تأييد عربي ودولي للمبادرة السعودية وإشادة بحرصها على الحل السياسي

تأييد عربي ودولي للمبادرة السعودية وإشادة بحرصها على الحل السياسي
TT

تأييد عربي ودولي للمبادرة السعودية وإشادة بحرصها على الحل السياسي

تأييد عربي ودولي للمبادرة السعودية وإشادة بحرصها على الحل السياسي

وجدت المبادرة السعودية، التي أعلنها وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان لحل الأزمة اليمنية، تأييداً عربياً ودولياً لإنهاء الكابوس الذي جثم على اليمن منذ انقلاب الحوثيين في العام 2014 حتى الآن.
وأعربت وزارة الخارجية البحرينية عن تأييد بلادها للمبادرة التي أعلنتها السعودية بشأن الأزمة اليمنية، التي وصفتها بـ«النبيلة»، وأشادت الوزارة بالمواقف السعودية المشرفة الداعمة للجمهورية اليمنية، وسعيها الدائم لاستعادة الأمن والاستقرار في اليمن، وما قدّمته من عون ومساعدات إنسانية للتخفيف من معاناة الشعب اليمني.
كذلك أعربت وزارة الخارجية الكويتية عن ترحيب ودعم دولة الكويت للمبادرة التي أطلقتها المملكة لإنهاء الأزمة في اليمن، وأشارت إلى أن المبادرة «الكريمة» تأتي استمراراً لمبادرات السعودية «الخيّرة»، وسعيها الدائم لكل ما من شأنه تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، وأشادت في هذا الصدد بهذه المبادرة ومقاصدها السياسية والأمنية والإنسانية الكبيرة.
فيما أعربت مصر عن ترحيبها بالمبادرة لإنهاء الأزمة اليمنية والتوصل لحل سياسي شامل في اليمن، وذلك عبر عدد من الخطوات التي تتضمن الوقف الشامل لإطلاق النار، وفتح مطار صنعاء وبدء المشاورات بين الأطراف اليمنية، وثمنت في هذا الصدد الجهود «الصادقة للسعودية الشقيقة».
من جانبه، أكد نائب رئيس الوزراء الأردني، وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، دعم الأردن الكامل للمبادرة التي أعلنتها السعودية بشأن إنهاء الأزمة في اليمن.
بينما أعلنت الأمم المتحدة، أمس، ترحيبها بالمبادرة السعودية لإنهاء الأزمة اليمينة المستمرة منذ 6 سنوات، وقال المتحدث باسم الأمين العام فرحان حق، إن المنظمة الدولية ترحب بمبادرة السلام السعودية.
في المقابل، رحّبت سفارة الصين الشعبية في اليمن، بالمبادرة السعودية لإنهاء الأزمة اليمنية والتوصل إلى حل سياسي شامل، ونقدر الجهود السعودية الدؤوبة لحل الأزمة اليمنية. وقالت في تغريدة على موقعها في «تويتر»: «إننا نأمل من كل الأطراف أن تبذل جهوداً مشتركة، وتسير إلى الاتجاه الواحد من أجل التوصل إلى حل سياسي شامل برعاية الأمم المتحدة وعلى أساس المرجعيات الثلاث».
ومن العاصمة السعودية الرياض، رحّب الدكتور نايف فلاح مبارك الحجرف الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، الاثنين، بالمبادرة السعودية لإنهاء الأزمة اليمنية، وقال الحجرف: «إن هذه المبادرة تعكس الحرص الكبير والرغبة الصادقة لإنهاء الأزمة اليمنية، ولكي ينعم الشعب اليمني بالأمن والاستقرار بعد سنوات من الحرب، نتيجة انقلاب ميليشيات الحوثي على الشرعية، واستمرار التدخلات الإيرانية، ودعمها للميليشيات الحوثية لإطالة أمد الحرب التي طالت مقدرات اليمن».
ومن مدينة جدة، رحّب الدكتور يوسف العثيمين الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي بالمبادرة التي أعلنت عنها السعودية.
بدوره، اعتبر الدكتور أنور قرقاش المستشار الدبلوماسي لرئيس الدولة الإماراتي، أن المبادرة السعودية تمثل فرصة حقيقية لإنهاء معاناة الشعب اليمني، وأن الجهود السعودية الخيّرة تنطلق من حرصها على استقرار اليمن ومستقبله، للوصول إلى اتفاق سياسي شامل، يمثل فرصة حقيقية لإنهاء معاناة الشعب اليمني الشقيق.
إلى ذلك، رحب كبير الجمهوريين في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي جيم ريش، بالمبادرة السعودية لإنهاء الصراع في اليمن، ووصفها بالطرح البناء. ورمى ريش الكرة في ملعب الحوثيين وداعميهم في إيران للتجاوب مع المبادرة بشكل جدي. وغرد السيناتور الجمهوري قائلاً: «أرحب بالطرح الجدي من قبل السعودية لإنهاء الصراع في اليمن. وهو من شأنه أن يعزز من الجهود الأميركية ومساعي الأمم المتحدة للتوصل إلى تسوية سياسية شاملة. الآن أصبح من الضروري أن يثبت الحوثيون أنهم وداعميهم الإيرانيين جديون بخصوص التوصل إلى اتفاق سلام شامل».
ويرجح أن تتزايد دعوات المشرعين لبايدن لإعادة إدراج الحوثيين على لائحة الإرهاب في حال عدم تجاوبهم مع المبادرة السعودية.


