«بوكو حرام» تتوعد بهزيمة القوات الأفريقية

الأمم المتحدة: ارتفاع عدد الهجمات على طالبات المدارس

لقطة لزعيم جماعة بوكو حرام أبو بكر شيكاو يتوعد في شريط فيديو جديد نشر أمس بإلحاق الهزيمة بالقوات الأفريقية (أ.ف.ب)
لقطة لزعيم جماعة بوكو حرام أبو بكر شيكاو يتوعد في شريط فيديو جديد نشر أمس بإلحاق الهزيمة بالقوات الأفريقية (أ.ف.ب)
TT

«بوكو حرام» تتوعد بهزيمة القوات الأفريقية

لقطة لزعيم جماعة بوكو حرام أبو بكر شيكاو يتوعد في شريط فيديو جديد نشر أمس بإلحاق الهزيمة بالقوات الأفريقية (أ.ف.ب)
لقطة لزعيم جماعة بوكو حرام أبو بكر شيكاو يتوعد في شريط فيديو جديد نشر أمس بإلحاق الهزيمة بالقوات الأفريقية (أ.ف.ب)

توعد زعيم جماعة بوكو حرام أبو بكر شيكاو في شريط فيديو جديد نشر أمس، بإلحاق الهزيمة بالقوات الإقليمية التي تقاتل جماعته في شمال شرقي نيجيريا وفي النيجر والكاميرون.
وقال في شريط فيديو مدته 28 دقيقة ونشر مع شريطين آخرين على موقع يوتيوب، أن «تحالفكم لن يؤدي إلى شيء. اجمعوا كل أسلحتكم وواجهونا. فأنتم على الرحب والسعة». وتقدم قوات تشادية وكاميرونية ونيجرية الدعم للجيش النيجيري منذ أيام عدة ضد الجماعة التي يهدد تمردها بنقل النار إلى الدول المجاورة.
وفي جنيف كشف مكتب المفوضة السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة أمس أن الفتيات يواجهن على نحو متزايد خطر تعرضهن لأعمال عنف، لأنهن بكل بساطة، يحصلن على التعليم.
وذكر المكتب أن الكثير من الهجمات التي تعرضت لها مدارس والتي تم تسجيلها في 70 دولة خلال الفترة بين عامي 2009 و2014 استهدفت فتيات على وجه الخصوص.
وتتضمن آخر الحوادث، خطف 300 طالبة نيجيرية العام الماضي على أيدي مسلحي جماعة «بوكو حرام» المتشددة، وخطف واغتصاب فتيات في مدرسة مسيحية بالهند عام 2013. بالإضافة إلى إطلاق عناصر من جماعة طالبان المسلحة النار على ناشط باكستاني معني بالدفاع عن التعليم، ثم إطلاق النار على ملالا يوسف زاي الحاصلة على جائزة نوبل للسلام وقال خبراء الأمم المتحدة إن «الهجمات المدبرة ضد فتيات يطلبن العلم، بالإضافة إلى أسرهن ومعلميهن، تستخدم من أجل إيصال رسالة قوية ورمزية حول الدور الاجتماعي والثقافي ووضع الفتيات والمرأة».
ولم يوفر الخبراء بيانات إحصائية لما وصفوه بالهجمات المتزايدة على نحو منتظم. وأظهر تقرير الأمم المتحدة أن مثل هذه الحوادث التي تستهدف الفتيات ومدارسهن ومعلميهن، ليست دائمة الصلة بالتطرف الديني. ففي الكثير من دول أميركا الوسطى، مثل السلفادور، تتعرض الفتيات لمضايقات وهجوم جنسي من قبل عصابات إجرامية. من ناحية أخرى، هاجم الانفصاليون المسلمون في جنوب تايلاند، مدارس ومعلمين، وذلك ليس فقط لأنها مصدر لمعتقدات غريبة، ولكن أيضا لأن مثل هذه المؤسسات تمثل سلطة الدولة في دولة بوذية في المقام الأول. كما تناول التقرير الهجمات التي تتعرض لها فتيات في بلدان مثل هايتي ومالي وجمهورية الكونغو الديمقراطية وسوريا والعراق وأفغانستان وميانمار وإندونيسيا والفلبين.
من جهة أخرى، شن مسلحون من جماعة بوكو حرام هجوما جديدا فجر أمس في ديفا جنوب شرقي النيجر استهدف سجنا في هذه المدينة المحاذية لنيجيريا، على ما أفادت مصادر إنسانية. وقال أحد هذه المصادر «حصل تبادل إطلاق نار كثيف في ديفا ووقع هجوم على السجن المدني»، فيما أكد مصدر آخر أن «الهجوم فشل وتم صد المهاجمين بسهولة» من دون إعطاء المزيد من التفاصيل.
وقال صحافي من مدينة ديفا لوكالة الصحافة الفرنسية إنه شاهد «جثث مقاتلين من بوكو حرام» في «عربة الموتى التابعة للبلدية» التي كلفت بجمعها، كما روى هذا الصحافي. وقال صحافي آخر إن إطلاق النار جرى بين منتصف الليل والثامنة صباحا مشيرا إلى «هجوم جريء جدا لبوكو حرام». وأضاف: «لا أحد يعرف من أين دخلوا».
ويحتجز عناصر من بوكو حرام في سجن ديفا، كما أضاف. واعتبر هذا المراسل النيجري أن الهجوم الذي جرى في وسط المدينة «بث المزيد من الخوف في نفوس السكان».
وديفا، العاصمة الإقليمية، تعرضت لهجوم أول من أمس من بوكو حرام. وأسفر انفجار قذيفة في وسط المدينة عن مقتل شخص وجرح 20 آخرين، بحسب مصدر طبي.
والجمعة، استهدفت جماعة بوكو حرام محيط ديفا وكذلك قرية بوسو التي تبعد عنها 100 كلم إلى الشرق. وقدم وزير الدفاع النيجري محمد كاريجو حصيلة تفيد عن مقتل 109 متشددين و4 عسكريين ومدني. وتحدثت قوات الأمن النيجرية من جهة أخرى عن جرح 17 شخصا واعتبار 2 في عداد المفقودين.
وحصلت هذه الهجمات بينما يتوقع أن يوافق برلمان النيجر الاثنين على التزام قواته في نيجيريا لمقاتلة بوكو حرام إلى جانب الجيشين التشادي والكاميروني.



