التراجع يغلب على أداء الأسواق الخليجية بقيادة الأسهم السعودية

القطاع المالي الرابح الوحيد في البورصة الأردنية

جانب من البورصة الكويتية (أ. ف. ب)
جانب من البورصة الكويتية (أ. ف. ب)
TT

التراجع يغلب على أداء الأسواق الخليجية بقيادة الأسهم السعودية

جانب من البورصة الكويتية (أ. ف. ب)
جانب من البورصة الكويتية (أ. ف. ب)

غلبت السلبية والإغلاقات الحمراء على مؤشرات أسواق المنطقة في تعاملات جلسة يوم أمس، حيث تراجع المؤشر العام لسوق دبي بنسبة 0.63 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 3906.60 نقطة بضغط قاده قطاع العقارات. كما تراجع المؤشر العام للبورصة السعودية بنسبة 1.79 في المائة ليغلق المؤشر عند مستوى 9133.7 نقطة بضغط قاده قطاع الاستثمار الصناعي. وبحسب تقرير «صحارى» تراجعت البورصة الكويتية بنسبة 0.48 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6702.62 نقطة بضغط قاده قطاع سلع استهلاكية. وفي المقابل ارتفعت البورصة القطرية بنسبة 0.17 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 12689.28 نقطة بدعم قاده قطاع التأمين. وارتفعت البورصة البحرينية بنسبة 0.13 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 1448.02 نقطة بدعم قاده قطاع الفنادق والسياحة. كما ارتفعت البورصة العمانية بدعم من القطاع المالي بنسبة 0.35 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6655.21 نقطة. بينما تراجعت البورصة الأردنية بنسبة 0.18 في المائة ليغلق مؤشرها عند مستوى 2187.96 نقطة.
البورصة السعودية تتراجع
تراجع مؤشر سوق الأسهم السعودية العام في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 166.8 نقطة أو ما نسبته 1.79 في المائة ليغلق عند مستوى 9133.7 نقطة، وجاء هذا الانخفاض بضغط قاده قطاع الاستثمار الصناعي، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 358.6 مليون سهم بقيمة 8.87 مليار ريال نفذت من خلال 160.1 ألف صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 16 شركة مقابل انخفاض أسعار أسهم 143 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الطاقة والمرافق الخدمية بنسبة 1.33 في المائة، وفي المقابل تراجعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع الاستثمار الصناعي بنسبة 2.97 في المائة تلاه قطاع التشييد والبناء بنسبة 2.91 في المائة.
وسجل سعر سهم اكسا التعاونية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 9.86 في المائة وصولا إلى سعر 23.95 ريال تلاه سهم العالمية بنسبة 9.85 في المائة وصولا إلى سعر 66.25 ريال، في المقابل سجل سعر سهم التعاونية أعلى نسبة تراجع بواقع 9.90 في المائة وصولا إلى سعر 75.25 ريال تلاه سهم مسك بواقع 9.83 في المائة وصولا إلى سعر 18.80 ريال. واحتل سهم مسك المركز الأول بقيم التداولات بواقع 807.1 مليون ريال تلاه سهم الإنماء بواقع 790.2 مليون ريال وصولا إلى سعر 22.40 ريال. واحتل سهم دار الأركان المركز الأول بحجم التداول بواقع 57.7 مليون سهم وصولا إلى سعر 9.50 ريال تلاه سعر سهم مسك بواقع 41.5 مليون سهم.
سوق دبي تواصل تراجعها
تراجعت سوق دبي في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 24.56 نقطة أو ما نسبته 0.63 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 3906.6 نقطة. وجاء هذا الانخفاض بضغط قاده قطاع العقارات، وتراجعت جميع الأسهم القيادية وسط ارتفاع وحيد لسعر سهم بنك دبي الإسلامي بنسبة 0.43 في المائة، حيث تراجع سعر سهم إعمار بنسبة 1.50 في المائة وأرابتك بنسبة 1.85 في المائة والإمارات دبي الوطني بنسبة 0.53 في المائة ودبي للاستثمار بنسبة 0.80 في المائة وسوق دبي المالي بنسبة 0.49 في المائة والإمارات للاتصالات المتكاملة بنسبة 1.36 في المائة. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 283.5 مليون سهم بقيمة 550.5 مليون درهم نفذت من خلال 5231 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 10 شركات مقابل تراجع 21 شركة واستقرار أسعار شركتين. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع النقل بنسبة 0.97 في المائة تلاه قطاع البنوك بنسبة 0.05 في المائة واستقر قطاع الصناعة على نفس قيمة الجلسة السابقة، وفي المقابل تراجعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع العقارات بنسبة 1.42 في المائة تلاه قطاع الاتصالات بنسبة 1.37 في المائة.
