إصدار جديد عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر أعده الكاتب الليبي أبو الحارث موسى بن إبراهيم، والمتن هو للشيخ بلخير الغدامسي.
يقول أبو الحارث: «كتاب الحديقة - سفر الخلافة، للشيخ بلخير الغدامسي (1848 - 1954)، هو نص صوفي غير مسبوق، واستثنائي لغة ومضمونا». يقول المحقق أبو الحارث موسى بن إبراهيم إنه عثر على مخطوط النص بعد قصة عجيبة يرويها في أول الكتاب، وإنه تعرف على شخصية الشيخ المؤلف في قصة أعجب يعرضها في آخره.. «وهكذا هي (الحديقة)، قصص دائرية متداخلة بين جهد المحقق، ومرضه، وزيارته لواحة غدامس العريقة، وبين حياة الشيخ بلخير، صاحب الحديقة، وجهاده، ورحلاته، وتصنيفاته، وتلاميذه».
ويضيف «بل إن المخطوط نفسه هو سرد دائري مذهل لرحلة غيبية - مادية عبر متاهات المقامات والمواسم وأنواع المجاهدات من «زمن الغيبة» الذي يتيه فيه إنسان الحديقة بين فضاءات القلق، وتخوم الجهل، وأقاليم الفراق، حتى يبلغ حد اليأس الكامل، عندها يتجلى «الحق» للإنسان ليعقد معه عهدا بأن يبني لنفسه وللخلق جميعا حديقة شاملة في أربعة وعشرين موسما مختلفا يرحل خلالها الإنسان الزارع موسما موسما حتى يصل إلى زمن الخلافة الكاملة».
أما الشاعر العراقي سعدي يوسف، المقيم في لندن، فكتب عن هذا الكتاب يقول «بينما كانت بلدة بني وليد الليبية تهدم على رؤوس بنيها، قصفا بالمدفعية والطائرات، كنت أخشى على امرئ من بنيها خشيتي على نفسي. كنت أخشى أن يتعرض أبو الحارث موسى بن علي، مؤلف (الحديقة)، إلى أذى، حتى إذا أتاني نبأ منه بأنه حي يرزق، شعرت بالراحة والاطمئنان. كان كتاب (الحديقة) بين يدي: أقرأ فيه، فأستمع وأنتفع. لست من المتصوفة. وما موسى منصور بالمتصوف الذي كنا نعهده».
ويواصل «كتاب (الحديقة) هو الحقيقة. قد ترفعك لغته الرفيعة إلى سحابة من وهم أنيق، حتى لتكاد تحسب النص محلقا نحو سماء سابعة، أو تاسعة.. في رأي قوم. حتى إذا بلغ الوهم مبلغه، حد التثبت من موطئ قدميك، ألفيت نفسك في العمق من هذه الأرض وما يتداولها من معضل ومشكل. ثمة بهاء نادر في الحديقة. العالم ينفتح أمامنا، سريا، كالفضيحة. الأفكار تتلاطم كالموج. لكن لغة الكاتب، تفعل فعل الساحر الأفريقي. اللغة تتقرّانا، ونحن لها قارئون».
تحقيق ليبي لنص صوفي نادر
https://aawsat.com/home/article/290716/%D8%AA%D8%AD%D9%82%D9%8A%D9%82-%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A-%D9%84%D9%86%D8%B5-%D8%B5%D9%88%D9%81%D9%8A-%D9%86%D8%A7%D8%AF%D8%B1
تحقيق ليبي لنص صوفي نادر
غلاف «الحديقة»
تحقيق ليبي لنص صوفي نادر
غلاف «الحديقة»
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


