روحاني: دور إيران ضروري لاستقرار الشرق الأوسط.. ومستعدون لاعتماد الشفافية نوويًا

قال في خطاب بمناسبة ذكرى ثورة الخميني إنه لا خيار للعالم «غير الاتفاق» مع بلاده

الرئيس حسن روحاني يلقي خطابا في احتفال بذكرى الثورة الإيرانية في طهران أمس (أ.ف.ب)
الرئيس حسن روحاني يلقي خطابا في احتفال بذكرى الثورة الإيرانية في طهران أمس (أ.ف.ب)
TT

روحاني: دور إيران ضروري لاستقرار الشرق الأوسط.. ومستعدون لاعتماد الشفافية نوويًا

الرئيس حسن روحاني يلقي خطابا في احتفال بذكرى الثورة الإيرانية في طهران أمس (أ.ف.ب)
الرئيس حسن روحاني يلقي خطابا في احتفال بذكرى الثورة الإيرانية في طهران أمس (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني في خطاب ألقاه أمس في حشد كبير في طهران، أن دور إيران ضروري لمكافحة الإرهاب ومن أجل تأمين «الاستقرار والسلام» في الشرق الأوسط.
ويتزامن خطاب روحاني الذي ألقاه في الذكرى السادسة والثلاثين للثورة الإسلامية الإيرانية مع مفاوضات صعبة تجرى بين طهران والقوى العظمى من أجل التوصل إلى اتفاق نهائي حول البرنامج النووي الإيراني المثير للجدل.
وقال روحاني إن «بسط السلام والاستقرار واستئصال الإرهاب في الشرق الأوسط، يمر عبر الجمهورية الإسلامية». وأضاف: «رأيتم أن الدولة التي ساعدت شعوب العراق وسوريا ولبنان واليمن لمواجهة المجموعات الإرهابية هي جمهورية إيران الإسلامية».
وفي شأن المفاوضات النووية، كرر الرئيس روحاني القول إن إيران ليست خائفة «من الضغوط والعقوبات»، مشيرا إلى أنها تسعى إلى «اتفاق يحافظ على عظمة الأمة وتقدمها».
وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، أكد روحاني في هذا الخطاب الذي بثه التلفزيون الرسمي استعداد إيران لاعتماد «الشفافية حول برنامجها النووي السلمي» والتصدي «للعقوبات الجائرة وغير الإنسانية وغير المشروعة» المفروضة على إيران.
وقال روحاني أمام حشد كبير اجتمع لحضور العرض التقليدي في ذكرى الثورة الذي انتهى في ساحة آزادي (الحرية): «ليس للعالم طريق آخر غير الاتفاق» مع إيران.
وتواجه المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وألمانيا وبريطانيا موعدا نهائيا للتوصل لاتفاق إطار يحل في نهاية مارس (آذار) بينما تنتهي مهلة للتوصل لتسوية نهائية في 30 يونيو (حزيران). ويشير مسؤولون أميركيون وإيرانيون إلى أنه من غير المرجح تعديل المهلتين. وقال الرئيس الأميركي باراك أوباما الاثنين الماضي إن تمديد مهلة مارس لن يكون مفيدا إذا لم توافق إيران على إطار عمل يطمئن القوى العالمية إلى أنها لا تسعى لامتلاك القدرة على إنتاج أسلحة نووية من خلال برنامجها لتخصيب اليورانيوم.
والأحد الماضي، لمح المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي، وهو أعلى سلطة في البلاد، إلى أنه يمكن أن يقبل اتفاقا لا يحصل فيه أي من الجانبين على كل ما يريده، ودافع بشدة عن قرار روحاني التفاوض مع الغرب وهي سياسة يعارضها المتشددون في الداخل. غير أن خامنئي، حسب وكالة رويترز، حذر أيضا من أن عدم التوصل إلى اتفاق مع القوى الكبرى أفضل من الحصول على اتفاق سيئ.
وكان المتشددون المحافظون بين النخبة من رجال الدين ومسؤولي الأمن ينتقدون روحاني بزعم أنه يقوض المصالح القومية لإيران من خلال انتهاج سياسة انفتاح على الغرب. من جهته، قال وزير الخارجية محمد جواد ظريف الذي حضر العرض إن الحل بات رهنا بالقوى العظمى الغربية. وأضاف ظريف الذي يرأس المفاوضات النووية أن «التوصل إلى اتفاق رهن بالإرادة الحسنة للطرف الآخر. فإذا توافرت لديهم هذه الإرادة، يمكن أن نبرم اتفاقا ابتداء من اليوم، وإلا فلن تسفر المفاوضات عن نتيجة حتى خلال 10 سنوات».
بدورها، دعت وزيرة الخارجية الأوروبية فيديريكا موغيريني أمس طهران والقوى الكبرى إلى إبرام «اتفاق جيد» قبل المهلة النهائية للمفاوضات. وقالت موغيريني في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية «ينبغي التوصل إلى اتفاق جيد وفي غضون الأسابيع المقبلة وليس الأشهر المقبلة».
وأضافت موغيريني التي قابلت الأحد وزير الخارجية الإيراني في ميونيخ «إنني مرتاحة لدرجة الالتزام الذي ألاحظه في المفاوضات». وأوضحت المتحدثة مايا كوجيانجيتش في تصريح صحافي في بروكسل أنه أثناء لقائهما «شددت (موغيريني) على ضرورة تسوية المسائل التي لا تزال عالقة وأشارت إلى أن الوقت يضيق». وأضافت: «يجب اغتنام هذه الفرصة». وقالت موغيريني «إذا كانت لدى إيران الإرادة السياسية، أعتقد أننا سنتوصل إلى اتفاق جيد سيكون مفيدا للمنطقة وللبلد».
وتميز العرض في ذكرى الثورة التي قادها آية الله الراحل الخميني بالشعارات التقليدية المعادية لأميركا. وكتبت على لافتات رفعتها الجموع «سنقاوم حتى الرمق الأخير» و«الموت لأميركا». وجرت مظاهرات أيضا في نحو ألف مدينة إيرانية في ذكرى الثورة، كما ذكرت السلطات، فيما بث التلفزيون مشاهد لتجمعات كبيرة في عدد كبير من المدن.
وأدت الثورة في 11 فبراير (شباط) 1979 إلى سقوط نظام الشاه محمد رضا بهلوي الذي كانت تدعمه الولايات المتحدة.



ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، عن استراتيجيته في الحرب ضد إيران، مهاجماً المنتقدين والمتشككين وواصفاً إياهم بـ«الخونة جميعاً»، وذلك بعد أن ألقيت الشكوك على جولة ثانية من المحادثات مع إيران، عقب قيام البحرية الأميركية باحتجاز سفينة شحن ترفع العلم الإيراني قرب مضيق هرمز.

ويعد هذا أول اعتراض من نوعه منذ بدء الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية الأسبوع الماضي، في حين تعهد الجيش الإيراني بالرد.

وقال ترمب إن نائبه جي دي فانس، وصهره جاريد كوشنر، والمبعوث ستيف ويتكوف، كانوا سيتوجهون يوم الاثنين إلى إسلام آباد، حيث كان مسؤولون باكستانيون يعدون مكان انعقاد المحادثات.

إلا أن الإيرانيين لم يؤكدوا التزامهم بعقد جولة ثانية من المفاوضات مع الولايات المتحدة، فيما شوهد موكب فانس لاحقاً في البيت الأبيض، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وأضاف ترمب أنه «من غير المرجح للغاية» تجديد وقف إطلاق النار قبل انتهائه عند الساعة 00:00 بتوقيت غرينتش يوم الأربعاء (الثامنة من مساء الثلاثاء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة).

ويهدد هذا التصعيد بتفاقم أزمة الطاقة التي تعصف بالاقتصاد العالمي، بعد نحو شهرين من القتال الذي أسفر، بحسب كبير الأطباء الشرعيين في إيران، عن مقتل ما لا يقل عن 3375 شخصاً داخل البلاد.


أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد
TT

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

تتجه أنظار العالم إلى إسلام آباد حيث يتوقع عقد جولة ثانية من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران الأربعاء، في ما يشبه «المبارزة»، وسط تضارب المواقف الإيرانية حول المشاركة.

وبحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس الصيني شي جينبينغ، مستجدات المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية. وأكد الرئيس الصيني أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام الملاحة بما يخدم مصالح دول المنطقة والمجتمع الدولي، ويعزز الاستقرار الدائم في المنطقة.

وفي واشنطن، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مجدداً توجه وفد أميركي إلى باكستان، مذكراً بأن الهدنة تنتهي الأربعاء. وقال مسؤول أميركي إن نائب الرئيس جي دي فانس سيقود الوفد.

