«حل الدولتين» يلقى تأييداً متصاعداً لدى ناخبي اليمين الإسرائيلي

توقعات بسيطرة أحزابهم على ثلثي الكنيست

صور نتنياهو في منزل أحد مؤيديه قبل الانتخابات القريبة (إ.ب.أ)
صور نتنياهو في منزل أحد مؤيديه قبل الانتخابات القريبة (إ.ب.أ)
TT

«حل الدولتين» يلقى تأييداً متصاعداً لدى ناخبي اليمين الإسرائيلي

صور نتنياهو في منزل أحد مؤيديه قبل الانتخابات القريبة (إ.ب.أ)
صور نتنياهو في منزل أحد مؤيديه قبل الانتخابات القريبة (إ.ب.أ)

على الرغم من الخطاب السياسي العدائي الذي يبثه اليمين الإسرائيلي تجاه الفلسطينيين، وممارسته على الأرض، بتوسيع وتعزيز الاستيطان اليهودي على حسابهم، بينت نتائج استطلاع رأي جديد، أن هناك تأييداً متصاعداً لفكرة «حل الدولتين»، بين صفوف ناخبي أحزاب اليمين الحاكم وحتى في صفوف اليمين المتطرف.
وقد أجري الاستطلاع في معهد «مدغميم» للاستطلاعات في تل أبيب، لصالح «مبادرة جنيف»، وطرحت فيه أمام المستطلعين واحدة من ثلاثة حلول للصراع، هي: أولاً، حل الدولتين، أي إسرائيل وإلى جانبها دولة فلسطين، ثانياً، حل الدولة الواحدة مع حقوق متساوية للشعبين، ثالثاً، حل الدولة الواحدة، ولكن مع حقوق منقوصة للفلسطينيين. ودلت النتائج على أن 42 في المائة من الإسرائيليين، عموماً، ما زالوا يؤيدون حل الدولتين، و14 في المائة يؤيدون حل الدولة الواحدة مع حقوق منقوصة للفلسطينيين، و13 في المائة يؤيدون حل الدولة الواحدة مع حقوق كاملة ومتساوية.
وعند تحليل النتائج وتوزيعها على أساس الانتماء السياسي، تبين أن حل الدولتين، يلقى تأييداً متزايداً عند أحزاب اليمين، وأن حل الدولة الواحدة مع حقوق متساوية، أيضاً يحظى بتأييد متصاعد. فقد أيد حل الدولتين 57 في المائة من ناخبي حزب اليهود الروس «يسرائيل بيتينو» برئاسة أفيغدور ليبرمان، في حين أيد 21 في المائة منهم حل الدولة الواحدة بحقوق متساوية، و7 في المائة حل الدولة بحقوق منقوصة. وأيّد حل الدولتين 44.3 في المائة من ناخبي حزب «تيكفا حداشا» برئاسة غدعون ساعر اليميني المنشق عن نتنياهو، في حين أيّد 14 في المائة منهم حل الدولة الواحدة مع حقوق، و13 في المائة من دون حقوق. وأيّد حل الدولتين أيضاً 31 في المائة من ناخبي حزب الليكود الذي يتزعمه رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، و30 في المائة أيدوا حل الدولة مع حقوق، و23 في المائة بلا حقوق. وأيد 31 في المائة من ناخبي حزب «يمينا» برئاسة نفتالي بينيت، حل الدولتين، في حين قال 31 % منهم، إنهم يؤيدون حل الدولة الواحدة مع حقوق متساوية للفلسطينيين.
