الصين بصدد إقرار المزيد من التيسير النقدي مع هبوط معدلات التضخم

بلغ أدنى مستوى له في نحو 5 سنوات

الصين بصدد إقرار المزيد من التيسير النقدي مع هبوط معدلات التضخم
TT

الصين بصدد إقرار المزيد من التيسير النقدي مع هبوط معدلات التضخم

الصين بصدد إقرار المزيد من التيسير النقدي مع هبوط معدلات التضخم

تؤشر البيانات الصينية الرسمية الصادرة منذ مطلع العام الحالي على تراجع في وتيرة النمو بثاني أكبر اقتصاد في العالم ودخوله مرحلة الكساد، مما يعزز من فرضية لجوء بنك الشعب (البنك المركزي الصيني) إلى سياسات التيسير الكمي لتحفيز النمو.
وأظهرت بيانات صادرة يوم الثلاثاء الماضي تراجع معدلات التضخم في الصين إلى أدنى مستوياتها في نحو 5 سنوات خلال يناير (كانون الثاني) الماضي مع وقوفه عند مستوى 0.8 في المائة، في أقل قراءة له منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2009.
ومعدل التضخم المنخفض هو أحدث حلقة في سلسلة البيانات التي تشير إلى تراجع أداء الاقتصاد الصيني. وانخفض مؤشر مديري المشتريات الرسمي في الصين شهر يناير الماضي إلى منطقة الانكماش لأول مرة منذ عامين ونصف العام.
وبلغت قراءة مؤشر مديري المشتريات الرسمي في الشهر الماضي 49.8 نقطة. وتشير قراءة المؤشر لأقل من 50 نقطة إلى انكماش القطاع في حين تشير قراءته لأكثر من 50 نقطة إلى نموه. فيما بلغت قراءة مؤشر مديري المشتريات الذي يصدره «إتش إس بي سي» خلال يناير الماضي 49.7 نقطة، ليظل أقل من 50 نقطة للشهر الثاني على التوالي وقال محلل للاقتصادات الآسيوية في سيتي غروب لـ«الشرق الأوسط» إن تراجع معدلات التضخم الصينية قد تعجل بإقرار بنك الشعب الصيني بحزمة جديدة من التيسير الكمي، على غرار ما فعله عدد من البنوك المركزية الكبرى لتحفيز النمو وتفادي دخول الاقتصاد في دائرة الانكماش.
وتظهر بيانات صينية رسمية أيضا صدرت في مطلع الأسبوع الحالي تراجع صادرات الصين خلال يناير الماضي بنسبة 3.3 في المائة عن الشهر المماثل من عام 2013، في حين انخفضت الواردات بنسبة 19.9 في المائة، مما يشير إلى ضعف الطلب المحلي.
وفي الوقت نفسه، انخفض مؤشر أسعار المنتجين، أحد مكونات مؤشر التضخم، بنسبة 4.3 في المائة على أساس سنوي في يناير الماضي، ليواصل التراجع للشهر 35 على التوالي.
وفي مطلع الشهر الحالي، قرر البنك المركزي الصيني تخفيض نسبة احتياطي الودائع بالعملة الصينية لدى المؤسسات المالية بـ0.5 نقطة مئوية في محاولة منه لضخ المزيد من السيولة بالأسواق بهدف تحفيز الاقتصاد.
وقال هارولد زي تشاونغ، محلل الاقتصادات الآسيوية، لدى سيتي غروب إن «تراجع معدلات التضخم في الصين يظهر الحاجة الماسة إلى برنامج جديد للتيسير الكمي يجنب الاقتصاد الدخول في دائرة الركود». وأرجع مكتب الإحصاء الصيني التراجع في التضخم إلى تراجع وتيرة ارتفاع أسعار الغذاء بسبب الطقس الدافئ خلال تلك الفترة، فضلا عن انخفاض أسعار النفط.
* الوحدة الاقتصادية
بـ«الشرق الأوسط»



