السيسي: قناة السويس تعود إلى كفاءتها... وربما أفضل

الرئيس المصري شكر الأشقاء وتعهد التطوير وتوجيه للتحقيق... وتوقعات بحل الاختناق في 3 أيام

ارتياح عالمي بالغ بعد حل أزمة السفينة العالقة في قناة السويس... وتوقعات للرئيس المصري بمرور السفن العالقة خلال 3 أيام (رويترز)
ارتياح عالمي بالغ بعد حل أزمة السفينة العالقة في قناة السويس... وتوقعات للرئيس المصري بمرور السفن العالقة خلال 3 أيام (رويترز)
TT

السيسي: قناة السويس تعود إلى كفاءتها... وربما أفضل

ارتياح عالمي بالغ بعد حل أزمة السفينة العالقة في قناة السويس... وتوقعات للرئيس المصري بمرور السفن العالقة خلال 3 أيام (رويترز)
ارتياح عالمي بالغ بعد حل أزمة السفينة العالقة في قناة السويس... وتوقعات للرئيس المصري بمرور السفن العالقة خلال 3 أيام (رويترز)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في رسالة واضحة للعالم أن كل شيء في قناة السويس عاد إلى طبيعته بعد إنهاء أزمة السفينة الجانحة، وأن حركة الملاحة تعمل حالياً بنفس الكفاءة التي كانت عليها قبل الأزمة، «وربما أفضل». مشدداً على أن قناة السويس ستشهد المزيد من التطور لتظل قوية وقادرة على تلبية احتياجات التجارة العالمية في مختلف الظروف.
وقال السيسي في مؤتمر صحافي عقده أمس (الثلاثاء)، في ختام زيارته لمقر هيئة قناة السويس بالإسماعيلية، إن 103 سفن عبرت يوم الاثنين قناة السويس، و90 سفينة أخرى صباح الثلاثاء (قبل كلمته)، وبالتالي فإن الـ400 سفينة التي كانت منتظرة على مدى الأيام الستة الماضية ستنتهي من عبور القناة خلال 3 أيام.
وحسب تأكيدات رسمية، كان من المقرر مرور 140 سفينة أخرى حتى منتصف ليل أمس. وصباح الثلاثاء، ظهرت على مواقع تتبع حركة الملاحة بعض السفن المبحرة في القناة بحجم مشابه لسفينة «إيفر غيفين»، فيما يبدو علامة على العودة إلى الوضع الطبيعي.
وشدد الرئيس المصري على أن «قناة السويس قادرة، وباقية، ومنافسة... رغم ما يتردد من آنٍ لآخر عن البحث عن بدائل لها»، مضيفاً أنها مرفق عالمي للتجارة الدولية، مؤكداً أن القناة «ترسخت في وجدان صناعة التجارة العالمية».
وأشار السيسي إلى أن أداء هيئة قناة السويس خلال أزمة السفينة الجانحة كان «أكثر من مشرف»، قائلاً إنه «رغم أن حجم الأزمة كبير، لم تقع خسائر في الأرواح ولا في جسم السفينة أو حمولتها؛ لذا نحيّي الهيئة -بكل عناصرها- بدايةً من رئيس الهيئة حتى أصغر مَن شارك من العاملين في هذا الموضوع»، مشيداً بفريق العمل الذي يعمل بأعلى مستوى من الكفاءة على مدار أكثر من 150 عاماً. مضيفاً أنه «على مدار هذه السنين قامت قناة السويس بدور رائع وعظيم في نقل التجارة العالمية؛ حيث إننا ننقل ما يقرب من 12 إلى 13% منها»؛ لافتاً في حديثه إلى ما تعرضت له التجارة العالمية من تأثر نتيجة التوقف المؤقت للملاحة البحرية في قناة السويس.
وأضاف أن المد والجزر كانا عاملين حاسمين في نجاح جهود تعويم السفينة، مشيراً إلى أنه أخبر رئيس هيئة قناة السويس عقب الحادث أن «سمعة مصر في رقبته»، وأن الأزمة تصدرت اهتمامات الفضائيات ووكالات الأنباء العالمية فور وقوعها. مؤكداً أنه «ما دامت هناك إرادة سيتواصل البناء والتنمية والتعمير، وتواصُل الملاحة في القناة ليل نهار يعد أحد أشكال التنمية».

