شركة «بلو مايكروفونس» معروفة بصناعاتها الجيدة، لكنها استثمرت أخيرا خبرتها هذه في سوق سماعات الرأس، عندما طرحت سماعاتها «بلو مايكروفونس مو - فاي» Blue Microphones Mo - Fi (349.99 دولار). ولا تبدو هذه السماعات الشبيهة بعلب الطعام المعدنية كزوج عادي من سماعات الرأس، إذ استمد الفنيون في الشركة تصميمها من سيارات السباق «فورمولا1»، وكذلك الأذن البشرية ذاتها لتطويرها على شكل مختلف قليلا عن غالبية السماعات.
بيد أن التصميم هذا ليس لأغراض جمالية فحسب، بل لإفساح المجال للأذنين أيضا لكي «تتنفسا»، كما يتميز التصميم بأربطة موصولة يمكن تعديلها عند المفاصل للحصول على وضع مريح طوال فترة الاستماع.
وإلى جانب الشكل الجمالي هناك أيضا مزيتان للاستماع الجيد، وهما نوعية الموسيقى، وجودة المعدات ذاتها. وعلى الرغم من أن غالبية الأفراد يتفهمون سماعات الرأس الجيدة الجديرة بسعرها العالي، لكن غالبا ما نتغاضى عن عامل مهم وهو القوة.
* سماعات مع مكبرات
غالبية الهواتف الذكية، والأجهزة اللوحية، واللابتوب، لا تتضمن مكبرا جيدا للصوت، وبذلك فأنت بالنادر تستمع لكافة تسجيلاتك من الموسيقى، حتى مع سماعات الرأس الجيدة. لكن سماعات «مو - في» حلت المشكلة هذه عن طريق مكبرات الصوت المبيتة داخلها، فخلال الاستماع العادي، يقوم مكبر الصوت هذا بتحسين نوعية الصوت بدرجة كبيرة. وهذا ما يتيح أيضا لهذه السماعات استخدام مشغلات كبيرة قياس 50 مليمترا، التي هي أكبر مما استخدم حتى الآن على الأذن. ومن شأن هذا الأمر السماح بمرور المزيد من الهواء، وبالتالي إنتاج أصوات أفضل من النوع العميق الجهير (باس) المنخفض التردد.
وهناك الكثير من سماعات الرأس في السوق التي تعزز الصوت العميق (باس) وترفعه إلى مراتب عالية، بيد أن هذا النوع من الأصوات ليس للجميع، غير أن سماعات «مو - فاي» تفخر بصوت متناسب جدا، ابتداء من شبه الصوت الجهير العميق (باس) وصولا إلى الترددات العالية.
وعلى الرغم من قيام خبراء موقع «ريفيو. كوم» الإلكتروني الأميركي باختبار سماعات رأس أكثر دقة متوفرة في الأسواق، غير أن سماعات «مو - فاي» تقدم مزيجا مريحا من الصوت العميق والأصوات العالية المتحكم بها جيدا، حتى تلك التي تزعج طبلة الأذن. وهناك قليل من التشويش الملحوظ فقط، الذي يأتي على شكل طقطقة وفرقعة، والذي يرافق الموسيقى ذات الصوت العميق جدا.
لكن واحدا من الابتكارات الكثيرة التي جرى حشرها في هذه السماعة سلبي جدا، فالسماعة هذه تزن أكثر من رطل واحد (الرطل 453 غراما تقريبا)، وهذا من شأنه التأثير على توازن الرأس لدى تحركه، فعلى الرغم من تصميم هذه السماعات لتحسين عامل الاستماع لدى الحركة والتجوال، بيد أن هذا الوزن الإضافي لا يمكن تحويله إلى عامل يسهل التنقل والحركة.
* مآخذ التصميم
ورغم سعر هذا الجهاز العالي، إلا أن الشركة الصانعة لم تبخل في توفير الأدوات الملحقة به مثل أدوات التحكم به، وكابل الصوت الذي يبلغ طوله 4 أقدام، وكابل «يو إس بي» الخاص بشحنه، التي تأتي كلها معه.
وأحد العوامل الذي يخذلنا بها هذا الجهاز هو عزل الأصوات الخارجية. فعلى الرغم من القدحين الكبيرين اللذين يغطيان الأذن، لكنهما لم يتمكنا من منع الأصوات العميقة الصادرة عن محركات القطارات والحافلات. ومع ذلك فهما يخفضان غالبية الأصوات المحيطة بنسبة 25 إلى 50 في المائة، رغم أن الحديث الدائر عن قرب يمكن سماعه بسهولة.
لكن لدى سماع الموسيقى خاصة لدى تشغيل مكبر الصوت، لا يبقى لعزل الأصوات أي تأثير، لكون هذه الموسيقى العالية تتغلب وتكتسح أي أصوات محيطة قد تشكل أي إزعاج.
وهذه السماعات تشكل تطورا جريئا على الصعيدين التصميمي والتقني. لكن علينا أن نتذكر أنها المحاولة الأولى، وهي ليست أفضل السماعات في السوق حاليا، بيد أنها كانت الأولى التي حطمت بعض الحواجز. فإذا رغبت في إنفاق مال أقل، فنحن نوصي بسماعة «بايرديناميك كوستم وان بروس» Beyerdynamic Custom One Pros (229 دولارا) التي تفتقد إلى مكبر مبيت داخلها، لكنها احتلت المكان الأول حسب تقييمات الموقع للسنتين الأخيرتين المتواليتين، عن طريق الكثير من خيارات التعديل التي تتميز بها.



