بريطانيا تدعو إلى «نظام ضوئي مروري» للسفر الدولي

مع تخفيف قيود «كورونا» والتوسع في اللقاحات

توفر بريطانيا اختباراً مجانياً للفيروس مرتين في الأسبوع لكل شخص (أ.ف.ب)
توفر بريطانيا اختباراً مجانياً للفيروس مرتين في الأسبوع لكل شخص (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا تدعو إلى «نظام ضوئي مروري» للسفر الدولي

توفر بريطانيا اختباراً مجانياً للفيروس مرتين في الأسبوع لكل شخص (أ.ف.ب)
توفر بريطانيا اختباراً مجانياً للفيروس مرتين في الأسبوع لكل شخص (أ.ف.ب)

كشف رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون عن نظام ضوئي مروري جديد لإدارة السفر الدولي وسط جائحة كورونا بعد 17 مايو (أيار) المقبل. وأعلن جونسون عن نظام ضوئي من الأحمر والأصفر والأخضر لسكان إنجلترا الذين يريدون الذهاب في عطلات إلى الخارج. جاء في بيان من مكتب جونسون أنه سوف يتم إعطاء كل دولة تصنيفاً يحدد ما إذا كان المسافرون يحتاجون للخضوع إلى حجر بعد العودة منها.
وتعني الدول الواقعة تحت اللون الأخضر أن السكان سوف يحتاجون للخضوع لاختبارات فيروس كورونا قبل وبعد المغادرة، ولكن لن يحتاجوا للخضوع لحجر عند العودة إلى إنجلترا.
وتعني الدول الواقعة تحت اللونين الأصفر والأحمر أن المواطنين سوف يضطرون للخضوع لاختبارات والدخول في حجر صحي لدى عودتهم. وسوف يستند النظام إلى كم الأشخاص الذين تلقوا التطعيم في كل بلد، ومعدل الإصابة بالسلالات المتغيرة الجديدة من فيروس كورونا وحصول البلد «على البيانات العلمية الموثوقة والتسلسل الجيني».
وقال الناطق باسم المكتب: «من المبكر للغاية توقع الدول التي سوف تدرج على القائمة في الصيف... وسوف تتم قراراتنا بناء على الأدلة المتاحة وقتها، كما أننا نواصل توصية الأشخاص بعدم حجز عطلات سفر إلى الخارج». ومن غير الواضح كيف سيتم أخذ التطعيمات في الاعتبار بالنسبة للنظام الجديد. ورحب المدير الإداري لشركة «توي» للسياحة في بريطانيا وآيرلندا، أندرو فلينثام، بالنظام الضوئي المروري حيث إنه يضع ضوابط واضحة لصناعة السفر. وقال لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أمس الاثنين: «نحاول جميعاً إعادة فتح المملكة المتحدة، فالاقتصاد والسفر جزءان جوهريان من هذا». وأضاف: «كل فرقنا تستعد لاستئناف العمل، ونعتقد ونأمل أن موعد 17 الشهر المقبل سوف يكون ممكناً... وفي ظل برنامج التطعيم الرائع والاشتراطات الخاصة بالفحوصات، نعتقد أننا سوف نتمكن من المواصلة».
وفي حين أن النظام الضوئي المروري سوف يسري في إنجلترا فقط، يتردد أن الحكومة البريطانية تجري محادثات مع الحكومات في إسكتلندا وويلز وآيرلندا الشمالية بهذا الشأن.
ودعت لندن إلى تبني قواعد سفر جديدة لدعم العودة التدريجية للوضع الطبيعي، فيما اختارت دول أوروبية مثل البرتغال واليونان تخفيف القيود التي تتزايد في أماكن أخرى من العالم. وأقرت ولاية مومباي الأكثر تضرراً من كورونا في الهند، تدابير جديدة في وقت سجلت البلاد لأول مرة أكثر من 100 ألف إصابة جديدة بالفيروس خلال 24 ساعة.
