الجيش اليمني يباغت الحوثيين في حجة ويتأهب لعمليات بتعز

الشرعية تطلب ضغطاً أوروبياً لوقف التدخلات الإيرانية

قوات الحكومة اليمنية في حجة (أ.ف.ب)
قوات الحكومة اليمنية في حجة (أ.ف.ب)
TT

الجيش اليمني يباغت الحوثيين في حجة ويتأهب لعمليات بتعز

قوات الحكومة اليمنية في حجة (أ.ف.ب)
قوات الحكومة اليمنية في حجة (أ.ف.ب)

باغتت قوات الجيش اليمني، أمس (الجمعة)، الميليشيات الحوثية، في محافظة حجة (شمال غرب) وتمكنت من تحرير عدد من القرى في سياق سعيها لتحرير مديرية عبس التي تضم أكبر التجمعات السكانية في المحافظة.
وفيما يستعد الجيش لإطلاق عمليات واسعة في محافظة تعز بعد التقدم الذي أحرزه في الأيام الماضية باتجاه شمالها الغربي، طلبت الحكومة اليمنية من الاتحاد الأوروبي الضغط على النظام الإيراني لوقف تدخلاته في البلاد والكف عن دعم الميليشيات الحوثية، وفق ما ذكرته مصادر رسمية.
وجاء هذا الطلب اليمني خلال اتصال بين وزير الخارجية وشؤون المغتربين أحمد عوض بن مبارك، والممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمن للاتحاد الأوروبي - نائب رئيس المفوضية الأوروبية جوزيب بوريل.
ونقلت وكالة «سبأ» عن بن مبارك أنه «أشار إلى أن الطبيعة الشمولية والعنصرية والعدوانية لميليشيا الحوثي تمثل تهديداً خطيراً لمستقبل اليمن والمنطقة» لجهة «النهج الفاشي الذي تتبعه الميليشيا لفرض أفكارها ومعتقداتها بالقوة من خلال تغيير مناهج التعليم وإقامة المراكز الصيفية لغرس ثقافة الكراهية في عقول الأطفال وترسيخ شعارات الموت والعدوان واستخدامهم في الأعمال القتالية».
وأكد الوزير اليمني «أن المشروع الإيراني في اليمن لا يمكن أن يكتب له النجاح»، وأنه «يجب ممارسة الضغوط على النظام الإيراني لوقف تدخله في اليمن وسعيه لزعزعة أمن واستقرار المنطقة، وعلى أداته الحوثية لوقف أعمالها العدوانية في اليمن وضد المملكة العربية السعودية».
كما جدد بن مبارك تأكيد الحكومة الشرعية في بلاده أنها «ستستمر في مساعيها لتحقيق السلام ودعم جهود المبعوث الخاص مارتن غريفيث، والتعامل إيجابياً مع كل الجهود الدولية الصادقة للوصول إلى تسوية سياسية».
في السياق الميداني، أعلنت قوات الجيش الوطني بالمنطقة العسكرية الخامسة أنها حررت مناطق واسعة بمحافظة حجة الحدودية عقب معارك مع ميليشيات الحوثي الانقلابية.
وأفاد الإعلام العسكري بأن قوات الجيش شنت هجوماً واسعاً وتمكنت من تحرير العديد من القرى، وسط انهيار كامل في صفوف الميليشيات، حيث استعادت قرى العكاشية، الجرف، الكلفود، الحمراء، الشبكة، المعصار، الظهر، وشعب الدوش، كما استعادت عدداً من الآليات والأسلحة، وكبدت الميليشيات خسائر بشرية كبيرة بما فيها اعتراض وتدمير طائرة مسيرة مفخخة.
في الأثناء رجح مصدران عسكريان لـ«الشرق الأوسط»، أن القوات تسعى إلى تحرير مناطق سوق ربوع بني حسن، وصولاً إلى مشارف مركز مديرية عبس وتطويقها إلى جانب سعيها إلى التوغل من جهة الساحل باتجاه مدينة وميناء اللحية ثم الالتفاف شرقاً لتطويق مناطق عبس وشفر والبلدات الممتدة على طريق حرض - الحديدة، من جهة الجنوب.
تأتي هذه التطورات في هذه الجبهة بعد هدوء دام نحو عام ونصف عام، حيث يرجح المراقبون سعي الجيش اليمني في المنطقة العسكرية الخامسة إلى تخفيف الضغط الحوثي باتجاه مأرب والجوف، وذلك بالتزامن مع عملياته التي أطلقها في محافظة تعز.
وتسيطر القوات الحكومية في محافظة حجة على مديرية ميدي وأغلب مديرية حرض وعلى مديرية حيران وأجزاء من مديرية مستبأ وأخرى من مديرية عبس، في حين لا تزال الميليشيات الحوثية تسيطر على بقية مديريات المحافظة البالغة 31 مديرية، حيث يقع أغلبها في مناطق جبلية وعرة.
في سياق ميداني متصل، دعا الجيش في محافظة تعز «المغرر بهم من قبل ميليشيات الحوثي، من أبناء تعز للعودة إلى رشدهم، والانضمام إلى صفوف إخوانهم في الجيش الوطني؛ للذود عن وطنهم والدفاع عن كرامتهم»، مؤكدة على إعطاء الأمان لكل العائدين.
كما وجهت قيادة المحور في بيان رسمي، جميع قيادات الوحدات والوحدات الفرعية وكل القيادات الميدانية بأن يكونوا على قدر المسؤولية، وذلك بالتعامل الإيجابي، والتحلي بالقدوة الحسنة، وأن يكونوا محل ثقة الجميع ممن التفوا إلى جانبهم، كون قيادات الجيش هي من تتقدم الصفوف وإدارة المعركة.
توجيهات الجيش في تعز جاءت بعد إعلان السلطة المحلية التعبئة العامة والنفير لاستكمال تحرير المحافظة، خصوصاً بعد أن قضت القوات على آخر جيوب للحوثيين في مديريتي المعافر وجبل حبشي، والتحمت بالقوات المشتركة في الساحل الغربي.
إلى ذلك، تواصلت المعارك في جبهات محافظة مأرب بإسناد من طيران تحالف دعم الشرعية، وأفادت المصادر الرسمية بأن العشرات من عناصر الميليشيات قتلوا وجرحوا (الخميس) بنيران الجيش الوطني والمقاومة الشعبية في جبهة مراد، جنوب محافظة مأرب.
ونقل المركز الإعلامي للقوات للمسلحة عن مصادر عسكرية قولها إن عناصر الجيش والمقاومة كسروا هجوماً شنته الميليشيا الحوثية على مواقع عسكرية في جبهة مراد، وأسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى من الميليشيا، بينهم قيادات ميدانية.
وحسب مصادر الإعلام العسكري، خسرت الميليشيات الحوثية في الأيام الماضية في جبهات مأرب العديد من قادتها الميدانيين ممن ينتحلون رتباً عسكرية رفيعة، من بينهم مانع علي غازي، ومصلح يحيى شميلة، ويحيى حميد الحمزي، وصالح مهدي مصلح العبادي، وإسماعيل زيد المؤيد، وطه محمد يحيى المروني.
وفي حين قدرت المصادر سقوط أكثر من 4000 آلاف قتيل حوثي في معارك مأرب والجوف خلال الأسابيع الخمسة الأخيرة، شيعت الميليشيات خلال 10 أيام من شهر مارس (آذار) الحالي أكثر من 250 من قتلاها في صنعاء ومناطق أخرى خاضعة لها.


