دبي تقبض على رئيس «مافيا» تهريب مخدرات مطلوب دولياً

عملية إسقاط الـ«موف» الذي كان متخفياً منذ وصوله إلى الإمارة الخليجية نفذها ضباط شرطة دبي (الشرق الأوسط)
عملية إسقاط الـ«موف» الذي كان متخفياً منذ وصوله إلى الإمارة الخليجية نفذها ضباط شرطة دبي (الشرق الأوسط)
TT

دبي تقبض على رئيس «مافيا» تهريب مخدرات مطلوب دولياً

عملية إسقاط الـ«موف» الذي كان متخفياً منذ وصوله إلى الإمارة الخليجية نفذها ضباط شرطة دبي (الشرق الأوسط)
عملية إسقاط الـ«موف» الذي كان متخفياً منذ وصوله إلى الإمارة الخليجية نفذها ضباط شرطة دبي (الشرق الأوسط)

قالت شرطة دبي، إنها ألقت القبض على رئيس مافيا تهريب مخدرات مطلوب دولياًّ، وأحد أكبر زعماء المخدرات في فرنسا، والمُدرج على قوائم «الإنتربول»، وذلك فور صدور النشرة الحمراء بإلقاء القبض عليه.
وأوضحت القيادة العامة لشرطة دبي، أن المتهم يُدعى مفيد بوشيبي، يبلغ من العمر 39 عاماً، ويُعرف بـ«موف»، وهو أحد أكبر مستوردي الحشيش في فرنسا، ومن أشد العناصر خطورة؛ لما نُسب إليه من اتهامات دعت السلطات الفرنسية إلى وصفه بـ«الشبح»؛ نظراً لغيابه عن الأنظار لمدة 10 أعوام.
ولفتت شرطة دبي إلى أن نشرة دولية حمراء صدرت بحقه من الإنتربول الدولي هذا العام بتهمة الانتماء إلى منظمات إجرامية خطيرة وتجارة المخدرات، بعد أن دخل إلى أراضي البلاد منتحلاً هوية شخص آخر، مستخدماً وثائق رسمية، موضحة أن إلقاء القبض عليه جاء بفضل التعاون المثمر مع كل من السلطات الفرنسية والإنتربول الدولي.
وقال الفريق عبد الله المري، القائد العام لشرطة دبي، إن شرطة دبي استطاعت تطوير أنظمة حديثة، وتطويع الإمكانات والقدرات لكشف غموض أعقد القضايا، وإلقاء القبض على أخطر المجرمين حول العالم التي تصدر بحقهم نشرات حمراء من الإنتربول.
من جانبه، قال جيروم بونيه، قائد الشرطة القضائية الفرنسية «سعداء بتعاوننا المستمر مع شرطة دبي وبجهودها الحثيثة في مكافحة الاتجار الدولي بالمخدرات ومواجهة الجريمة المنظمة، والتي تثمر عن اعتقال مجرمين مطلوبين دولياً، آملاً أن تستمر جهود العمل المشترك في الأشهر المقبلة».
بدوره، أكد اللواء خبير خليل المنصوري، مساعد القائد العام لشؤون البحث الجنائي، أن عملية إسقاط الـ«موف» نفذها ضباط شرطة دبي للإطاحة بأخطر مجرم دولي وزعيم عصابة خطيرة اتصفت بالدهاء والمكر، والحرفية في الترويج واستيراد وتهريب المخدرات، خصوصاً الحشيش بين مختلف الدول في أوروبا.