مقالات ذات صلة

السفير الألماني: «مسام» يؤدي دوراً حيوياً في حماية السكان من مخاطر الألغام في اليمن

الخليج  السفير الألماني أكَّد أن مشروع «مسام» يؤدي دوراً حيوياً في حماية السكان من مخاطر الألغام (مسام) p-circle

السفير الألماني: «مسام» يؤدي دوراً حيوياً في حماية السكان من مخاطر الألغام في اليمن

أكَّد السفير الألماني لدى اليمن، أهمية مشروع «مسام» لنزع الألغام في اليمن، مشيداً بالجهود التي يبذلها لحماية المدنيين والتخفيف من المخاطر التي تهدد حياتهم.

عبد الهادي حبتور (مأرب)
المشرق العربي دعا اللواء سلطان العرادة المجتمع الدولي إلى مضاعفة دعمه للحكومة اليمنية لمواجهة التحديات الإنسانية والاقتصادية الراهنة (سبأ)

العرادة: تراجع التمويل الدولي أثر على قطاعات الصحة والتعليم والمياه

دعا اللواء سلطان العرادة المجتمع الدولي إلى مضاعفة دعمه للحكومة اليمنية لمواجهة التحديات الإنسانية والاقتصادية الراهنة.

عبد الهادي حبتور (مأرب)
بروفايل وفاة عبد ربه منصور هادي... الرجل الذي قاد اليمن في أصعب مراحله (سبأ)

بروفايل وفاة عبد ربه منصور هادي... الرجل الذي قاد اليمن في أصعب مراحله

توفي الخميس، الرئيس اليمني السابق عبد ربه منصور هادي، بعد مسيرة امتدت لثمانية عقود، عاصر خلالها مختلف التحولات السياسية في اليمن.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص لقاء وزير الدفاع اليمني بالمستشار العسكري للمبعوث الأممي لليمن في عدن (سبأ)

خاص وزارة الدفاع اليمنية: ماضون في توحيد القرار العسكري وإنهاء تعدد التشكيلات

أكّدت وزارة الدفاع اليمنية استمرار الجهود والترتيبات لتنفيذ استراتيجية توحيد القرار العسكري، وإنهاء حالة الانقسام، وتعدد التشكيلات المسلحة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص أفاد حيدان بأنَّ التنسيق الأمني بين اليمن والسعودية في أعلى مستوياته (تصوير: تركي العقيلي)

خاص وزير الداخلية اليمني: خلايا الاغتيالات في عدن مموّلة خارجياً... وتسعى لإفشال الدولة

كشف وزير الداخلية اليمني، اللواء الركن إبراهيم حيدان، عن إفشال ما وصفه بـ«أكبر مخطط للاغتيالات السياسية» في العاصمة المؤقتة عدن.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

السعودية تؤكد مواصلة جهود تعزيز وحماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة

زهير الزومان مساعد رئيس هيئة حقوق الإنسان خلال مشاركته في المؤتمر (الهيئة)
زهير الزومان مساعد رئيس هيئة حقوق الإنسان خلال مشاركته في المؤتمر (الهيئة)
TT

السعودية تؤكد مواصلة جهود تعزيز وحماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة

زهير الزومان مساعد رئيس هيئة حقوق الإنسان خلال مشاركته في المؤتمر (الهيئة)
زهير الزومان مساعد رئيس هيئة حقوق الإنسان خلال مشاركته في المؤتمر (الهيئة)

أكدت السعودية مواصلة جهودها في تعزيز وحماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وتمكينهم من المشاركة الفاعلة والمستدامة في مختلف مجالات التنمية، من خلال منظومة تشريعية ومؤسسية متكاملة تستند إلى مبادئ اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.

