بارنسلي مرشح بقوة للصعود إلى دوري الأضواء في إنجلترا هذا الموسم

الفريق كاد أن يهبط من الدرجة الأولى إلى الثانية العام الماضي

هيليك وفرصة ضائعة من بارنسلي في المواجهة التي تغلب فيها تشيلسي بصعوبة 1 - صفر في دور الـ16 بكأس إنجلترا (رويترز)
هيليك وفرصة ضائعة من بارنسلي في المواجهة التي تغلب فيها تشيلسي بصعوبة 1 - صفر في دور الـ16 بكأس إنجلترا (رويترز)
TT

بارنسلي مرشح بقوة للصعود إلى دوري الأضواء في إنجلترا هذا الموسم

هيليك وفرصة ضائعة من بارنسلي في المواجهة التي تغلب فيها تشيلسي بصعوبة 1 - صفر في دور الـ16 بكأس إنجلترا (رويترز)
هيليك وفرصة ضائعة من بارنسلي في المواجهة التي تغلب فيها تشيلسي بصعوبة 1 - صفر في دور الـ16 بكأس إنجلترا (رويترز)

يقول الرئيس التنفيذي لنادي بارنسلي، دين ميرفي، ضاحكاً وهو يتذكر هذا الوقت من العام الماضي عندما كان النادي على بُعد سبع نقاط فقط من الهبوط لدوري الدرجة الثانية «التحكم في أعصابك يعد طريقة مهذبة جداً لتجاوز الصعوبات». وتمكن بارنسلي من البقاء في دوري الدرجة الأولى في اليوم الأخير من الموسم، بفضل هدف قاتل في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع في مرمى برينتفورد. لكن النادي لم يتوقف عند هذا الحد، حيث يقدم مستويات جيدة للغاية ويحقق نتائج رائعة هذا الموسم، ويحتل المركز الخامس في جدول ترتيب دوري الدرجة الأولى قبل نهاية الموسم بـ9 جولات، وهو المركز الذي يؤهله إلى ملحق الصعود للدوري الإنجليزي الممتاز.
وعلاوة على ذلك، يقدم الفريق كرة هجومية ممتعة ويلعب بطريقة تعتمد على الضغط المتواصل على الفريق المنافس. ونجح النادي، الذي يعتمد في عمله على البيانات والإحصائيات والتحليلات الدقيقة، في تكوين فريق شاب رائع، بتكاليف زهيدة للغاية. وكان بارنسلي يلعب في السنوات السابقة بطريقة دفاعية تعتمد على غلق المساحات أمام الفرق المنافسة، لكن المشهد تغير تماماً في الآونة الأخيرة. يقول ميرفي «لم يكن هناك وقت للراحة. إن الهدف الذي سجله كلارك أودور والذي ضمن لنا البقاء في دوري الدرجة الأولى قد غير كل شيء، وحفز الجميع؛ لأنه أثبت أنه يمكننا النجاح رغم المغامرة التي قمنا بها الموسم الماضي من خلال الاعتماد على أصغر فريق في المسابقة سناً والاعتماد على أقل ميزانية بين أندية المسابقة. ورغم أننا عانينا كثيراً في بعض الأحيان، لكننا منحنا هؤلاء اللاعبين الشباب الوقت اللازم للتطور والتكيف مع باقي اللاعبين، وهذه هي المكافأة التي نحصل عليها الآن».
وتؤدي سياسة الاعتماد على التحليلات والإحصائيات إلى نتائج جيدة للغاية في نادي بارنسلي، خاصة عندما نعرف أن بيلي بين، الذي غير مسار نادي أوكلاند أتليتكس الأميركي للبيسبول باستخدام التحليل الإحصائي، أحد المساهمين في نادي بارنسلي. وحقق بارنسلي الفوز تسع مرات في مبارياته العشر الأخيرة، ولم يتلق أي خسارة في آخر 10 مباريات، وفاز في المواجهة الأخيرة خارج ملعبه على ويكامب واندرارز يوم الأربعاء بثلاثة أهداف مقابل هدف. ولم تذهب الجماهير لمؤازرة النادي من الملعب منذ 12 شهراً بسبب تفشي فيروس كورونا، لكن هل ستعود الجماهير للمدرجات لمساندة فريقها وهو يلعب في الدوري الإنجليزي الممتاز هذه المرة؟
يقول المدير الفني الفرنسي فاليريان إسماعيل، الذي تولى قيادة النادي في أكتوبر (تشرين الأول) بعدما حصل بارنسلي على ثلاث نقاط من مبارياته الست الأولى في المسابقة، بابتسامة ساخرة «لدينا ثلاث مباريات حتى فترة التوقف الدولي وبعد ذلك سنرى الصورة بوضوح، وربما سنرى ما سيحدث لنا وما إذا كان بإمكاننا الضغط من أجل تحقيق المزيد. نحن نستحق أن نكون هنا، ولا توجد علينا ضغوط كبيرة ويجب أن تظل لدينا رغبة هائلة في تحقيق الأفضل. إننا نريد أن نواصل المضي قدماً لإنهاء هذا الموسم الرائع بأعلى مستوى ممكن».
ولا يتعاقد بارنسلي مع لاعبين تزيد أعمارهم على 24 عاماً (كان هداف الفريق كولي وودرو، البالغ من العمر 26 عاماً، هو أكبر لاعب في التشكيلة الأساسية للفريق)، ويستهدف التعاقد مع لاعبين بأسعار زهيدة من الدوريات الأدنى ومن جميع أنحاء أوروبا، حيث يتألق هؤلاء اللاعبون الشباب وترتفع أسعارهم بعد ذلك.