وسجل سعر سهم موانئ دبي العالمية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 2.070 في المائة وصولا إلى سعر 20.700 دولار تلاه سعر سهم أرامكس بواقع 1.540 في المائة وصولا إلى سعر 3.300 درهم. وفي المقابل سجل سعر سهم تكافل الإمارات أعلى نسبة تراجع بواقع 3.120 في المائة وصولا إلى سعر 0.901 درهم تلاه سعر سهم شركة ماركة بواقع 2.960 في المائة وصولا إلى سعر 1.310 درهم. واحتل سهم شركة داماك العقارية المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 220.6 مليون درهم وصولا إلى سعر 3.530 درهم تلاه سهم أرابتك بواقع 148.2 مليون درهم وصولا إلى سعر 3.190. درهم. واحتل سهم شركة داماك العقارية المركز الأول بحجم التداولات بواقع 87.4 مليون سهم تلاه سهم بيت التمويل الخليجي بواقع 71 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.302 درهم.
البورصة الكويتية تهبط
تراجعت البورصة الكويتية في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 32.39 نقطة أو ما نسبته 0.48 في المائة ليقفل عند مستوى 6702.62 نقطة بضغط قاده قطاع سلع استهلاكية. وانخفضت قيم التداولات في حين ارتفع حجمها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 224.5 مليون سهم بقيمة 23.3 مليون دينار نفذت من خلال 5194 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع تأمين بنسبة 25.87 في المائة تلاه قطاع النفط والغاز بنسبة 5.08 في المائة، وفي المقابل تراجعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع سلع استهلاكية بنسبة 14.72 في المائة تلاه قطاع عقار بنسبة 13.07 في المائة.
وسجل سعر سهم وربة أعلى نسبة ارتفاع بواقع 9.09 في المائة وصولا إلى سعر 0.120 دينار تلاه سعر سهم خليج ت بواقع 7.14 في المائة وصولا إلى سعر 0.600 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم النخيل أعلى نسبة تراجع بواقع 8.47 في المائة وصولا إلى سعر 0.108 دينار تلاه سعر سهم المستثمرون بواقع 7.94 في المائة وصولا إلى سعر 0.058 دينار. واحتل سهم تمويل خليج المركز الأول بحجم التداولات بواقع 41.8 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.024 دينار تلاه سهم الديرة بواقع 26.8 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.013 دينار.
ارتفاع البورصة القطرية
ارتفعت البورصة القطرية في تعاملات جلسة يوم أمس بدعم قاده قطاع التأمين، حيث ارتفع مؤشرها العام بواقع 21.95 نقطة أو ما نسبته 0.17 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 12689.28 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 33.4 مليون سهم بقيمة 985.8 مليون ريال نفذت من خلال 9957 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 19 شركة بينما تراجعت أسعار أسهم 20 شركة واستقرار أسعار أسهم شركتين. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع الصناعات بنسبة 0.85 في المائة، وفي المقابل ارتفعت كافة قطاعات السوق بقيادة قطاع التأمين بنسبة 1.22 في المائة تلاه قطاع البضائع والخدمات الاستهلاكية بنسبة 1.16 في المائة.
وسجل سعر سهم فودافون قطر أعلى نسبة ارتفاع بواقع 3.94 في المائة وصولا إلى سعر 18.71 ريال تلاه سعر سهم السلام بواقع 3.14 في المائة وصولا إلى سعر 15.45 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم بروة أعلى نسبة تراجع بواقع 3.45 في المائة وصولا إلى سعر 47.55 ريال تلاه سعر سهم قطر وعمان بواقع 2.30 في المائة وصولا إلى سعر 16.17 ريال. واحتل سهم فودافون قطر المركز الأول بحجم التداولات بواقع 14.9 مليون سهم تلاه سهم إزدان بواقع 6.7 مليون سهم. واحتل سهم فودافون قطر المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 281 مليون ريال تلاه سهم إزدان بواقع 122 مليون ريال.