جاء ذلك في بيان ألقاه زهير الزومان، مساعد رئيس هيئة حقوق الإنسان، رئيس وفد السعودية في المؤتمر التاسع عشر للدول الأطراف في اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة (COSP19)، خلال أعمال المؤتمر المنعقد بمقر الأمم المتحدة في مدينة نيويورك الأميركية.

وأوضح الزومان أن اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة أصبحت جزءاً من الإطار التشريعي في السعودية، مشيراً إلى أن الجهود الوطنية في هذا المجال تُوجت بصدور نظام حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة عام 2023، بما ينسجم مع الالتزامات الواردة في الاتفاقية.

وأشار إلى أن «رؤية المملكة 2030» أسهمت في تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من المشاركة الفاعلة في المجتمع عبر برامج التأهيل والتدريب، وتحفيز سوق العمل على استيعابهم والاستفادة من قدراتهم، إلى جانب تعزيز الإطار المؤسسي عبر إنشاء وتفعيل هيئة رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة، وما تضطلع به الجهات الوطنية ذات العلاقة، ومنها هيئة حقوق الإنسان، من أدوار داعمة لتعزيز حقوق هذه الفئة.

وأضاف الزومان أن السعودية أطلقت عدداً من البرامج والمبادرات الرامية إلى تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، من أبرزها برنامج «مواءمة» الذي يهدف إلى تعزيز العدالة والاندماج الكامل لهم، وقياس التزام المنشآت بذلك، والإسهام في رفع جودة حياتهم واستقلاليتهم.

وأفاد بأن نسبة العاملين من الأشخاص ذوي الإعاقة ارتفعت من 7.7 في المائة في عام 2016 إلى 14.7 في المائة عام 2025، متجاوزةً المستهدف البالغ 13.4 في المائة، بما يعكس التقدم المتسارع الذي تحققه المملكة في مجال التمكين الاقتصادي ودمج الأشخاص ذوي الإعاقة في سوق العمل.

ولفت إلى أن ما حققته المملكة من تقدم في مجالات الاتصالات والتقنية والتحول الرقمي أسهم في تعزيز وصول الأشخاص ذوي الإعاقة إلى الخدمات على قدم المساواة مع الآخرين، منوِّهاً بتسخير الإمكانات التقنية والمنجزات الوطنية لدعم استقلاليتهم وتعزيز مشاركتهم المجتمعية.

وأكد وفد السعودية خلال المؤتمر عزم المملكة على المضي قدماً نحو بلوغ أفضل المستويات في تعزيز وحماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، بما يرسخ مشاركتهم الفاعلة، ويعزز تمتعهم بحقوقهم على قدم المساواة مع الآخرين.


تضامن إقليمي ودولي واسع ضد الاعتداءات الإيرانية

 أعلن الجيش الكويتي تصدي منظومات الدفاع الجوي لأهداف جوية معادية (كونا)
أعلن الجيش الكويتي تصدي منظومات الدفاع الجوي لأهداف جوية معادية (كونا)
TT

تضامن إقليمي ودولي واسع ضد الاعتداءات الإيرانية

 أعلن الجيش الكويتي تصدي منظومات الدفاع الجوي لأهداف جوية معادية (كونا)
أعلن الجيش الكويتي تصدي منظومات الدفاع الجوي لأهداف جوية معادية (كونا)

توالت الإدانات الإقليمية والدولية، الأربعاء، للاعتداءات الإيرانية على البحرين والكويت والأردن، وأكدت دول خليجية وعربية وغربية تضامنها الكامل مع الدول الثلاث، ودعمها لكافة الإجراءات التي تتخذها لحفظ سيادتها وأمنها وصيانة استقرارها.

وتعرضت البحرين والكويت والأردن، فجر الأربعاء، لهجمات إيرانية بالصواريخ والمسيرات، وذلك بعد غارات أميركية على إيران رداً ‌على إسقاط طائرة ⁠مروحية من ⁠طراز «أباتشي» تابعة للجيش الأميركي.

وأدانت السعودية، بأشد العبارات، الاعتداءات الإيرانية الغاشمة والانتهاكات السافرة لسيادة كلٍّ من البحرين والكويت والأردن، باعتبارها تهديداً لأمن وسلامة أراضي الدول الشقيقة ومجالاتها الجوية.

