البلدية المحدثة أخيراً، والتي تنص على «تطوير الأراضي المخصصة للأغراض الخدمية (والصناعية) بتزويدها بالخدمات الأساسية اللازمة، أو إنشائها، أو بكليهما، عن طريق أحد المستثمرين، واستيفاء تكاليف التطوير حسب الضوابط التي تصدر بقرار من الوزير».
ووفقاً لمعلومات اطلعت عليها «الشرق الأوسط»، جاءت هذه الخطوة عقب مطالبة وزير الصناعة والثروة المعدنية رئيس مجلس إدارة «الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية»، بدراسة تعديل المادة الثالثة عشرة من اللائحة ليدرس مجلس الوزراء السعودي، بمشاركة مندوبين من وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان والهيئة، إعداد مذكرتين متضمنتين التوصية بالموافقة على حذف كلمة «والصناعية».
وتمضي الحكومة السعودية نحو تنظيم وتطوير القطاع الصناعي ليكون مساهماً حقيقياً في إيرادات الدولة غير النفطية، لتنشئ في العام ما قبل الماضي وزارة الصناعة والثروة المعدنية لتفعيل الدور المحوري للقطاع في دعم الاقتصاد الوطني، ويتواكب مع مساعي البلاد لإصلاح أجهزتها لتحقيق التنمية وتعزيز الصادرات في هذا المجال، لتصل إلى 460 مليار ريال (122.6 مليار دولار) في 2030.
وكان وزير الصناعة والثروة المعدنية رئيس مجلس إدارة «هيئة تنمية الصادرات السعودية»، بندر الخريف، قد أطلق مؤخراً برنامج «صُنِع في السعودية»، برعاية الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، الذي يهدف إلى دعم المنتجات والخدمات الوطنية على المستويين المحلي والعالمي.
ويأتي الإعلان عن برنامج «صُنع في السعودية» من منطلق «اهتمام وحرص ولي العهد على دعم المنتج الوطني، وتعزيز دوره في ضوء ما تتميز به المنتجات الوطنية من جودة عالية وتنافسية كبيرة على المستويين الإقليمي والعالمي، إضافة إلى التأكيد على زيادة الوعي والثقة بالمنتج الوطني والمصانع المحلية على مختلف المستويات».
وأصدر وزير الشؤون البلدية والقروية العام الماضي قراراً باعتماد التعليمات التنفيذية المنظمة للائحة التصرف بالعقارات البلدية المحدثة، وذلك ضمن جهود القطاع لتطوير منظومة الاستثمار البلدي، بهدف توفير بيئة استثمارية جاذبة لاستقطاب استثمارات نوعية للمدن السعودية من خلال توفير الممكنات التشريعية لتحقيق ذلك في إطار بيئية تنافسية عادلة وجاذبة ترفع من شهية القطاع الخاص للاستثمار مع البلديات لتنمية المدن السعودية بما ينعكس على رفع جودة الحياة فيها.
وأكدت الوزارة أن تحديث اللائحة والتعليمات التنفيذية المنظمة لها «أخذ بعين الاعتبار تحديات الممارسة العملية للسنوات السابقة ومعالجتها، ومراعاة أفضل الممارسات ذات العلاقة، ليسهم ذلك في تحقيق أهداف (رؤية المملكة 2030) لرفع مساهمة القطاع الخاص في تنمية المدن والاستفادة المثلى من العقارات البلدية لتوفير البنية التحتية المناسبة للنهوض بها، كما راعت تنوع الفرص الاستثمارية لتتناسب مع جميع شرائح المستثمرين».
واستعرضت الوزارة «أبرز ملامح تحديثات اللائحة التي صدرت التعليمات التنفيذية المنظمة لها، ومنها تمكين تأهيل المستثمرين بناءً على المقدرة الفنية والملاءة المالية للمشاريع النوعية، بما يضمن رفع جودة وديمومة المشاريع الاستثمارية، وفتح آفاق جديدة بتمكين العديد من نماذج الشراكة مع القطاع الخاص، وزيادة الحد الأقصى للمدة التعاقدية لتصل إلى 50 عاماً بما يمكن من استقطاب استثمارات رأسمالية للمشاريع الكبرى».
ومن ضمن التحديثات؛ تعديل المدة المعفاة من الأجرة مع الفترة اللازمة للإنشاءات لتصل إلى 10 في المائة من مدة المشروع حداً أقصى، وتضمنت اللائحة إمكانية التأجير المباشر للعقارات البلدية لأغراض مؤقتة بشكل فوري ولمدة تصل حتى 3 أشهر، بالإضافة إلى تخفيض قيمة الضمانات البنكية عند التقديم على المنافسات لتصبح 25 في المائة من قيمة العطاء السنوي؛ بدلاً من 100 في المائة سابقاً، واشتملت اللائحة على العديد من الضوابط الهادفة لرفع جودة الحياة في المدن.
ويعدّ تحديث «لائحة التصرف بالعقارات البلدية» وصدور التعليمات التنفيذية المنظمة؛ ضمن المسار التشريعي لمبادرات تطوير منظومة الاستثمار البلدي، والوزارة «تعمل على العديد من المسارات الأخرى لتسهم جميعها في إنجاح مسيرة تطوير منظومة الاستثمار البلدي».


مقالات ذات صلة

السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

خاص مستثمران يراقبان تحركات سهم «أرامكو» في السوق السعودية (رويترز)

السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

شهد شهر مارس (آذار) أداءً استثنائياً لسوق الأسهم السعودية، حيث واصلت ارتفاعها وسط تراجع معظم بورصات المنطقة، مدفوعاً بقدرة «أرامكو» على استمرار تدفقات النفط.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد سعوديات يمارسن أعمالهن في سوق العمل السعودية (واس)

السعوديات يقدن استقرار البطالة بنهاية 2025

في مشهد يعكس التحولات العميقة التي تشهدها سوق العمل في المملكة، برزت السعوديات بوصفهن عاملاً رئيساً في استقرار معدلات البطالة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد صورة جوية للعاصمة السعودية الرياض

صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي بالسعودية ينمو 90 % نهاية 2025

نما صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى السعودية بنحو 90 في المائة خلال الربع الأخير من 2025، في وقت تمضي فيه المملكة قدماً في تحسين بيئة الاستثمار.

عبير حمدي (الرياض)
عالم الاعمال «دراية المالية» الوسيط المالي الأكبر في السعودية

«دراية المالية» الوسيط المالي الأكبر في السعودية

تصدرت شركة «دراية المالية» مؤسسات السوق المالية في المملكة العربية السعودية من حيث إجمالي قيم التداولات المحلية والأجنبية خلال عام 2025.

خاص صورة قديمة لامتداد خط أنابيب التابلاين (أرامكو)

خاص ممرات عربية بديلة لإنهاء تحكّم إيران بسلاسل الإمداد العالمية

طُرحت رؤية اقتصادية سورية طموحة تتقاطع مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030»؛ لإنهاء عقود من الارتهان لمضيق هرمز.

موفق محمد (دمشق)

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.