- شكر للأشقاء والأصدقاء
كما وجه السيسي الشكر لـ«الأصدقاء والأشقاء الذين عرضوا المساعدة والمساندة لإنهاء الأزمة»، قائلاً إن «كل الأصدقاء أو الأشقاء، سواء في الخليج أو العالم، كانوا داعمين للجهود المصرية في التعامل مع الأزمة».
كما أكد الرئيس المصري أن كل الظروف المحيطة بحادث السفينة «إيفر غيفين» ستكون محل تحقيق من جانب هيئة قناة السويس بهدف الوصول إلى ملابسات الواقعة، لافتاً إلى أن الأمر متروك للهيئة بوصفه أمراً فنياً.
كما تعهد السيسي بشراء كل المعدات التي تحتاج إليها القناة لمواجهة الأزمات الطارئة، وقال: «مهم للغاية توفير أي معدات ومستلزمات تكون موجودة بشكل مستمر لتسهم في قدرة الهيئة وتلبي مطالبها في ظل حركة تطور السفن».

- خطة دعم
من جهته أشار رئيس هيئة قناة السويس أسامة ربيع، إلى خطة توفير قاطرات تصل قوة شدها إلى 250 و300 طن، إذ إن ما تمتلكه مصر من قاطرات في الوقت الحالي تصل قوة شدها إلى 160 طناً. وقال: «تم التعاقد مع شركة صينية على 5 قاطرات... يتم بناء اثنتين في الصين وثلاث في ترساناتنا هنا».
وكان ربيع قد أعلن في بيان أول من أمس (الاثنين)، «استئناف حركة الملاحة بقناة السويس بعد نجاح الهيئة بإمكانياتها في إنقاذ وتعويم سفينة الحاويات (إيفر غيفين)». مؤكداً أن عملية تعويم السفينة دون اللجوء لتفريغ حمولتها تعد «سابقة لم تحدث من قبل في العالم بالنظر إلى حجم وحمولة السفينة». وتوقع ربيع أمس (الثلاثاء)، أن يستغرق عبور السفن المنتظرة عند مدخلي قناة السويس «ثلاثة أو أربعة أيام على الأكثر».
كانت عملية تعويم السفينة التي تزيد حمولتها على 200 ألف طن، قد بدأت فجر الاثنين بمشاركة أكثر من 10 قاطرات من بينها قاطرة هولندية. واختير توقيت استئناف عمليات الشد والقطر ليتزامن، حسب ربيع، مع «زيادة منسوب المياه في القناة إلى أقصى ارتفاع لها اعتباراً من الساعة الحادية عشرة والنصف» صباح الاثنين.
وأشار تقرير لشركة «أليانز» للتأمين إلى أن اليوم في تعطّل نقل البضائع، نتيجة وقف الملاحة بالقناة، «يكلّف التجارة العالمية من 6 إلى 10 مليارات دولار». وقالت شركة «لويدز ليست» إنّ الإغلاق يعيق شحنات تقدَّر قيمتها بنحو 9.6 مليارات دولار يومياً بين آسيا وأوروبا. وأشارت «لويدز ليست» إلى أن «الحسابات التقريبية» تفيد بأن حركة السفن اليومية من آسيا إلى أوروبا تُقّدر قيمتها بنحو 5.1 مليارات دولار، ومن أوروبا إلى آسيا تُقّدر بنحو 4.5 مليارات دولار. ومن جهته كان ربيع قد قدّر الخسائر اليومية لقناة السويس بسبب تعطل الملاحة بما بين 12 و14 مليون دولار. وعبرت قناة السويس نحو 19 ألف سفينة في 2020.