وتخفف البرتغال أيضاً القيود بحذر، إذ سمحت بإعادة فتح المتاحف وأرصفة المقاهي بعد أكثر من شهرين على إغلاقها، في ثاني مراحل الإنهاء التدريجي للإغلاق. وسيقتصر عدد المجتمعين حول كل طاولة على أربعة أشخاص، في حين يستمر حظر ممارسة الرياضة الجماعية في القاعات وستعدّل المتاحف ساعات عملها. وعادت المدارس الإعدادية للنشاط، بعد استئناف الدروس في المدارس الابتدائية في 15 مارس (آذار).
وفي فرنسا باتت منذ مساء السبت القيود المفروضة في 19 مقاطعة تشمل كل أراضي البلاد مع إغلاق المتاجر غير الرئيسية وحصر التنقلات في مسافة لا تتجاوز عشرة كيلومترات فيما تبقى المدارس مغلقة للمرة الأولى منذ ربيع 2020 لمدة ثلاثة إلى أربعة أسابيع. وسيكون على التلاميذ الدراسة من المنزل اعتباراً من اليوم الثلاثاء لأول مرة منذ الإغلاق الأول قبل عام.
من جهته، فتح مدعي عام باريس الأحد تحقيقاً إثر بثّ تقرير حول تنظيم مآدب عشاء فاخرة في باريس في غمرة الجائحة. وكان أحد المنظمين قال إن وزراء شاركوا في حفلات العشاء قبل أن يتراجع عن تصريحاته. وتبدأ فرنسا غداً الأربعاء إنتاج لقاحات مضادة لكوفيد، وفق ما أعلنت وزارتا الاقتصاد والمال في تأكيد لتقارير إعلامية.
من جهتها، سمحت اليونان بإعادة فتح أغلب الفضاءات التجارية الاثنين، باستثناء الفضاءات الكبيرة والمراكز التجارية، رغم تواصل تسجيل معطيات وبائية مقلقة. وعلى الراغبين في زيارة الأماكن التجارية حجز موعد، على ألا يتجاوز عدد الموجودين فيها 20 شخصاً في الوقت نفسه. وقال لوكالة الصحافة الفرنسية فيليبوس هورتيس، صاحب متجر لوازم رياضية في أثينا، إن «حجوزاتنا ممتلئة حتى يوم السبت. سيكون شهراً جيداً». لكن لا يشمل هذا الإجراء مدينتي سالونيكي وباتراس، أكبر مدينتين بعد أثينا، حيث يتفشى الوباء بشكل مقلق أكثر.
في أماكن أخرى من العالم، أقرت الاثنين تدابير جديدة لكبح تفشي الفيروس الذي أودى بـ2.85 مليون شخص على الأقل منذ ظهوره.
سجلت ولاية ماهاراشتا الهندية القريبة من مومباي 60 ألف إصابة جديدة بكورونا خلال 24 ساعة. وكانت السلطات المحلية قد فرضت الأحد قيوداً جديدة، بينها تقديم حظر التجول إلى الساعة السابعة مساء وفرض إغلاق بنهاية الأسبوع وغلق الحانات والمطاعم وقاعات السينما ودور العبادة والمكاتب الخاصة ومنع كلّ التجمعات التي تشمل أكثر من أربعة أشخاص.
ويسعى رئيس الوزراء ناريندرا مودي إلى تجنّب فرض إغلاق وطني جديد، بعد إغلاق مارس 2020 الذي خلف آثاراً مأساوية على الناس الأشد فقراً.
واستبعدت سلطات العاصمة نيودلهي إعادة فرض إغلاق، رغم ارتفاع عدد الإصابات، لكن الشرطة تلقت توجيهات لفرض غرامة على من لا يلتزم بوضع الكمامة. وبدأت بنغلاديش المجاورة أمس إغلاقاً لسبعة أيام لكبح تفشي الفيروس، مع تعليق كلّ التنقلات الداخلية وغلق الأماكن التجارية. غادر آلاف العاصمة دكا الأحد، أو اشتروا كميات من الغذاء قبل الإغلاق.
بدورها، تغلق تشيلي حدودها اعتباراً من أمس لنهاية الشهر الجاري. وبدأ سريان قيود جديدة في أوكرانيا أيضاً، وأعلنت بلدية كييف وقف نشاط أغلب وسائل النقل المشترك وإغلاق المدارس الابتدائية ودور الحضانة.


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.