«الخزانة الأميركية» ترفع إعادة شراء السندات إلى 6 مليارات دولار في العملية الواحدة

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«الخزانة الأميركية» ترفع إعادة شراء السندات إلى 6 مليارات دولار في العملية الواحدة

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

واصلت عوائد سندات الخزانة الأميركية ارتفاعها إلى مستويات جديدة، الأربعاء، بعد إعلان وزارة الخزانة زيادة حجم عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل إلى 6 مليارات دولار في العملية الواحدة؛ في خطوة تستهدف دعم سوق السندات وتهدئة التقلبات المتصاعدة فيها.

وتأتي الخطوة في وقت يحاول فيه وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، الحد من الضغوط التي تواجه سوق السندات، في ظل ارتفاع عوائد الديون الحكومية طويلة الأجل إلى مستويات تاريخية، وسط مخاوف المستثمرين بشأن حجم الدين الأميركي ومسار الاقتراض الحكومي.

وكانت وزارة الخزانة قد أعلنت في وقت سابق زيادة عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل من ملياري دولار إلى ما لا يقل عن 4 مليارات دولار لكل عملية، على أن تستمر العمليات خلال الفترة من سبتمبر (أيلول) الحالي إلى نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

ويأتي رفع حجم العملية إلى 6 مليارات دولار ليعكس رغبة أكبر في استخدام «برنامج إعادة الشراء» لدعم السيولة في سوق السندات.

وتقوم عمليات إعادة الشراء، المعروفة باسم «باك أو باي باكس (Buybacks)»، على شراء وزارة الخزانة سندات حكومية قائمة من السوق، بما يمكن أن يساعد في تحسين السيولة وإدارة هيكل الدين، لكنه لا يعني في حد ذاته خفض إجمالي الدين الحكومي.

ورغم الإعلان عن زيادة حجم عمليات الشراء، فإن عوائد السندات ارتفعت، في إشارة إلى أن الخطوة لم تكن كافية حتى الآن لعكس الضغوط في سوق الديون.

وتُعدّ حركة عوائد السندات طويلة الأجل مؤشراً مهماً على تكلفة الاقتراض بالنسبة إلى الحكومة الأميركية، كما تؤثر في تكاليف تمويل الشركات والأسر، وفي تقييمات الأسهم والأصول الأخرى.

الدولار والأسهم يتفاعلان مع الإعلان

وانعكس الإعلان أيضاً على الأسواق المالية الأخرى. فقد قلص الدولار خسائره أمام الين الياباني بعد الإعلان، لكنه ظل منخفضاً بنحو 0.18 في المائة عند 153.76 ين.

وفي المقابل، ارتفع الدولار أمام الفرنك السويسري بنحو 0.11 في المائة إلى 0.8102 فرنك، بينما قلص اليورو مكاسبه أمام العملة الأميركية ليسجل ارتفاعاً هامشياً بنحو 0.01 في المائة عند 1.1623 دولار.

كما واصلت مؤشرات الأسهم الأميركية خسائرها بشكل طفيف عقب الإعلان، في وقت يراقب فيه المستثمرون تأثير ارتفاع عوائد السندات على تكلفة التمويل وتقييمات الأسهم.

ويأتي تحرك وزارة الخزانة الأميركية في مرحلة حساسة لسوق الديون الحكومية، بعدما تجاوز الدين السيادي الأميركي 40 تريليون دولار، بينما تواجه «الخزانة» تحدياً يتمثل في تمويل الاحتياجات الحكومية الكبيرة من دون زيادة الضغوط على سوق السندات.

ويشير استمرار ارتفاع العوائد رغم توسيع «برنامج إعادة الشراء» إلى أن تحركات «الخزانة» وحدها قد لا تكون كافية لتهدئة السوق، خصوصاً في ظل عوامل أوسع تشمل حجم الإصدارات الحكومية، وتوقعات أسعار الفائدة، وشهية المستثمرين تجاه الديون الأميركية طويلة الأجل.