إريتريا: اتهامات إثيوبيا بشأن عدوان عسكري «كاذبة»

مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
TT

إريتريا: اتهامات إثيوبيا بشأن عدوان عسكري «كاذبة»

مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)

رفضت إريتريا، اليوم (الاثنين)، اتهامات إثيوبيا لها بالعدوان العسكري ودعم جماعات مسلحة داخل الأراضي الإثيوبية، ووصفتها بأنها «كاذبة ومفبركة»، وعدّت هذه الادعاءات جزءاً من حملة عدائية تشنها أديس أبابا ضدها.

ووجه وزير الخارجية الإثيوبي هذه الاتهامات لإريتريا في مطلع الأسبوع بعدما أثارت اشتباكات وقعت في الآونة الأخيرة بين قوات التيغراي والقوات الإثيوبية مخاوف من عودة الحرب.

وقالت وزارة الإعلام الإريترية في بيان: «اتهامات وزير الخارجية الإثيوبي الكاذبة والمفبركة لإريتريا أمس مذهلة في لهجتها ومضمونها ودوافعها الأساسية وهدفها بشكل عام»، وأضافت الوزارة: «للأسف، هذا يمثل عملاً مؤسفاً آخر ضمن سلسلة الحملات العدائية ضد إريتريا والمستمرة منذ أكثر من عامين»، مضيفة أن إريتريا لا ترغب في تفاقم الوضع. وخاض البلدان حرباً بين عامي 1998 و2000 قبل أن يوقعا اتفاق سلام في عام 2018 ويتحالفا في الحرب التي خاضتها إثيوبيا على مدى عامين ضد السلطات الإقليمية في منطقة تيغراي بشمال إثيوبيا، لكن العلاقات تدهورت بعد ذلك، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال وزير الخارجية الإثيوبي جيديون تيموثيوس في رسالة بتاريخ السابع من فبراير (شباط) إلى نظيره الإريتري عثمان صالح إن القوات الإريترية احتلت أراضي إثيوبية على أجزاء من الحدود المشتركة بين البلدين لفترة طويلة، وقدمت دعماً مادياً لجماعات مسلحة تعمل داخل إثيوبيا.

وأثارت تصريحات رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد المتكررة بأن من حق إثيوبيا الحبيسة الوصول إلى البحر استياء إريتريا، التي تقع على البحر الأحمر، ويعد كثيرون تلك التصريحات تهديداً ضمنياً بعمل عسكري.


مسلحون يقتلون 3 أشخاص ويخطفون قساً في شمال نيجيريا

سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
TT

مسلحون يقتلون 3 أشخاص ويخطفون قساً في شمال نيجيريا

سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)

قالت مصادر كنسية وأخرى من الشرطة، الأحد، إن مسلحين قتلوا 3 أشخاص وخطفوا قساً كاثوليكياً وعدة أشخاص آخرين خلال هجوم شنوه في الصباح الباكر على منزل القس في ولاية كادونا بشمال نيجيريا، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ويُسلّط الهجوم الذي وقع، أمس السبت، في منطقة كورو الضوء على استمرار انعدام الأمن في المنطقة، حيث وقع بعد أيام من إنقاذ الأجهزة الأمنية جميع المصلين البالغ عددهم 166 الذين خطفهم مسلحون خلال هجمات على كنيستين في منطقة أخرى في كادونا.

وذكر بيان صادر عن أبرشية كافانشان الكاثوليكية أن القس المخطوف هو ناثانيال أسواي من كنيسة هولي ترينتي (الثالوث المقدس) في كاركو.

وأثارت الهجمات في المنطقة اهتمام الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي اتهم الحكومة النيجيرية بالتقاعس عن حماية المسيحيين، وهو اتهام تنفيه أبوجا.

