بايدن يبحث مع أثينا التوترات مع أنقرة

رئيس وزراء اليونان كيرياكوس ميتسوتاكيس بحث مع الرئيس الأميركي أزمة التنقيب عن النفط والغاز في شرق البحر المتوسط (رويترز)
رئيس وزراء اليونان كيرياكوس ميتسوتاكيس بحث مع الرئيس الأميركي أزمة التنقيب عن النفط والغاز في شرق البحر المتوسط (رويترز)
TT

بايدن يبحث مع أثينا التوترات مع أنقرة

رئيس وزراء اليونان كيرياكوس ميتسوتاكيس بحث مع الرئيس الأميركي أزمة التنقيب عن النفط والغاز في شرق البحر المتوسط (رويترز)
رئيس وزراء اليونان كيرياكوس ميتسوتاكيس بحث مع الرئيس الأميركي أزمة التنقيب عن النفط والغاز في شرق البحر المتوسط (رويترز)

بينما دعا الاتحاد الأوروبي تركيا إلى الحفاظ على سلوكها المعتدل ورحبت من جانبها بالبيان الصادر عن القمة الأوروبية في بروكسل، أجرى الرئيس الأميركي جو بايدن اتصالاً هاتفياً مع رئيس وزراء اليونان كيرياكوس ميتسوتاكيس، بحثا خلاله تطورات ملف أزمة التنقيب عن النفط والغاز في شرق البحر المتوسط بين تركيا واليونان.
وبحسب بيان صدر عن البيت الأبيض، عبر بايدن عن أمله في إحلال الاستقرار في منطقة شرق المتوسط. وجاء اتصال بايدن مع رئيس الوزراء اليوناني للتهنئة بحلول الذكرى الـ200 لانطلاق الثورة اليونانية 1821 – 1829 التي أدت إلى قيام دولة اليونان المستقلة، وأكد الرئيس الأميركي التزامه بمواصلة تعزيز العلاقات الثنائية القوية بين البلدين، وأشاد بزيادة التعاون الدفاعي بينهما.
وقال بيان البيت الأبيض الصادر عقب الاتصال الذي جرى في ساعة متأخرة من ليل الخميس - الجمعة، إن «الزعيمين اتفقا على معالجة قضية تغير المناخ والسعي إلى تعافٍ اقتصادي مستدام... واتفقا كذلك على التنسيق بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما فيها أمن الطاقة وملفات الصين وروسيا وغرب البلقان». بالتزامن، دعا رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل تركيا إلى الالتزام بسلوكها المعتدل، الذي أبدته في الفترة الأخيرة. وعبر عن تفاؤل حذر بشأن تحسن العلاقات مع الاتحاد الأوروبي. وقال ميشيل، في تصريحات أعقبت قمة الاتحاد الأوروبي الافتراضية التي عقدت الخميس: «نأمل في تحسين العلاقات مع تركيا، لكن في الوقت ذاته. من المهم بالنسبة إلينا أن تلتزم تركيا بسلوكها الإيجابي والمعتدل»، مضيفاً أن الاتحاد الأوروبي يبقى «حذراً» في العلاقات مع تركيا. ولفت إلى أن هناك اتصالات بين بروكسل وأنقرة لتنظيم زيارة قريبة له لتركيا قد تتم في أبريل (نيسان) المقبل. من جانبها، رحبت تركيا بإعلان قادة الاتحاد الأوروبي استعدادهم لتطوير التعاون مع تركيا بشكل تدريجي ومتناسب، وتشديدهم على أن من مصلحة الاتحاد التعاون معها وبناء علاقات على أسس المصالح المتبادلة، مع إبداء اعتراضها على صياغة البيان من وجهة نظر تعكس إملاءات بعض الدول الأعضاء. وقالت وزارة الخارجية التركية، في بيان تعليقا على بيان القمة الأوروبية، إنه «حتى وإن كان جزء التقييم الوارد بالتقرير المعنون بـ(وضع العلاقات السياسية والاقتصادية والتجارية بين تركيا والاتحاد الأوروبي)، الذي أعده نائب رئيس المفوضية الأوروبية، الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية جوزيب بوريل، وهو التقرير الذي تم اعتماده كأساس في البيان الختامي لقمة زعماء الاتحاد، قد تضمن تشديداً على ضرورة وجود أجندة إيجابية، فإنه قد لوحظ أن العلاقات بين تركيا والاتحاد قد تم تناولها وصياغتها من خلال وجهة نظر أحادية الجانب، تأثراً بمزاعم ضيقة الأفق لعدد من الدول الأعضاء». ولفت البيان إلى أن ما سمّاه «الموقف المتطرف للثنائي اليونان وقبرص»، ووصفِ الاتحاد أنشطة التنقيب التي تقوم بها تركيا وشمال قبرص، بغير الشرعية، أمران يتنافيان مع القانون الدولي، لا سيما أن الاتحاد هو الذي تجاهل الأنشطة الاستفزازية أحادية الجانب لليونان وقبرص، أو عجز عن وقفها بروح التضامن، وأن الاتحاد ليس له أي صلاحيات أو ولاية قضائية بشأن هذه المسألة، مضيفاً: «أما البيانات المتعلقة بقبرص، فهي بمثابة كتابات منفصلة عن الواقع، وموجهة للدفاع عن مصالح الجانب القبرصي الرومي، ولا تسهم في أي مصالحة محتملة».
وتابع: «وحقيقة فإن عدم إشارة البيان الختامي إلى مصالح القبارصة الأتراك وحقوقهم المشروعة، يظهر استمراراً للموقف المتحيز والمتحامل الذي يتبناه الاتحاد بخصوص موضوع قبرص».
في سياق متصل، وصفت الخارجية التركية، تعيين النرويجية اللواء إنغريد غيردي في قيادة قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام المنتشرة في قبرص، دون علم وموافقة الجانب التركي من الجزيرة، بـ«التقارب المؤسف للغاية». وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية حامي أكصوي، في بيان أمس (الجمعة)، إنه «تم تعيين غيردي في قيادة قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في قبرص، في 24 مارس (آذار) الحالي، في الوقت الذي نستعد فيه لاجتماع (5+1) غير الرسمي المزمع عقده في 27 - 29 أبريل المقبل بجنيف في سويسرا؛ لبحث ما إذا كانت هناك أرضية مشتركة لحل القضية القبرصية، فإن هذا التقارب الذي يتجاهل المبدأ الأساسي للأمم المتحدة حول المساواة في المعاملة بين الجانبين في الجزيرة، مؤسف للغاية». وأضاف: «لا تزال قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام تنفذ الأنشطة في أراضي شمال قبرص دون أساس قانوني، وذلك في إطار النهج البناء وحسن النية اللذين يبديهما مسؤولو قبرص التركية». وأشار إلى أنه ينبغي على القوة الأممية ألا تنسى أن تنفيذ أنشطتها مرتبط بالتعاون الذي سيتم مع سلطات شمال قبرص.
على صعيد آخر، أعدت النيابة العامة التركية لائحة اتهام بحق 4 فرنسيين على صلة بنشر كاريكاتور مسيء للرئيس رجب طيب إردوغان، على غلاف مجلة «شارلي إيبدو» الساخرة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وطالبت النيابة التركية بعقوبة 4 سنوات حبساً على مديري المجلة «جيرارد بيارد» و«جولين سيرينياك» و«لوران سوريسو» ورسام الكاريكاتور «أليس بيتي». ووصفت النيابة التركية، في لائحة الاتهام، رسم الكاريكاتور بحق إردوغان بأنه «فظ وقبيح ومستهجن ويهدف للمس بمشاعر الحياء عند الإنسان ويمس بشكل واضح شرف وكرامة واحترام شخص رئيس الجمهورية».


