الليرة التركية في مهب الريح بعد إقالة رئيس «المركزي»

رئيسه الجديد تعهد اتباع سياسات لخفض دائم للتضخم

الليرة التركية في مهب الريح بعد إقالة رئيس «المركزي»
TT

الليرة التركية في مهب الريح بعد إقالة رئيس «المركزي»

الليرة التركية في مهب الريح بعد إقالة رئيس «المركزي»

كشف رئيس البنك المركزي التركي الجديد، شهاب كاوجي أوغلو، عن أن أولوية عمله بالبنك ستكون خفض معدل التضخم البالغ حالياً 15.6 في المائة، وسط توقعات بانهيار حاد لليرة التركية مع افتتاح تعاملات بورصة إسطنبول في بداية الأسبوع، اليوم (الاثنين)، على خلفية قرار الرئيس رجب طيب إردوغان، السبت، إقالة رئيس البنك المركزي السابق ناجي أغبال، وتعيين كاوجي أوغلو بدلاً منه، بعد أقل من 5 أشهر من تعيينه.
وقال كاوجي أوغلو، في بيان أصدره عقب تعيينه، إنهم سيواصلون استخدام أدوات السياسة النقدية على نحو فعال، بما يتماشى مع هدف تحقيق انخفاض دائم في التضخم. وأكد رئيس البنك المركزي التركي الجديد أن «تراجع التضخم سيؤثر إيجابياً على استقرار الاقتصاد الكلي من خلال انخفاض المخاطر والتحسن الدائم في تكاليف التمويل». وأضاف كاوجي أوغلو أن تراجع التضخم سيساهم في خلق الظروف اللازمة للنمو المستدام الذي من شأنه زيادة الاستثمار والإنتاج والصادرات والتوظيف، مشيراً إلى أن اجتماعات لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي ستعقد وفقاً للجدول الزمني المعلن سابقاً، وسيتم استخدام قنوات الاتصال مع جميع الشركاء بشكل فعال، بما يتماشى مع مبادئ الشفافية والقدرة على التنبؤ.
كان إردوغان قد أصدر، فجر السبت، مرسوماً أطاح فيه رئيس البنك المركزي السابق ناجي أغبال، بعد أربعة أشهر ونصف الشهر تقريباً من توليه منصبه، وعين كاوجي أوغلو بدلاً منه، في قرار قوبل بانتقادات واسعة بسبب ترسيخه عدم استقلالية البنك المركزي، وتدخل إردوغان في شؤونه، بما يسهم في عدم استقرار الوضع الاقتصادي في البلاد.
وتوقع رئيس حزب «الديمقراطية والتقدم»، على باباجان، الذي شغل من قبل منصب وزير الاقتصاد، وينسب إليه الطفرة الاقتصادية التي عاشتها تركيا في الفترة من 2002 إلى 2015، أن تشهد بورصة إسطنبول هزة عنيفة في بداية تعاملات الأسبوع، اليوم (الاثنين)، بسبب قرار إقالة رئيس البنك المركزي، والتغيير المستمر في رؤساء البنك الذي يعطي صورة سلبية للمستثمرين وأوساط الأعمال عن عدم استقرار وضع الاقتصاد في البلاد.
وتوقع محللون كذلك أن تدفع الليرة التركية ثمن قرار إردوغان الذي جاء بمثابة عقاب لأغبال بسبب قرار رفع سعر الفائدة إلى 19 في المائة يوم الخميس الماضي، وأن تفقد 15 في المائة من قيمتها، على الأقل، بعد أن خاطر إردوغان بزعزعة استقرار الاقتصاد الهش بإقالة رئيس الينك المركزي بعد أقل من 5 أشهر من تعيينه له.
ولفت المحللون إلى أن قرار البنك المركزي رفع سعر الفائدة الرئيسي 200 نقطة أساس إلى 19 في المائة، الخميس، لاقى استحساناً لأنه أكد استمرار البنك في تشديد السياسات النقدية، في إطار محاولته خفض التضخم عن طريق رفع الفائدة. وأضاف المحللون أن الليرة استجابت بشكل إيجابي، وارتفعت بعد قرار البنك في مقابل الدولار واليورو، لكن قد يكون لها «رد فعل قبيح» على قرار إردوغان إقالة أغبال عند إعادة فتح الأسواق المالية اليوم في بداية الأسبوع.
وفي تقرير لصحيفة «الغارديان»، وصف أحد الخبراء القرار بأنه مثل «خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي»، موضحاً أن إردوغان صدم المستثمرين العالميين بإقالة رئيس البنك المركزي بعد أقل من 5 أشهر على تعيينه.
ولطالما وقف إردوغان ضد السياسة الاقتصادية التقليدية، وعارض استخدام رفع أسعار الفائدة، بصفتها وسيلة للسيطرة على التضخم، وأقال 3 رؤساء للبنك المركزي في أقل من عامين.
وكان أغبال قد نجح، منذ تعيينه في أوائل نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، في خفض سعر الدولار إلى مستوى 6.88 ليرة للدولار، لكن لم يتمكن من منع التقلبات، وباتت الليرة تتداول عند متوسط 7.5 ليرة للدولار، وارتفعت منذ رفع سعر الفائدة، الخميس الماضي، إلى مستوى 7.21 ليرة للدولار. وكان تشديد السياسة النقدية المعتمد على رفع سعر الفائدة هو الآلية التي يملكها البنك، لكن كل ذلك لم يؤدِ إلى النجاح في خفض التضخم الذي ارتفع بسبب قرارات وزير الخزانة والمالية السابق برات البيراق صهر الرئيس التركي، وواصل ارتفاعه بسبب التضخم الشديد في أسعار المواد الغذائية، والتوسع في الائتمان والقروض الفردية، وعجز الحساب الجاري والميزانية، كما أوضح البنك في تقرير مرسل إلى الحكومة مؤخراً.
ووصل معدل التضخم إلى مستوى 15.6 في المائة في نهاية الشهر الماضي. ويعتمد إردوغان نهجاً اقتصادياً مخالفاً للقواعد المتعارف عليها، ويرى أن خفض سعر الفائدة هو الذي يقود إلى خفض التضخم، وأعلن نفسه «عدواً للفائدة»، معتبراً أنها أساس كل الشرور.
وأثار قرار إردوغان إقالة أغبال من منصبه في ساعة متأخرة من ليل الجمعة، ونشر القرار فجر السبت، كثيراً من التساؤلات لدى المراقبين وفي الشارع التركي. وعد المراقبون أن إردوغان يلجأ إلى اتخاذ القرارات المتعلقة بالاقتصاد في عطلة نهاية الأسبوع لتلافي التأثير على البورصة.
ويعد عدم استقرار سعر صرف الليرة التركية أمام العملات الأجنبية هو العامل الرئيس في إزعاج حكومة إردوغان التي تحاول تحسين الوضع الاقتصادي قبل الانتخابات المقبلة،
حيث تشير غالبية استطلاعات الرأي إلى أن الاقتصاد يتصدر اهتمامات الناخبين، وأن مخاوفهم تتصاعد من تدهور الاقتصاد وتراجع القدرة الشرائية مع استمرار زيادة التضخم.



