داود أوغلو: تركيا باتت معزولة بسبب سياسات إردوغان الخارجية

أحمد داوود أغلو (رويترز)
أحمد داوود أغلو (رويترز)
TT

داود أوغلو: تركيا باتت معزولة بسبب سياسات إردوغان الخارجية

أحمد داوود أغلو (رويترز)
أحمد داوود أغلو (رويترز)

انتقد زعيم حزب المستقبل التركي، أحمد داود أوغلو، بشدة حكومة الرئيس رجب طيب إردوغان، وادعى أن شركاء الأخير يهدفون إلى تشكيل الدستور التركي إلى ما يشبه النموذج الصيني. كما يعتقد أن تركيا معزولة في منطقة شرق البحر المتوسط، حيث أثرت علاقات إردوغان الشخصية في طريقة تنفيذ السياسة الخارجية، وفق تصريحات لصحيفة «كاثي يريني» اليونانية.
وأعلن رئيس الوزراء الأسبق في حديثه مع الصحيفة سبب مغادرته حزب العدالة والتنمية وتأسيس حزب جديد. وكيف غادر أحد أهم المتعاونين مع إردوغان، والذي حدد السياسة الخارجية للبلاد، وعبوره إلى المعسكر المعارض.
وقال داود أوغلو إن سبب مغادرته الحزب عام 2002 «أنه عندما كان مستشاراً، دعم الجهود المبذولة لخلق مناخ سياسي من الحرية ضد مختلف أنواع الحظر، وكان بإمكانه التعبير من منطق الحرية. ولكن جاء الوقت الذي تخلى فيه حزب العدالة والتنمية عن هذا الموقف الذي كان ينطبق على الجميع. لقد تبنت تركيا الآن نهجاً جديداً في انتقاد أي شخص لديه رأي مخالف، حتى اتهامه بأنه إرهابي وخائن».
ويكشف داود أوغلو أن جميع الأقليات ممثلة في العضوية التأسيسية لحزبه الجديد، منهم من الأقليات اليونانية واليهودية والأرمينية وهناك أيضاً أكراد وعلويون. وهو يشكو من أن «حزب العدالة والتنمية قد ترك الآن طريق السياسة الأخلاقية إلى المحسوبية، وهناك نقص في الشفافية خلال العطاءات العامة، وغيرها الكثير».
كما تطرق في حديثه إلى قضايا السياسة الخارجية ونظرية «صفر مشاكل مع الجيران»، حيث تحولت صورة تركيا اليوم إلى أنها في صراع مع الجميع وتنغلق على نفسها.
ويعتبر داود أوغلو الصفقة بين تركيا والاتحاد الأوروبي بشأن الهجرة مهمة بشكل خاص، لأنها أدت إلى تحرير تأشيرات الاتحاد الأوروبي للمواطنين الأتراك. وزعم أن «هذه الصفقة أزعجت بعض الدوائر في تركيا التي لا تريد أن تسير الدولة على المسار الأوروبي، بالطريقة نفسها التي أزعجت بها في أوروبا أولئك الذين لا يريدون هذا المسار أيضاً».
ويرى داود أوغلو أن الفترة التي أعقبت محاولة الانقلاب مباشرة كانت حرجة، كان لدى تركيا خياران. فإما أن تبني ديمقراطية حقيقية وتتطلع إلى العالم، أو تستسلم للمزاج السائد بعد الانقلاب، وتتجه إلى الحكم المطلق. ولسوء الحظ، على الرغم من التحذيرات، قرر الرئيس وقيادة الحزب تغيير النظام السياسي الذي يحكم تركيا، واختاروا نظاماً رئاسياً، أدى إلى تغيير جوهري في طبيعة السياسة بتركيا.
كما شجب رئيس حزب المستقبل الطريقة التي يتم بها تنفيذ السياسة الخارجية في تركيا؛ وأكد أن «الطريقة التي تغيرت بها السياسة الخارجية، بدلاً من الاتصالات المؤسسية والآفاق الاستراتيجية، كانت هناك علاقات شخصية أثرت على العلاقات الخارجية، بمعنى أنه إذا كانت العلاقات بين إردوغان وبوتين جيدة، فإن علاقاتنا مع روسيا جيدة أيضاً. الشيء نفسه حدث مع ترمب والعلاقات بين تركيا والولايات المتحدة. هذا يزيل الاستراتيجية تماماً من اللوحة، ويستبدل بها عاملاً نفسياً وشخصياً».
وعبر دواد أوغلو عن قلقه من الوضع في تركيا وتحدث بشكل سلبي عن شركاء الرئيس التركي. «هناك الآن شركاء جدد لإردوغان، منهم دولت بهجلي زعيم حزب الحركة القومية التركية، وبشكل رئيسي السيد دوغو برينجك رئيس الحزب الوطني اليساري».
وقال: «ربما حافظنا أيضاً على علاقات جيدة مع الصين، لكننا لم نتحدث أبداً عن اتباع النموذج الصيني. لقد جعلنا النموذج الأوروبي هو النموذج الديمقراطي المثالي. إن النهج الذي تستخدمه تركيا اليوم يدفعها باستمرار بعيداً عن النموذج الأوروبي للديمقراطية والحكومة».
وادعى رئيس الوزراء الأسبق أن تركيا تواجه العودة إلى ماضيها الكئيب. «هذا يشبه العودة إلى التسعينات. عندما استولى حزب العدالة والتنمية على السلطة مدعوماً برياح الحرية ضد انقلاب 28 فبراير (شباط). الشخصيات المهمة في ذلك الانقلاب هم الآن رفقاء إردوغان، نحن في مفترق طرق حرج».
داود أوغلو متشائم ليس فقط بشأن الحوكمة السياسية في تركيا، ولكن أيضاً بشأن اقتصاد البلاد. لسوء الحظ، فإن تركيا تكافح من أجل التحول الديمقراطي واقتصادها. وعندما غادر مكتب رئيس الوزراء كان نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي 11 ألف دولار. وبلغ إجمالي قيمة الناتج المحلي الإجمالي 876 مليار دولار. واليوم، انخفض دخل الفرد إلى 8 آلاف دولار، وبلغ إجمالي الناتج المحلي لتركيا نحو 700 مليار دولار. هذا يعني أن كل مواطن تركي أصبح الآن أفقر بمقدار 3 آلاف دولار. هناك أيضاً تراجع كبير في القيم الديمقراطية.



