سان جيرمان للثأر من بايرن ميونيخ... وتشيلسي يواجه بورتو على أرض محايدة

الفريق الفرنسي يأمل في الاستفادة من غياب ليفاندوفسكي هداف الفريق البافاري... وتوخيل ينتظر انتفاضة لاعبيه في ذهاب ربع نهائي دوري الأبطال اليوم

TT

سان جيرمان للثأر من بايرن ميونيخ... وتشيلسي يواجه بورتو على أرض محايدة

يبحث باريس سان جيرمان الفرنسي عن الثأر من خسارته نهائي دوري أبطال أوروبا في الموسم الماضي أمام بايرن ميونيخ الألماني، عندما يتواجهان اليوم في ذهاب ربع نهائي المسابقة القارية العريقة، بينما يلتقي تشيلسي الإنجليزي مع بورتو البرتغالي في مباراة متوازنة تستضيفها مدينة إشبيلية بسبب قيود السفر السارية في بلدي الفريقين.
بعد أقل من ثمانية شهور على فوز بايرن ميونيخ على سان جيرمان في نهائي الموسم الماضي 1 - صفر بالعاصمة البرتغالية لشبونة، سنحت الفرصة مرة جديدة لبطل فرنسا للثأر من منافسه الألماني، بل والاقتراب خطوة من تحقيق حلمه في التتويج بالبطولة القارية لأول مرة.
واستقبلت جماهير الفريق الباريسي بفرح خبر غياب هداف البايرن العملاق البولندي روبرت ليفاندوفسكي للإصابة عن مباراة الذهاب اليوم على ملعب «أليانز أرينا» في ميونيخ، في الوقت الذي سيتسلح فيه سان جيرمان بقوته الهجومية كاملة بعودة النجم البرازيلي نيمار بعد تعافيه من الإصابة.
ورغم أن النادي الباريسي لم يحتَجْ لجهود نيمار حتى الآن في المسابقة الأوروبية، وتمكن في غيابه من إقصاء برشلونة الإسباني في إجمالي المباراتين 5 - 2 في دور ثمن النهائي، فإن مواجهة البايرن تحتاج إلى كل القوة الضاربة. وعلى عكس التقدم والعروض الجيدة في المسابقة القارية لا تبدو نتائج النادي الباريسي محلياً تبعث على الاطمئنان، على الرغم من وصول المدرب الأرجنتيني ماوريتسيو بوكيتينو إلى قيادة الإدارة الفنية.
وأتى تعاقد الشركة القطرية المالكة لسان جيرمان مع بوكيتينو، قائد الفريق سابقاً، خلفاً للألماني توماس توخيل، ضمن مهمة تحقيق نتائج أفضل من سلفه، خصوصاً على المستوى القاري بعد احتكار اللقب المحلي خلال السنوات الأخيرة.
وكان توخيل قاد الباريسيون في الموسم الماضي للفوز بجميع الألقاب المحلية المتاحة، وإلى نهائي دوري الأبطال للمرة الأولى في تاريخهم. ويعتبر البعض أن الضغوطات على كاهل سان جيرمان أكبر اليوم، مما كانت عليه عند الخسارة أمام بايرن صفر - 1 في لشبونة في أغسطس (آب) الماضي.
وكان الوصول إلى نهائي أعرق مسابقة للأندية خطوة كبيرة للأمام، غير أن الخروج من ربع النهائي هذا الموسم سيشكل انتكاسة كبيرة لنادي العاصمة الباريسية وبوكيتينو، خصوصاً أن الفريق يعاني محلياً لبسط هيمنته، حيث خسر أمام ليل صفر - 1 السبت، لينفرد الأخير بالصدارة بعد مباراة عاصفة شهدت طرد العائد نيمار في الدقيقة 90.
وكان بوكيتينو مدرب توتنهام هوتسبير الإنجليزي السابق قد صرح الشهر الماضي بأنه يحتاج للوقت لترك آثاره في ملعب «بارك دي برانس» وأنه لن يتمكن من القيام بالتغييرات التي يسعى إليها قبل الفترة التحضيرية المقبلة للموسم المقبل.
وشدّد بوكيتينو البالغ 49 عاماً، الذي كان تجرّع من كأس مرارة الخسارة في عقر دار فريقه السابق توتنهام أمام بايرن 2 - 7، على هذه النقطة الأسبوع الماضي، بقوله: «بإمكانكم أن تحكموا عليّ بدءاً من الموسم المقبل... في حال فزنا بدوري الأبطال، أو كأس فرنسا، أو الدوري المحلي، سيظل الفريق في حاجة للتطوير».
وما زال سان جيرمان يجمع في قائمته اللاعبين الذين خاضوا نهائي العام الماضي، باستثناء القائد البرازيلي تياغو سيلفا المنتقل إلى تشيلسي الإنجليزي، والمهاجم الكاميروني إريك مكسيم تشوبو - موتينغ إلى بايرن.
ونشط سان جيرمان في سوق الانتقالات في الموسم الحالي، فاستقدم المهاجم الإيطالي مويز كين لتعويض رحيل تشوبو - موتينغ، فأسهم الوافد الجديد بـ15 هدفاً، منها 3 أهداف في دوري الأبطال، في 29 مباراة بقميص فريقه الجديد.
وينتظر بوكيتينو من نيمار الكثير في مواجهة اليوم، والكشف مجدداً عن أفضل مستوياته، والأمر ينطبق على المهاجم كيليان مبابي الذي قدم أفضل مبارياته بإدارة المدرب الأرجنتيني عندما سجل ثلاثية في مرمى برشلونة على ملعبه «كامب نو» (1 - 4)، وأتبعها بثنائية من رباعية فريقه في مرمى ليون 4 - 2 في الدوري.
ويعيّب على مبابي مستوى أدائه المتذبذب، خصوصاً عندما يكون الفريق في أكثر حاجة إليه.
وتعرّض سان جيرمان لـ10 هزائم هذا الموسم، بما فيها 3 هزائم في مبارياته الست الأخيرة في الدوري، آخرها أمام ليل ليتأخر بفارق 3 نقاط عن المتصدر قبل 7 مباريات من النهاية (66 مقابل 63). في المقابل، يدخل البايرن حامل اللقب اللقاء على أمل عدم التأثر بغياب ليفاندوفسكي أكبر هدافيه. وقدّم الفريق البافاري إجابة أولية خلال فوزه على لايبزيغ 1 - صفر السبت، في قمة الدوري المحلي، حيث يسير نحو لقب تاسع توالياً.