الغاز الأوروبي يسجل أعلى مستوى منذ 2023 عند 93 دولاراً

تجاوز السعر المرجعي للغاز بالجملة في هولندا 80 يورو (93.11 دولار) لكل ميغاواط/ساعة بعد ظهر يوم الأربعاء (رويترز)
تجاوز السعر المرجعي للغاز بالجملة في هولندا 80 يورو (93.11 دولار) لكل ميغاواط/ساعة بعد ظهر يوم الأربعاء (رويترز)
TT

الغاز الأوروبي يسجل أعلى مستوى منذ 2023 عند 93 دولاراً

تجاوز السعر المرجعي للغاز بالجملة في هولندا 80 يورو (93.11 دولار) لكل ميغاواط/ساعة بعد ظهر يوم الأربعاء (رويترز)
تجاوز السعر المرجعي للغاز بالجملة في هولندا 80 يورو (93.11 دولار) لكل ميغاواط/ساعة بعد ظهر يوم الأربعاء (رويترز)

تجاوز السعر المرجعي للغاز بالجملة في هولندا 80 يورو (93.11 دولار) لكل ميغاواط/ساعة بعد ظهر يوم الأربعاء، وذلك للمرة الأولى منذ يناير (كانون الثاني) 2023، تزامناً مع تصاعد الصراع في الشرق الأوسط.

وكانت إيران قد أعلنت الأربعاء أنها هاجمت 10 سفن بالقرب من مضيق هرمز، وذلك بعد أن صرحت الولايات المتحدة بأنها أغرقت خمس ناقلات نفط إيرانية.

وجرى تداول العقد عند مستوى 78.985 يورو لكل ميغاواط/ساعة بحلول الساعة 14:34 بتوقيت غرينتش، بعد أن كان قد لامس في وقت سابق مستوى 80.985 يورو لكل ميغاواط/ساعة، وهو أعلى مستوى له منذ يناير 2023.


«وول ستريت» تفتتح على تراجع مع تجاوز برنت 100 دولار للبرميل

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

«وول ستريت» تفتتح على تراجع مع تجاوز برنت 100 دولار للبرميل

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

تراجعت الأسهم في «وول ستريت» في مستهل تعاملات الأربعاء، بعدما تجاوز سعر خام برنت 100 دولار للبرميل، ما أثار مخاوف من أن يؤدي ارتفاع التضخم إلى دفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة.

وتجاوز سعر خام برنت مستوى 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ نهاية يوليو (تموز)، في ظل تصاعد التوترات في الحرب الأميركية الإيرانية، عقب الهجمات الأميركية التي دمّرت خمس ناقلات نفط إيرانية.

وذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن «الحرس الثوري» الإيراني أعلن مهاجمة سفينتين أميركيتين وثماني ناقلات نفط وعشر سفن وصفها بأنها «غير ملتزمة»، كانت تحاول عبور المضيق.

وقال مارك مالك، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة «سيبرت» المالية، في مذكرة: «لا تقتصر السوق على تقييم الاضطرابات الحالية فحسب، بل تقيّم أيضاً احتمالية حدوث المزيد من الاضطرابات في المستقبل».

وبعد نحو 20 دقيقة من بدء التداول، تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.6 في المائة إلى 52462.43 نقطة.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة إلى 7654.57 نقطة، فيما تراجع مؤشر «ناسداك» المركب، الذي يضم أسهم شركات التكنولوجيا، بنسبة 0.3 في المائة أيضاً إلى 26335.73 نقطة.

وقدّرت أسواق العقود الآجلة احتمالية رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا الشهر بنحو 60 في المائة.

وقال باتريك أوهير، المحلل في موقع «بريفينغ دوت كوم»، إن هذا التوجه «يقلل من الإقبال على الشراء في الوقت الراهن، ويشجع المستثمرين على توخي الحذر في التعامل مع الأسهم».