ويتكوف يلتقي بوتين الأربعاء غداة محادثات «إيجابية» مع زيلينسكي

من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)
من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)
TT

ويتكوف يلتقي بوتين الأربعاء غداة محادثات «إيجابية» مع زيلينسكي

من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)
من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)

وصل المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف ‌إلى مدينة ‌سان ​بطرسبرغ ‌الروسية ⁠اليوم ​الأربعاء لإجراء ⁠محادثات مع الرئيس فلاديمير بوتين حول إنهاء ⁠الحرب في ‌أوكرانيا، وذلك بعد يوم من لقائه بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في ‌أوسلو.

ووصف وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ⁠اجتماع ويتكوف مع زيلينسكي بأنه كان «إيجابياً» وإن ويتكوف سيطلع روسيا على النتائج.

وبحسب مسؤول أميركي، أجرى زيلينسكي محادثات «مثمرة وبناءة جداً» مع مبعوثَي الرئيس الأميركي دونالد ترمب في أوسلو، الثلاثاء.

وقال المسؤول لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن ويتكوف سيلتقي بوتين في سان بطرسبرغ، الأربعاء، بمشاركة افتراضية من جاريد كوشنر، صِهر ترمب.

ومن المقرر أن يعرض ويتكوف على بوتين مقترحاً أميركياً محدثاً لإنهاء الحرب في أوكرانيا، وفق ما نقله موقع «أكسيوس» عن مسؤول أميركي.

