ليفربول في مواجهة صعبة أمام توتنهام.. وآرسنال يلتقي ليستر اليوم

تشيلسي لتعزيز موقعه على القمة على حساب إيفرتون غدا وقطبا مانشستر لاستعادة التوازن

لاعبو تشيلسي يتطلعون لانتصار جديد غدا بعد فوزهم على أستون فيلا قبل 3 أيام (أ.ف.ب)  -  هاري كين نجم توتنهام أثبت أنه أحد أبرز نجوم الدوري هذا الموسم
لاعبو تشيلسي يتطلعون لانتصار جديد غدا بعد فوزهم على أستون فيلا قبل 3 أيام (أ.ف.ب) - هاري كين نجم توتنهام أثبت أنه أحد أبرز نجوم الدوري هذا الموسم
TT

ليفربول في مواجهة صعبة أمام توتنهام.. وآرسنال يلتقي ليستر اليوم

لاعبو تشيلسي يتطلعون لانتصار جديد غدا بعد فوزهم على أستون فيلا قبل 3 أيام (أ.ف.ب)  -  هاري كين نجم توتنهام أثبت أنه أحد أبرز نجوم الدوري هذا الموسم
لاعبو تشيلسي يتطلعون لانتصار جديد غدا بعد فوزهم على أستون فيلا قبل 3 أيام (أ.ف.ب) - هاري كين نجم توتنهام أثبت أنه أحد أبرز نجوم الدوري هذا الموسم