البورصة البحرينية ترتفع
ارتفع مؤشر بورصة البحرين في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 1.86 نقطة أو ما نسبته 0.13 في المائة ليغلق عند مستوى 1448.02 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات بشكل ملموس، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 805.2 ألف سهم بقيمة 351.9 ألف دينار، وعلى الصعيد القطاعي، استقر قطاع الصناعة وقطاع التأمين على نفس قيم الجلسة السابقة وارتفعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع الفنادق والسياحة بواقع 30.85 نقطة تلاه قطاع الخدمات بواقع 9.23 نقطة.
وسجل سعر سهم عقارات السيف أعلى نسبة ارتفاع بواقع 4.12 في المائة وصولا إلى سعر 0.202 دينار تلاه سعر سهم شركة استيراد الاستثمارية بواقع 2.78 في المائة وصولا إلى سعر 0.222 دينار. وفي المقابل تراجع سعر سهم بنك البحرين الإسلامي بواقع 1.96 في المائة وصولا إلى سعر 0.150 دينار. واحتل سهم البنك الأهلي المتحد المركز الأول بحجم التداولات بواقع 297.4 ألف دينار تلاه سهم بنك البحرين الوطني بواقع 120.6 ألف.
صعود البورصة العمانية
ارتفع المؤشر العام لبورصة عمان في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 23.4 نقطة أو ما نسبته 0.35 في المائة ليقفل عند مستوى 6655.21 نقطة. وارتفعت أحجام التداولات في حين انخفضت قيمتها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 29.7 مليون سهم بقيمة 6.6 مليون ريال نفذت من خلال 1889 صفقة وارتفعت أسعار أسهم 22 شركة وفي المقابل تراجعت أسعار أسهم 11 شركة واستقرار أسعار أسهم 15 شركة. وعلى الصعيد القطاعي ارتفع القطاع المالي بنسبة 1.24 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع الخدمات بنسبة 0.03 في المائة تلاه قطاع الصناعة بنسبة 0.01 في المائة.
وسجل سعر سهم بنك نزوى أعلى نسبة ارتفاع بواقع 9.88 في المائة وصولا إلى سعر 0.089 ريال تلاه سعر سهم ظفار للتأمين بواقع 4.55 في المائة وصولا إلى سعر 0.230 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم الخليجية للاستثمار - ممتازة أعلى نسبة تراجع بواقع 3.87 في المائة وصولا إلى سعر 0.149 ريال تلاه سعر سهم جلفار للهندسة والمقاولات بواقع 3.37 في المائة وصولا إلى سعر 0.172 ريال. واحتل سهم بنك نزوى المركز الأول بحجم التداولات بواقع 7.6 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.089 ريال تلاه سهم الأنوار القابضة بواقع 7.4 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.261 ريال. واحتل سهم الأنوار القابضة المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 1.9 مليون ريال تلاه سهم بنك نزوى بواقع 684.5 ألف ريال.
تراجع البورصة الأردنية
تراجعت البورصة الأردنية في تعاملات جلسة يوم أمس بنسبة 0.18 في المائة لتقفل عند مستوى 2187.96 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 11.5 مليون سهم بقيمة 11.7 مليون دينار نفذت من خلال 4149 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 35 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 60 شركة واستقرار أسعار أسهم 42 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع القطاع المالي بنسبة 0.22 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع الصناعة بنسبة 0.86 في المائة تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.68 في المائة.
وسجل سعر سهم المتحدة للتأمين أعلى نسبة ارتفاع بواقع 7.35 في المائة وصولا إلى سعر 1.46 دينار تلاه سهم الموارد للتنمية والاستثمار بواقع 6.25 في المائة وصولا إلى سعر 0.17 دينار، في المقابل سجل سعر سهم البطاقات العالمية بواقع 5.88 في المائة وصولا إلى سعر 0.32 دينار تلاه سعر سهم الأردنية لصناعة الأنابيب بواقع 5.00 في المائة وصولا إلى سعر 1.52 دينار. واحتل سهم مجمع الضليل الصناعي العقاري المركز الأول بقيم التداولات بواقع 4.1 مليون دينار تلاه سهم مجموعة العصر للاستثمار بواقع 932 ألف دينار.