وتأتي هذه المحادثات في وقت تسعى فيه واشنطن وكييف لمعالجة الخلاف الذي نشأ بينهما، عقب إعلان ترمب إبرام صفقة وقود ديزل مع روسيا وممارسته ضغوطاً على زيلينسكي لإنهاء الحرب.

وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم كشف هويته، بعد محادثات أوسلو، أن «أوكرانيا طرحت أفكاراً ومقترحات جديدة جرت مناقشتها بالتفصيل».

وتابع: «أحرزت الأطراف تقدماً ملموساً في التوافق على نهج منسق للتعامل مع روسيا والدفع قُدماً بالعملية الدبلوماسية».

وأشار المسؤول إلى أن اجتماع ويتكوف مع بوتين يهدف إلى «البناء على التقدم» الذي أُحرز في محادثات أوسلو وتمهيد الطريق أمام إجراء محادثات مباشرة ثلاثية تشمل كييف وموسكو وواشنطن.

وأكد المسؤول أنه «على الرغم من أن هناك عملاً مهماً لا يزال أمامنا، لكن مناقشات اليوم عكست روحاً إيجابية وبنّاءة إلى حد كبير، وتعاوناً قوياً بين الأطراف، وعزماً مشتركاً على تحقيق سلام شامل ودائم».

وكذلك أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الأربعاء، أن المحادثات كانت «إيجابية»، مشيراً إلى أن ويتكوف في طريقه، الآن، للقاء مسؤولين في روسيا.

وقال روبيو، خلال زيارة للهند، إن المحادثات «كانت إيجابية، لا شيء غير متوقع، لا شيء مفاجئ، وسيكون بإمكانه، الآن، الذهاب إلى سانت بطرسبرغ حاملاً هذه الأفكار وتقاسمها مع الطرف الروسي»، مضيفاً: «دعونا نر إن كان بإمكاننا إحراز بعض التقدم».

لكن روبيو أقرّ بصعوبة إنهاء الحرب التي تشنّها روسيا على أوكرانيا منذ أكثر من أربع سنوات ونصف السنة. وقال: «هذه الأمور معقّدة، ولو كان إنهاء هذه الحرب سهلاً، لكانت قد انتهت منذ وقت طويل».

وتأمل إدارة ترمب أن يُظهر بوتين استعداداً أكبر لتقديم تنازلات، بعدما وافق ترمب على رفع العقوبات المفروضة على مبيعات الديزل الروسي، واتخذ خطوات أخرى لقيت ترحيباً من موسكو.


تصويت ساحق في ألبرتا ضد الانفصال عن كندا

معارضة للانفصال غرزت علم كندا في شعرها في إدمونتون عاصمة ألبرتا الاثنين (رويترز)
معارضة للانفصال غرزت علم كندا في شعرها في إدمونتون عاصمة ألبرتا الاثنين (رويترز)
TT

تصويت ساحق في ألبرتا ضد الانفصال عن كندا

معارضة للانفصال غرزت علم كندا في شعرها في إدمونتون عاصمة ألبرتا الاثنين (رويترز)
معارضة للانفصال غرزت علم كندا في شعرها في إدمونتون عاصمة ألبرتا الاثنين (رويترز)

رفض سكان مقاطعة ألبرتا، الغنية بالنفط، بأكثرية ساحقة الانفصال عن كندا، معززين جهود رئيس الوزراء، مارك كارني، لتحقيق الوحدة الوطنية في ظل الحرب التجارية التي يشنها الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، وتهديداته بضم أجزاء من المقاطعة الغربية الغنية بالنفط.

وبعد فرز أكثر من 1.5 مليون صوت، أيد 76 في المائة البقاء ضمن كندا، فيما أيد نحو 24 في المائة بدء عملية الانفصال، وفقاً للنتائج غير الرسمية الصادرة عن هيئة انتخابات ألبرتا.