وقال «إنه من خلال تبادل المعلومات مع السلطات الفرنسية والإنتربول الدولي بخصوص زعيم العصابة المتواجد في دبي، تم تشكيل فريق عمل من الضباط وأفراد الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية ممثلة في إدارة المطلوبين للبحث والتحري، والضباط العاملين في مركز تحليل البيانات الجنائية لمتابعة تحركاته، حتى تم إلقاء القبض عليه بنجاح بعد صدور النشرة الحمراء بحقه بفترة وجيزة».
وقال العميد جمال الجلاف، مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية، إن رئيس مافيا تهريب المخدرات الدولي (مفيد بوشيبي) المعروف بـ«موف»، المُدرج على قوائم الإنتربول ومطلوب عالمياً باعتباره أحد أخطر المروجين للحشيش في العالم، ظل هارباً منذ أن حكمت عليه محكمة في بوردو بالسجن 20 عاماً في عام 2015. موضحاً أن فريق العمل بالإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بذل جهداً كبيراً لضبط المجرم بالغ الخطورة، الذي ظل هارباً من العدالة قرابة 10 أعوام رغم ملاحقته من قبل أجهزة شرطية عالمية.
وأضاف، أن «موف» استطاع الهرب من ضباط الشرطة المتخصصين في مكافحة تهريب المخدرات لأعوام عدة، حتى أنه وصل إلى ذروة تجارة المخدرات في فرنسا باستيراده ما بين 50 و60 طناً من الحشيش سنويا إلى أوروبا بقيمة مالية تقدر بنحو 70 مليون يورو سنوياً، أي ما يعادل 302 مليون درهم، مشيراً إلى أن الصورة الوحيدة التي بحوزة السلطات الفرنسية للمجرم عمرها أكثر من عشرين عاماً.
وأشار العميد جمال الجلاف، إلى أن فرق البحث الجنائي بالإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية، بذلت جهوداً كبيرة في تحليل المعلومات والبيانات، والصور ومقاطع الفيديو، وتسخير أحدث تقنيات الذكاء الصناعي في مركز تحليل البيانات الجنائية حتى استطاعت تحديد مكان «موف»، الذي كان يستعين بعناصر عصابته للقيام بمختلف الأمور الخاصة به في تجارته للمخدرات، فلم يُجرِ معاملة واحدة أو عملية شراء باسمه منذ وصوله إلى دبي، وكان يتخفى بأسماء عدة كأنه غير موجود على الإطلاق، ما شكل تحدياً كبيراً أمام رجال المباحث، الذين أثبتوا كفاءة استثنائية في تحليل مختلف المعطيات والمعلومات والاستفادة من مختلف الأمور.
وأوضح، أن القبض على «موف»، المطلوب في إدارة عصابة إجرامية خطيرة للاتجار في المخدرات، جاء بعد تعاون مثمر مع السلطات الفرنسية والإنتربول، لكن شرطة دبي وبعد جهود متواصلة من التحليل والرصد والتعقب نفذت العملية كاملة وصولاً إلى ساعة الصفر لضبطه بعد صدور النشرة الحمراء بفترة وجيزة، لافتاً إلى أنه سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية معه بعد انتهاء شرطة دبي من تحقيقاتها، إذ سيحال إلى النيابة العامة، لتحدد وزارة العدل الإماراتية آلية تسليمه تحت مظلة الإنتربول.