وفيما عكست الإجراءات الأمنية والاتصالات السياسية المكثفة استعداداً لجولة التفاوض الثانية، الأربعاء، أظهرت التصريحات الإيرانية تضارباً واضحاً حول المشاركة. فبينما قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إنه لا خطط لطهران للجولة المقبلة، أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، إن استمرار الحرب لا يفيد أحداً، داعياً إلى التعامل بالعقل. من جهتها، تعهدت القوات المسلحة بالرد على احتجاز سفينة شحن إيرانية.


الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
TT

الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)

أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، الاثنين، أن البحرية أعادت 27 سفينة حاولت دخول الموانئ الإيرانية أو مغادرتها منذ بدء الحصار الأميركي خارج مضيق هرمز المتنازع عليه قبل نحو أسبوع.

وقال مسؤول عسكري أميركي إن فريقاً من مشاة البحرية يفتش ما يصل إلى 5000 حاوية على متن السفينة «توسكا»، وهي سفينة شحن إيرانية عطلتها البحرية الأميركية وسيطرت عليها في خليج عُمان، الأحد، بعدما حاولت التهرب من الحصار.

وتعد هذه المرة الأولى التي يُبلّغ فيها عن محاولة سفينة التهرب من الحصار المفروض على الملاحة من وإلى الموانئ الإيرانية منذ دخوله حيز التنفيذ الأسبوع الماضي.

وقال مسؤول عسكري أميركي، متحدثاً شريطة عدم الكشف عن هويته لبحث مسائل عملياتية، إن السلطات ستقرر مصير السفينة بعد انتهاء التفتيش. وأشار خبراء مستقلون إلى أن من بين الخيارات سحبها إلى عُمان، أو السماح لها بالإبحار إلى ميناء إيراني إذا كانت قادرة على ذلك.

وأضاف مسؤول عسكري أميركي ثانٍ أن طاقم السفينة سيعود إلى إيران قريباً.

وقال كيفن دونيغان، نائب الأدميرال المتقاعد والقائد السابق للبحرية الأميركية في الشرق الأوسط، إن «الرسالة باتت واضحة، إذ إن معظم السفن لا ترغب في التوجه إلى هناك».

وكان قبطان «توسكا» قد تجاهل تحذيرات أميركية متكررة عبر اللاسلكي بضرورة التوقف.

وأمرت المدمرة «سبروانس»، المزودة بصواريخ موجهة، طاقم السفينة بإخلاء غرفة المحركات، قبل أن تطلق عدة طلقات من مدفعها «إم كيه - 45» على نظام الدفع بينما كانت السفينة تتجه نحو بندر عباس، وفق بيان للقيادة المركزية تضمن لقطات لعملية الإطلاق.

ويمكن لمدفع «إم كيه - 45» المثبت في مقدمة «سبروانس» إطلاق ما بين 16 و20 طلقة في الدقيقة، وتزن القذائف، التي يبلغ قطرها خمس بوصات، نحو 70 رطلاً لكل منها، وتحتوي على ما يعادل نحو 10 أرطال من مادة «تي إن تي».

وجدد متحدث باسم الجيش الإيراني، الاثنين، التهديد باتخاذ «الإجراءات اللازمة ضد الجيش الأميركي» رداً على احتجاز السفينة، وفق ما نقلته وسائل إعلام رسمية، مشيراً إلى أن طهران امتنعت حتى الآن عن الرد لحماية طاقم السفينة وبعض أفراد عائلاتهم.

وذكرت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي في إيران أن البلاد نفذت هجمات بطائرات مسيّرة ضد سفن أميركية في المنطقة، وهو ما نفاه البنتاغون، مؤكداً عدم وقوع أي هجوم من هذا النوع.

وقال المسؤول العسكري الأميركي إن «توسكا» كانت واحدة من «عدة سفن محل اهتمام» كانت أجهزة الاستخبارات تراقبها خلال الأيام الأخيرة داخل نطاق الحصار وخارجه.

وقال قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر للصحافيين، الجمعة: «لدينا أعين على كل واحدة منها».

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، الخميس، إن القادة العسكريين الأميركيين في مناطق أخرى من العالم، لا سيما في المحيطين الهندي والهادئ، «سيسعون بنشاط وراء أي سفينة ترفع العلم الإيراني أو أي سفينة تحاول تقديم دعم مادي لإيران».

* خدمة «نيويورك تايمز»