مقالات ذات صلة

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

العالم العربي فعالية حوثية في محافظة إب استعداداً لتنظيم الأنشطة الدعوية والتعبوية في شهر رمضان (إعلام حوثي)

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

تحت لافتة رمضان، يسارع الحوثيون إلى إنهاء العام الدراسي لفتح الطريق أمام المراكز الصيفية، وسط اتهامات لهم باستبدال تعبئة عقائدية تستهدف العقول مبكراً، بالتعليم.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي جانب من لقاء المكونات الوطنية ورجال المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) (الشرق الأوسط)

مأرب: دعوات لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لاستعادة صنعاء

دعا عدد من القوى الوطنية وقيادات المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) إلى توحيد الجهود السياسية والعسكرية، والعمل الجاد من أجل استعادة العاصمة اليمنية صنعاء.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص قوات تابعة لـ«حماية حضرموت» بمدينة المكلا شرق اليمن (الشرق الأوسط)

خاص حضرموت: دعوات لإدراج أبو علي الحضرمي في قوائم الإنتربول

تصاعدت في حضرموت مطالب قبلية وميدانية بملاحقة قائد «لواء الدعم الأمني»، صالح بن الشيخ أبو بكر، المعروف بـ«أبو علي الحضرمي»، وجلبه عبر الإنتربول الدولي.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
العالم العربي سجن انفرادي حسب ما وثقته اللجنة الوطنية اليمنية في سقطرى (اللجنة الوطنية)

لجنة يمنية تختتم توثيق ومعاينة مراكز اعتقال وانتهاكات في سقطرى

اختتمت اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان نزولها الميداني إلى محافظة أرخبيل سقطرى، ضمن إطار ولايتها القانونية للتحقيق في…

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي القطاع الصحي في مناطق سيطرة الحوثيين يزداد انهياراً بعد تراجع التمويل الأممي (الأمم المتحدة)

القطاع الصحي الخاضع للحوثيين مهدد بالانهيار الشامل

تعيش مناطق سيطرة الحوثيين كارثة صحية بعد اضطرار الأطباء للإضراب احتجاجاً على انقطاع الرواتب في ظل انسحاب الدعم الدولي وتسارع انهيار القطاع الصحي.