وسئل المستطلعون كيف سيصوّتون، في حين لو أجري استفتاء شعبي حول اتفاق سلام مع الفلسطينيين، قائم على أساس إقامة دولة فلسطينية منزوعة السلاح وبتسويات أمنية شديدة جداً، وتكون عاصمتها القدس العربية، ومن دون عودة اللاجئين إلى إسرائيل، وإنهاء الصراع، فجاءت الإجابة أنهم سيصوتون في الاستفتاء إلى جانب الحل، وتوزعت الإجابة كالتالي: 44 في المائة من مجموع الإسرائيليين، و39 في المائة من مصوتي الليكود، و59 في المائة من مصوتي «كحول لفان» بقيادة غانتس، و16 في المائة من مصوتي حزب «شاس» للمتدينين الشرقيين، و19 في المائة من مصوتي حزب «يهدوت هتوراة» للمتدينين الأشكناز، و42 في المائة من مصوتي القائمة المشتركة للأحزاب العربية، و86 في المائة من حزب ميرتس اليساري، و46 في المائة من حزب ليبرمان و31 في المائة من حزب يمينا.
ولكن، كما جرى في السنوات العشر الماضية، عندما سئل الإسرائيليون إن كانوا يرون حلاً قريباً للصراع، أجاب 55 في المائة منهم بالنفي، وفقط 22 في المائة أجابوا بالإيجاب. وقال 51 في المائة، إن على الرئيس الأميركي الجديد، جو بايدن، أن يعمل على استئناف المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين.
وفي سؤال حول محكمة الجنايات الدولية، قال 42 في المائة إنهم يرون أن على إسرائيل أن تتجاهل تحقيقاتها وتستمر في سياستها، و27 في المائة إن على إسرائيل أن توقف التوسع الاستيطاني وتستأنف المفاوضات مع الفلسطينيين. وقال 33 في المائة، إن قرار المحكمة إجراء تحقيق لن يضر القضية، ورأى 36 في المائة أنه يضر بالقضية.
وجاء في استطلاع آخر، أن معركة انتخابات الكنيست، التي ستجري الثلاثاء المقبل، ستفرز 80 عضو كنيست لأحزاب اليمين، أي أكثر من تمثيلهم في الدورات السابقة. وتشير التقديرات في «مبادرة جنيف»، إلى أن 12 عضو كنيست في أحزاب اليمين، يؤيدون حل الدولتين، بينهم 4 أعضاء كنيست في «يسرائيل بيتينو»، و5 في «تيكفا حداشا»، و3 في «يمينا». واعتبرت «مبادرة جنيف»، بناءً على هذا الاستطلاع، أن آراء الجمهور الإسرائيلي لم تتجه نحو اليمين من الناحية الفكرية، وأن ثمة أغلبية مستقرة مؤلفة من 65 – 66 عضو كنيست تؤيد حل الدولتين. ورغم ذلك، قال 75 في المائة من المشاركين في هذا الاستطلاع، إن القضية الإسرائيلية – الفلسطينية، ثانوية، أو لا تشكل اعتباراً أبداً في طبيعة تصويتهم القادم، بينما قال 55 في المائة، إن تغيير الحكم هو الموضوع الأهم بالنسبة لهم في الانتخابات الحالية. وشدد 68.8 في المائة من ناخبي ساعر، و69.5 في المائة من ناخبي ليبرمان، على أنهم يؤيدون تغيير الحكم.
من جهة أخرى، أعلن رئيس الحزب العربي (معاً لعهد جديد)، محمد دراوشة، في مؤتمر صحافي أمس (الثلاثاء)، عن سحب أوراق قائمته من الانتخابات وانضمام حزبه كمركب رابع إلى المشتركة، ودعمها والتصويت لها. وأضاف، أن «القرار يأتي من منطلق المسؤولية والحرص على مصلحة وإرادة الشعب». ورحبت قيادة القائمة المشتركة بانضمام حزب معاً، مؤكدة أن «وحدة شعبنا مهمة جداً في هذه المرحلة».
وكشفت مصادر في حزب «يوجد مستقبل»، أمس، عن أن رئيس الحزب يائير لبيد، اتصل مع رئيس الحركة الإسلامية منصور عباس، ودعاه إلى الامتناع عن تأييد رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو. وقال له، إن مكان العرب الطبيعي في السياسة الإسرائيلية، هو ضد نتنياهو وليس معه.