- ارتياح دولي
وفي سياق الاهتمام الدولي، وصف مسؤول في مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد) تعويم السفينة «إيفر غيفين» التي كانت جانحة في قناة السويس وعبور بعض السفن، بأنه مصدر ارتياح بالنسبة للعاملين في التجارة العالمية والتنمية، بعد انتظار كثير من السفن فترة استمرت أسبوعاً.
ونقل موقع أخبار الأمم المتحدة عن جان هوفمان، رئيس فرع لوجيستيات التجارة في «أونكتاد»، القول إن الأمر سيستغرق وقتاً كي تمر جميع السفن الأكبر حجماً عبر القناة.
وأوضح أن «بعض السفن، خصوصاً السفن الأكبر، بدأت بالانعطاف وتحرك بعضها عبر جنوب أفريقيا. وكل هذا سيؤدي إلى انخفاض في وصول السفن القادمة من آسيا إلى أوروبا بنحو 30% في أبريل (نيسان)»، مشيراً إلى أن هذه النسبة ستزداد في الأشهر المقبلة لأسباب تراكمية.

- خُمس الاحتياجات الأساسية الأوروبية
وذكر المسؤول في «أونكتاد» أنه بالنسبة إلى أوروبا الغربية، فإن نحو 20% من إجمالي المأكل والمشرب والملبس يمر عبر السويس. وبالنسبة إلى بعض المنتجات الأخرى، كالإلكترونيات والمعدّات المكتبية والمنسوجات، تصل هذه النسبة ما بين 40 و50%. وأشار إلى أن التأثير الآخر لتوقف الحركة على قناة السويس يظهر على الأسعار، مضيفاً أن تكلفة نقل هذه البضائع لإيصالها إلى المستهلك سترتفع.
وأوضح أن صعوبة الحصول على حاويات فارغة تمثل مشكلة فاقمتها أزمة قناة السويس، ولكنّها كانت موجودة من قبل بسبب جائحة «كورونا». وقال: «يوجد الآن عدم توازن خصوصاً بين الصين والولايات المتحدة. بينما يصل إلى 80% من الحاويات الفارغة تذهب من الولايات المتحدة إلى الصين. الحاويات تصل ممتلئة من الصين إلى الولايات المتحدة، وتُعاد 80% منها فارغة».


مقالات ذات صلة

رئيس «إنرجيان إنترناشونال»: مصر وجَّهت شركات النفط بمضاعفة الإنتاج بحلول 2030

الاقتصاد سفينة حاويات تمر بجوار منصة نفطية في خليج السويس (رويترز)

رئيس «إنرجيان إنترناشونال»: مصر وجَّهت شركات النفط بمضاعفة الإنتاج بحلول 2030

قال نيكولاس كاتشاروف، الرئيس التنفيذي لشركة «إنرجيان ‌إنترناشونال»، ​الثلاثاء، إن ‌مصر وجَّهت شركات النفط الدولية بمضاعفة ⁠الإنتاج ‌بحلول عام ‍2030.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد سيوسِّع استحواذ «بلتون» على «باوباب» نطاق عملياتها ليشمل 7 دول أفريقية (إكس)

«بلتون» المصرية تستحوذ على «باوباب» مقابل 235 مليون دولار للتوسع في أفريقيا

أتمَّت «بلتون كابيتال» المصرية الاستحواذ على جميع أسهم مجموعة «باوباب» مقابل (235.3 مليون دولار)، في أول صفقة استحواذ عابرة للحدود.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد وزيرة التخطيط ووزير الكهرباء والطاقة المتجددة المصريان وسفيرة الاتحاد الأوروبي بالقاهرة يشهدون توقيع اتفاقية منحة أوروبية لقطاع الطاقة المصري (مجلس الوزراء المصري)

150 مليون دولار منحة أوروبية لقطاع الطاقة في مصر

وقع الاتحاد الأوروبي، الثلاثاء، اتفاقيتين بمنحتين لقطاع الطاقة في مصر بنحو 150 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد من شأن تراجع التضخم أن يفسح المجال للبنك المركزي المصري بخفض الفائدة (رويترز)

تراجع التضخم المصري إلى 11.9 % في يناير

تراجع التضخم السنوي لأسعار المستهلكين ⁠في المدن ‌المصرية إلى ‍11.9 في المائة في يناير (كانون الثاني) من 12.3 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد رئيس هيئة قناة السويس خلال استقباله سليمان المزروع رئيس «الهيئة العامة للموانئ السعودية» (قناة السويس)

