باريس تضغط على طهران لتعامل «بنّاء» في فيينا

إيران ترفض مقترحاً أميركياً برفع العقوبات «خطوة بخطوة»

مفاعل «أراك» النووي الذي يبعد 250 كيلومتراً جنوب غربي طهران (أ.ب)
مفاعل «أراك» النووي الذي يبعد 250 كيلومتراً جنوب غربي طهران (أ.ب)
TT

باريس تضغط على طهران لتعامل «بنّاء» في فيينا

مفاعل «أراك» النووي الذي يبعد 250 كيلومتراً جنوب غربي طهران (أ.ب)
مفاعل «أراك» النووي الذي يبعد 250 كيلومتراً جنوب غربي طهران (أ.ب)

تواجه طهران ضغوطاً لإبداء مرونة في المحادثات النووية المقرر عقدها في فيينا بعد غدٍ (الثلاثاء)، إذ حضّ وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان، طهران أمس على «أن تكون بنّاءة في محادثات العاصمة النمساوية التي ستتم بوساطة أوروبية، في محاولة لإنقاذ الاتفاق الدولي حول الملف النووي الإيراني.
كان المتحدث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس، قد صرّح أول من أمس (الجمعة)، بأن الحكومة الأميركية «قَبِلت المشاركة في المحادثات» مع الأوروبيين والروس والصينيين من أجل «عودة مشتركة» لطهران وواشنطن إلى اتفاق عام 2015. وأجرى وزير الخارجية الفرنسي، أمس، محادثة مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف، و«رحّب بالاستئناف المرتقب للمحادثات في فيينا حول الملف النووي»، كما «حضّ إيران على أن تكون بنّاءة في المحادثات» في سبيل «تحديد الإجراءات اللازمة في الأسابيع المقبلة من أجل العودة الكاملة إلى الالتزام بالاتفاق النووي». وشدّد جان إيف لودريان في بيان على أن «فرنسا ستشارك بطريقة براغماتية ومتطلبة في نفس الوقت». وأضاف أنه «في سياق يُظهر فيه الجميع استعدادهم لإجراء هذه المفاوضات بحسن نية، بهدف التوصل إلى اتفاق سريع، دعوت إيران إلى الامتناع عن أي انتهاك آخر لالتزاماتها الحالية في المجال النووي يمكن أن يقوّض زخم استئناف المحادثات».
كان الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، قد سحب بلاده من الاتفاق النووي في عام 2018، بعد ثلاثة أعوام من إبرامه، وأعاد فرض كلّ العقوبات السابقة على طهران التي بدأت بدورها التخلي عن القيود المفروضة على برنامجها النووي الواردة في الاتفاق. وعبّر الرئيس الأميركي الجديد جو بايدن، عن استعداده للعودة إلى الاتفاق، بشرط أن تعاود إيران أولا التقيّد بالتزاماتها النووية.
من جهتهم، يقول القادة الإيرانيون إنهم لن يعاودوا تنفيذ الالتزامات ما لم ترفع الولايات المتحدة العقوبات التي تخنق اقتصاد بلادهم. وقالت وزارة الخارجية الإيرانية أمس، إن الحكومة تريد من الولايات المتحدة رفع كل العقوبات عن إيران، وترفض تخفيف القيود «خطوة بخطوة»، وذلك قبل محادثات فيينا يوم الثلاثاء. وقال سعيد خطيب زاده، المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، أمس، إن طهران تعارض أي تخفيف تدريجي للعقوبات. وأضاف لقناة «برس تي في» الإيرانية: «لا يجري بحث خطة للتخفيف خطوة بخطوة... السياسة القاطعة لإيران هي رفع كل العقوبات الأميركية».
ويرغب الرئيس الأميركي جو بايدن في إحياء الاتفاق لكنّ الخلاف بين البلدين يدور حول مَن يتعين عليه أخذ الخطوة الأولى. وذكرت وزارة الخارجية الأميركية أن التركيز سينصبّ على «الخطوات النووية التي سيتعين على إيران اتخاذها من أجل العودة للالتزام» بذلك الاتفاق.
وأجرت إيران والصين وروسيا وفرنسا وألمانيا وبريطانيا، وجميعها أطراف في اتفاق 2015، محادثات عبر الإنترنت أول من أمس (الجمعة)، لمناقشة إمكانية عودة الولايات المتحدة للاتفاق.
وشددت واشنطن على العودة المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران للالتزامات بخطة العمل المشتركة، مؤكدة «إشراك الصين وغيرها من الدول»، مشيرة إلى أنه «لا مصلحة لبكين في أن ترى إيران، إما أن تمتلك سلاحاً نووياً، وإما أن تمتلك القدرة على الحصول على سلاح نووي».



