تفاعل سعودي مع يوم المرأة العالمي عبر مبادرات جديدة في سوق العمل

إطلاق برنامج للمحاسبات القانونيات وتمكين في الاتصالات والمعلومات وتعميق المشاركة بالصناعة

المرأة تحظى بدعم حكومي سعودي وتمكين في جوانب العمل بشتى القطاعات والأنشطة (الشرق الأوسط)
المرأة تحظى بدعم حكومي سعودي وتمكين في جوانب العمل بشتى القطاعات والأنشطة (الشرق الأوسط)
TT

تفاعل سعودي مع يوم المرأة العالمي عبر مبادرات جديدة في سوق العمل

المرأة تحظى بدعم حكومي سعودي وتمكين في جوانب العمل بشتى القطاعات والأنشطة (الشرق الأوسط)
المرأة تحظى بدعم حكومي سعودي وتمكين في جوانب العمل بشتى القطاعات والأنشطة (الشرق الأوسط)

واصلت السعودية التفاعل مع يوم المرأة العالمي إذ أعلنت أمس جهات حكومية مجموعة برامج ومبادرات تسهم في توسيع سوق العمل المحلي للمرأة، حيث دشّنت وزارة التجارة عبر الهيئة السعودية للمحاسبين القانونيين برنامج تمكين المرأة في مهنة المحاسبة، في خطوة لدعم السيدات في مهنة المحاسبة وتعزيز قدراتها لتسهم في التنمية الاقتصادية لتحقيق «رؤية المملكة 2030».
ويعمل البرنامج الجديد الذي حضر إطلاقه وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية المهندس أحمد الراجحي، على تمكين المحاسبات عبر مسارات رئيسية تشمل التدريب والتأهيل والريادة والتوظيف، في وقت أكد فيه وزير التجارة الدكتور ماجد القصبي أن مهنة المحاسبة من أرفع وأرقى المهن وهي العمود الفقري لأي منشاة وعنصر رئيسي لرفع الثقة في الاقتصاد الوطني ومنظومة الأعمال.

الدور التنموي

وأبان القصبي أن إطلاق الهيئة لهذا البرنامج سيعزز دور المرأة التنموي للارتقاء بالمهنة من أجل تحقيق مستهدفات الرؤية، مفيدًا أن المرأة لديها الإرادة الحقيقية والطموح والعزم على التفوق والنجاح في مختلف المجالات، لا سيما مهنة المحاسبة التي تتطلب الدقة والتحليل والحيوية وهي المواصفات الموجودة لدى الكفاءة المحاسبية النسوية في السعودية.
وحضر الدكتور القصبي أمام 140 امرأة حاصلة على شهادة الزمالة التي تقيس قدرات الشخص وإمكانياته لدخول المهنة، مشيراً إلى أن التعاون مستمر مع الجامعات ليستفيد أكثر من 10 آلاف طالب وطالبة في تخصص المحاسبة من برامج الهيئة المطروحة ومبادراتها.
من ناحيته، أوضح أمين عام هيئة المحاسبين الدكتور أحمد المغامس عن نجاحات حققتها المرأة في مهنة المحاسبة، تؤكد أهمية دورها في تعزيز النمو الاقتصادي، مشيراً إلى أن البرنامج هو إحدى مبادرات هيئة المحاسبين الاستراتيجية لزيادة أعداد المهنيين وتمكين القطاعات الاقتصادية من الحصول على خدمات المحاسبة والمراجعة الملائمة.

مركز دعم

وقال الدكتور المغامس خلال الفعالية: «نسعى من خلال برنامج تمكين المرأة في المهنة إلى تطوير مهارات المرأة القيادية محليا ودوليا من خلال إشراكها في مجلس ولجان هيئة المحاسبين».
وكشف المغامس أن هيئة المحاسبين تعمل على إنشاء مركز دعم المنشآت المهنية الصغيرة والمتوسطة؛ ليكون داعماً للمهنيين بالتأهيل والريادة، موضحاً أن تدشين برنامج تمكين المرأة الذي يشمل عدة مبادرات منها النادي التطوعي والقيادات المحاسبية ومنصة التمكين ومجلس المرأة، هو الانطلاقة نحو حزمة من الشراكات مع مختلف القطاعات التي ستعزز من فاعلية البرنامج وتحقق أهدافه.