هيكلة القوات اليمنية توشك على إكمال مرحلتها الأولى

ضابط في الجيش الحكومي اليمني في قارب بباب المندب (رويترز)
ضابط في الجيش الحكومي اليمني في قارب بباب المندب (رويترز)
TT

هيكلة القوات اليمنية توشك على إكمال مرحلتها الأولى

ضابط في الجيش الحكومي اليمني في قارب بباب المندب (رويترز)
ضابط في الجيش الحكومي اليمني في قارب بباب المندب (رويترز)

قطعت عملية إعادة هيكلة ودمج التشكيلات العسكرية والأمنية في اليمن شوطاً متقدماً، مع اقتراب المرحلة الأولى من الاكتمال، في إطار جهود تقودها الحكومة اليمنية بإشراف ودعم من تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، بهدف إعادة تنظيم المؤسسة العسكرية وتعزيز كفاءتها القتالية والإدارية.

ووفق مصادر حكومية تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، تركزت المرحلة الأولى على بناء قاعدة بيانات موحدة ودقيقة لجميع منتسبي الوحدات العسكرية والأمنية، باستخدام أحدث وسائل التحقق من الهوية، وعلى رأسها نظام البصمة الحيوية، بما في ذلك بصمة العين، وهو ما مكّن الجهات المختصة من كشف الاختلالات في سجلات القوى البشرية.

وأوضحت المصادر أن عملية التحقق كشفت وجود عشرات الآلاف من الأسماء المزدوجة، إلى جانب إدراج أسماء وهمية ضمن كشوفات القوات العسكرية والأمنية، في مؤشر واضح على حجم التحديات التي واجهت الدولة خلال السنوات الماضية، في إدارة هذا الملف الحيوي.

تنظيم المؤسسة العسكرية اليمنية وتعزيز كفاءتها القتالية (إعلام محلي)

وتقول المصادر إن العمل لا يزال مستمراً لاستكمال تسجيل جميع الأفراد ضمن قاعدة البيانات الجديدة، التي تُعدّ حجر الأساس لإعادة بناء المؤسسة العسكرية على أسس سليمة، مشيرة إلى أن هذه المرحلة أسهمت في إسقاط الأسماء غير القانونية، وتصحيح البيانات بما يعزز الشفافية والكفاءة في إدارة الموارد البشرية.

وأضافت أن استكمال هذه الخطوة سيفتح الطريق أمام الانتقال إلى المرحلة الثانية، التي تتضمن دمج مختلف التشكيلات العسكرية ضمن هيكل موحد يخضع لوزارتي الدفاع والداخلية، وفق الأطر القانونية المعتمدة.

إشراف مباشر

يتولى مسؤول القوى البشرية في القوات المشتركة بقيادة السعودية اللواء فلاح الشهراني، الإشراف على هذا الملف اليمني المعقد، الذي تعثر في مراحل سابقة بسبب تعدد التشكيلات العسكرية وتباين تبعياتها داخل معسكر الشرعية، وهو ما تطلب مقاربة تدريجية في التنفيذ.

وبدأت عملية الهيكلة من المناطق العسكرية في شرق اليمن، تحديداً المنطقتين الأولى والثانية، اللتين تشملان محافظات حضرموت والمهرة وأرخبيل سقطرى، قبل أن تمتد لاحقاً إلى عدن ولحج وأبين وشبوة، ثم إلى الساحل الغربي ومأرب، على أن تشمل في مراحلها المقبلة بقية المناطق، بما في ذلك تعز والضالع.

ويعكس هذا التسلسل الجغرافي حرص الجهات المعنية على تنفيذ العملية بشكل مرحلي ومدروس، بما يضمن دقة النتائج وتفادي أي اختلالات قد تعيق تحقيق الأهداف المرجوة.