بكين تحث واشنطن على عدم توسيع القيود على الاستثمارات الأميركية في الصين

مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)
مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)
TT

بكين تحث واشنطن على عدم توسيع القيود على الاستثمارات الأميركية في الصين

مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)
مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)

حثت وزارة التجارة الصينية، الولايات المتحدة، السبت، على التوقف عن توسيع نطاق القيود المفروضة على الاستثمارات الأميركية في الصين، قائلة إن مقترحاً يتعلق بالتقنيات الحساسة سيؤثر على العلاقات التجارية.

كانت وزارة الخزانة الأميركية قد أصدرت يوم الخميس مقترحات لتحديث برنامجها الأمني الخاص بالاستثمارات الخارجية، إذ أضافت التكنولوجيا الحيوية إلى القطاعات المحظورة، ووسعت نطاق القيود ليشمل الحوسبة عالية الأداء وأنظمة فائقة السرعة.

وقالت وزارة التجارة الصينية، في بيان، إن المقترح وسع «بشكل تمييزي» القيود الاستثمارية المرتبطة بالصين. وأضافت أنها تعارض بشدة الاقتراح الأميركي وتحتفظ بحقها في اتخاذ إجراءات مضادة لم تحدد طبيعتها.

وقالت بكين أيضاً إن الاقتراح سيضر بالعلاقات الاقتصادية الثنائية، ويتعارض مع التوافق الذي توصل إليه رئيسا البلدين اللذان التقيا مرتين خلال الأشهر الستة الماضية.

وتقول وزارة الخزانة الأميركية إن هذه الإجراءات، التي لا تقتصر على الصين وحدها، تهدف إلى منع رأس المال الأميركي من دعم تطوير الأعداء الأجانب لتقنيات استراتيجية مزدوجة الاستخدام قد تهدد الأمن القومي الأميركي.

وكان البرنامج الأميركي قد فرض بالفعل قيوداً على بعض الاستثمارات الأميركية المرتبطة بالصين في أشباه الموصلات وتقنيات الكم والذكاء الاصطناعي.