ترمب: التفاوض الخيار المفضل مع إيران

صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
TT

ترمب: التفاوض الخيار المفضل مع إيران

صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس

أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بعد اجتماع استمر أكثر من ثلاث ساعات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، أنه لم يتم التوصل بينهما إلى اتفاق نهائي بشأن إيران، باستثناء إصراره على مواصلة المفاوضات مع هذا البلد.

ووصف ترمب اللقاء بأنه «مثمر للغاية»، مشدداً على استمرار العلاقات الممتازة بين واشنطن وتل أبيب، ومؤكداً أن التفاوض يظل خياره المفضل، مع التلويح بـ«عواقب شديدة» إذا فشلت الجهود. وأشار ترمب إلى «التقدم الكبير» في غزة والمنطقة عموماً، معتبراً أن «السلام يسود بالفعل في الشرق الأوسط».

وفي طهران، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال إحياء الذكرى السابعة والأربعين للثورة أن بلاده «لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي»، وأنها مستعدة لـ«أي تحقيق» يثبت الطابع السلمي لبرنامجها النووي، لكنه شدّد على أن إيران «لن تستسلم للمطالب المفرطة»، ولن تقبل بتجاوز ما وصفه بثوابتها السيادية.

من جهته، قال علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني، إن القدرات الصاروخية لإيران تمثل «خطاً أحمر»، وهي «غير قابلة للتفاوض»، في ظل محادثات غير مباشرة مع الولايات المتحدة.

إقليمياً، بحث أمير قطر الشيخ تميم بن حمد مع ترمب، هاتفياً، خفض التصعيد، قبل أن يستقبل أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني في الدوحة، حيث جرى استعراض نتائج المفاوضات الأخيرة في مسقط.


البنتاغون يستعد لنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)
TT

البنتاغون يستعد لنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)

أصدرت وزارة الحرب الأميركية تعليمات لحاملة طائرات ثانية بالاستعداد للانتشار في الشرق الأوسط، في إطار استعدادات الجيش الأميركي لهجوم محتمل على إيران، وفقاً لثلاثة مسؤولين أميركيين تحدثوا لصحيفة «وول ستريت جورنال».

وجاء الإعلان في وقت عقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الأربعاء، تناولت أحدث مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وقال إنه أبلغ نتنياهو بأن المفاوضات مع طهران ستستمر لمعرفة ما إن كان بالإمكان التوصل إلى اتفاق.

وأعلن ترمب هذا الأسبوع أنه يدرس إرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط استعداداً لتدخل عسكري في حال فشلت المفاوضات مع إيران. وأشار أحد المسؤولين إلى أن أمر الانتشار قد يصدر خلال ساعات.وأكد المسؤولون أن ترمب لم يُصدر بعد أمراً رسمياً بنشر حاملة الطائرات الثانية، وأن الخطط قابلة للتغيير. وستنضم هذه الحاملة إلى حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» الموجودة بالفعل في المنطقة، التي تضم مجموعة قتالية من بينها طائرات وصواريخ «توماهوك» وعدة سفن.

وقال ترمب في مقابلة مع موقع «أكسيوس» الإخباري، أمس الثلاثاء، إنه يدرس إرسال مجموعة حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط استعداداً لتدخل عسكري محتمل إذا فشلت المفاوضات مع إيران.