استبعاد الأسماء الوهمية من قوام القوات اليمنية (إعلام محلي)

في السياق ذاته، ترأس وزير الدفاع اليمني الفريق الركن طاهر العقيلي، اجتماعاً لهيئة القوى البشرية في العاصمة المؤقتة عدن، اطّلع خلاله على مستوى التقدم المحرز في تحديث بيانات القوات المسلحة، والإجراءات المتخذة لتعزيز دقتها.

وقدم مسؤولو الهيئة شرحاً مفصلاً حول آليات العمل، بما في ذلك تحديث قواعد البيانات، وضبط الجوانب الإدارية والمالية، بما يسهم في تحسين كفاءة الأداء المؤسسي.

وشدد العقيلي على ضرورة مواصلة الإصلاحات، ومعالجة أوجه القصور، وضمان خلو قاعدة البيانات من أي ازدواج أو تكرار، مؤكداً أن بناء مؤسسة عسكرية حديثة يتطلب إدارة فعالة للموارد البشرية، قائمة على معايير دقيقة وشفافة.

وبحسب المصادر، فإن تأخر صرف رواتب بعض منتسبي وزارتي الدفاع والداخلية خلال الفترة الماضية، كان مرتبطاً بغياب قاعدة بيانات موحدة، إلا أن التقدم المحرز في هذا الجانب سمح ببدء صرف الرواتب للوحدات التي استكملت إجراءات التسجيل، على أن تستمر العملية تدريجياً لتشمل بقية الوحدات.

تمهيد للدمج الشامل

تُمهد هذه الإجراءات للانتقال إلى مرحلة أكثر تقدماً، تتضمن دمج كل التشكيلات العسكرية والأمنية ضمن قوام القوات المسلحة، بما يعزز وحدة القرار العسكري، ويحد من التشتت الذي عانت منه المؤسسة خلال السنوات الماضية.

وفي هذا الإطار، وجّه عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرمي، بتشكيل لجنة مختصة لمعالجة أوضاع بعض الوحدات، من بينها «لواء بارشيد» و«كتيبة الدعم الأمني»، من خلال تنظيم أوضاعها الإدارية والمالية، وضمها رسمياً إلى القوات المسلحة.

إنشاء قاعدة بيانات يمنية موحدة لجميع التشكيلات العسكرية والأمنية (إعلام محلي)

وتشمل مهام اللجنة حصر المعدات والآليات، وتجهيز معسكرات مناسبة، إضافة إلى إلزام الأفراد بالخضوع لإجراءات البصمة الحيوية، بما يضمن إدراجهم ضمن قاعدة البيانات الموحدة، وتمكينهم من الحصول على مستحقاتهم المالية وفق الأطر القانونية.

ويرى مراقبون أن نجاح هذه المرحلة يمثل خطوة مفصلية نحو إعادة بناء المؤسسة العسكرية اليمنية، بما يمكنها من أداء دورها في حفظ الأمن والاستقرار، ومواجهة التحديات الأمنية، في ظل دعم إقليمي ودولي يركز على تعزيز مؤسسات الدولة.


اليمن: انقطاع الكهرباء يهدد حياة مرضى الكلى في الحديدة

القطاع الصحي في اليمن يعيش وضعاً متردياً تحت سيطرة الحوثيين (إ.ب.أ)
القطاع الصحي في اليمن يعيش وضعاً متردياً تحت سيطرة الحوثيين (إ.ب.أ)
TT

اليمن: انقطاع الكهرباء يهدد حياة مرضى الكلى في الحديدة

القطاع الصحي في اليمن يعيش وضعاً متردياً تحت سيطرة الحوثيين (إ.ب.أ)
القطاع الصحي في اليمن يعيش وضعاً متردياً تحت سيطرة الحوثيين (إ.ب.أ)

تتصاعد المخاوف الإنسانية في محافظة الحديدة الساحلية غرب اليمن، مع استمرار قطع التيار الكهربائي عن مراكز الغسيل الكلوي، في خطوة تُنذر بعواقب كارثية على حياة مئات المرضى الذين يعتمدون بشكل كامل على هذه الخدمات للبقاء على قيد الحياة.