وشنّت القوات الأميركية هجوماً على ما وصفته بأهداف لإرهابيين في شمال غربي نيجيريا في 25 ديسمبر (كانون الأول).

وقالت منظمة العفو الدولية، في بيان الأحد، إن الأزمة الأمنية في نيجيريا «تخرج عن السيطرة بشكل متزايد». واتهمت الحكومة «بالتقصير الجسيم» وعدم القدرة على حماية المدنيين في الوقت الذي يقتل فيه مسلحون ويخطفون ويرهبون مواطنين في مناطق ريفية في عدة ولايات شمالية، بما في ذلك كادونا.

وقالت الأبرشية إن 10 أشخاص آخرين خطفوا مع القس، مضيفة أن 3 من السكان قتلوا خلال الهجوم الذي بدأ نحو الساعة 3:20 صباحاً (2:20 بتوقيت غرينتش).

وأكد متحدث باسم شرطة كادونا الواقعة، لكنه ذكر رقماً مختلفاً لعدد المخطوفين، وقال إن القتلى الثلاثة هم جنديان وشرطي.

وقال المتحدث: «ما حدث هو أن 5 أشخاص خطفوا، من بينهم القس». وأضاف أن الشرطة والجنود طاردوا المهاجمين، وطوّقوا المنطقة.

وتابع: «تبادل رجال الأمن إطلاق النار مع الخاطفين، وقتلوا بعضهم، ولسوء الحظ لقي جنديان وشرطي حتفهم في أثناء ذلك».


إثيوبيا تطالب إريتريا بـ«سحب قواتها فوراً» من أراضيها

نازحون داخل مخيّم خارج ميكيلي عاصمة تيغراي... 12 فبراير الماضي (أ.ب)
نازحون داخل مخيّم خارج ميكيلي عاصمة تيغراي... 12 فبراير الماضي (أ.ب)
TT

إثيوبيا تطالب إريتريا بـ«سحب قواتها فوراً» من أراضيها

نازحون داخل مخيّم خارج ميكيلي عاصمة تيغراي... 12 فبراير الماضي (أ.ب)
نازحون داخل مخيّم خارج ميكيلي عاصمة تيغراي... 12 فبراير الماضي (أ.ب)

حضت إثيوبيا جارتها إريتريا على «سحب قواتها فوراً» من أراضيها، منددة بـ«عمليات توغل» لقوات أسمرة وقيامها بـ«مناورات عسكرية مشتركة» مع متمردين يقاتلون الحكومة الفيدرالية، وسط مناخ يزداد توتراً بين البلدين الواقعين في القرن الأفريقي.

وقال وزير الخارجية الإثيوبي جدعون تيموثيوس في رسالة مؤرخة السبت إلى نظيره الإريتري إن «أحداث الأيام الأخيرة تعني أن حكومة إريتريا اختارت طريق التصعيد»، مطالباً «حكومة إريتريا بشكل رسمي بأن تسحب فوراً قواتها من الأراضي الإثيوبية، وتوقف كل أشكال التعاون مع المجموعات المتمردة». وأضاف أن هذه الأفعال ليست «مجرد استفزازات، بل بكل بساطة أعمال محض عدوانية». وتابع الوزير: «نعتقد أنه يمكن كسر هذه الحلقة من العنف وعدم الثقة عبر الحوار والالتزام الدبلوماسي»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

والعلاقات بين إثيوبيا وإريتريا متوترة تاريخياً. وفي الأشهر الأخيرة اتهمت أديس أبابا جارتها بدعم متمردين على أراضيها، الأمر الذي نفته أسمرة. وإريتريا مستعمرة إيطالية سابقة ضمتها إثيوبيا في شكل تدريجي في خمسينات القرن الفائت قبل أن تنال استقلالها رسمياً عام 1993 بعد عقود من العمل المسلح ضد أديس أبابا.

واندلعت بعدها حرب بين البلدين المتجاورين بين 1998 و2000، وخصوصاً بسبب خلافات حدودية، مخلفة عشرات آلاف القتلى. وعلى الأثر، ساد فتور العلاقات الثنائية طوال 18 عاماً.

وطبّع البلدان علاقاتهما مع تولي أبيي احمد الحكم في إثيوبيا في 2018. وبفضل هذا التقارب، حاز الأخير جائزة نوبل للسلام في العام التالي. ومع بدء الحرب في إقليم تيغراي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020، دعمت قوات إريتريا الجيش الفيدرالي الإثيوبي في مواجهة السلطات المتمردة في المنطقة. واتهم أبيي أحمد، الثلاثاء، إريتريا للمرة الأولى بارتكاب «مجازر» خلال حرب تيغراي بين عامي 2020 و2022 عندما كان البلدان متحالفين.

وقدّر الاتحاد الأفريقي بنحو 600 ألف على الأقل عدد الذين لقوا حتفهم بين نوفمبر 2020 ونوفمبر 2022 خلال هذه الحرب بين الحكومة الفيدرالية الإثيوبية ومتمردي جبهة تحرير شعب تيغراي.