رغم تصريحاته... سولسكاير كان يتمنى فوز مانشستر يونايتد بكأس إنجلترا

تقليل المدرب النرويجي من أهمية حصد ألقاب الكؤوس وراءه دافع نفسي نجح في ميلان وفشل في ليستر

أفراح في ليستر وأحزان في مانشستر يونايتد (رويترز)
أفراح في ليستر وأحزان في مانشستر يونايتد (رويترز)
TT

رغم تصريحاته... سولسكاير كان يتمنى فوز مانشستر يونايتد بكأس إنجلترا

أفراح في ليستر وأحزان في مانشستر يونايتد (رويترز)
أفراح في ليستر وأحزان في مانشستر يونايتد (رويترز)

أنهى ليستر سيتي رحلة مانشستر يونايتد في البحث عن لقبه الأول مع مديره الفني النرويجي أولي غونار سولسكاير، عندما فاز عليه 3 - 1 وأقصاه من دور الثمانية في مسابقة كأس الاتحاد الإنجليزي. وجاءت هذه الخسارة بعد تصريحات متناقضة للمدرب النرويجي، عندما قال بوضوح إنه يمني النفس بالفوز بأول بطولة له مع مانشستر يونايتد، ولكنه في الوقت نفسه ذكر أن مسابقات الكأس لا ينبغي أن تكون المقياس الرئيسي بالنسبة لمانشستر يونايتد.
وإذا كانت مثل هذه التصريحات عبارة عن خطوة نفسية جيدة، فقد أثبتت نجاحها بالفعل أمام ميلان الإيطالي يوم الخميس الماضي. لقد كان مانشستر يونايتد بحاجة لتحقيق الفوز على ميلان على ملعب «سان سيرو» بعد التعادل بهدف لكل فريق في المباراة الأولى على ملعب «أولد ترافورد»، وبالفعل نجح النادي الإنجليزي في تحقيق الفوز على الفريق الإيطالي والتأهل إلى دور الثمانية في بطولة الدوري الأوروبي.
لقد تغيرت وجهة نظر سولسكاير تجاه مسابقات الكأس وبشكل ملحوظ قبل رحلة الفريق إلى إيطاليا. وبدلاً من التأكيد على أن تحقيق الفوز سيكون خطوة رئيسية وحاسمة لتطور فريقه، أكد المدير الفني النرويجي أنه سيتم الحكم على فريقه بناء على نتائجه ومركزه في الدوري الإنجليزي الممتاز.
وقبل مواجهة ليستر سيتي، أكد سولسكاير مرة أخرى أن تحقيق الانتصارات في الكأس «يمكن أن يخفي في بعض الأحيان» خطوط الضعف العميقة في النادي، قائلاً: «نحن نشعر أننا نسير في مسار تصاعدي، وأشعر أن الفوز ببطولة يمكن أن يكون عاملاً مساعداً، وليس عباءة غير مرئية تغطي على المشاكل ونقاط الضعف. سوف يدفعنا ذلك إلى الأمام، وكنا نأمل أن نتمكن من اتخاذ الخطوة التالية والوصول إلى المباراة النهائية في الدوري الأوروبي».
وأضاف: «لكن التحسن الذي طرأ على أدائنا يمكن أن ترونه في المركز الذي نحتله في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز والأداء الثابت الذي يتحسن بمرور الوقت. لكن يتم الحكم علينا بناء على الألقاب والبطولات التي نحصل عليها، ويريد الجميع بالطبع الاحتفال بالحصول على البطولات». وربما يكمن السبب في تقليل سولسكاير من أهمية بطولات الكأس إلى خروجه من الدور نصف النهائي لهذه البطولات أربع مرات من قبل. فخلال الموسم الماضي، سقط مانشستر يونايتد أمام تشيلسي في كأس الاتحاد الإنجليزي، وأمام مانشستر سيتي في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، وأمام إشبيلية في الدوري الأوروبي. وخلال الموسم الحالي، ودع مانشستر يونايتد أيضاً بطولة كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام مانشستر سيتي.
لكن هذه القراءة المبسطة للأحداث لم تضع في الحسبان حالة الفوضى التي كان يعاني منها مانشستر يونايتد عندما تولى سولسكاير المهمة خلفاً للمدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو في ديسمبر (كانون الأول) 2018، وكيف كان الموسم الماضي - الذي كان أول موسم كامل لسولسكاير مع الفريق - بمثابة نقطة انطلاق كبيرة نحو الهدف الأساسي وهو إعادة بناء الفريق.
ربما كان سولسكاير يهدف بهذه التصريحات قبل مباراتي ميلان وليستر سيتي إلى تخفيف الضغوط من على كاهل لاعبيه. لكن تصريحات المدير الفني البالغ من العمر 48 عاماً، ربما تكون متهورة بعض الشيء، نظراً لأن مانشستر يونايتد نادٍ كبير ويتعين عليه الفوز بالبطولات والألقاب كل موسم، بغض النظر عما يقوله المدير الفني.