وأثار هذا الإجراء، الذي تنفذه الجهة الحوثية المسيطرة على قطاع الكهرباء في المحافظة، موجة واسعة من الاستياء في الأوساط الطبية والإنسانية، وسط تحذيرات من ارتفاع وشيك في معدلات الوفيات.

تأتي هذه التطورات في ظل أوضاع صحية ومعيشية بالغة التعقيد، تعيشها الحديدة وبقية المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة الحوثية، حيث يواجه القطاع الصحي انهياراً كبيراً نتيجة نقص التمويل وشح الموارد، مما يجعل أي خلل إضافي، مثل انقطاع الكهرباء، عاملاً مباشراً في تهديد حياة المرضى، خصوصاً أولئك المصابين بالفشل الكلوي.

طفلة يمنية مريضة بفشل كلوي بمركز خاضع للحوثيين في الحديدة (إكس)

وأفادت مصادر طبية بأن استمرار انقطاع الكهرباء أدى إلى تعطيل عدد كبير من جلسات الغسيل الكلوي، وتأجيل أخرى، في وقت يعجز فيه الطاقم الطبي عن توفير بدائل مناسبة لتشغيل الأجهزة الحيوية.

وتزداد خطورة الوضع مع دخول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، مما يضاعف من معاناة المرضى ويزيد من احتمالات تدهور حالتهم الصحية.

نقص حاد

أكدت المصادر الصحية أن مراكز الغسيل في الحديدة تعاني أصلاً من نقص حاد في الإمكانات، سواء من حيث عدد الأجهزة أو توفر المحاليل الطبية، فضلاً عن غياب مولدات كهربائية كافية أو توفر الوقود اللازم لتشغيلها بشكل مستمر.

ويُعد التيار الكهربائي عنصراً أساسياً لا غنى عنه لتشغيل أجهزة الغسيل، حيث تستغرق الجلسة الواحدة ما بين ثلاث إلى خمس ساعات، ويحتاج كل مريض إلى ثلاث جلسات أسبوعياً على الأقل.

صالة مركز الغسيل الكلوي في مدينة الحديدة خلال توقفه عن العمل (إكس)

في المقابل، تبرر الجهة الحوثية المسؤولة عن الكهرباء قرارها بتراكم فواتير الاستهلاك وعدم سدادها من إدارات المراكز الطبية، وهو ما يرفضه العاملون في القطاع الصحي، مؤكدين أن هذه المرافق تقدم خدمات إنسانية منقذة للحياة، ولا ينبغي إخضاعها لمثل هذه الإجراءات التي تتجاهل طبيعة عملها الحساسة.

كما كشف عاملون في أحد مراكز الغسيل عن توافد أعداد كبيرة من المرضى يومياً من مختلف مديريات الحديدة، إضافةً إلى مناطق مجاورة، مثل حجة والمحويت وريمة وذمار، مما يؤدي إلى ازدحام شديد أمام المراكز، في ظل محدودية القدرة الاستيعابية وتراجع مستوى الخدمات.

معاناة إنسانية

في ظل هذه الظروف، عبّر مرضى وأهاليهم عن استيائهم الشديد من استمرار انقطاع الكهرباء، مؤكدين أن هذا الإجراء يفاقم معاناتهم اليومية ويضع حياة ذويهم في دائرة الخطر المباشر.

وأوضحت المصادر أن المرضى يواجهون آلاماً متزايدة نتيجة تأخر جلسات الغسيل أو توقفها، وهو ما قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة، تصل في بعض الحالات إلى الوفاة.

