سان جيرمان للثأر من بايرن ميونيخ... وتشيلسي يواجه بورتو على أرض محايدة

الفريق الفرنسي يأمل في الاستفادة من غياب ليفاندوفسكي هداف الفريق البافاري... وتوخيل ينتظر انتفاضة لاعبيه في ذهاب ربع نهائي دوري الأبطال اليوم

TT

سان جيرمان للثأر من بايرن ميونيخ... وتشيلسي يواجه بورتو على أرض محايدة

يبحث باريس سان جيرمان الفرنسي عن الثأر من خسارته نهائي دوري أبطال أوروبا في الموسم الماضي أمام بايرن ميونيخ الألماني، عندما يتواجهان اليوم في ذهاب ربع نهائي المسابقة القارية العريقة، بينما يلتقي تشيلسي الإنجليزي مع بورتو البرتغالي في مباراة متوازنة تستضيفها مدينة إشبيلية بسبب قيود السفر السارية في بلدي الفريقين.
بعد أقل من ثمانية شهور على فوز بايرن ميونيخ على سان جيرمان في نهائي الموسم الماضي 1 - صفر بالعاصمة البرتغالية لشبونة، سنحت الفرصة مرة جديدة لبطل فرنسا للثأر من منافسه الألماني، بل والاقتراب خطوة من تحقيق حلمه في التتويج بالبطولة القارية لأول مرة.
واستقبلت جماهير الفريق الباريسي بفرح خبر غياب هداف البايرن العملاق البولندي روبرت ليفاندوفسكي للإصابة عن مباراة الذهاب اليوم على ملعب «أليانز أرينا» في ميونيخ، في الوقت الذي سيتسلح فيه سان جيرمان بقوته الهجومية كاملة بعودة النجم البرازيلي نيمار بعد تعافيه من الإصابة.
ورغم أن النادي الباريسي لم يحتَجْ لجهود نيمار حتى الآن في المسابقة الأوروبية، وتمكن في غيابه من إقصاء برشلونة الإسباني في إجمالي المباراتين 5 - 2 في دور ثمن النهائي، فإن مواجهة البايرن تحتاج إلى كل القوة الضاربة. وعلى عكس التقدم والعروض الجيدة في المسابقة القارية لا تبدو نتائج النادي الباريسي محلياً تبعث على الاطمئنان، على الرغم من وصول المدرب الأرجنتيني ماوريتسيو بوكيتينو إلى قيادة الإدارة الفنية.
وأتى تعاقد الشركة القطرية المالكة لسان جيرمان مع بوكيتينو، قائد الفريق سابقاً، خلفاً للألماني توماس توخيل، ضمن مهمة تحقيق نتائج أفضل من سلفه، خصوصاً على المستوى القاري بعد احتكار اللقب المحلي خلال السنوات الأخيرة.
وكان توخيل قاد الباريسيون في الموسم الماضي للفوز بجميع الألقاب المحلية المتاحة، وإلى نهائي دوري الأبطال للمرة الأولى في تاريخهم. ويعتبر البعض أن الضغوطات على كاهل سان جيرمان أكبر اليوم، مما كانت عليه عند الخسارة أمام بايرن صفر - 1 في لشبونة في أغسطس (آب) الماضي.
وكان الوصول إلى نهائي أعرق مسابقة للأندية خطوة كبيرة للأمام، غير أن الخروج من ربع النهائي هذا الموسم سيشكل انتكاسة كبيرة لنادي العاصمة الباريسية وبوكيتينو، خصوصاً أن الفريق يعاني محلياً لبسط هيمنته، حيث خسر أمام ليل صفر - 1 السبت، لينفرد الأخير بالصدارة بعد مباراة عاصفة شهدت طرد العائد نيمار في الدقيقة 90.
وكان بوكيتينو مدرب توتنهام هوتسبير الإنجليزي السابق قد صرح الشهر الماضي بأنه يحتاج للوقت لترك آثاره في ملعب «بارك دي برانس» وأنه لن يتمكن من القيام بالتغييرات التي يسعى إليها قبل الفترة التحضيرية المقبلة للموسم المقبل.
وشدّد بوكيتينو البالغ 49 عاماً، الذي كان تجرّع من كأس مرارة الخسارة في عقر دار فريقه السابق توتنهام أمام بايرن 2 - 7، على هذه النقطة الأسبوع الماضي، بقوله: «بإمكانكم أن تحكموا عليّ بدءاً من الموسم المقبل... في حال فزنا بدوري الأبطال، أو كأس فرنسا، أو الدوري المحلي، سيظل الفريق في حاجة للتطوير».
وما زال سان جيرمان يجمع في قائمته اللاعبين الذين خاضوا نهائي العام الماضي، باستثناء القائد البرازيلي تياغو سيلفا المنتقل إلى تشيلسي الإنجليزي، والمهاجم الكاميروني إريك مكسيم تشوبو - موتينغ إلى بايرن.
ونشط سان جيرمان في سوق الانتقالات في الموسم الحالي، فاستقدم المهاجم الإيطالي مويز كين لتعويض رحيل تشوبو - موتينغ، فأسهم الوافد الجديد بـ15 هدفاً، منها 3 أهداف في دوري الأبطال، في 29 مباراة بقميص فريقه الجديد.
وينتظر بوكيتينو من نيمار الكثير في مواجهة اليوم، والكشف مجدداً عن أفضل مستوياته، والأمر ينطبق على المهاجم كيليان مبابي الذي قدم أفضل مبارياته بإدارة المدرب الأرجنتيني عندما سجل ثلاثية في مرمى برشلونة على ملعبه «كامب نو» (1 - 4)، وأتبعها بثنائية من رباعية فريقه في مرمى ليون 4 - 2 في الدوري.
ويعيّب على مبابي مستوى أدائه المتذبذب، خصوصاً عندما يكون الفريق في أكثر حاجة إليه.
وتعرّض سان جيرمان لـ10 هزائم هذا الموسم، بما فيها 3 هزائم في مبارياته الست الأخيرة في الدوري، آخرها أمام ليل ليتأخر بفارق 3 نقاط عن المتصدر قبل 7 مباريات من النهاية (66 مقابل 63). في المقابل، يدخل البايرن حامل اللقب اللقاء على أمل عدم التأثر بغياب ليفاندوفسكي أكبر هدافيه. وقدّم الفريق البافاري إجابة أولية خلال فوزه على لايبزيغ 1 - صفر السبت، في قمة الدوري المحلي، حيث يسير نحو لقب تاسع توالياً.