مؤيدون للوحدة الكندية يحتفلون بنتائج استفتاء ألبرتا (أ.ب)

ولم يكن الاستفتاء تصويتاً مباشراً على الاستقلال، بل كان من شأن الموافقة أن تضع ألبرتا على مسار نحو استفتاء لاحق على الانفصال عن كندا.

وقال كارني: «اتخذ سكان ألبرتا خياراً واضحاً. اختاروا الوحدة، والبناء معاً، واهتمام بعضهم ببعض. وقبل كل شيء، اختار سكان ألبرتا كندا». وأضاف أن النتيجة ستتيح للكنديين المضي معاً وتسريع الجهود الرامية إلى تنويع التجارة، وتطوير مشاريع البنية التحتية الكبرى، وجعل كندا قوة عالمية في مجال الطاقة، مع وضع ألبرتا في قلبها.

أضاف كارني: «كندا بلد أعظم بكثير من مجموع أجزائه»، مشيراً إلى أن ألبرتا وكندا «ستمضيان معاً، بعزيمة متجددة وطموح كبير». ورحبت رئيسة وزراء ألبرتا، دانييل سميث، التي كانت دعت إلى الاستفتاء وسط ضغوط من الانفصاليين داخل حزبها المحافظين المتحدين، بالنتائج الأولية، قائلة إنها تظهر تأييداً واسعاً للبقاء ضمن كندا. وكتبت على وسائل التواصل الاجتماعي أن «سكان ألبرتا صوتوا لألبرتا أقوى في كندا موحدة». وأعلنت أنها ستلقي خطاباً لسكان المقاطعة حول النتائج ومستقبل ألبرتا.

مؤسس حركة «كنديون إلى الأبد» يلقي كلمة في إدمونتون عاصمة ألبرتا الاثنين (أ.ب)

وقال رئيس الوزراء السابق، جيسون كيني، إن الأحزاب الانفصالية لم تكن تجذب تقليدياً سوى 1 في المائة أو 2 في المائة من الأصوات. وأضاف أن الغضب من قيود «كوفيد 19» ساهم في حشد النشطاء الذين انضموا لاحقاً إلى الحركة الانفصالية.

وقال نائب رئيس وزراء ألبرتا السابق، توماس لوكاسزوك، الذي قاد حملة «كنديون إلى الأبد» المناهضة للانفصال، لأنصاره: «نحن بلد متماسك وموحد من المحيط إلى المحيط».

إلا أن الانفصاليين في ألبرتا رأوا في ذلك جانباً إيجابياً. وقال أحد قادة الحركة الانفصالية كيث ويلسون: «لم تعلن النتائج النهائية بعد. أعتقد أن الأرقام ستشهد تقلبات، لكن من الإنصاف القول إن ربع سكان ألبرتا على الأقل يشعرون بأن ألبرتا بحاجة إلى معاملة أفضل».

الناطق باسم «مشروع ازدهار ألبرتا» المحامي جيفري راث المؤيد للاستقلال عن كندا يتابع نتائج الاستفتاء في ألبرتا (رويترز)

وعلى الرغم من الفشل الواضح للمقترح، قال قادة الانفصاليين إنهم حولوا قضية هامشية إلى حركة لن تتلاشى.

وتأخرت النتائج بعدما أجبر تأخر فتح مراكز الاقتراع أكثر من 100 مركز على تمديد ساعات التصويت الاثنين.

ثقافة أميركية

ومقاطعة ألبرتا، موطن رابع أكبر احتياطي نفطي مؤكد في العالم، التي يبلغ عدد سكانها 5 ملايين نسمة، وهي منطقة ذات طابع ريفي ومعقل للمحافظين، لطالما تشابهت ثقافتها السياسية مع الغرب الأميركي أكثر من معظم أنحاء كندا. ويتجذر الاستياء من الحكومة الفيدرالية الكندية في أوتاوا، لكنه لم يترجم تقليدياً إلى دعم واسع النطاق للاستقلال.