وتوقع الرئيس الأميركي عقد الجولة الثانية من المحادثات مع إيران في الأسبوع المقبل، وذلك في أعقاب الجولة الأولى التي استضافتها مسقط، يوم الجمعة الماضي.

وقال أحد المسؤولين لـ«وول ستريت جورنال» إن البنتاغون يُجهّز حاملة طائرات لنشرها خلال أسبوعين، وستُبحر على الأرجح من الساحل الشرقي للولايات المتحدة.

وتُجري حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» سلسلة من التدريبات قبالة سواحل ولاية فرجينيا الشرقية، وقد تُسرّع هذه الحاملة من وتيرة هذه التدريبات، وفقاً لما ذكره المسؤولون.

وعززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة، حيث أرسلت حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» قادمة من بحر الصين الجنوبي، بالإضافة إلى سفن حربية إضافية وأنظمة دفاع جوي وأسراب مقاتلة.

وسيمثل نشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط المرة الأولى التي توجد فيها حاملتا طائرات في المنطقة منذ نحو عام، حين كانت حاملتا الطائرات «يو إس إس هاري إس ترومان» و«يو إس إس كارل فينسون» موجودتين في الشرق الأوسط لمحاربة الحوثيين في اليمن في مارس (آذار) 2025.


لجنة «نوبل» تستنكر توقيف نرجس محمدي و«إساءة معاملتها» في إيران

نرجس محمدي (أ.ف.ب)
نرجس محمدي (أ.ف.ب)
TT

لجنة «نوبل» تستنكر توقيف نرجس محمدي و«إساءة معاملتها» في إيران

نرجس محمدي (أ.ف.ب)
نرجس محمدي (أ.ف.ب)

أعربت لجنة نوبل، اليوم (الأربعاء)، عن استيائها الشديد إزاء اعتقال نرجس محمدي الحائزة على جائزة نوبل للسلام لعام 2023 في ديسمبر (كانون الأول) بإيران، لافتة إلى أن وضعها الصحي متدهور، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوقفت الناشطة الإيرانية في مجال حقوق الإنسان البالغة 53 عاماً، في 12 ديسمبر بمدينة مشهد في شمال شرقي البلاد مع نشطاء آخرين، بعد إلقائها كلمة في تأبين محامٍ عثر عليه ميتاً.

وقالت اللجنة في بيان: «تشعر لجنة نوبل النرويجية باستياء شديد إزاء تقارير موثوقة تصف الاعتقال العنيف وإساءة المعاملة الجسدية والمتواصلة التي تهدد حياة نرجس محمدي»، مجددة مطالبتها بالإفراج الفوري وغير المشروط عنها، لتتمكن من الحصول على الرعاية الطبية.

وقالت محمدي، خلال أول اتصال هاتفي لها بعد ثلاثة أيام من توقيفها، إن القوات الأمنية الإيرانية وجّهت إليها تهمة «التعاون مع الحكومة الإسرائيلية».

وأوضح تقي رحماني، زوج محمدي، أن المدعي العام في مدينة مشهد أبلغ شقيقها بأن نرجس محتجزة لدى دائرة الاستخبارات في المدينة، وتواجه أيضاً تهمة «قيادة المراسم» التي شاركت فيها قبل اعتقالها.

ونرجس محمدي، إحدى أبرز محاميات حقوق الإنسان في إيران، قضت معظم العقدَيْن الماضيَيْن في سجن إيفين بطهران، المعروف باحتجازه للنشطاء والمعارضين السياسيين. وقد أُفرج عنها مؤقتاً في ديسمبر 2024 قبل اعتقالها مجدداً.

وأمضت معظم العقدَيْن الماضيَيْن بوصفها سجينة في سجن إيفين بطهران، وهو سجن سيئ السمعة لإيواء منتقدي النظام، قبل الإفراج عنها في ديسمبر 2024.

يُذكر أن اعتقالها الأخير يعود جزئياً إلى نوفمبر (تشرين الثاني) 2021، عندما حُكم عليها بالسجن 13 عاماً و9 أشهر بتهم تشمل «الدعاية ضد النظام» و«التآمر ضد أمن الدولة».