رئيسة «اللبناني للسيدات القياديات»: نرفض الخضوع للواقع ونطالب فقط بالاستقرار

مديحة رسلان قالت لـ «الشرق الأوسط» إننا نعمل على خطط لإعادة النهوض وتجاوز المرحلة الصعبة

مديحة رسلان رئيسة ومؤسسة المجلس اللبناني للسيدات القياديات
مديحة رسلان رئيسة ومؤسسة المجلس اللبناني للسيدات القياديات
TT

رئيسة «اللبناني للسيدات القياديات»: نرفض الخضوع للواقع ونطالب فقط بالاستقرار

مديحة رسلان رئيسة ومؤسسة المجلس اللبناني للسيدات القياديات
مديحة رسلان رئيسة ومؤسسة المجلس اللبناني للسيدات القياديات

رغم كل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعاني منها لبنان تصرّ مديحة رسلان، رئيسة ومُؤسِّسة «المجلس اللبناني للسيدات القياديات» على المضي قدماً في مهمتها من دون أن تفقد الأمل بالنهوض مجدداً مع تأكيدها على أن إنقاذ لبنان يرتبط أولاً وأخيراً بالوضع السياسي الذي من شأن إصلاحه أن ينعكس إيجاباً على الاقتصاد والمشاريع كما كل القطاعات في لبنان.
منذ عام 2018 بدأت مديحة رسلان مسيرتها الرسمية ضمن الهيئات الاقتصادية عبر تأسيسها وترؤسها «المجلس اللبناني للسيدات القياديات»، بعدما تولت منصب نائبة رئيس الجمعية اللبنانية لتراخيص الامتياز عام 2009. وذلك بعد خبرة تزيد عن 19 عاماً في مجال الأعمال بدأتها باكراً في المملكة العربية السعودية قبل أن تنتقل إلى بيروت عبر مؤسستها الخاصة التي تحمل اسم، «دارلينغ تاتش» والتي تهتم بتصميم وصناعة الإكسسوارات وتملك وكالات للألبسة في لبنان.
وفي حديث مع «الشرق الأوسط» تتحدث مديحة رسلان عن تجربتها في مجلس السيدات القياديات، التي بدأتها بدعم من رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري ورئيس الهيئات الاقتصادية في لبنان محمد شقير، حيث تصف الخطوة بـ«التحدي»، الذي نجحت بتجاوزه قبل أن يصطدم بالأزمة التي أصابت لبنان منذ عام 2019.
وتلفت إلى أن البداية كانت مع نحو 12 سيدة أعمال من مختلف القطاعات إلى أن وصل العدد إلى 120 سيدة، وكان الهدف الأساسي هو دمج السيدات اللبنانيات بالنهج الاقتصادي كي يصبحن شريكات بصنع القرار.
ولذا، تؤكد مديحة رسلان أن خبرتها في مجال الأعمال وعلاقاتها مع هؤلاء السيدات أظهرت القدرات والخبرات التي تمتلكها السيدة اللبنانية في هذا المجال لكن ينقصها الجرأة والدعم، وهو ما استندت إليها الأهداف الأساسية التي تأسس عليها المجلس، حيث كان العمل يرتكز على حثّ السيدات على الإقدام على هذه الخطوة، مشيرة إلى أنه كان يتوفّر الكثير من الفرص لهنّ من خلال البرامج المتخصصة التي كانت تقدم مثلاً الدعم والقروض المادية وهو ما نجحنا به في المرحلة الأولى، لكن اليوم بات التحدي أكبر مع الأزمة التي يعاني منها لبنان منذ عام 2019 وتوقف العديد من البرامج.
من هنا تعتبر أن المقومات والأسس موجودة لكن المشكلة تكمن في الأزمة السياسية في لبنان التي تضرب معها الاقتصاد، وتقول: «في لبنان التحدي الأكبر هو التحدي السياسي، أي أن الاستقرار السياسي هو الأساس الذي من شأنه أن يشكل حلاً أو على الأقل باباً للحل للانطلاق مجدداً»، مضيفة: «كقطاع خاص لا نطلب من المسؤولين والسياسيين الأموال ولا أي شيء، ما نريده فقط أن يفكروا بلبنان كبلد لأبنائنا الذين يهاجروا بدل أن يأخذوه رهينة لمصالح غير لبنانية بينما النتيجة الكارثية تقع على رؤوس المواطنين».
ورغم ذلك، ترفض مديحة رسلان الحديث عن الخضوع للواقع، وتقول رداً على سؤال عما إذا كانت تشعر بالإحباط: «لا شكّ أن كل البلد محبط لكن الأمل دائماً موجود وهو ما يجعلنا نقاوم ونستمر بالبحث عن حلول وبذل الجهود لإنقاذ الوضع.
تقول مديحة رسلان إن المجلس يعمل على خطة للنهوض مجدداً، والعمل على إدخال الدولار إلى لبنان لتفعيل العجلة الاقتصادية، وهذا قد يتحقق بوسائل عدة، أهمها من خلال المغتربين الذين لديهم ثقة بالقطاع الخاص، إن عبر الاستثمار في شركات لبنانية أو فتح أسواق جديدة للإنتاج اللبناني في الخارج، وهذا ما بدأنا العمل عليه، متوقفة عند بعض العوامل التي تساعد في هذا الإطار.
ومع وصفها للواقع اللبناني بالنكسة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، تؤكد مديحة رسلان أنه سيكون للمرأة اللبنانية دور كبير في المستقبل، مجددة التأكيد على أن توفير أسس محددة من شأنه أن يعيد تفعيل عجلة الاقتصاد مجدداً، وهي في هذه المرحلة، يجب أن ترتكز، بحسب رأيها، على تشكيل حكومة في أسرع وقت ممكن تليق بالشعب اللبناني وإعادة تفعيل العلاقات اللبنانية مع الدول العربية والعالم والبدء بتنفيذ الإصلاحات ومحاربة الفساد والتوافق مع صندوق النقد الدولي ضمن برنامج خاص، إضافة إلى تثبيت سعر صرف الدولار على أن يأخذ حجمه الطبيعي في السوق اللبنانية، لنبدأ مجدداً على أسس صحيحة وواضحة.