وأصيب ليفاندوفسكي بالتواء في الركبة خلال وجوده مع منتخب بلاده البولندي 28 مارس (آذار) الماضي، فاعتمد مدرب البايرن هانزي فليك على الكاميروني إريك مكسيم تشوبو - موتينغ، لاعب سان جيرمان السابق في مركز رأس الحربة.
ويقدم الكاميروني البالغ 32 عاماً المطلوب منه عندما تستدعي الحاجة، وهو سبق أن سجّل مرتين في دوري الأبطال ضد لوكوموتيف موسكو الروسي في دور المجموعات ولاتسيو الإيطالي في ثمن النهائي. وقال فليك الذي قاد بايرن إلى اللقب القاري الموسم الماضي: «أظهر تشوبو نوعيته في التمارين والمباريات الأخيرة، هو أحد الخيارات بالطبع».
ومن المتوقع أن يشارك تشوبو موتينغ بجانب الثلاثي الضارب؛ الفرنسي كينغسلي كومان، وسيرج غنابري ولوروا ساني.
وعلق تشوبو موتينغ على غياب المهاجم البولندي قائلاً: «ليفاندوفسكي هو أفضل مهاجم في العالم راهناً. نأمل في عودته سريعاً لأننا بحاجة إليه». لكن فليك قد يشرك اليوم غنابري في مركز رأس الحربة، وهو الذي أسهم بثلاثة من الأهداف الخمسة في تصفيات مونديال 2022.
وفي مدينة إشبيلية الإسبانية التي ستستضيف مباراتي الذهاب والإياب بين بورتو وتشيلسي بسبب قيود السفر المشددة التي وضعتها كل من البرتغال وإنجلترا نتيجة جائحة «كورونا»، تبدو مباراة اليوم متوازنة بين فريقين يحلمان بالتقدم إلى نصف النهائي.
ويدخل تشيلسي لقاء اليوم بعد تعرضه لهزيمة قاسية محلياً 2 - 5 على أرضه أمام وست بروميتش ألبيون في الدوري الإنجليزي هي الأولى له تحت قيادة مدربه الألماني توماس توخيل، وإثر سلسلة من 14 مباراة من دون خسارة في مختلف المسابقات. ولا شكّ في أن طرد قلب الدفاع المخضرم البرازيلي تياغو سيلفا بعد نصف ساعة من بداية المباراة أسهم في هذه الخسارة العريضة، لكن المدرب اعترف بأنها «جرس إنذار»، وطالب بردّ فعل قوي بدوري الأبطال، وقال: «من المهم جداً هضم هذه الخسارة، لم يكن أحد يتوقعها والآن يتعيّن علينا تحمّل المسؤوليات والتخلص من رواسبها، لا نستطيع فقدان عقلنا بعد 14 أو 15 مباراة. نريد إظهار قوتنا الحقيقية أمام بورتو».
بيد أن نداءه في التضامن لم يلقَ آذاناً صاغية بين بعض أفراد فريقه وسط أنباء عن اشتباك حصل خلال حصة التدريب الأحد، بين الحارس الاحتياطي الإسباني كيبا اريسابالاغا والمدافع الألماني أنطونيو روديغر.
وعلى الرغم من المفاجأة التي حققها الفريق البرتغالي بطل المسابقة القارية مرتين (1987 و2004)، في الدور ثمن النهائي عندما أطاح يوفنتوس الإيطالي ونجمه البرتغالي كريستيانو رونالدو خارج البطولة، فإن إمكانية فشل تشيلسي في تخطيه وبلوغ نصف النهائي للمرة الأولى منذ عام 2014 سيكون خيبة أمل كبيرة للفريق اللندني.
وغطت بعض النتائج الإيجابية على بعض النواقص التي أدت إلى رحيل المدرب فرانك لامبارد عن تشيلسي، وما زال الثلاثي المؤلف من المغربي حكيم زياش والألمانيين تيمو فيرنر وكاي هافيرتس الذي كلف خزينة النادي الأكثرية من قيمة الإنفاق المقدرة بـ220 مليون جنيه إسترليني (304 ملايين دولار)، لم يقدّم المأمول منه حتى الآن.
ولا شكّ أن عدم فاعلية فيرنر تثير كثيراً من علامات الاستفهام، حيث لم يسجّل سوى هدف وحيد في آخر 18 مباراة خاضها في صفوف فريقه ومنتخب بلاده. وربما يكون قد حان الوقت أمام توخيل لاتخاذ قرارات قاسية إذا أراد قيادة فريقه التقدم إلى نهائي الكأس القارية، كما فعل الموسم الماضي مع باريس سان جيرمان. وقد يلجأ المدرب الألماني إلى المهاجم الفرنسي المخضرم أوليفييه جيرو الذي كان هدفه بضربة مقصية رائعة سبباً في تخطي أتلتيكو مدريد الإسباني في الدور السابق، رغم أنه لا يشارك إلا كبديل. في المقابل، نجح توخيل في إيجاد الصلابة الدفاعية من خلال اعتماده على الثلاثي روديغر والبرازيلي سيلفا والدنماركي اندرياس كريستيانسن، فنجح الفريق في الاحتفاظ بنظافة شباكه على مدى سبع مباريات في الدوري المحلي قبل السقوط المدوي أمام وست بروميتش ألبيون السبت الماضي. وعلى الأرجح سيعود إلى التشكيلة لمواجهة بورتو، لاعبا الوسط المؤثران مايسون ماونت والفرنسي نغولو كانتي بعد إراحتهما في المباراة الأخيرة.
في المقابل، يأمل بورتو في مواصلة مفاجآته والإطاحة بتشيلسي كما فعل مع يوفنتوس، لكن الفريق سيفتقد اليوم جهود هدافه سيرغيو أوليفيرا بسبب الإصابة.
وقال ماتيوس أوريبي لاعب وسط بورتو: «نعلم أن لدينا لاعبين متميزين لنصل إلى هذا الدور. وصولنا إلى دور الثمانية كان عن جدارة ونتيجة جهد كبير».