وضاح الجليل (عدن)

السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
TT

السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)

حذَّر مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم (الأحد)، من أن النظام الصحي في السودان يتعرَّض لهجمات مجدداً، مع استهداف «قوات الدعم السريع» لمنشآت طبية خلال الأيام الماضية في ولاية جنوب كردفان.

وطالب غيبريسوس، في منشور عبر منصة «إكس»، العالم بدعم مبادرة السلام في السودان من أجل إنهاء العنف، وحماية المدنيين، وإعادة بناء النظام الصحي في الولاية التي يعاني سكانها بالفعل من سوء تغذية حاد.

وذكر مدير منظمة الصحة العالمية أن هجوماً في الثالث من فبراير (شباط) على مركز صحي للرعاية الأولية في جنوب كردفان أسفر عن مقتل 8، بينهم 5 أطفال، بينما تعرَّض مستشفى لهجوم في اليوم التالي؛ مما أسفر عن مقتل شخص واحد.

وتسبَّب الصراع الذي اندلع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023 في نزوح الملايين، وأدى إلى أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

اقرأ أيضاً


تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
TT

تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)

أكد تقرير أممي حديث أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت منشآت ومواني خاضعة لسيطرة الحوثيين أسهمت بصورة مباشرة في تقليص قدرتها التشغيلية على استقبال السفن التجارية، وهو ما انعكس بوضوح على حركة الواردات، خصوصاً القمح والوقود.

وفي المقابل، سجلت المواني الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ارتفاعاً غير مسبوق في واردات السلع الأساسية، وسط تحسن نسبي في سعر صرف الريال اليمني، وانخفاض ملموس في أسعار المواد الغذائية.

ووفق تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، ارتفعت واردات القمح إلى مواني الحكومة مع نهاية عام 2025 بنسبة 329 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، في مؤشر يعكس تحولات عميقة في خريطة الإمدادات الغذائية داخل البلاد.

وأوضح التقرير أن هذا التحسن يرتبط بعدة عوامل، أبرزها الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي اليمني في عدن، ولا سيما تنظيم عمليات الاستيراد وضبط سوق الصرف، ما أسهم في تعزيز استقرار العملة المحلية.

النقص المحتمل في الوقود يهدد سلاسل الإمداد الغذائي باليمن (إعلام محلي)

ولم تتجاوز واردات القمح عبر الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين - حسب التقرير الأممي - 40 في المائة خلال الفترة ذاتها، ما يبرز اتساع الفجوة بين مناطق الحكومة والمناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعة.

ويعزو خبراء هذا التراجع الحاد إلى الغارات الإسرائيلية التي استهدفت البنية التحتية للمواني، والتي أدت إلى تقليص قدرتها على استقبال السفن وتأمين عمليات التفريغ والنقل.

ولم يقتصر التأثير على القمح فحسب، بل امتد ليشمل الوقود، إذ انخفضت واردات الوقود إلى ميناء رأس عيسى، الذي يديره الحوثيون، بنسبة 82 في المائة، في حين ارتفعت إجمالاً بنسبة 20 في المائة عبر المواني الحكومية، بما فيها عدن والمكلا. هذا التباين الحاد في حركة الوقود انعكس بشكل مباشر على استقرار الأسواق، وأسهم في تعميق التحديات الاقتصادية في مناطق سيطرة الحوثيين.

تحسن العملة

ولفتت البيانات الأممية إلى أن الريال اليمني في مناطق سيطرة الحكومة ظل أقوى بنسبة 27 في المائة مقارنة بنهاية عام 2024، وهو ما انعكس إيجاباً على أسعار الوقود والمواد الغذائية. فقد ظلت أسعار الوقود مستقرة نسبياً مقارنة بالشهر السابق، لكنها انخفضت بنسبة تتراوح بين 14 في المائة و22 في المائة مقارنة بالعام الماضي، رغم بقائها أعلى من متوسط السنوات الثلاث الماضية بنسبة تتراوح بين 4 في المائة و13 في المائة.