وشددت السعودية، في بيان لوزارة خارجيتها، على أن استمرار هذه الاعتداءات يهدد الأمن الإقليمي والدولي، ويقوض الجهود الرامية إلى خفض التصعيد واستعادة الأمن والاستقرار في المنطقة، مجددة التأكيد على تضامنها الكامل مع البحرين والكويت والأردن، ودعمها لكل ما تتخذه الدول الشقيقة من إجراءات لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.

إلى ذلك، عدت الكويت، في بيان، الهجوم الأخير، تصعيداً جديداً يضاف إلى سلسلة من الاعتداءات المتواصلة التي تهدد أمن البلاد وسلامة مواطنيها، مشددة على احتفاظها بحقها الكامل في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية أمنها والدفاع عن أراضيها ومنشآتها الحيوية، وذلك وفقاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وأدانت الكويت بأشد العبارات استمرار الاعتداءات الإيرانية المتكررة التي تستهدف أراضيها، وقالت وزارة خارجيتها، في بيان، إن هذه الاعتداءات تُعد تمادياً خطيراً يعرض حياة المدنيين والمنشآت الحيوية والسكنية للخطر، ويعكس نهجاً عدوانياً منظماً وانتهاكاً صارخاً لسيادة دولة الكويت، فضلاً عن كونه خرقاً فاضحاً لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مؤكدة أن تكرار هذه الهجمات يقوض الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى خفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

وأكدت بريطانيا، من جهتها، إدانتها الاعتداءات الإيرانية الآثمة على الأراضي والأجواء الكويتية، وعدَّتها انتهاكاً صارخاً لسيادة الدولة الخليجية وللقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وذلك في اتصال هاتفي تلقاه الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، أمير الكويت، من العاهل البريطاني الملك تشارلز الثالث الذي أكد وقوف بلاده إلى جانب الكويت وتضامنها مع شبعها ودعمها الكامل لكافة الجهود والإجراءات التي تتخذها لحفظ سيادتها وأمنها وصيانة استقرارها.

وأعرب المجلس الأوروبي عن تضامن أوروبا الكامل ووقوفها إلى جانب الكويت، وذلك في اتصال هاتفي تلقاه الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، ولي العهد الكويتي، من رئيس المجلس أنطونيو كوستا، والذي أكد أن الدبلوماسية هي السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، مشدداً في الوقت ذاته على دعوة الاتحاد الأوروبي لجميع الأطراف المعنية إلى التهدئة ومواصلة العمل على المسار الدبلوماسي.

كذلك أكدت كندا دعمها للبحرين ودول الخليج في مواجهة الاعتداءات الإيرانية الآثمة، خلال لقاء الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة، رئيس مجلس الوزراء الكويتي، الأربعاء، أنيتا أناند، وزيرة خارجية كندا، والتي أشارت كذلك إلى ضرورة فتح مضيق هرمز، صوناً لحرية الملاحة البحرية.

وعدَّت قطر الهجمات الإيرانية انتهاكاً سافراً لسيادة الدول الثلاث، وخرقاً فاضحاً لقواعد القانون الدولي، مشددة على ضرورة تجنيب المنطقة تبعات الهجمات غير المبررة، والعمل على خفض التصعيد لاستعادة الأمن والاستقرار إقليمياً ودولياً، مجددة تضامنها الكامل مع الدول الثلاث، ودعمها لكل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على سيادتها وأمنها، مؤكدة ضرورة تجنيب المنطقة تبعات الهجمات غير المبررة.

إلى ذلك، أكدت الإمارات أن هذه الاعتداءات الإرهابية تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول الثلاث، وتهديداً لأمنها واستقرارها، معربة عن التضامن الكامل مع البحرين والكويت والأردن، ودعمها لكل ما من شأنه حفظ أمنها واستقرارها.

كما دانت مصر بأشد العبارات الهجمات الإيرانية، وعدّتها انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول الشقيقة وسلامة أراضيها، وتصعيداً بالغ الخطورة من شأنه تهديد أمن واستقرار المنطقة بأسرها، مؤكدة تضامنها الكامل ووقوفها إلى جانب الأردن والبحرين والكويت في مواجهة هذه الاعتداءات المرفوضة، ودعمها لجميع الإجراءات التي تتخذها للحفاظ على أمنها واستقرارها وحماية مواطنيها ومقدراتها الوطنية.