مقالات ذات صلة

«مراجل السياسة» تشعل التنافس على غاز المتوسط

خاص مؤشر قياس ضغط الغاز بإحدى المحطات الأوروبية التي زاد عليها الطلب نتيجة برودة الطقس (رويترز) p-circle

«مراجل السياسة» تشعل التنافس على غاز المتوسط

أمام ازدياد الاكتشافات البترولية في حوض المتوسط ارتفع منسوب التوتر وبدأت الشكاوى المتبادلة تُرفع لدى الأمم المتحدة إلى جانب تحركات دبلوماسية ورسائل مبطَّنة.

جمال جوهر (القاهرة)
المشرق العربي الرئيسان اللبناني جوزيف عون والقبرصي نيكوس خريستودوليدس ووزير الأشغال فايز رسامني بعد توقيع الاتفاق في بيروت (أ.ف.ب)

لبنان ينجز ترسيم حدوده البحرية مع قبرص

أعلن الرئيسان اللبناني جوزيف عون والقبرصي نيكوس خريستودوليدس إنجاز ترسيم الحدود البحرية بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
خاص الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس يوقع مع وزير الأشغال اللبناني فايز رسامني الاتفاقية الحدودية بحضور الرئيس اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

خاص ترسيم الحدود مع قبرص... نافذة لبنانية لاستثمار الثروات البحرية

يفتح لبنان نافذة لاستثمار ثرواته البحرية، بتوقيعه مع قبرص اتفاقاً لترسيم الحدود البحرية، وهي خطوة لم تخلُ من تحذيرات من نزاعات حدودية إقليمية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شمال افريقيا إردوغان مستقبِلاً الدبيبة بالقصر الرئاسي بأنقرة في يناير الماضي (الرئاسة التركية)

الدبيبة وإردوغان يتفقان على حماية مصالح بلدَيهما في «المتوسط»

قال مكتب رئيس الحكومة الليبية المؤقتة، عبد الحميد الدبيبة، إنه بحث هاتفياً مع الرئيس التركي المصالحة المشتركة في شرق البحر المتوسط.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا مباحثات وزيري الخارجية الليبي واليوناني في أثينا الشهر الماضي (وزارة الخارجية بحكومة الوحدة)

ترسيم الحدود البحرية... «عقدة جديدة» أمام أفرقاء ليبيا

تتواصل إشكالية الحدود البحرية بين ليبيا ومصر واليونان بالإضافة إلى تركيا في ظل تباين المواقف بين أفرقاء السياسة بالبلد المنقسم.

علاء حموده (القاهرة)

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».