المنظومة الرقمية

من جانبه، أطلق نائب وزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس هيثم بن عبد الرحمن العوهلي، أمس الاثنين، ملتقى تمكين المرأة في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات بالتزامن مع اليوم العالمي للمرأة، والذي يعقد افتراضياً بحضور ومشاركة كل من الأميرة هيفاء بنت عبد العزيز بن محمد آل مقرن مندوبة المملكة الدائمة لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونيسكو»، ورئيسة جامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن الدكتورة إيناس العيسى، ووكيل وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية لتمكين المرأة هند الزاهد، ووكيل وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية للتوطين ماجد الضحوي، إضافة إلى مديرة مكتب الاتصالات في الاتحاد الدولي للاتصالات دورين مارتن، والأمين العام لمجلس شؤون الأسرة ورئيسة فريق تمكين المرأة في مجموعة العشرين الدكتورة هلا التويجري، والأمين العام لمنظمة التعاون الرقمي المهندسة ديمة اليحيى.
ويهدف الملتقى الذي تشارك فيه أكثر من 20 متحدثة من الخبيرات بالمجال التقني إلى بناء منظومة رقمية تحتضن وتنمّي وتستقطب العقول والمهارات الداعمة لعملية التحول الرقمي، وزيادة فرص العمل النوعية للمرأة، مما يرفع الإنتاجية الوطنية وينمي المحتوى المحلي التقني، ويسهم في بناء قطاع التكنولوجيا بمستوى تنافسي عالمي يحقق الاستدامة الاقتصادية.

مسارات خمس

ويعمل البرنامج على تفعيل دور المرأة من خلال 5 مسارات هي رفع الوعي، والمهارات الرقمية، والابتكار وريادة الأعمال، والتمكين في المناصب القيادية في القطاع، وزيادة التوظيف للكوادر النسائية في القطاع من خلال تحسين مشاركة المرأة في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات عن طريق تفعيل البرامج والمبادرات الخاصة بالتوظيف.
كما يستهدف البرنامج الطالبات والباحثات عن عمل، والمتخصصات في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، ورائدات الأعمال والمهتمات في القطاع، والجهات الحكومية والقطاع غير الربحي، والشركات في قطاع التقنية.
يشار إلى أن برنامج تمكين المرأة قد حصل على جائزة «متساوون» في مجال التقنية في مسار الريادة التقنية، التي تمنحها وكالة الأمم المتحدة المعنية بقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات «الاتحاد الدولي للاتصالات»، بهدف تعزيز المساواة الرقمية بين الجنسين من خلال إبراز البرامج التي تعد نماذج ملهمة ومتميزة على مستوى العالم.
من جانب آخر، أكدت الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية «مدن»، سعيها لتمكين الاستثمارات النسائية في القطاع الصناعي بالمملكة والإسهام في تعزيز دور المرأة في التنمية الاقتصادية، تماشياً مع مستهدفات «رؤية المملكة 2030».

المشاركة الصناعية

من ناحية أخرى، أوضح مدير إدارة التسويق والاتصال المؤسسي والمتحدث الرسمي قصي العبد الكريم، أن «مدن» تستثمر في قدرات المرأة السعودية، من خلال تهيئة البيئة النموذجية التي تلائم طموحاتها كموظفة أو مستثمرة في المجال الصناعي، وذلك بالتكامل والتعاون مع القطاعين العام والخاص.
وبين أن المدن الصناعية تضم حاليا ما يقارب 17 ألف سعودية بعد أن كانت أعدادهن لا تتجاوز 7860 موظفة بنهاية العام 2018 بنسبة زيادة قدرها 120 في المائة، حيث يستأثر القطاع الأوسط الذي يضم 12 مدينة صناعية بالعدد الأكبر بإجمالي 11.7 ألف موظفة، فيما يستحوذ القطاع الغربي الذي يشمل 14 مدينة صناعية على 3.5 ألف موظفة، وفي المرتبة التالية يأتي القطاع الشرقي المكون من 10 مدن صناعية بإجمالي 1750 موظفة.