وينطبق الأمر ذاته على أسعار المواد الغذائية الأساسية، التي شهدت انخفاضاً ملحوظاً في مناطق الحكومة بنسبة تتراوح بين 12 في المائة و20 في المائة، وفق ما أوردته تقارير إعلامية محلية.

تراجع ملحوظ في أسعار المواد الغذائية بسبب تحسن الريال اليمني (إعلام محلي)

ويعزو الخبراء هذا التراجع إلى تحسن قيمة العملة المحلية، وانخفاض تكاليف الوقود والنقل، إلى جانب ارتفاع حجم الواردات الغذائية، وفي مقدمتها القمح.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، حذّر التقرير الأممي من أن الأمن الغذائي في اليمن لا يزال يتعرض لضغوط شديدة نتيجة أزمات متعددة ومتشابكة. ففي مناطق الحكومة، لا يزال تقلب سعر الصرف يشكل عامل خطر قد يعيد إشعال موجات تضخم جديدة في أسعار الغذاء والوقود، في حال تراجع الاستقرار النقدي، أو تعثرت إجراءات البنك المركزي.

استقرار هش

أما في مناطق سيطرة الحوثيين، فتتمثل أبرز التحديات - وفق التقرير الأممي - في ضوابط السوق الصارمة، والاضطراب الحاد في القطاع المالي، الناتج عن العقوبات التي تؤثر على المدفوعات والتحويلات المالية، إضافة إلى القيود المفروضة على استيراد دقيق القمح ومحدودية المساعدات الإنسانية. وأكد التقرير أن هذه العوامل مجتمعة تزيد من هشاشة سلاسل الإمداد، وترفع عدد الأسر المعرّضة لخطر انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وخلال الفترة نفسها، ظلت تكلفة سلة الغذاء الدنيا في مناطق الحكومة مستقرة نسبياً، وكانت أقل بنسبة 20 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وأقل بنسبة 5 في المائة من متوسط السنوات الثلاث الماضية. غير أن هذا الاستقرار لا يخفي واقعاً صعباً تعيشه شريحة واسعة من السكان، إذ يعتمد نحو 35 في المائة منهم على رواتب حكومية غير منتظمة تآكلت قيمتها بفعل التضخم السابق.

واردات الوقود تراجعت إلى ميناء رأس عيسى بنسبة 82 % (إعلام محلي)

كما رصد التقرير خلال شهر ارتفاعاً في أسعار الأسماك بنسبة 5 في المائة في مناطق الحكومة، لتصبح أعلى بنسبة 6 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وبنسبة 18 في المائة مقارنة بمتوسط السنوات الثلاث الماضية.

في المقابل، ظلت أجور العمالة الزراعية والمؤقتة مستقرة نسبياً، مدعومة بالاستقرار النسبي للريال، حيث ارتفعت الأجور الزراعية بنسبة 8 في المائة، وأجور العمالة المؤقتة بنسبة 2 في المائة على أساس سنوي.

ورأت منظمة الأغذية والزراعة أن هذه المؤشرات تعكس مزيجاً من العوامل الإيجابية والسلبية، إذ يسهم تحسن العملة واستقرار الواردات في تخفيف الضغوط المعيشية، لكن استمرار التوترات الأمنية واضطراب الإمدادات في مناطق الحوثيين، خصوصاً الوقود، يظل عامل تهديد لاستقرار الأسواق على مستوى البلاد.


الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
TT

الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)

أفادت وزارة الخارجية السودانية في بيان، اليوم الأحد، بأن حكومة السودان حريصة على ضرورة إنهاء الحرب «وإيقاف تدمير الدولة وتجويع الشعب»، مؤكدة أن إيقاف الحرب يتم «بتفكيك مصادرها ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات ومخالفي القانون الدولي الإنساني».

وذكرت الخارجية السودانية أن حكومة السودان «لن تقبل أن يكون شركاء مرتكبي الجرائم والصامتون على ارتكابها شركاء في أي مشروع لإنهاء الحرب»، مشيرة إلى أن «مخالفة قرار مجلس الأمن الداعي لحظر دخول السلاح إلى دارفور تجعل مصداقية مجلس الأمن على المحك».

وقالت الوزارة إن «التغافل عن مصادر توريد هذه الأسلحة والجهات الممولة والدول التي ترسلها وتسهل إيصالها إلى أيدي المجرمين، يضع المجتمع الدولي وآلياته المختصة في موضع الشك وعدم المصداقية».

واندلع الصراع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023، وأدى إلى نزوح الملايين وأشعل أزمة إنسانية واسعة النطاق.