وشددت على أن أمن واستقرار الدول العربية الشقيقة يمثل «جزءاً لا يتجزأ» من «الأمن القومي المصري والعربي»، مجددة رفضها القاطع لأي أعمال أو ممارسات تستهدف المساس بسيادة الدول أو تهديد أمنها وسلامة أراضيها، مؤكدة أهمية خفض التصعيد واحترام قواعد القانون الدولي بما يحفظ أمن واستقرار المنطقة.

وأعربت الجامعة العربية عن قلقها الشديد إزاء استمرار إيران في العدوان على الأراضي العربية كأسلوب للتصعيد بينها وبين دول أخرى غير عربية، وأكد أحمد أبو الغيط، الأمين العام للجامعة، أن ذلك نهج مرفوض على طول الخط، ويكشف عن مسعى إيراني يستهدف زعزعة الأمن الإقليمي العربي وابتزاز المجتمع الدولي في آن واحد، مجدداً تضامن الجامعة العربية الكامل مع الدول الثلاث، وداعياً الأطراف المعنية إلى تسريع التوصل إلى اتفاق ينهي الأزمة المستمرة منذ 100 يوم.

في حين أكد البرلمان العربي تضامنه الكامل مع الأردن والبحرين والكويت، وشدد رئيسه محمد اليماحي على أن أمن الدول العربية «كلٌ لا يتجزأ»، وأن المساس بأمن أي دولة عربية هو مساس بـ«الأمن القومي العربي»، داعياً المجتمع الدولي ومجلس الأمن الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياتهما لوقف هذه الاعتداءات، مؤكداً أهمية احترام قواعد القانون الدولي، وميثاق الأمم المتحدة، ومبادئ السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.


«الوزاري الخليجي» يتمسك «بخيار السلام وحُسن الجوار» ويؤكد أن أمن دوله لا يتجزأ

رؤساء الوفود المشاركة في اجتماع المجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية (مجلس التعاون)
رؤساء الوفود المشاركة في اجتماع المجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية (مجلس التعاون)
TT

«الوزاري الخليجي» يتمسك «بخيار السلام وحُسن الجوار» ويؤكد أن أمن دوله لا يتجزأ

رؤساء الوفود المشاركة في اجتماع المجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية (مجلس التعاون)
رؤساء الوفود المشاركة في اجتماع المجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية (مجلس التعاون)

أدان المجلس الوزاري لمجلس التعاون الخليجي، الاعتداءات الإيرانية على البحرين والكويت والأردن، التي وقعت صباح الأربعاء، واعتبرها «عدواناً سافراً على سيادة الدول وأمن شعوبها وسلامة أراضيها، وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حسن الجوار».

وأكد المجلس الخليجي، في ختام اجتماعه في العاصمة البحرينية المنامة، الأربعاء، أن أمن دول مجلس التعاون كلٌّ لا يتجزأ، وأنّ أيّ اعتداءٍ على إحداها هو اعتداءٌ عليها جميعاً.

وأكدّ المجلس الوزاري الخليجي تمسّك دوله «بخيار السلام وحُسن الجوار والحلول الدبلوماسية سبيلاً لتسوية الخلافات»، محذراً من أن «التمادي في نهج العدوان لن يؤدي إلا إلى مزيدٍ من العزلة»، مشيراً إلى أن باب التفاهم يبقى قائماً ومفتوحاً «لمن يختار لغة الحكمة وحسن الجوار».

إدانة الاعتداءات الإيرانية

وجاء الاجتماع الخليجي في وقت شهدت فيه دولتان خليجيتان، صباح الأربعاء، هما الكويت والبحرين، بالإضافة إلى الأردن، اعتداءات بمسيرات وصواريخ باليستية إيرانية.

وقال المجلس الوزاري، في بيان، إنه تابع التطورات بأشدّ القلق والاستنكار، وأعرب باسم دول مجلس التعاون عن إدانة المجلس الوزاري «بأشدّ العبارات» هذه الاعتداءات الإيرانية، ويعدّها «عدواناً سافراً على سيادة الدول وأمن شعوبها وسلامة أراضيها، وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حسن الجوار».

وأكد المجلس أن «هذه الأعمال العدائية لا تخدم أيّ تفاهمٍ أو تقارب، بل تباعد بين الشعوب وتقوّض أسس الثقة وتزرع الشقاق، وتُغلق أبواب الحوار التي طالما دعت إليها دول المجلس، فالعدوان لا يبني علاقات، والترويع لا يصنع استقراراً».

وأعرب المجلس عن تضامنه الكامل ووقوفه الراسخ صفاً واحداً مع البحرين والكويت والأردن.