أنصار جماعة «كنديون إلى الأبد» يلوّحون بالأعلام الكندية أثناء متابعتهم نتائج الاستفتاء حول سيادة ألبرتا (رويترز)

وساهمت الحرب التجارية التي شنها ترمب وتهديداته بجعل كندا الولاية الأميركية الحادية والخمسين في تعزيز شعبية كارني في ألبرتا، حيث لطالما كان رؤساء الوزراء الليبراليون غير محبوبين.

وسافر بعض قادة الانفصاليين البارزين إلى واشنطن العاصمة ثلاث مرات العام الماضي سعياً إلى الحصول على الدعم خلال اجتماعات مع مسؤولين من وزارة الخارجية الأميركية.

وعلى عكس كيبيك، التي أجرت استفتاءين فاشلين على الانفصال عن كندا، لطالما كانت النزعات الانفصالية رأياً للأقلية في ألبرتا. ومع ذلك، انتاب معارضي الانفصال قلق قبل التصويت من احتمال أن يؤيد الناخبون إجراء استفتاء ثانٍ للتعبير عن استيائهم من علاقة المقاطعة بكندا، حتى وإن لم يرغبوا في الانفصال.


مجلس الأمن يصدر قراراً لمواجهة العنف الرقمي ضد الأطفال في النزاعات المسلحة

شخص يسير بجوار شعار الأمم المتحدة في مقر المنظمة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
شخص يسير بجوار شعار الأمم المتحدة في مقر المنظمة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

مجلس الأمن يصدر قراراً لمواجهة العنف الرقمي ضد الأطفال في النزاعات المسلحة

شخص يسير بجوار شعار الأمم المتحدة في مقر المنظمة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
شخص يسير بجوار شعار الأمم المتحدة في مقر المنظمة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)

أصدر مجلس الأمن الدولي، الاثنين، بالإجماع قراراً تاريخياً يهدف إلى الحد من العنف ضد الأطفال باستخدام التقنيات الرقمية في سياق النزاعات المسلحة.

ويتضمّن نص القرار الذي يدعو أطراف النزاعات إلى الامتناع عن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي ومنصات الألعاب الإلكترونية وخدمات المراسلة لتجنيد أطفال، سلسلة من المقترحات للدول الأعضاء، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويُطلب من هذه الدول خصوصاً «اتخاذ تدابير ضمن أنظمتها الوطنية لحماية الأطفال، بهدف الحد من مخاطر استخدام التقنيات الرقمية في ارتكاب أعمال عنف بحقهم أو زيادة حدّتها، فضلاً عن وضع آليات للإبلاغ عن هذه الانتهاكات وتقديم الدعم إلى الضحايا».

وهذه الدول مدعوّة إلى الاستثمار في منشآت التعليم عن بُعد، والمهارات الرقمية، والتعليم.

كما يدعو القرار إلى «دعم البلدان النامية ومساعدتها على تعزيز قدراتها، بهدف الحد من الفجوة الرقمية بين المناطق وداخل كل منطقة».

وقالت السفيرة اليونانية أغلايا بالتا التي ترأس مجلس الأمن والراعية للنص: «يعزّز هذا القرار استجابتنا الجماعية للتهديدات التي تتطور بوتيرة سريعة تضاهي سرعة تطور التقنيات التي تدعمها».

وأشارت إلى أن الأطراف المعنية في النزاعات المسلحة «تُكيّف أساليبها» مع تطور التكنولوجيا الرقمية. وقالت: «إذا لم نُكيّف أساليبنا فستتسع الفجوة بين الأطر القائمة والتهديدات الناشئة، مما يجعل الأطفال أكثر عرضة للخطر».

ورغم أن التصويت كان بالإجماع، فقد أعربت الولايات المتحدة وروسيا والصين والصومال لاحقاً عن تحفظاتها بشأن القرار.

في عام 2025، سجلت الأمم المتحدة 38558 «انتهاكاً خطراً» في حق 24174 طفلاً في النزاعات المسلحة، وهو مستوى غير مسبوق.