البرتغال تجدد تضامنها مع السعودية وتثمن التسهيلات المقدمة لمواطنيها

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره البرتغالي باولو رانجيل (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره البرتغالي باولو رانجيل (الشرق الأوسط)
TT

البرتغال تجدد تضامنها مع السعودية وتثمن التسهيلات المقدمة لمواطنيها

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره البرتغالي باولو رانجيل (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره البرتغالي باولو رانجيل (الشرق الأوسط)

جددت البرتغال، الأحد، إدانتها للهجمات الإيرانية على السعودية، وتضامنها الكامل مع المملكة، مثمنة جهودها في تقديم المساعدة والتسهيلات للمواطنين البرتغاليين الموجودين لديها في ظل الأوضاع الراهنة.

جاء ذلك في اتصال هاتفي أجراه وزير الخارجية البرتغالي باولو رانجيل بنظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، حيث بحث الجانبان مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة.

كما بحث وزير الخارجية السعودي خلال اتصالات هاتفية أجراها مع نظيريه الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، والبحريني الدكتور عبد اللطيف الزياني تطورات الأوضاع في المنطقة، وتداعياتها والجهود المبذولة بشأنها.

وناقش الأمير فيصل بن فرحان في اتصالات هاتفية تلقاه من الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية قطر، وأيمن الصفدي نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الأردني، ووزيري الخارجية الأذربيجاني جيجون بيراموف، مستجدات التطورات في المنطقة، والجهود الرامية إلى إحلال الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.


«مجلس التعاون»: القوات الخليجية أظهرت كفاءة عالية في التصدي لهجمات إيران

الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي أشاد بالجهود المبذولة للقوات العسكرية الموحدة (الشرق الأوسط)
الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي أشاد بالجهود المبذولة للقوات العسكرية الموحدة (الشرق الأوسط)
TT

«مجلس التعاون»: القوات الخليجية أظهرت كفاءة عالية في التصدي لهجمات إيران

الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي أشاد بالجهود المبذولة للقوات العسكرية الموحدة (الشرق الأوسط)
الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي أشاد بالجهود المبذولة للقوات العسكرية الموحدة (الشرق الأوسط)

أكد «مجلس التعاون» على الجاهزية العالية التي أظهرتها القوات المسلحة في دول الخليج، وما برهنت عليه في التصدي للهجمات الإيرانية الغادرة التي استهدفتها والدفاع عن سيادتها وأمنها بكل شجاعة وإخلاص وتضحية.

وشدَّد جاسم البديوي الأمين العام للمجلس، خلال زيارته مقر القيادة العسكرية الخليجية الموحدة في مدينة الرياض، الأحد، على أن «ما جسده رجال القوات المسلحة الخليجية من بسالة وتفان يعكس قوة وتماسك المنظومة الدفاعية لقواتنا في حماية مقدرات دول المجلس وصون أمن واستقرار شعوبها».

صورة جماعية تضم الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي ومنسوبي القيادة العسكرية الموحدة (التعاون الخليجي)

وأشاد البديوي في كلمته لمنتسبي القيادة العسكرية الموحدة، بالجهود الكبيرة والمخلصة التي يبذلونها، معبراً عن اعتزازه وفخره بعملهم الاحترافي الذي يعكس المستوى العالي التي تتمتع بها الكوادر العسكرية الخليجية، مؤكداً على أن هذه الجهود تمثل ركيزة أساسية لتعزيز أمن واستقرار دول المجلس وترسيخ منظومة الدفاع الخليجي المشترك.

وأكد الأمين العام على أن القيادة الموحدة، تمثل إحدى الركائز المهمة للعمل الخليجي المشترك، وتعكس حرص قادة الخليج على تعزيز مسيرة التكامل العسكري بما يحقق الأمن والاستقرار لدول المجلس ويحفظ مقدراتها ومكتسباتها، معرباً عن فخره واعتزازه بالمستوى الرفيع من الكفاءة والجاهزية التي أظهرتها القوات المسلحة.

البديوي استمع إلى إيجازٍ عن مهام القيادة العسكرية الموحدة وأدوارها في تعزيز التكامل والتنسيق المشترك (التعاون الخليجي)

وكان في استقبال الأمين العام لدى زيارته مقر القيادة، اللواء الركن عبد العزيز البلوي، قائد القيادة العسكرية الموحدة وعدد من كبار الضباط من دول المجلس، حيث استمع خلالها إلى إيجازٍ عن مهام القيادة وأدوارها في تعزيز التكامل والتنسيق العسكري المشترك بين القوات المسلحة الخليجية، بما يسهم في دعم منظومة الأمن والدفاع المشترك.


رحيل حمد الجميح بعد مسيرة ثرية في عالم التجارة والصناعة السعودية

رحيل حمد الجميح بعد مسيرة ثرية في عالم التجارة والصناعة السعودية
TT

رحيل حمد الجميح بعد مسيرة ثرية في عالم التجارة والصناعة السعودية

رحيل حمد الجميح بعد مسيرة ثرية في عالم التجارة والصناعة السعودية

فقدت السعودية، الأحد، أحد أبرز رجالات الأعمال فيها، بوفاة الشيخ حمد بن عبد العزيز الجميح، الذي شكّل على مدى عقود أحد أعمدة القطاع الخاص في البلاد، وأسهم في بناء واحدة من أبرز المجموعات التجارية العائلية التي لعبت دوراً مهماً في تطور النشاط الاقتصادي فيها.