وأشار الأهالي إلى أن فرض تحصيل الفواتير بهذه الطريقة لا يراعي الأوضاع الإنسانية الصعبة، ولا يأخذ في الاعتبار طبيعة الخدمات التي تقدمها هذه المراكز، مطالبين بتدخل عاجل لإعادة التيار الكهربائي وضمان استمرارية العمل دون انقطاع.

من جهتهم، حذر ناشطون في المجال الإنساني من خطورة استخدام الخدمات الأساسية، مثل الكهرباء، وسيلةَ ضغط، معتبرين أن ذلك يمثل انتهاكاً واضحاً للحقوق الإنسانية، ويزيد من تعقيد الأزمة التي تعيشها المحافظة.

وأكد الناشطون أن استهداف مراكز الغسيل الكلوي، التي تقدم خدمات حيوية، يعكس غياب الاعتبارات الإنسانية، وينذر بتداعيات خطيرة على حياة مئات المرضى.


العراق يعيد فتح معبر «ربيعة» الحدودي مع سوريا بعد إغلاقه نحو 13 عاماً

أحد المعابر على الحدود السورية - العراقية (أرشيفية - أ.ف.ب)
أحد المعابر على الحدود السورية - العراقية (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

العراق يعيد فتح معبر «ربيعة» الحدودي مع سوريا بعد إغلاقه نحو 13 عاماً

أحد المعابر على الحدود السورية - العراقية (أرشيفية - أ.ف.ب)
أحد المعابر على الحدود السورية - العراقية (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعاد العراق، الاثنين، فتح معبر حيوي حدودي مع سوريا، وفق ما أفاد به مراسل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، بعد أكثر من عقد على إغلاقه أمام التجارة عقب بروز تنظيم «داعش».

ومن أمام معبر «ربيعة»، الواقع في محافظة نينوى شمال غربي العراق والمعروف باسم «اليعربية» في سوريا، أعلن رئيس «هيئة المنافذ الحدودية»، عمر الوائلي، لصحافيين، إعادة فتح المعبر بعد نحو «13 سنة من الإغلاق»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويتشارك العراق مع سوريا، التي تحدّه من الغرب بما يزيد على 600 كيلومتر من الحدود، معبرَين آخرين هما: «القائم (المعروف بالبوكمال في سوريا)»، و«الوليد (التَّنَف)».

ومع إعادة فتح «ربيعة»، الاثنين، تصبح كل المعابر الحدودية بين البلدَين مفتوحة.

وترى السلطات العراقية في معبر «ربيعة» أهمية استراتيجية؛ إذ يربط العراق بسوريا الحدودية مع تركيا، في إطار مشروع «طريق التنمية»، وهو ممر بطول 1200 كيلومتر قيد الإنشاء يتألّف من طرق سريعة وسكك حديدية، ويربط دول الخليج في الجنوب بتركيا في الشمال مروراً بالعراق.

وقال عضو مجلس محافظة نينوى، محمد هريس، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن إعادة فتح هذا المعبر «ستسهم في تشجيع الحركة التجارية وحركة المواطنين والاستثمار، وستعظّم الواردات».

وأُغلق معبر «ربيعة» في عام 2014 عقب بروز تنظيم «داعش» الذي سيطر على مساحات واسعة من العراق وسوريا.

وعلى الرغم من دحر التنظيم من العراق عام 2017، ومن سوريا في 2019، فإن المعبر بقي مغلقاً أمام التجارة، واستُخدم فقط لفترات محدودة لتمرير مساعدات الأمم المتحدة إلى سوريا خلال سنوات الحرب في عهد بشار الأسد.

وفي الجانب السوري من الحدود، كانت «قوات سوريا الديموقراطية (قسد)» تسيطر على المعبر، إلى أن سلّمت، مطلع العام الحالي، إدارته إلى السلطات السورية الجديدة التي أطاحت الأسد في أواخر عام 2024.