السعودية ومصر تؤكدان جاهزية موانئهما لعودة الملاحة بعد استقرار أوضاع المنطقة

أكد سليمان المزروع رئيس «الهيئة العامة للموانئ السعودية»، على جاهزية المواني السعودية وقناة السويس لاستقبال عودة الخطوط الملاحية الكبرى للعبور مرة أخرى من المنط

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

أسعار الواردات الأميركية تستقر على أساس سنوي في ديسمبر

حاويات شحن صينية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
حاويات شحن صينية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
TT

أسعار الواردات الأميركية تستقر على أساس سنوي في ديسمبر

حاويات شحن صينية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
حاويات شحن صينية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (رويترز)

أفاد مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأميركية، يوم الثلاثاء، بأن أسعار الواردات الأميركية ظلت ثابتة على أساس سنوي في ديسمبر (كانون الأول)، بعد انخفاضها بنسبة 0.1 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني).

جاءت هذه البيانات بعد أن حال إغلاق الحكومة الفيدرالية العام الماضي دون جمع بيانات المسح لشهر أكتوبر (تشرين الأول)، مما أدى إلى عدم نشر مكتب إحصاءات العمل للتغيرات الشهرية في أسعار الواردات لشهري أكتوبر ونوفمبر. وسجلت أسعار الواردات ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة على أساس شهري في ديسمبر.

ولم يُصدر مكتب إحصاءات العمل بياناً صحافياً مفصلاً، نظراً إلى ضيق جدول النشر عقب الإغلاق الذي استمر 43 يوماً. ومع ذلك، أوضح المكتب أن الإغلاق الأخير الذي دام ثلاثة أيام لم يؤثر على جمع بيانات مؤشرات الأسعار.


استقرار «غير متوقع» لمبيعات التجزئة الأميركية في ديسمبر الماضي

رجل يتسوق في سوق إيسترن بمدينة واشنطن (رويترز)
رجل يتسوق في سوق إيسترن بمدينة واشنطن (رويترز)
TT

استقرار «غير متوقع» لمبيعات التجزئة الأميركية في ديسمبر الماضي

رجل يتسوق في سوق إيسترن بمدينة واشنطن (رويترز)
رجل يتسوق في سوق إيسترن بمدينة واشنطن (رويترز)

استقرت مبيعات التجزئة الأميركية، بشكل غير متوقع، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ما أدى إلى تباطؤ نمو الإنفاق الاستهلاكي والنشاط الاقتصادي بشكل عام مع بداية 2026.

جاء هذا الاستقرار بعد زيادة بلغت 0.6 في المائة، في نوفمبر (تشرين الثاني)، دون تعديل، وفقاً لما أعلنه مكتب الإحصاء، التابع لوزارة التجارة، يوم الثلاثاء. كان خبراء اقتصاديون، استطلعت «رويترز» آراءهم، قد توقعوا استمرار نمو مبيعات التجزئة، التي تشمل في معظمها السلع، وغير مُعدّلة وفقاً للتضخم.

ولا يزال مكتب الإحصاء يعمل على استكمال بياناته، بعد التأخيرات الناجمة عن إغلاق الحكومة العام الماضي. ورغم تشاؤم المستهلكين بشأن الاقتصاد نتيجة ارتفاع الأسعار الناجم عن الرسوم الجمركية وتراجع سوق العمل، شهدت مبيعات التجزئة أداء قوياً، على حساب الادخار إذ انخفض معدل الادخار إلى أدنى مستوى له في ثلاث سنوات، مسجلاً 3.5 في المائة خلال نوفمبر، مقارنةً بـ3.7 في المائة خلال أكتوبر (تشرين الأول)، بعد أن بلغت نسبة الاستهلاك ذروتها عند 31.8 في المائة خلال أبريل (نيسان) 2020. في المقابل، شهدت ثروة الأُسر ارتفاعاً ملحوظاً، مدفوعةً بانتعاش قوي في سوق الأسهم واستمرار ارتفاع أسعار المنازل.