وأكد أن أمن دول مجلس التعاون كلٌّ لا يتجزأ، وأن أيّ اعتداءٍ على إحداها هو اعتداءٌ عليها جميعاً.

كما طمأن المجلس «مواطني دوله والمقيمين على أراضيها بأن قدرات الدفاع المشترك ومنظومات الدفاع الجوي تتصدّى لهذه الاعتداءات بكفاءةٍ وجاهزيةٍ عالية، وأن قيادات دول المجلس ماضيةٌ في صون أمن المنطقة واستقرارها، وأن هذه الاعتداءات لن تزيد شعوب دول المجلس إلا تلاحماً وتصميماً وإصراراً على مقاومتها والتصدّي لها».

كما أكد المجلس «حقّ دوله الثابت والمشروع في الدفاع عن نفسها فرادى وجماعات، والردّ على هذا العدوان بكل الوسائل المشروعة، وفقاً للمادة الحادية والخمسين من ميثاق الأمم المتحدة التي تكفل الحق الطبيعي للدول في الدفاع عن أنفسها إذا اعتدت قوة مسلّحة عليها».

وحمّل المجلس إيران «المسؤولية الكاملة عن هذه الأعمال وتداعياتها الخطيرة على أمن المنطقة والملاحة الدولية وإمدادات الطاقة، ويطالب بوقفها الفوري والكفّ نهائياً عن أيّ استهدافٍ لدول المجلس ومصالحها ومواطنيها».

ودعا مجلس الأمن والمجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياتهما في إدانة هذا العدوان ومحاسبة مرتكبيه، بما يضمن احترام سيادة الدول وحفظ السلم والأمن الإقليمي والدولي.

وقال المجلس الوزاري إنه «إذ يجدّد تمسّك دول مجلس التعاون بخيار السلام وحُسن الجوار والحلول الدبلوماسية سبيلاً لتسوية الخلافات، ليطرح أمام الجهة المعتدية تساؤلاً جوهرياً: كيف يمكن أن تُبنى علاقات المستقبل في ظلّ استمرار هذه الاعتداءات والإصرار عليها؟ فإن التمادي في نهج العدوان لن يؤدي إلا إلى مزيدٍ من العزلة، فيما يبقى باب التفاهم قائماً ومفتوحاً لمن يختار لغة الحكمة وحسن الجوار».

التعاون الخليجي

وأكدت البحرين مواصلة دعم مسارات التعاون الخليجي نحو مزيد من التكامل والتنسيق المشترك، وترسيخ ما يجمع دول المجلس من روابط أخوية وتعاون وثيق يشكل مصدر قوة ودفع لمسيرة العمل الخليجي.

وخلال لقاء الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، برؤساء الوفود المشاركة في اجتماع المجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، والاجتماع الوزاري المشترك الثالث للحوار الاستراتيجي بين مجلس التعاون وكندا، أعرب ولي العهد البحريني عن تطلعه في أن تحقق الاجتماعات أهدافها المنشودة، وأن تكون دافعاً نحو مزيد من التعاون بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، بما يحقق التطلعات المشتركة.

وأشار إلى حرص مملكة البحرين على دعم كافة المبادرات والجهود الرامية إلى ترسيخ السلام والأمن والازدهار وتعزيز مختلف مسارات التنمية، واستثمار الفرص المستقبلية بما يحقق الأهداف المنشودة على مختلف الأصعدة.

كما أعرب عن إدانة البحرين لتجدد الاعتداءات الإيرانية على دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، مؤكداً دعم البحرين لكافة الجهود الرامية لعدم التصعيد وحماية المدنيين والمنشآت الحيوية، وترسيخ السلم والأمن الإقليمي والدولي.

الزياني: حريصون على السلم

وخلال الاجتماع الوزاري، قال عبد اللطيف الزياني، وزير خارجية البحرين، إن دول الخليج واجهت اعتداءات إيرانية آثمة، وأكد أن الاعتداءات الإيرانية خرق واضح للقانون الدولي.

وقال الزياني إن قادة الخليج تعاملوا مع الأحداث بحكمة، وإن الجيوش بدول الخليج تصدت بقوة للاعتداءات الإيرانية، مبيناً أن الدبلوماسية هي السبيل الأمثل لتسوية الصراع.

وقال: «يجب احترام سيادة الدول وحسن الجوار»، لافتاً إلى أن «حرصنا على السلم يجب ألا يُعتبر تهاوناً».

عاجل ترمب: سنضرب إيران بقوة اليوم كما فعلنا أمس