الاستثمارات النسائية
> قال مدير إدارة التسويق والاتصال المؤسسي لـ «مدن} قصي العبد الكريم، في بيان صدر أمس، إن تحفيز الاستثمارات النسائية يسير وفق رؤية شاملة تستهدف تفعيل دور المرأة التنموي طبقاً لـ«رؤية المملكة 2030». وذلك في إطار استراتيجية «مدن» لتمكين الصناعة والإسهام في زيادة المحتوى المحلي، حيث أسهمت المنتجات والخدمات والحلول التمويلية المقدمة في مدننا الصناعية بالتعاون مع القطاعين العام والخاص في زيادة جاذبية القطاع الصناعي أمام المرأة السعودية.
وأضاف أن الخدمات والمنتجات التي توفرها «مدن» لتمكين الاستثمارات النسائية تشمل الواحات الصناعية التي تلائم دورهن في الاقتصاد الوطني، وهي تتميز بتوافر حاضنات أطفال وأماكن انتظار سيارات ومراكز طبية وترفيهية، وفيها كذلك المصانع الجاهزة لتشجيع الأعمال والمنشآت الصغيرة والمتوسطة بمساحات 1500 و700 متر وهي مهيأة للصناعات النظيفة مثل الصناعات الطبية والغذائية، والصناعات المطاطية وذات التقنية العالية.
وأكد أن «مدن» نظمت خلال شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي مؤتمراً متخصصاً لدعم دور المرأة بالقطاع الصناعي تحت اسم «سيدات الصناعة» لمناقشة الفرص الاستثمارية وسبل معالجة التحديات، وتذليل المعوقات التي تعترض عملهن بالقطاع، فيما تسعى خلال هذا العام 2021م، لإطلاق منتج المصانع الجاهزة الصغيرة بمساحة 200 متر مربع كتجربة أولى بالمملكة، وذلك في المدينة الصناعية الأولى بالدمام لدعم ريادة الأعمال وتشجيع الاستثمارات النسائية الصناعية.

 


مقالات ذات صلة

افتتاح «معهد الشرطة النسائية» في دمشق وترقية ضابطة منشقة

المشرق العربي الضابطة المنشقة يسرى ذياب القطاعنة التي جرت ترقيتها إلى رتبة عقيد (الداخلية السورية)

افتتاح «معهد الشرطة النسائية» في دمشق وترقية ضابطة منشقة

افتتح وزير الداخلية أنس خطاب، معهد الشرطة النسائية في مدينة التل بريف دمشق، في خطوة تهدف إلى تعزيز دور المرأة في العمل الشرطي والأمني، وتوسيع مشاركتها.

«الشرق الأوسط» (ريف دمشق)
العالم فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
آسيا كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)

طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

طُرد مسؤول كوري جنوبي من حزبه السياسي، عقب اقتراحه «استيراد» نساء من فيتنام وسريلانكا بهدف رفع معدل المواليد المتراجع في البلاد.

«الشرق الأوسط» (سيول)
يوميات الشرق من كليوباترا إلى كوكو شانيل... «إنفلوينسر» و«فاشونيستا» من زمنٍ آخر

من كليوباترا إلى كوكو شانيل... «إنفلوينسر» و«فاشونيستا» من زمنٍ آخر

في زمن المؤثّرات، والمؤثّرين، تضجّ وسائل التواصل الاجتماعي بوجوه وأسماء توجّه الذوق العام. لكن من هنّ أولى المؤثّرات في التاريخ؟

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق الكشف المبكر لسرطان الثدي يساعد على تحسين نتائج العلاج (جامعة فلوريدا)