ويلعب بارنسلي بطريقة تعتمد على الضغط المتواصل على الفريق المنافس والدفاع كوحدة واحدة.
يقول ميرفي «إذا نظرنا إلى لاعب موهوب للغاية ويحرز ويصنع الكثير من الأهداف، لكنه غير قادر على الضغط على لاعبي الفريق المنافس والقيام بواجباته الدفاعية على أكمل وجه على مدار 90 دقيقة، فإننا لن نتعاقد معه، فهذا خط أحمر بالنسبة لنا. هناك الكثير من الأندية التي تعتمد على الإحصائيات والبيانات وتستعين بمحللين للدفع في هذا الاتجاه، لكن هذا الأمر يمثل مبدأً أساسياً لا يمكن التخلي عنه بالنسبة لنادي بارنسلي، فهو الأساس والأصل لما نقوم به. هناك أندية تتعامل مع هذا الأمر على أنه عنصر ضمن عناصر أخرى، لكنه بالنسبة لنا هو الأساس. وكما هو الحال مع نادي برينتفورد، ومع ريد بول على المستوى العالمي، فإن البيانات هي أول شيء نعتمد عليه في عملنا».
ربما يكون هناك المزيد من أوجه التشابه بين امتياز ريد بول، الذي يمتلك أندية في النمسا والبرازيل وألمانيا والولايات المتحدة، وبين واجهة نادي بارنسلي المبنية من الطوب الأحمر والمقاعد الخشبية للمدرج الغربي من النظرة الأولى.
وخلال الأسبوع الحالي، أضاف الملياردير الصيني الأميركي شين لي، الذي قام كونسورتيوم «باسيفيك ميديا غروبر المملوك له بشراء نادي بارنسلي في عام 2017، نادي إسبيرغ الدنماركي إلى مجموعة الأندية التي يمتلكها، والتي تضم أيضاً نادي أوستند، الذي يحلق عالياً في دوري الدرجة الأولى البلجيكي بعدما أنهى الموسم الماضي في المركز قبل الأخير، ونادي نانسي، الذي قطع شوطاً كبيراً في دوري الدرجة الثانية بفرنسا منذ الاستحواذ عليه في يناير (كانون الثاني). ويشرف على إدارة الناديين غوتييه غاني، الرئيس التنفيذي السابق لنادي بارنسلي.
ويحلم بارنسلي بالصعود للدوري الإنجليزي الممتاز، في ظل النتائج الرائعة التي يحققها مؤخراً، وسياسته الرائعة في التعاقد مع اللاعبين الشباب المميزين، مثل كالوم ستيليز، الذي انضم من بيري وهو في الثامنة عشرة من عمره بعدما تتبعه كشافو النادي وهو يلعب في دوري الدرجة الثالثة. ويقدم ستيليز مستويات استثنائية في خط الوسط وفي مركز الجناح الأيسر، وفي الجهة المقابلة يتألق كالوم بريتان منذ قدومه من نادي ميلتون كينز دونز في أكتوبر الماضي.
وفي يناير الماضي، سار ليام كيتشنغ على نهج إيثان بينوك، الذي يلعب الآن في صفوف برينتفورد، بالانتقال من فورست غرين، في حين تم اكتشاف المهاجم الرائع كونور شابلن عندما كان يلعب بقميص بورتسموث قبل انتقاله من كوفنتري سيتي. هذا لا يعني أن كل اللاعبين الذين يضمهم بارنسلي ينجحون مع الفريق، لكن هناك طريقاً واضحة للتعاقد مع المواهب الشابة. يقول ستيليز «هذا النادي لديه سجل حافل في تطوير اللاعبين الشباب وتصعيدهم إلى الفريق الأول، وهذا أمر رائع بكل تأكيد. لقد اتخذت قراراً صائباً باللعب للفريق وأنا في سن صغيرة”.
لقد تم تسريع عملية اعتماد نادي بارنسلي على البيانات منذ انضمام بين إلى مجلس إدارة النادي، لكن هذا النهج كان أول من اتبعه مالك النادي السابق باتريك كراين، الذي يمتلك ابنه، جيمس، حصة في النادي ويترأس لجنة التعاقدات. ومن المثير للإعجاب أن أغلى صفقة أبرمها نادي بارنسلي – في دوري ينفق أموالاً طائلة على التعاقد مع اللاعبين الجدد – تصل إلى 1.5 مليون جنيه إسترليني، عندما تعاقد النادي مع خورخي خريستوف في عام 1997.
يقول ميرفي «نواجه فرقاً كل أسبوع تتجاوز ميزانيتها ميزانيتنا بثمانية أو تسعة أضعاف أو حتى 15 ضعفاً. أعتقد أن هذا سبب آخر لضرورة التمسك بالمسار الذي نسير فيه فيما يتعلق بالبيانات؛ لأننا لو ابتعدنا عن هذا المسار من أجل التعاقد مع لاعب معين وقلنا إن هذا اللاعب سيكون الوحيد الذي سنكسر من أجله القواعد، فإننا بذلك نتخلى عن مبادئنا وعن السياسة التي نتبعها. إننا نجني ثمار فلسفتنا، ونأمل أن يستمر ذلك».


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.