صاروخ انقلابي يقتل طفلاً ويصيب 5 آخرين في مأرب

الجيش اليمني يتصدى لهجمات الميليشيات ويتقدم في أكثر من جبهة

TT

صاروخ انقلابي يقتل طفلاً ويصيب 5 آخرين في مأرب

صعدت الميليشيات الحوثية حملتها التحريضية المتصاعدة لاستهداف المدنيين والنازحين في مدينة مأرب، أمس (السبت)، بقصف حي سكني في المدينة بصاروخ ما أدى إلى مقتل طفل على الأقل وإصابة خمسة آخرين، حسب ما أكدته المصادر الرسمية.
جاء ذلك في وقت تواصل الميليشيات هجماتها في المحافظة للسيطرة عليها، بينما يواصل الجيش اليمني بإسناد من تحالف دعم الشرعية التصدي لهذه الهجمات ويواصل تقدمه في أكثر من جبهة، وفق تأكيدات الإعلام العسكري.
وأوضحت وكالة «سبأ» الرسمية أن طفلاً قتل وأصيب خمسة آخرون بشظايا صاروخ أطلقته ميليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران على حي سكني مكتظ بالنازحين شمال مدينة مأرب.
وحسب المصادر الرسمية، فإن اثنين من الجرحى في حالة حرجة، بينما تسبب الصاروخ أيضاً بأضرار مادية وألحق أضراراً بالغة في منزلين وحافلة نقل في الحي المستهدف.
وتقول الحكومة الشرعية إن الميليشيات الحوثية مستمرة في ارتكاب جرائمها المروعة بحق المدنيين، وتواصل قصفها المكثف على الأحياء السكنية ومخيمات النازحين في مدينة مأرب بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة المفخخة معرضة حياة أكثر من 2 مليون مدني من سكان المدينة للخطر.
الهجوم الحوثي الجديد على الأحياء السكنية جاء بعد موجة من التحريض من قبل قادة الجماعة على النازحين في المدينة، إذ يروجون أن سكان المدينة والنازحين في محيطها ممن يصفونهم بـ«التكفيريين» ومن عناصر «القاعدة» و«داعش»، وفق زعمهم.
في السياق الميداني، ذكر الإعلام العسكري للجيش اليمني أن القوات الحكومية مسنودة بالمقاومة الشعبية نفذت في جبهة مريس بمحافظة الضالع، هجوماً واسعاً على مواقع ميليشيات الحوثي، تحديداً جنوب مدينة دمت.
ونقلت المصادر عن قائد اللواء الخامس قوات خاصة العميد أحمد سمنان قوله إن قوات الجيش والمقاومة شنت هجوماً واسعاً ومباغتاً تمكنت من خلاله من الوصول إلى ما بعد خطوط العدو وقتل وجرح أكثر من 30 حوثياً، واغتنام عدد من الذخائر والآليات.
وأكد العميد سمنان أن عناصر الجيش تمكنوا من تدمير وإحراق دورية للميليشيات في الخط العام بالعرفاف، في حين أكد مسؤول التوجيه المعنوي باللواء الرابع العقيد نصر الرزاقي، أن المواقع التي تم السيطرة عليها من قبل الجيش الوطني هي تبة العلم والتبة الكبيرة وتباب الخريبة وخواو العبد وتباب ملازق والعدان وبيت عبد السلام، حيث جرى فيها تكبيد الميليشيات أكثر من 15 قتيلاً وأكثر من 20 جريحاً.
كان المتحدث باسم الجيش اليمني أفاد في إيجاز للصحافة بأن الانتصارات «متواصلة ومستمرة في جبهات محافظة مأرب، حيث جبهات صرواح والكسارة وهيلان والمشجح وصولاً إلى جبهة المخدرة وجبهة ماس والجدعان».
وقال مجلي «إن الميليشيا الحوثية ما زالت مصرة على تنفيذ الأجندة الإيرانية، ضاربة عرض الحائط بكل المبادرات، بعدوانها على الشعب اليمني»، مؤكداً انكسارها أمام التضحيات الكبيرة للجيش والمقاومة الشعبية في كل الجبهات القتالية.
وأضاف: «خلال الأسبوع المنصرم لم تتوقف المعارك، ولا الإسناد الجوي للطيران الذي دك تعزيزات الميليشيات وآلياتها ودباباتها وعتادها القتالي، وذلك في المشجح وهيلان والكسارة، وصولاً إلى الجدعان والجدافر، حيث حقق الجيش في الميدان تقدماً استراتيجياً بمعنويات عالية، وجاهزية قتالية، مستنزفاً الميليشيات الحوثية بالكمائن والالتفاف والتطويق والمناورة والأعمال التعرضية وإحكام الحصار».
وفي محافظة تعز، أكد العميد مجلي أن العمليات العسكرية تواصلت غرب وجنوب المحافظة، وصولاً إلى جبهة القبيطة محافظة لحج، في استنفار لجميع وحدات الجيش والأمن وبإسناد شعبي كبير، حيث حققت القوات في مديرية مقبنة تقدماً نوعياً، وحررت مواقع استراتيجية كانت تتمركز فيها الميليشيات الحوثية الانقلابية.
وفي محافظة حجة، أفاد مجلي بأن قوات الجيش «تحقق هي الأخرى التقدم بإسناد من تحالف دعم الشرعية، وذلك في عزلة بني حسن التابعة لمديرية عبس ومديرية مستبأ، حيث تمكنت من تأمين المواقع التي حررتها خلال الأيام الماضية والسيطرة على الخطوط الإسفلتية والترابية، واقتربت إلى منطقة سوق الربوع وقطعت طرق إمداد الميليشيات الحوثية».
وقال مجلي إن الجيش الوطني والمقاومة الشعبية شنوا هجوماً معاكساً على عدد من المواقع كانت تتمركز فيها الميليشيا الحوثية في منطقة الظهرة ببرط العنان بمحافظة الجوف، وتمكنت من خلاله من تحرير عدة مواقع في سلسلة جبال المطابق الواقعة بين محافظتي الجوف وصعدة.
وأضاف أن مدفعية الجيش الوطني، في مديرية باقم بصعدة، دكت تعزيزات وآليات قتالية تابعة لميليشيات الحوثي أثناء محاولتها التسلل باتجاه مواقع لقوات الجيش الوطني في مديرية باقم شمال غربي محافظة صعدة.
وعن الاستهداف الممنهج من قبل الميليشيات للنازحين في مأرب، قال متحدث الجيش اليمني إن ذلك يستوجب تحرك المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى التدخل الفوري، ووصفها بأنها «أعمال مدانة وترقى إلى جرائم حرب وتخالف القانون الدولي الإنساني».