تبدو الفرصة مواتية أمام تشيلسي المتصدر لتعزيز موقعه على القمة عندما يستضيف إيفرتون غدا في المرحلة الخامسة والعشرين من الدوري الإنجليزي لكرة القدم التي تفتتح اليوم بأربع مواجهات تجمع آرسنال مع ليستر سيتي وليفربول مع توتنهام وسندرلاند مع كوينز بارك رينجرز وهال سيتي مع أستون فيلا.
في المقابل، يسعى قطبا مدينة مانشستر، سيتي الثاني حامل اللقب ويونايتد إلى استعادة التوازن بعد تعثرها في الجولة الماضية قبل 3 أيام بالتعادل حيث يحل الأول ضيفا على ستوك سيتي، ويستضيف الثاني بيرنلي غدا. وتتواصل البطولة بجولة منتصف الأسبوع لفسح المجال لإقامة مباريات الدور ثمن النهائي لمسابقة كأس إنجلترا أيام السبت والأحد والاثنين المقبلة.
في المباراة الأولى، يسعى تشيلسي إلى استغلال عاملي الأرض والجمهور لتحقيق فوزه الرابع في مبارياته الخمس الأخيرة في الدوري للحفاظ على أقل تقدير على فارق النقاط السبع التي تفصله عن مانشستر سيتي على أمل تعثر الأخير والابتعاد في المقدمة أكثر وأكثر للاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2009 - 2010.
ويمني الفريق اللندني النفس باستغلال المعنويات المهزوزة لدى لاعبي إيفرتون الذين حققوا فوزا واحدا في المباريات الثماني الأخيرة (4 هزائم و3 تعادلات)، وتحقيق فوز يزيد ثقة لاعبيه قبل القمة المرتقبة أمام مضيفه باريس سان جيرمان الفرنسي الثلاثاء المقبل في إياب الدور ثمن النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا.
وسيكون أمام رجال المدرب البرتغالي جوزيه مورينهو الوقت الكافي للاستعداد لأبطال فرنسا في العامين الأخيرين وبالتالي فهم يرغبون في كسب النقاط الثلاث معولين أيضا على المعنويات العالية عقب التأهل إلى المباراة النهائية لمسابقة كأس الرابطة أمام جارهم توتنهام في الأول من مارس (آذار) المقبل.
ويملك تشيلسي الأسلحة اللازمة لتعميق جراح إيفرتون الذي أفلت من الخسارة أمام جاره ليفربول في الدربي الشمالي يوم السبت، على الرغم من غياب هدافه وهداف البطولة الدولي الإسباني دييغو كوستا (19 هدفا) لإيقافه 3 مباريات بسبب تدخله العنيف على الألماني إيمري جان في المباراة أمام ليفربول في إياب الدور نصف النهائي من مسابقة كأس الرابطة.
يذكر أن كوستا سجل ثنائية في مباراة الفريقين ذهابا على ملعب غوديسون بارك عندما فاز الفريق اللندني 6 - 3.
وتعج صفوف تشيلسي بالنجوم آخرهم الدولي الكولومبي خوان كوادرادو المنتقل إليه حديثا من فيورنتينا الإيطالي.
وفي المباراة الثانية على استاد بريطانيا، يسعى مانشستر سيتي إلى وقف نزيف النقاط في مبارياته الأربع الأخيرة التي لم يذق فيها طعم الفوز (3 تعادلات وخسارة) مما كلفه التنازل عن الصدارة لصالح تشيلسي.
وستكون المباراة أمام ستوك سيتي ثأرية لرجال المدرب التشيلي مانويل بيليغريني لأن ستوك سيتي تغلب عليهم 1 - صفر ذهابا على ملعب الاتحاد سجله الدولي السنغالي مامي ميرام ضيوف.
ولن تكون مهمة حامل اللقب سهلة على استاد بريطانيا الذي عجز في تحقيق الفوز عليه في المواجهات الست الأخيرة في الدوري.
وخرج مانشستر سيتي فائزا مرة واحدة أمام ستوك في الأعوام العشر الأخيرة وكانت في الدور الـ32 لمسابقة كأس الاتحاد الإنجليزي عام 2013 سجله الأرجنتيني بابلو زاباليتا في الدقيقة 85.
وعلى غرار تشيلسي، يرغب مانشستر سيتي في تحقيق فوز معنوي قبل القمة النارية أمام ضيفه برشلونة الإسباني الثلاثاء المقبل في ثمن نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا، على اعتبار أن بطل إنجلترا خرج خالي الوفاض من مسابقتي كأس الرابطة وكأس الاتحاد الإنجليزي.
ولا يبدو أن سيتي يرى أمامه أي فرصة لمواصلة السباق على لقب مسابقة الإنجليزي لهذا الموسم سوى عن طريق الفوز
في مبارياته الـ14 المتبقية له بالمسابقة.، وقد أكد لاعبو الفريق أنهم يدركون تماما أن تحسين الأداء هو الذي يستطيع إنقاذ فرصتهم في المحافظة على اللقب.
وصرح جيمس ميلنر لاعب خط وسط سيتي قائلا: «علينا أن نتجنب الوقوع في أي أخطاء من الآن وحتى نهاية الموسم حتى نضيق الفجوة».
وأضاف: «نعرف أكثر من أي شخص آخر أن علينا أن نواصل المحاولة حتى الرمق الأخير وبعدها يمكن لأي شيء أن يحدث».
وكان سيتي نجح في التخلص من فجوة كبيرة مشابهة في سباق الصدارة ليقصي ليفربول في طريقه نحو إحراز اللقب في الموسم الماضي، ولكن سمير نصري لاعب سيتي أكد أن تشيلسي سيكون عقبة أقوى من ليفربول. وقال نصري: «علينا أن نشحذ الهمم وأن ننجز المهمة الآن قبل فوات الأوان». وأضاف: «إن تشيلسي، دون انتقاص من احترام أحد، ليس مثل ليفربول الذي يمكنه أن يهدر النقاط. فهم فريق قوي حقا، علينا أن نلحق بهم بأسرع ما يمكن إذا كنا نريد أن نكون أبطالا». وتابع: «ستكون مهمتنا صعبة في ستوك، فليس من الجيد أن تلعب في الساعة الثامنة إلا ربع مساء في الشتاء البارد. ولكننا علينا الفوز بهذه المباراة وإحراز النقاط التي أهدرناها من قبل». ويغيب عن حسابات بيليغريني من جديد اللاعبان العاجيان يايا توريه وويلفريد بوني اللذان سيعودان لصفوف الفريق بعدما انشغلا الفترة الماضية مع منتخب بلادهما الذي فاز بلقب بطولة كأس الأمم الأفريقية على حساب غانا. ولكن بيليغريني يرى أن مستوى سيتي المرتفع في المباريات التي يلعبها خارج أرضه يمكن أن يكون مصدر أمل للفريق غدا وقال: «أعتقد أننا لعبنا خارج أرضنا أفضل مما فعلنا على ملعبنا هذا الموسم، وذلك لأننا خسرنا الكثير من النقاط هنا على أرضنا». وأضاف المدرب التشيلي: «لذا آمل أن نتمكن من تسجيل أهداف في مباراة ستوك وأن نستعيد نغمة الانتصارات من جديد».
وفي المباراة الثالثة على ملعب «أولترافورد»، تبدو كفة مانشستر يونايتد راجحة لتخطي عقبة ضيفه بيرنلي السابع عشر واستعادة التوازن بعد إفلاته من الخسارة أمام مضيفه وستهام يونايتد الأحد وانتزاعه تعادلا ثمينا في الوقت بدل الضائع بهدف للاعب وسطه الدولي الهولندي دالي بليند، ولكن التعثر كلفه التنازل عن المركز الثالث لمنافسه ساوثهامبتون الذي تنتظره قمة ساخنة على أرضه أمام وستهام يونايتد بالذات.
ويعقد رجال المدرب الهولندي لويس فان غال آمالا على عاملي الأرض والجمهور للعودة إلى سكة الانتصارات واستعادة المركز الثالث المؤهل مباشرة إلى مسابقة دوري أبطال أوروبا التي يغيبون عنها هذا العام، معولين على استبسال وستهام يونايتد أمام ساوثهامبتون.
ويسعى آرسنال إلى استعادة توازنه والمركز الخامس من جاره توتنهام بعد خسارته دربي العاصمة أمام الأخير 1 - 2، وذلك عندما يلتقي مع ليستر سيتي على ملعب الإمارات اليوم.
ويطمح رجال المدرب الفرنسي أرسين فينغر إلى استعادة نغمة الانتصارات التي توقفت عند 3 متتالية، واستغلال المهمة الصعبة لجاره توتنهام أمام مضيفه ليفربول لاستعادة المركز الخامس أو الارتقاء إلى الرابع في حال تعثر ساوثهامبتون أمام وستهام يونايتد.
وفي باقي المباريات، يلعب هال سيتي مع أستون فيلا، وسندرلاند مع كوينز بارك رينجرز اليوم، وكريستال بالاس مع نيوكاسل يونايتد، ووست بروميتش البيون مع سوانزي سيتي غدا.



الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».