وأصيب ليفاندوفسكي بالتواء في الركبة خلال وجوده مع منتخب بلاده البولندي 28 مارس (آذار) الماضي، فاعتمد مدرب البايرن هانزي فليك على الكاميروني إريك مكسيم تشوبو - موتينغ، لاعب سان جيرمان السابق في مركز رأس الحربة.
ويقدم الكاميروني البالغ 32 عاماً المطلوب منه عندما تستدعي الحاجة، وهو سبق أن سجّل مرتين في دوري الأبطال ضد لوكوموتيف موسكو الروسي في دور المجموعات ولاتسيو الإيطالي في ثمن النهائي. وقال فليك الذي قاد بايرن إلى اللقب القاري الموسم الماضي: «أظهر تشوبو نوعيته في التمارين والمباريات الأخيرة، هو أحد الخيارات بالطبع».
ومن المتوقع أن يشارك تشوبو موتينغ بجانب الثلاثي الضارب؛ الفرنسي كينغسلي كومان، وسيرج غنابري ولوروا ساني.
وعلق تشوبو موتينغ على غياب المهاجم البولندي قائلاً: «ليفاندوفسكي هو أفضل مهاجم في العالم راهناً. نأمل في عودته سريعاً لأننا بحاجة إليه». لكن فليك قد يشرك اليوم غنابري في مركز رأس الحربة، وهو الذي أسهم بثلاثة من الأهداف الخمسة في تصفيات مونديال 2022.
وفي مدينة إشبيلية الإسبانية التي ستستضيف مباراتي الذهاب والإياب بين بورتو وتشيلسي بسبب قيود السفر المشددة التي وضعتها كل من البرتغال وإنجلترا نتيجة جائحة «كورونا»، تبدو مباراة اليوم متوازنة بين فريقين يحلمان بالتقدم إلى نصف النهائي.
ويدخل تشيلسي لقاء اليوم بعد تعرضه لهزيمة قاسية محلياً 2 - 5 على أرضه أمام وست بروميتش ألبيون في الدوري الإنجليزي هي الأولى له تحت قيادة مدربه الألماني توماس توخيل، وإثر سلسلة من 14 مباراة من دون خسارة في مختلف المسابقات. ولا شكّ في أن طرد قلب الدفاع المخضرم البرازيلي تياغو سيلفا بعد نصف ساعة من بداية المباراة أسهم في هذه الخسارة العريضة، لكن المدرب اعترف بأنها «جرس إنذار»، وطالب بردّ فعل قوي بدوري الأبطال، وقال: «من المهم جداً هضم هذه الخسارة، لم يكن أحد يتوقعها والآن يتعيّن علينا تحمّل المسؤوليات والتخلص من رواسبها، لا نستطيع فقدان عقلنا بعد 14 أو 15 مباراة. نريد إظهار قوتنا الحقيقية أمام بورتو».
بيد أن نداءه في التضامن لم يلقَ آذاناً صاغية بين بعض أفراد فريقه وسط أنباء عن اشتباك حصل خلال حصة التدريب الأحد، بين الحارس الاحتياطي الإسباني كيبا اريسابالاغا والمدافع الألماني أنطونيو روديغر.
وعلى الرغم من المفاجأة التي حققها الفريق البرتغالي بطل المسابقة القارية مرتين (1987 و2004)، في الدور ثمن النهائي عندما أطاح يوفنتوس الإيطالي ونجمه البرتغالي كريستيانو رونالدو خارج البطولة، فإن إمكانية فشل تشيلسي في تخطيه وبلوغ نصف النهائي للمرة الأولى منذ عام 2014 سيكون خيبة أمل كبيرة للفريق اللندني.
وغطت بعض النتائج الإيجابية على بعض النواقص التي أدت إلى رحيل المدرب فرانك لامبارد عن تشيلسي، وما زال الثلاثي المؤلف من المغربي حكيم زياش والألمانيين تيمو فيرنر وكاي هافيرتس الذي كلف خزينة النادي الأكثرية من قيمة الإنفاق المقدرة بـ220 مليون جنيه إسترليني (304 ملايين دولار)، لم يقدّم المأمول منه حتى الآن.
ولا شكّ أن عدم فاعلية فيرنر تثير كثيراً من علامات الاستفهام، حيث لم يسجّل سوى هدف وحيد في آخر 18 مباراة خاضها في صفوف فريقه ومنتخب بلاده. وربما يكون قد حان الوقت أمام توخيل لاتخاذ قرارات قاسية إذا أراد قيادة فريقه التقدم إلى نهائي الكأس القارية، كما فعل الموسم الماضي مع باريس سان جيرمان. وقد يلجأ المدرب الألماني إلى المهاجم الفرنسي المخضرم أوليفييه جيرو الذي كان هدفه بضربة مقصية رائعة سبباً في تخطي أتلتيكو مدريد الإسباني في الدور السابق، رغم أنه لا يشارك إلا كبديل. في المقابل، نجح توخيل في إيجاد الصلابة الدفاعية من خلال اعتماده على الثلاثي روديغر والبرازيلي سيلفا والدنماركي اندرياس كريستيانسن، فنجح الفريق في الاحتفاظ بنظافة شباكه على مدى سبع مباريات في الدوري المحلي قبل السقوط المدوي أمام وست بروميتش ألبيون السبت الماضي. وعلى الأرجح سيعود إلى التشكيلة لمواجهة بورتو، لاعبا الوسط المؤثران مايسون ماونت والفرنسي نغولو كانتي بعد إراحتهما في المباراة الأخيرة.
في المقابل، يأمل بورتو في مواصلة مفاجآته والإطاحة بتشيلسي كما فعل مع يوفنتوس، لكن الفريق سيفتقد اليوم جهود هدافه سيرغيو أوليفيرا بسبب الإصابة.
وقال ماتيوس أوريبي لاعب وسط بورتو: «نعلم أن لدينا لاعبين متميزين لنصل إلى هذا الدور. وصولنا إلى دور الثمانية كان عن جدارة ونتيجة جهد كبير».