الدولار يرتفع بحذر وسط ضبابية الحرب

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بحذر وسط ضبابية الحرب

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

سجّل الدولار الأميركي ارتفاعاً طفيفاً يوم الثلاثاء، مع تحوّل معنويات المستثمرين نحو الحذر في ظل استمرار الحرب في الشرق الأوسط وتزايد الشكوك بشأن التوصل إلى حل سريع، رغم إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تأجيل استهداف شبكة الكهرباء الإيرانية لمدة 5 أيام.

وكان ترمب قد أشار عبر منصته «تروث سوشيال»، إلى إجراء محادثات «جيدة ومثمرة للغاية» بين الولايات المتحدة وإيران، بهدف التوصل إلى «حل كامل وشامل للأعمال العدائية»، إلا أن طهران سارعت إلى نفي وجود أي مفاوضات مباشرة، ما زاد من حالة الضبابية في الأسواق، وفق «رويترز».

وأدّت هذه التصريحات المتناقضة، إلى جانب تصاعد المواجهات العسكرية، إلى اضطراب الأسواق، في وقت يقيّم فيه المتداولون دلالات قرار التأجيل، بين كونه خطوة نحو التهدئة أو مجرد تأخير يُطيل أمد التوتر. وتبقى الأسواق شديدة الحساسية لتداعيات الحرب، خصوصاً بعد أن تسببت فعلياً في تعطيل شحنات تقارب خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً عبر مضيق هرمز.

وقال رودريغو كاتريل، استراتيجي العملات في «بنك أستراليا الوطني»، إن التطورات الأخيرة «خفّفت من حدة التقلبات على المدى القصير، لكنها لا تكفي لدفع الأسواق نحو تبنّي شهية المخاطرة»، مشيراً إلى أن سجل السياسات غير المتوقعة لترمب يُبقي المستثمرين في حالة ترقّب.

تحركات العملات

تراجع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.49 في المائة إلى 1.3388 دولار، بعد أن كان قد قفز بنحو 1 في المائة في الجلسة السابقة، فيما انخفض اليورو بنسبة 0.3 في المائة إلى 1.1583 دولار، متخلياً عن مكاسبه الأخيرة.

كما هبط الدولار الأسترالي بنسبة 0.6 في المائة إلى 0.6968 دولار، متراجعاً من أعلى مستوى له في 6 أسابيع، في حين انخفض الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.5 في المائة إلى 0.5832 دولار.

أما الين الياباني فتراجع إلى 158.73 ين للدولار، عقب صدور بيانات أظهرت تباطؤ التضخم الأساسي في اليابان إلى 1.6 في المائة في فبراير (شباط)، وهو أقل من هدف بنك اليابان البالغ 2 في المائة لأول مرة منذ نحو 4 سنوات، ما يُعقّد مسار تشديد السياسة النقدية.

النفط والدولار: علاقة معقدة

ارتفعت أسعار النفط بشكل طفيف بعد هبوط حاد تجاوز 10 في المائة بالجلسة السابقة، مع تداول خام برنت فوق مستوى 100.94 دولار للبرميل، مدعوماً بمخاوف مستمرة بشأن الإمدادات.

وقال كريس ويستون، رئيس الأبحاث في «بيبرستون»، إن التساؤل الرئيسي يتمحور حول ما إذا كان تأجيل الضربات يمثل «تمديداً فعلياً يُقرب التوصل إلى اتفاق، أم مجرد تأخير يمدد حالة عدم اليقين».

وأشار إلى أن الدولار تعرّض لعمليات بيع مؤخراً بفعل تراجع أسعار النفط وإعادة تموضع المستثمرين، إلا أن هذا الاتجاه يفتقر إلى الثقة، ما يترك المجال مفتوحاً لتحركات حادة في كلا الاتجاهين.

تصعيد عسكري يرسّخ الحذر

ميدانياً، أعلن الجيش الإسرائيلي أن إيران أطلقت موجات صاروخية جديدة، فيما أكد «الحرس الثوري» الإيراني استهداف مواقع أميركية، واصفاً تصريحات ترمب بأنها «حرب نفسية» لا تغيّر من موقف طهران.

في هذا السياق، ارتفع مؤشر الدولار - الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات الرئيسية - بنسبة 0.2 في المائة إلى 99.387، بعد أن كان قد تراجع بنسبة 0.4 في المائة في الجلسة السابقة، إلى أدنى مستوى له في نحو أسبوعين.