مقالات ذات صلة

ترمب يوقع أمراً تنفيذياً يهدف إلى تعزيز أبحاث صحة المرأة

أوروبا الرئيس الأميركي ‌دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب يوقع أمراً تنفيذياً يهدف إلى تعزيز أبحاث صحة المرأة

أكد البيت الأبيض اليوم الاثنين أن الرئيس دونالد ترمب يستعد لتوقيع أمر تنفيذي يهدف إلى تعزيز الأبحاث الفيدرالية المتعلقة بصحة المرأة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا صورة العاهل المغربي الملك محمد السادس بمعية الحكومة الجديدة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري (وكالة المغرب العربي للأنباء)

النساء والذكاء الاصطناعي يقودان التشكيل الحكومي الجديد بالمغرب

حكومة المغرب تبدأ مهامها بعد القسم: تمكين نسائي بارز بقيادة المنصوري، واستقرار في الحقائب السيادية، ورهان تكنولوجي مستحدث للذكاء الاصطناعي.

كوثر وكيل (لندن)
صحتك نموذج توضيحي للرحم والمبيضين... أظهرت دراسة استمرار النشاط البيولوجي للمبايض بعد انقطاع الطمث (بيكسلز)

دراسة: المبيض يستمر في العمل بعد انقطاع الطمث

كشفت دراسة، تغيِّر النظرة السائدة، عن أن المبايض لا تدخل في حالة خمول بعد انقطاع الطمث، ما يثير تساؤلات حول ما إذا كانت تلعب دوراً في الشيخوخة والأمراض المزمنة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
آسيا السفينة «إتش إم إيه إس ليوين» (البحرية الملكية الأسترالية)

أستراليا تفتح تحقيقاً بعد العثور على كاميرا بأماكن استحمام النساء على سفينة عسكرية

أعلنت وزارة الدفاع الأسترالية، الأربعاء، فتح تحقيق عقب العثور على كاميرا على متن إحدى سفن البحرية، وتحديداً في أماكن الاستحمام المخصصة للنساء.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
بروفايل رائدة الفضاء الفرنسية صوفي أدنو (رويترز)

بروفايل هل تكون الفرنسية صوفي أدنو الوجه الأوروبي القادم على سطح القمر؟

رائدة الفضاء الفرنسية صوفي أدنو تعود بنجاح إلى الأرض وتعلن جاهزيتها التامة للعودة إلى المدار بعد إتمام مهمتها التاريخية «إبسيلون».