وينتمي الراحل إلى عائلة الجميح المعروفة بنشاطها التجاري الممتد منذ عقود، حيث تولّى رئاسة العائلة بعد رحيل المؤسسين، كما شغل مناصب قيادية في عدد من الشركات والمؤسسات التابعة للمجموعة، من بينها رئاسة مجلس إدارة شركة الجميح للسيارات وشركة الجميح للمشروبات، إضافة إلى توليه منصب نائب رئيس مجلس إدارة شركة الجميح القابضة، ورئاسة مجلس إدارة مؤسسة التطوير والتنمية في محافظة شقراء.

ولد الشيخ حمد الجميح في محافظة شقراء - وسط السعودية - عام 1931 (1350 هجرياً)، ونشأ في بيئة تجارية بسيطة في فترة كانت فيها الحركة الاقتصادية في المملكة في بداياتها. وقد عاصر مراحل التحول الكبرى التي شهدتها البلاد مروراً بمرحلة بناء الدولة الحديثة وتطور اقتصادها.

ويروي الراحل في أحاديثه عن بداياته أنه بدأ حياته العملية في سن مبكرة، حيث كان يجمع بين الدراسة والعمل في متجر العائلة، إذ كان يذهب إلى المدرسة صباحاً ثم يعمل في المتجر (الدكان) بعد الظهر لبيع الأقمشة والبضائع الأساسية مثل القهوة والهيل والسكر. وكان هذا التوازن بين التعليم والعمل، بحسب ما كان يذكر، مدرسة مبكرة في الانضباط والمسؤولية.

يقول الجميح في حديث سابق: «كانت قيم الأمانة والالتزام من أبرز ما تشكلت عليه شخصيتي منذ تلك السنوات»، مشيراً إلى أنه اعتاد منذ شبابه الحفاظ على أموال التجارة بدقة شديدة، حتى إنه كان يروي أن العائلة كانت تفصل تماماً بين المال الشخصي ومال البضاعة، وهو مبدأ ظل يؤكد أنه أساس النجاح في العمل التجاري.

ومع انتقال العائلة إلى الرياض واتساع النشاط التجاري، بدأت مرحلة جديدة في مسيرة الجميح، حيث شارك في تطوير أعمال العائلة وتوسيعها، لتصبح لاحقاً واحدة من أبرز المجموعات التجارية في المملكة. وأسهم في الحصول على عدد من الوكالات التجارية العالمية، وكان من أبرزها وكالة «بيبسي كولا» في المملكة، التي شكّلت نقطة تحول في مسيرة المجموعة، إلى جانب نشاطها في قطاع السيارات الذي تطور لاحقاً عبر شراكات مع شركات عالمية والتي من أهمها شركة «جنرال موتورز» الأميركية.

وقد شهدت المجموعة خلال تلك الفترة توسعاً كبيراً في أنشطتها، لتشمل مجالات متعددة من التجارة والصناعة والخدمات، معتمدة في نموها على السمعة التجارية والالتزام المهني، وهي القيم التي كان الجميح يحرص دائماً على ترسيخها داخل الشركة العائلية بحسب حديثه.

وعُرف الراحل باهتمامه بالعمل التنموي والاجتماعي، خصوصاً في مسقط رأسه محافظة شقراء، حيث دعم عدداً من المبادرات التنموية والخيرية، إيماناً منه بدور رجال الأعمال في خدمة المجتمع إلى جانب دورهم الاقتصادي.

ونعت شركة الجميح القابضة فقيدها في بيان رسمي، وبرحيل الشيخ حمد الجميح، تفقد الساحة الاقتصادية السعودية واحداً من رجال الأعمال الذين عاصروا بدايات النهضة الاقتصادية للمملكة، وأسهموا في بناء مؤسسات تجارية عائلية تحولت مع الزمن إلى كيانات اقتصادية مؤثرة في السوق السعودية.