وعلى أساس شهري، يتجه المؤشر لتحقيق مكاسب تقارب 1.8 في المائة، مدفوعاً بتزايد الطلب على الملاذات الآمنة، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية وتراجع رهانات خفض أسعار الفائدة من قبل «الاحتياطي الفيدرالي» خلال العام الحالي.

ومن جهته، رأى سيم موه سيونغ، استراتيجي العملات في بنك «أو سي بي سي»، أن الدعم الحالي للدولار مرشّح للاستمرار، في ظل بقاء أسعار النفط مرتفعة وغياب مؤشرات واضحة على تهدئة وشيكة.

وأضاف: «على المدى القريب، سيظل الدولار مدعوماً طالما استمرت حالة عدم اليقين، ولم تظهر بوادر جدية لخفض التصعيد».

وفي سوق السندات، ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عامين - الأكثر ارتباطاً بتوقعات السياسة النقدية - بمقدار 7.7 نقطة أساس، ليصل إلى 3.908 في المائة خلال التداولات الآسيوية، بعد تراجعه في الجلسة السابقة.


لغز الـ15 دقيقة... هل تسربت «مفاجأة ترمب» لمتداولي النفط قبل إعلانها؟

مصفاة أولميكا التابعة لشركة النفط الحكومية «بيميكس» في دوس بوكاس بالمكسيك (رويترز)
مصفاة أولميكا التابعة لشركة النفط الحكومية «بيميكس» في دوس بوكاس بالمكسيك (رويترز)
TT

لغز الـ15 دقيقة... هل تسربت «مفاجأة ترمب» لمتداولي النفط قبل إعلانها؟

مصفاة أولميكا التابعة لشركة النفط الحكومية «بيميكس» في دوس بوكاس بالمكسيك (رويترز)
مصفاة أولميكا التابعة لشركة النفط الحكومية «بيميكس» في دوس بوكاس بالمكسيك (رويترز)

قبل نحو 15 دقيقة فقط من قيام الرئيس الأميركي دونالد ترمب بنشر تدوينته «المفاجئة» على منصة «تروث سوشيال» حول وجود محادثات «مثمرة» مع طهران، شهدت أسواق النفط العالمية نشاطاً غير عادي أثار ريبة المراقبين، وفق ما كشفت صحيفة «فاينانشال تايمز».

وكشفت حسابات «فاينانشال تايمز» بناءً على بيانات «بلومبرغ» أن متداولين وضعوا رهانات ضخمة بقيمة تصل إلى نصف مليار دولار، مستبقين لحظة انهيار الأسعار التي أعقبت التغريدة.

تفاصيل الرهانات المليونية

تشير البيانات إلى أن نحو 6200 عقد آجل لخامي برنت وغرب تكساس الوسيط جرى تداولها في غضون دقيقة واحدة فقط، وتحديداً بين الساعة 6:49 و6:50 صباحاً بتوقيت نيويورك، يوم الاثنين. هذه العقود، التي بلغت قيمتها الاسمية 580 مليون دولار، تم بيعها بشكل عدواني قبل ربع ساعة من إعلان ترمب، الذي أدى فور صدوره إلى موجة بيع واسعة النطاق في أسواق الطاقة، مما تسبب في انخفاض حاد للأسعار واشتعال التقلبات في أصول أخرى.

عدوى التفاؤل والشكوك

لم يقتصر الأمر على النفط؛ فبمجرد تنفيذ صفقات الخام المشبوهة، قفزت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» للأسهم الأميركية، حيث تراجعت رهانات المستثمرين على استمرار النزاع لفترة طويلة.

ويرى خبراء السوق أن هذه التحركات المتزامنة والناجحة بشكل «مثالي» تذكر بالرهانات المربحة التي ظهرت مؤخراً على منصات التوقعات مثل «بوليماركت» (Polymarket) قبيل الهجمات الأميركية على إيران وفنزويلا، مما يعزز فرضية وجود جهات تملك معلومات مسبقة.

رد البيت الأبيض

في مواجهة هذه الاتهامات الضمنية، صرّح المتحدث باسم البيت الأبيض، كوش ديساي، بأن تركيز الإدارة ينصب فقط على مصلحة الشعب الأميركي، مؤكداً أن البيت الأبيض لا يتسامح مع استغلال المسؤولين للمعلومات الداخلية لتحقيق مكاسب غير مشروعة، واصفاً التقارير التي تلمح لذلك بـ«غير المسؤولة».