ومن ناحية أخرى، فإن سولسكاير كان يمني النفس بالفوز على ليستر سيتي لكي يثبت أن النادي تمكن أخيراً من اتخاذ الخطوة التالية، ما استغرق وقتاً طويلاً من أجل الوصول إليها بعد اعتزال المدير الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون، وتتمثل هذه الخطوة في فوز سولسكاير بأول بطولة له مع الفريق. وبعد الخروج من بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي، فلو تمكن مانشستر يونايتد من الفوز بلقب الدوري الأوروبي - سيواجه غرناطة في الدور المقبل - فإن ذلك يعني أن الأمر قد تطلب من سولسكاير موسمين كاملين للفوز بأول بطولة له مع الشياطين الحمر، في حين تطلب الأمر من فيرغسون ثلاثة مواسم للفوز بأول لقب.
وعلى المستوى الشخصي، فإن سولسكاير يرغب في تحقيق هذا الأمر بشدة. وكثيراً ما يستشهد المدير الفني النرويجي بالفوز بكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة في عام 2006 على أنه كان حافزاً كبيراً في مسيرة كل من باتريس إيفرا ونيمانيا فيديتش مع مانشستر يونايتد - انضم كل منهما للفريق في ذلك الموسم - وبالنسبة للجيل الثالث والأخير من العظماء تحت قيادة فيرغسون الذي حصل على لقب آخر لبطولة كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، وثلاثة ألقاب للدوري الإنجليزي الممتاز، ودوري أبطال أوروبا بحلول عام 2009.
في الواقع، إن ما يحتاجه سولسكاير وفريقه هو الفوز بأول بطولة لكي تكون لديهم الثقة في أنه يمكنهم الفوز بالبطولات والألقاب. من الواضح للجميع أن مانشستر يونايتد يسير بخطى ثابتة لكي يكون منافساً قوياً على البطولات مرة أخرى، والدليل على ذلك أن الفريق يحتل المركز الثاني في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن من الواضح أيضاً أن الفريق لن يتمكن من الفوز بلقب الدوري هذا الموسم في ظل تأخره عن المتصدر مانشستر سيتي بـ14 نقطة كاملة.
وبالتالي، فإن الفوز ببطولة كأس الاتحاد الإنجليزي - التي خرج منها الفريق - أو بطولة الدوري الأوروبي سوف يقلل الانتقادات ويثبت أن سولسكاير يسير في الطريق الصحيحة، تماماً كما حدث مع فيرغسون عندما فاز بأول بطولة في عام 1990، بالفوز بلقب كأس الاتحاد الإنجليزي على حساب كريستال بالاس.
وقال سولسكاير قبل مباراة فريقه أمام ليستر سيتي: «دائماً ما كانت بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي بطولة كبيرة ومهمة. لقد كنت محظوظاً بما يكفي للفوز بها عدة مرات عندما كنت لاعباً بمانشستر يونايتد، ودائماً ما كنت أشاهد المباراة النهائية لكأس الاتحاد الإنجليزي وأنا طفل باعتبارها آخر مباراة في الموسم، بعد انتهاء الدوري. لقد كانت مباراة كبيرة ومهمة. لذلك، فإن مباراة ليستر سيتي كانت تحظى بأهمية كبيرة بالنسبة لنا».
وأضاف: «إن تاريخ كأس الاتحاد الإنجليزي وتاريخ مانشستر يونايتد في كأس الاتحاد الإنجليزي رائع للغاية، وبالنسبة لي فهو أحد أهم الألقاب التي يمكنك الفوز بها، ويكون الأمر رائعاً وأنت تصعد إلى منصة التتويج في ملعب ويمبلي - إنه شيء شاهدته على شاشة التلفزيون وشيء كنت محظوظاً بما يكفي لكي أفوز به بنفسي كلاعب. لذلك فإننا كنا نريد حقاً المضي قدماً في هذه المسابقة».
وكان من الواضح أن سولسكاير يعرف تماماً الخطورة التي يشكلها ليستر سيتي بقيادة مديره الفني بريندان رودجرز، حيث قال: «ليستر سيتي يستحق أن نتحدث عنه كأحد الأندية الستة الكبرى. وبسبب الطريقة التي تطور بها النادي، والطريقة التي تمكن بها من الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز في موسم 2015 - 2016، فقد نجح النادي في تعزيز مكانته ضمن المراكز الستة الأولى مع بريندان رودجرز. هذا الفريق يلعب بطريقة رائعة وممتعة للمشاهدين أيضاً، ولديه عدد من اللاعبين الجيدين واللاعبين القادرين على تسجيل الأهداف». لقد كان سولسكاير يمني النفس بالفوز على ليستر سيتي والفوز بأول بطولة له مع مانشستر يونايتد، لكنه ودع المسابقة بعد الخسارة بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد، ولذا لم يعد أمامه سوى مسابقة الدوري الأوروبي لتحقيق هذا الهدف.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.