مقالات ذات صلة

سلوت: أداؤنا لا يرتقي لمعايير ليفربول العالية

رياضة عالمية أرني سلوت (رويترز)

سلوت: أداؤنا لا يرتقي لمعايير ليفربول العالية

أقرّ المدرب الهولندي أرني سلوت الثلاثاء بأن فريقه «لا يقدّم أداءً يرقى إلى معايير ليفربول» مؤكداً أن على لاعبيه الاقتراب من الكمال

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية لابورتا تحدث عن علاقة غير جيدة مع ريال مدريد (رويترز)

رئيس نادي برشلونة: مشروع دوري السوبر «تفكك»... لم يعد قابلاً للتنفيذ

يضع رئيس نادي برشلونة، خوان لابورتا، قراره طيّ صفحة «السوبرليغ» نهائياً في سياق «العودة إلى عائلة كرة القدم» والمساهمة في «سلام اللعبة».

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية جوزيه مورينيو يقود بنفيكا في دوري الأبطال بنجاح (أ.ب)

عودة جوزيه مورينيو الوعرة إلى بنفيكا… وتلك اللحظة الاستثنائية

اللحظات قادرة على تغيير كل شيء؛ المباريات والمواسم والمسيرات المهنية... جوزيه مورينيو كان في حاجة إلى لحظة، وكان يحتاج إلى ما يُشبه المعجزة لإنقاذ موسمه الأول.

The Athletic (لشبونة)
رياضة عالمية الإسباني لويس إنريكي المدير الفني لنادي باريس سان جيرمان (د.ب.أ)

إنريكي يدافع عن تراجع أداء سان جيرمان

دافع الإسباني لويس إنريكي، المدير الفني لنادي باريس سان جيرمان، عن المستوى الحالي لفريقه رغم معاناته لتكرار نجاح الموسم الماضي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية (الاتحاد الأوروبي لكرة القدم)

قرعة «الملحق» تعيد صدام ريال مدريد وبنفيكا... وديربي ناري بين سان جيرمان وموناكو

جدّدت قرعة الملحق المؤهل إلى ثُمن نهائي دوري أبطال أوروبا الموعد بين ريال مدريد الإسباني وبنفيكا البرتغالي، في مواجهة أوروبية متكررة.

«الشرق الأوسط» (سويسرا)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.