ومع ذلك، عبّر مديرو صناديق تحوط عن «إحباطهم» من تكرار هذه الصفقات الاستباقية، حيث وصف أحد المتداولين ذوي الخبرة ما حدث بأنه «غير طبيعي» تماماً، خاصة في يوم يفتقر للبيانات الاقتصادية الهامة أو تصريحات مسؤولي الفيدرالي.

رد طهران وتقلبات السوق

على الجانب الآخر، سارع رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، إلى نفي وجود أي مفاوضات مع واشنطن عبر منصة «إكس»، واصفاً الأنباء بأنها «أخبار زائفة» تهدف للتلاعب بالأسواق المالية والهروب من المأزق الحالي. هذا النفي أدى فوراً إلى تراجع الأسهم العالمية وعودة القوة الشرائية لأسواق الطاقة، مما كشف عن مدى حساسية الأسواق للتصريحات السياسية، سواء كانت حقيقية أو تكتيكية.


المخاطر الجيوسياسية تدفع بنوكاً مركزية إضافية لتعزيز حيازاتها من الذهب

بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في شرق الصين (أ.ف.ب)
بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

المخاطر الجيوسياسية تدفع بنوكاً مركزية إضافية لتعزيز حيازاتها من الذهب

بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في شرق الصين (أ.ف.ب)
بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في شرق الصين (أ.ف.ب)

قال مسؤول تنفيذي في مجلس الذهب العالمي، يوم الثلاثاء، إن دور الذهب كأداة تحوط ضد تراجع الدولار والمخاطر الجيوسياسية من المتوقع أن يحفز البنوك المركزية الغائبة عن السوق على شراء المعدن النفيس هذا العام.

وأضاف شاوكاي فان، الرئيس العالمي لقسم البنوك العالمية في مجلس الذهب العالمي، أن البنوك المركزية في غواتيمالا وإندونيسيا وماليزيا اشترت الذهب في الأشهر الأخيرة، إما بعد انقطاع طويل أو لأول مرة على الإطلاق.

وقال: «من الظواهر التي لاحظناها في الأشهر القليلة الماضية دخول بنوك مركزية جديدة، أو بنوك مركزية كانت غائبة عن سوق الذهب لفترة طويلة، إلى هذا السوق». وأضاف: «أعتقد أن هذا الاتجاه قد يستمر حتى عام 2026».

وأوضح فان، دون الخوض في التفاصيل، أن بعض البنوك المركزية تشتري الذهب من المنتجين المحليين الصغار لدعم الصناعة المحلية ومنع وصول مبيعات الذهب إلى جهات غير مشروعة.

وصرح فان لوكالة «رويترز» على هامش أسبوع المعادن في كانبيرا، أن أسعار الذهب انخفضت هذا الشهر بأكثر من 1000 دولار للأونصة، لتصل إلى نحو 4340 دولاراً، وتشير الاتجاهات التاريخية إلى أن ذلك يعود جزئياً إلى عمليات البيع المرتبطة بطلبات تغطية الهامش.

وبلغت ذروة سعر الذهب القياسية ما يقارب 5600 دولار في أواخر يناير (كانون الثاني). وخلال موجة بيع الذهب في أكتوبر (تشرين الأول)، قامت البنوك المركزية بتخزين كميات كبيرة من المعدن، لكن من السابق لأوانه معرفة ما إذا كانت الظاهرة نفسها قد تكررت مع انخفاض الأسعار هذا الشهر، على حد قول فان.

وأضاف أن طلب البنوك المركزية على الذهب قد ينخفض ​​لأن ارتفاع الأسعار لا يثني عن عمليات الشراء الجديدة فحسب، بل يزيد أيضاً من وزن حيازات الذهب الحالية مقارنة بإجمالي الاحتياطيات.

ويتوقع مجلس الذهب العالمي أن تؤدي أسعار الذهب القياسية إلى تباطؤ مشتريات البنوك المركزية إلى 850 طناً مترياً هذا العام، مقارنةً بـ863 طناً في عام 2025، على الرغم من أن مشترياتها لا تزال مرتفعة مقارنةً بمستواها قبل عام 2022، وفقاً لما ذكره المجلس في يناير.

ووفقاً لأرقام مجلس الذهب العالمي، شكلت مشتريات البنوك المركزية نحو 17 في المائة من إجمالي الطلب العام الماضي.