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة: التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن قوي وسريع

خاص وصف المنسق الأممي التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن بأنه كان قوياً وسريعاً (الأمم المتحدة)

الأمم المتحدة: التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن قوي وسريع

أكد المنسق المقيم للأمم المتحدة في اليمن أن التدخلات التنموية السعودية لا تقل أهمية عن تدخلاتها الإنسانية، وذلك من خلال البرنامج السعودي لتنمية إعمار اليمن.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي فعالية حوثية في محافظة إب استعداداً لتنظيم الأنشطة الدعوية والتعبوية في شهر رمضان (إعلام حوثي)

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

تحت لافتة رمضان، يسارع الحوثيون إلى إنهاء العام الدراسي لفتح الطريق أمام المراكز الصيفية، وسط اتهامات لهم باستبدال تعبئة عقائدية تستهدف العقول مبكراً، بالتعليم.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي جانب من لقاء المكونات الوطنية ورجال المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) (الشرق الأوسط)

مأرب: دعوات لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لاستعادة صنعاء

دعا عدد من القوى الوطنية وقيادات المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) إلى توحيد الجهود السياسية والعسكرية، والعمل الجاد من أجل استعادة العاصمة اليمنية صنعاء.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص قوات تابعة لـ«حماية حضرموت» بمدينة المكلا شرق اليمن (الشرق الأوسط)

خاص حضرموت: دعوات لإدراج أبو علي الحضرمي في قوائم الإنتربول

تصاعدت في حضرموت مطالب قبلية وميدانية بملاحقة قائد «لواء الدعم الأمني»، صالح بن الشيخ أبو بكر، المعروف بـ«أبو علي الحضرمي»، وجلبه عبر الإنتربول الدولي.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
العالم العربي سجن انفرادي حسب ما وثقته اللجنة الوطنية اليمنية في سقطرى (اللجنة الوطنية)

لجنة يمنية تختتم توثيق ومعاينة مراكز اعتقال وانتهاكات في سقطرى

اختتمت اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان نزولها الميداني إلى محافظة أرخبيل سقطرى، ضمن إطار ولايتها القانونية للتحقيق في…

«الشرق الأوسط» (عدن)

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.