علاج للهبّات الساخنة يبطئ تقدم سرطان الثدي

أظهرت دراسة بريطانية أن إضافة دواء يُستخدم في علاج الهبّات الساخنة لدى مريضات سرطان الثدي إلى خطة علاج سرطان الثدي يمكن أن يكون له تأثير مزدوج.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

الاحتياطي الأسترالي يستهل «أسبوع البنوك» برفع الفائدة

أمام مقر بنك الاحتياطي الأسترالي في وسط مدينة سيدني (رويترز)
أمام مقر بنك الاحتياطي الأسترالي في وسط مدينة سيدني (رويترز)
TT

الاحتياطي الأسترالي يستهل «أسبوع البنوك» برفع الفائدة

أمام مقر بنك الاحتياطي الأسترالي في وسط مدينة سيدني (رويترز)
أمام مقر بنك الاحتياطي الأسترالي في وسط مدينة سيدني (رويترز)

رفع البنك المركزي الأسترالي سعر الفائدة للشهر الثاني على التوالي، يوم الثلاثاء، قائلاً إن هناك حاجة إلى ارتفاع تكاليف الاقتراض لكبح التضخم، على الرغم من أن التصويت المتقارب للغاية يشير إلى أن المزيد من التشديد النقدي ليس مؤكداً.

وبدأ بنك الاحتياطي الأسترالي أسبوعاً حاسماً للبنوك المركزية الكبرى مع تصاعد حدة الحرب في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط بشكل حاد، مما يهدد بإعادة إشعال ضغوط التضخم العالمية. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي صناع السياسات في أماكن أخرى، بما في ذلك الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي، أسعار الفائدة دون تغيير.

وفي ختام اجتماع السياسة النقدية لشهر مارس (آذار)، رفع الاحتياطي الأسترالي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساسية إلى 4.1 في المائة، وهو أعلى مستوى له في عشرة أشهر، متراجعاً بذلك عن خفضين من أصل ثلاثة أجراهم العام الماضي. وصوّت خمسة أعضاء من مجلس الإدارة لصالح الزيادة، بينما عارضها أربعة، في أقرب قرار منذ بدء الإعلان عن نتائج التصويت.

وتوقعت الأسواق احتمالاً بنسبة 75 في المائة لرفع سعر الفائدة بعد أن وصف كبار مسؤولي بنك الاحتياطي الأسترالي الاجتماع بأنه «مهم»، في ظل استمرار التضخم فوق النطاق المستهدف (2 لـ 3 في المائة) ونشاط سوق العمل. وتوقعت جميع البنوك الأسترالية الأربعة الكبرى رفع سعر الفائدة.

صراع الشرق الأوسط

قال مجلس الإدارة في بيان: «ارتفعت بالفعل مؤشرات توقعات التضخم على المدى القصير»، مشيراً إلى أن «الصراع في الشرق الأوسط أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار الوقود، وهو ما سيؤدي، في حال استمراره، إلى زيادة التضخم».

وخلص مجلس الإدارة إلى أن التضخم من المرجح أن يبقى أعلى من المستوى المستهدف لبعض الوقت، وأن المخاطر قد زادت لصالح الارتفاع، بما في ذلك توقعات التضخم.

وانخفض الدولار الأسترالي بنسبة 0.2 في المائة إلى 0.706 دولار أميركي نظراً لتقارب التوقعات، بينما تراجعت عوائد السندات الحكومية لأجل ثلاث سنوات بمقدار 7 نقاط أساسية إلى 4.509 في المائة.

وقلّص المستثمرون احتمالية رفع سعر الفائدة مرة أخرى في مايو (أيار)، والتي تُقدر حالياً بنحو 30 في المائة.

وقال أبهيجيت سوريا، كبير الاقتصاديين في «كابيتال إيكونوميكس»: «من الواضح أن مجلس الإدارة قلق من أن التطورات الجيوسياسية الأخيرة قد تُفاقم الوضع السيئ الحالي».