وعلى صعيد مبيعات التجزئة الأساسية؛ أيْ باستثناء السيارات والبنزين ومواد البناء وخدمات الطعام، سجلت انخفاضاً بنسبة 0.1 في المائة خلال ديسمبر، بعد تعديلها نزولاً إلى 0.2 في المائة خلال نوفمبر. وتتوافق هذه المبيعات، المعروفة بمبيعات التجزئة الأساسية، بشكل وثيق مع عنصر الإنفاق الاستهلاكي في الناتج المحلي الإجمالي، علماً بأن التقارير السابقة أشارت إلى ارتفاعها بنسبة 0.4 في المائة خلال نوفمبر.

وقد يدفع انخفاض مبيعات ديسمبر والتعديل النزولي لبيانات نوفمبر، الاقتصاديين إلى مراجعة توقعاتهم للإنفاق الاستهلاكي والناتج المحلي الإجمالي للربع الأخير.

وكان الإنفاق الاستهلاكي قد ازداد بوتيرة سريعة في الربع الثالث، مساهماً بشكل كبير في معدل النمو السنوي للاقتصاد البالغ 4.4 في المائة خلال تلك الفترة. ويتوقع بنك الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا نمو الناتج المحلي الإجمالي بمعدل 4.2 في المائة خلال الربع الأخير.

ومن المقرر أن تنشر الحكومة، الأسبوع المقبل، تقديراتها الأولية المتأخرة للناتج المحلي الإجمالي للربع الأخير.


«بي بي» تطلب ضوءاً أخضر أميركياً لتطوير غاز فنزويلا

عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
TT

«بي بي» تطلب ضوءاً أخضر أميركياً لتطوير غاز فنزويلا

عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)

قالت الرئيسة التنفيذية المؤقتة لشركة «بي بي»، كارول هاول، لوكالة «رويترز» يوم الثلاثاء، إن الشركة تسعى للحصول على ترخيص من الحكومة الأميركية لتطوير حقل غاز ماناكين-كوكوينا، الذي يمتد عبر الحدود بين ترينيداد وتوباغو وفنزويلا.

منذ اعتقال الولايات المتحدة للرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو، يسعى عديد من شركات الطاقة إلى المضي قدماً في مشاريعها في الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية، بما في ذلك شركة «شل» بمشروعَي دراغون وماناتي، وشركة «بي بي» بمشروع ماناكين.

وترغب «بي بي» في تطوير الحقل لتوفير أكثر من تريليون قدم مكعبة من الغاز لترينيداد لتحويلها إلى غاز طبيعي مسال للتصدير. تمتلك شركة «بي بي» 45 في المائة من محطات أتلانتيك للغاز الطبيعي المسال الرئيسية في ترينيداد، التي شكَّلت 15 في المائة من إجمالي إنتاج «بي بي» من الغاز الطبيعي المسال في عام 2025، وفقاً لبيانات شركة «إل إس إي جي» المالية.

وقالت هاول، في اتصال هاتفي مع «رويترز»: «نحن مهتمون بحقل ماناكين-كوكوينا، وهو حقل عابر للحدود بين ترينيداد وفنزويلا. لذا نعمل على الحصول على الترخيص اللازم، وهذه هي أولويتنا القصوى حالياً».

وتحتاج «بي بي» إلى ترخيص من الحكومة الأميركية لإنتاج الغاز في هذا الحقل نظراً لاستمرار العقوبات الأميركية المفروضة على شركة النفط الفنزويلية الحكومية «PDVSA»، التي تعمل على الجانب الفنزويلي من الحدود.

كانت شركة «بي بي» تمتلك في الأصل ترخيصاً من مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) من الولايات المتحدة وترخيصاً من فنزويلا لتطوير الحقل، إلا أن إدارة ترمب ألغته في عام 2025. وتعاني ترينيداد من نقص في الغاز الطبيعي لتشغيل قطاع الغاز الطبيعي المسال وقطاع البتروكيميائيات الأوسع. وتسعى ترينيداد إلى تطوير حقولها الحدودية مع فنزويلا، التي تحتوي مجتمعةً على احتياطيات مؤكَّدة تبلغ 11 تريليون قدم مكعبة.