مقالات ذات صلة

رئيس نادي برشلونة: مشروع دوري السوبر «تفكك»... لم يعد قابلاً للتنفيذ

رياضة عالمية لابورتا تحدث عن علاقة غير جيدة مع ريال مدريد (رويترز)

رئيس نادي برشلونة: مشروع دوري السوبر «تفكك»... لم يعد قابلاً للتنفيذ

يضع رئيس نادي برشلونة، خوان لابورتا، قراره طيّ صفحة «السوبرليغ» نهائياً في سياق «العودة إلى عائلة كرة القدم» والمساهمة في «سلام اللعبة».

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية جوزيه مورينيو يقود بنفيكا في دوري الأبطال بنجاح (أ.ب)

عودة جوزيه مورينيو الوعرة إلى بنفيكا… وتلك اللحظة الاستثنائية

اللحظات قادرة على تغيير كل شيء؛ المباريات والمواسم والمسيرات المهنية... جوزيه مورينيو كان في حاجة إلى لحظة، وكان يحتاج إلى ما يُشبه المعجزة لإنقاذ موسمه الأول.

The Athletic (لشبونة)
رياضة عالمية الإسباني لويس إنريكي المدير الفني لنادي باريس سان جيرمان (د.ب.أ)

إنريكي يدافع عن تراجع أداء سان جيرمان

دافع الإسباني لويس إنريكي، المدير الفني لنادي باريس سان جيرمان، عن المستوى الحالي لفريقه رغم معاناته لتكرار نجاح الموسم الماضي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية (الاتحاد الأوروبي لكرة القدم)

قرعة «الملحق» تعيد صدام ريال مدريد وبنفيكا... وديربي ناري بين سان جيرمان وموناكو

جدّدت قرعة الملحق المؤهل إلى ثُمن نهائي دوري أبطال أوروبا الموعد بين ريال مدريد الإسباني وبنفيكا البرتغالي، في مواجهة أوروبية متكررة.

«الشرق الأوسط» (سويسرا)
رياضة عالمية ليفربول أنهى دور المجموعة بين الكبار رفقة 4 أندية إنجليزية أخرى (رويترز)

لماذا هيمنت أندية «البريميرليغ»... بينما ذهب ريال مدريد وباريس سان جيرمان إلى الملحق؟

فرض الدوري الإنجليزي الممتاز نفسه بقوة في أوروبا هذا الموسم، بعدما أنهت خمسة فرق إنجليزية مرحلة الدوري في دوري أبطال أوروبا ضمن المراكز الثمانية الأولى.

مهند علي (الرياض)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.