ويبدو أن الانقسام في التصويت يعود أساساً إلى حالة عدم اليقين المتزايدة بشأن تطورات الصراع الإيراني، نظراً لما يمثله من مخاطر جسيمة في كلا الاتجاهين.

وقد اتّبع البنك المركزي الأسترالي نهجاً أكثر مرونة من نظرائه العالميين خلال موجة التضخم، مُعطياً الأولوية للمكاسب التي تحققت بشق الأنفس في سوق العمل على حساب التشديد السريع. وبلغت أسعار الفائدة ذروتها عند 4.35 في المائة في أوائل العام الماضي قبل أن تُخفّضها ثلاث مرات إلى 3.6 في المائة.

إلا أن هذا النهج أدّى إلى عودة التضخم للظهور مجدداً بدءاً من النصف الثاني من العام، ما أجبر بنك الاحتياطي الأسترالي على رفع أسعار الفائدة مرة أخرى الشهر الماضي. وبلغ مؤشر أسعار المستهلكين الرئيسي 3.8 في المائة في يناير (كانون الثاني)، بينما وصل المؤشر الأساسي إلى أعلى مستوى له في 16 شهراً عند 3.4 في المائة، مسجلاً بذلك اتجاهاً سلبياً.

كما ظل سوق العمل متماسكاً، حيث استقر معدل البطالة عند أدنى مستوى تاريخي له عند 4.1 في المائة. ونما الاقتصاد بنسبة 2.6 في المائة مقارنةً بالعام السابق في الربع الأخير من العام، مسجلاً أسرع وتيرة نمو سنوية منذ ما يقارب ثلاث سنوات، ومتجاوزاً بكثير تقديرات بنك الاحتياطي الأسترالي البالغة 2 في المائة.

معنويات عند المستوى الأدنى

مع استمرار الصراع في الشرق الأوسط دون أي مؤشر على نهايته، وبقاء أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل، تتجه مخاطر التضخم بقوة نحو الارتفاع.

وقد انعكست هذه الاعتبارات في بيان سياسة بنك الاحتياطي الأسترالي. إذ قال مجلس الإدارة: «يعكس ارتفاع أسعار الفائدة، إلى حد كبير، التوقعات بشأن مسار السياسة النقدية، والتي ارتفعت في أستراليا ومعظم الاقتصادات المتقدمة الأخرى استجابةً للآثار التضخمية المتوقعة للصراع في الشرق الأوسط».

وكانت أحدث توقعات بنك الاحتياطي الأسترالي لشهر فبراير (شباط) قد أشارت بالفعل إلى وصول التضخم الرئيسي إلى 4.2 في المائة بحلول منتصف العام، قبل أن تُطلق الحرب صدمة نفطية عالمية جديدة.

وتراجعت ثقة المستهلكين، حيث أظهر استطلاع رأي أجرته «إيه إن زد»، الثلاثاء، أن المعنويات في الأسبوع الماضي كانت عند أدنى مستوى لها منذ أوائل عام 2020 عندما أُعلن عن أولى عمليات الإغلاق بسبب الجائحة.


الذهب يتماسك فوق مستويات تاريخية ترقباً لنتائج اجتماعات البنوك المركزية

امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية بمتجر مجوهرات في مدينة بنغالور (إ.ب.أ)
امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية بمتجر مجوهرات في مدينة بنغالور (إ.ب.أ)
TT

الذهب يتماسك فوق مستويات تاريخية ترقباً لنتائج اجتماعات البنوك المركزية

امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية بمتجر مجوهرات في مدينة بنغالور (إ.ب.أ)
امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية بمتجر مجوهرات في مدينة بنغالور (إ.ب.أ)

شهدت أسعار الذهب حالة من الاستقرار خلال تعاملات يوم الثلاثاء، حيث فضّل المستثمرون التريث لمراقبة التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الصراع المستمر في منطقة الشرق الأوسط، وذلك بالتزامن مع ترقب سلسلة من القرارات المصيرية بشأن السياسة النقدية من كبرى البنوك المركزية العالمية هذا الأسبوع.