إندونيسيا تبدأ خفض صادرات الغاز الطبيعي إلى سنغافورة

ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
TT

إندونيسيا تبدأ خفض صادرات الغاز الطبيعي إلى سنغافورة

ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)

بدأت إندونيسيا، من يوم السبت، خفض صادراتها من الغاز الطبيعي لسنغافورة بمقدار 31 مليار وحدة حرارية بريطانية يومياً.

ويأتي ذلك في إطار توجه حكومة الرئيس، برابوو سوبيانتو، لإعطاء أولوية للاحتياجات المحلية للطاقة، وسط مخاوف متزايدة بشأن أمن الطاقة، حسبما أفادت صحيفة «ذا ستريتس تايمز» السنغافورية.

وسوف يؤثر هذا الخفض على الغاز الذي يجري توريده عبر الأنابيب من حقلي «ناتونا» و«سومطرة»، والذي يأتي بعد أيام فقط من إثارة وزير الطاقة والثروة المعدنية، باهليل لهاداليا، مسألة احتمال وقف صادرات الغاز إلى الدول المجاورة.

وأعلنت «هيئة تنظيم أسواق النفط والغاز» في إندونيسيا أنه سوف يجري خفض صادرات الغاز الطبيعي من منطقة ناتونا بواقع 15 وحدة حرارية بريطانية، و16 وحدة حرارية بريطانية من منطقة سومطرة، حسبما أفادت تقارير محلية إندونيسية، يوم السبت.

وقال رئيس الهيئة، جوكو سيسوانتو، إن الخفض سيبدأ من اليوم 24 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وإن عملية الخفض في سومطرة ستكون من حقل غاز «جامبي ميرانغ».

وأوضح أن نسبة الخفض تقارب 8 في المائة من حجم غاز الأنابيب الذي صدّرته إندونيسيا إلى سنغافورة في عام 2024.

وأضاف أن التخفيضات سوف تؤثر على سنغافورة فقط؛ لأن أنابيب التصدير المعنية متصلة مباشرة بها.


مصر: نتائج إيجابية لبئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط

وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
TT

مصر: نتائج إيجابية لبئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط

وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية وشركة «شيفرون» العالمية، السبت، تحقيق نتائج إيجابية من أعمال حفر بئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط، التي بدأت في مايو (أيار) الماضي، بالتعاون بين «شيفرون» وشركائها والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس).

وأوضح بيان صحافي صادر عن الوزارة، أن هذه النتائج تعزز الجهود الجارية لتقييم اكتشاف «نرجس»، الذي تحقق عام 2022، وتسريع العمل على الاستغلال التجاري للحقل بوصفه أحد الاكتشافات غير المستغلة من خلال تأكيد امتداد الطبقات الحاملة للغاز التي سبق اكتشافها ببئر «نرجس 1»، إلى جانب اكتشاف طبقة إضافية حاملة للغاز تتمتع بخصائص جيدة، بما يدعم جهود تقييم الموارد الغازية بالمنطقة ودراسة فرص استغلالها.

وذكر البيان أن أعمال حفر البئر استهدفت تقييم امتدادات اكتشاف «نرجس»، إلى جانب اختبار طبقات جيولوجية أعمق، في إطار جهود التوسع في أنشطة البحث والاستكشاف، وتعظيم الاستفادة من الإمكانات الواعدة للبحر المتوسط، بما في ذلك التكوينات ذات الضغوط ودرجات الحرارة المرتفعة.

وبلغ العمق النهائي للبئر أكثر من 5 آلاف متر، وأظهرت نتائج التقييم وجود طبقات حاملة للغاز بسمك صافٍ يصل إلى 35 متراً، في مؤشر إيجابي يدعم مواصلة الدراسات الفنية لتحديد الإمكانات الإجمالية للاكتشاف وتقييم فرص تنميته، وفقاً للبيان.

تأتي هذه النتائج في إطار استراتيجية وزارة البترول لتسريع استغلال الاكتشافات غير المنماة، وتحفيز شركاء الاستثمار على تكثيف أنشطة البحث والاستكشاف، وتحويل الموارد المكتشفة إلى احتياطيات قابلة للتنمية والإنتاج، بما يدعم زيادة الإنتاج المحلي من الغاز.

وكان وزير البترول كريم بدوي، قد شهد انطلاق أعمال الحفر ببئر «نرجس 2» في مايو الماضي، على متن سفينة الحفر «ستينا فورث»، مؤكداً أهمية تسريع أعمال تقييم وتنمية اكتشافات الغاز غير المنماة، وتعزيز التعاون مع شركات الطاقة العالمية للاستفادة من الإمكانات الواعدة للموارد البترولية والغازية في مصر.

وتتولى شركة «شيفرون» تشغيل منطقة «نرجس»، بالشراكة مع شركة «إيني» الإيطالية، وشركة «مبادلة الإماراتية»، وشركة «ثروة للبترول» المصرية.