وسجلت أسعار الذهب الفورية ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة لتصل إلى 5007.61 دولار للأوقية، بينما صعدت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.2 في المائة لتستقر عند 5011.70 دولار.

يأتي هذا الاستقرار النسبي في وقت عزز فيه الدولار مكاسبه، مما جعل المعدن الأصفر أغلى ثمناً لحائزي العملات الأخرى.

وعلى الصعيد الميداني، أدى استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز وتوقف إمدادات النفط إلى بقاء أسعار الخام فوق مستوى 100 دولار للبرميل، مما عزز من مخاوف التضخم العالمي نتيجة ارتفاع تكاليف النقل والإنتاج.

ورغم أن الذهب يعد وسيلة تقليدية للتحوط ضد التضخم، إلا أن احتمال استمرار أسعار الفائدة المرتفعة لمواجهة هذه الضغوط يحد من جاذبية المعدن الذي لا يدر عائداً.

وتتجه الأنظار بشكل خاص إلى مجلس الاحتياطي الفيدرالي المتوقع أن يبقي على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المرتقب، يوم الأربعاء، كما تترقب الأسواق اجتماعات بنوك مركزية أخرى في بريطانيا، ومنطقة اليورو، واليابان، وسويسرا، لبحث سبل التعامل مع المتغيرات الاقتصادية المتسارعة في ظل الأوضاع الجيوسياسية الراهنة.

وفيما يخص المعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة بنسبة 0.2 في المائة لتصل إلى 80.58 دولار للأوقية، كما شهد البلاتين انخفاضاً بنسبة 0.7 في المائة ليبلغ 2097.75 دولار. وخسر البلاديوم 0.2 في المائة من قيمته ليستقر عند 1595.32 دولار.


رئيس «إنفيديا» يتوقع إيرادات بقيمة تريليون دولار بحلول 2027

رئيس «إنفيديا» يتحدث خلال المؤتمر في مدينة سان خوسيه (أ.ب)
رئيس «إنفيديا» يتحدث خلال المؤتمر في مدينة سان خوسيه (أ.ب)
TT

رئيس «إنفيديا» يتوقع إيرادات بقيمة تريليون دولار بحلول 2027

رئيس «إنفيديا» يتحدث خلال المؤتمر في مدينة سان خوسيه (أ.ب)
رئيس «إنفيديا» يتحدث خلال المؤتمر في مدينة سان خوسيه (أ.ب)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا»، جينسن هوانغ، عن توقعات طموحة للغاية، مشيراً إلى أن عملاق رقائق الذكاء الاصطناعي سيحقق إيرادات لا تقل عن تريليون دولار بحلول عام 2027.

وجاءت هذه التصريحات خلال افتتاح المؤتمر السنوي للمطورين في سيليكون فالي، حيث ضاعف هوانغ توقعاته مقارنة بالعام الماضي التي كانت عند نصف هذا الرقم.

وأكد هوانغ أن الطلب العالمي على الحوسبة نما بمقدار «مليون ضعف» في غضون عامين فقط، موضحاً أن هذا الزخم لا يظهر أي علامات على التراجع.

وتعتمد الشركة في تحقيق هذه الأرقام الضخمة على الجيل الجديد من وحدات معالجة الرسومات (GPUs) عالية الأداء، والتي تهدف إلى تعزيز قدرات الذكاء الاصطناعي مع تقليل تكاليف التشغيل.

كما استعرضت «إنفيديا» ابتكاراتها في مجالات «الذكاء الاصطناعي الوكيل» (Agentic AI) وتدريب النماذج الضخمة، مشددة على أن كل شركة برمجيات ومؤسسة في العالم ستحتاج مستقبلاً إلى استراتيجية خاصة بـ«الوكلاء الذكيين».

وتستهدف الشركة توسيع نطاق تقنياتها لتشمل قطاعات متنوعة، بدءاً من السيارات والرعاية الصحية وصولاً إلى مراكز البيانات التي تدور في مدارات كوكبية.