كوثر وكيل (لندن)

7 ملايين متر مربع من الأراضي البيضاء تدخل التطوير في 3 مناطق سعودية

صورة جوية تظهر بعض الأراضي غير المستغلة داخل النطاق العمراني (واس)
صورة جوية تظهر بعض الأراضي غير المستغلة داخل النطاق العمراني (واس)
TT

7 ملايين متر مربع من الأراضي البيضاء تدخل التطوير في 3 مناطق سعودية

صورة جوية تظهر بعض الأراضي غير المستغلة داخل النطاق العمراني (واس)
صورة جوية تظهر بعض الأراضي غير المستغلة داخل النطاق العمراني (واس)

أعلنت وزارة البلديات والإسكان دخول 7 ملايين متر مربع من الأراضي البيضاء في مناطق تبوك وحائل وجازان مسارات التطوير أو التداول، ضمن نتائج تطبيق نظام رسوم الأراضي البيضاء والعقارات الشاغرة، وجهود تحفيز تطوير الأراضي ورفع كفاءة استخدامها داخل النطاقات الحضرية.

وأوضحت الوزارة أن المساحات شملت 5.3 مليون متر مربع من الأراضي التي دخلت حيِّز التداول، و1.3 مليون متر مربع من الأراضي قيد التطوير، إضافة إلى 466 ألف متر مربع من الأراضي التي طُوّرت.

وبيّنت أن 21 مشروعاً إسكانياً في المناطق الثلاث استفادت من إيرادات رسوم الأراضي البيضاء، في إطار توجيه حصيلة الرسوم لدعم المشاريع السكنية ورفع جاهزية البنية التحتية المرتبطة بها.

وأكدت الوزارة استمرار العمل على تحفيز ملاك الأراضي على تطويرها والاستفادة منها، وتسريع دخول الأراضي غير المستغلة إلى دورة التنمية العمرانية، إلى جانب رفع كفاءة استخدام الأراضي داخل النطاقات الحضرية، وزيادة المعروض العقاري والسكني، ودعم التوازن بين العرض والطلب.

وكانت الوزارة قد أعلنت في وقت سابق دخول نحو 286 مليون متر مربع من الأراضي في مسارات التطوير أو التداول بمناطق مختلفة من المملكة، توزعت بين المنطقة الشرقية بـ146 مليون متر مربع، والرياض بـ71 مليوناً، ومكة المكرمة بـ28 مليوناً، والمدينة المنورة بـ19 مليوناً، والقصيم بـ15 مليوناً، وعسير بـ7 ملايين متر مربع.


مصر تعلن عن ميثاق وطني لتطوير قطاع التعدين بالشراكة مع البنك الدولي

الحكومة المصرية تتابع أعمال مناجم الذهب بشكل مستمر (وزارة البترول)
الحكومة المصرية تتابع أعمال مناجم الذهب بشكل مستمر (وزارة البترول)
TT

مصر تعلن عن ميثاق وطني لتطوير قطاع التعدين بالشراكة مع البنك الدولي

الحكومة المصرية تتابع أعمال مناجم الذهب بشكل مستمر (وزارة البترول)
الحكومة المصرية تتابع أعمال مناجم الذهب بشكل مستمر (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية، ومجموعة البنك الدولي إطلاق شراكة وميثاق وطني لتطوير قطاع التعدين في مصر، ضمن مبادرة تشمل ثماني دول.

وأفاد بيان صحافي صادر عن وزارة البترول، الأحد، أن «الميثاق الوطني المصري يستهدف رفع مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي إلى 6 في المائة».

وتبلغ مساهمة قطاع التعدين حالياً نحو 1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في مصر.

وتشمل خطة الوزارة، إصلاحات تشريعية ومالية، «وهو ما بدأ العمل عليه وتحقيقه بالفعل في العامين الأخيرين، وتحسين البيانات الجيولوجية لجذب الاستثمارات، وتطوير الأنظمة الرقمية ومراكز معالجة المعادن، بينما تقوم مجموعة البنك الدولي والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية بالتعاون لتعزيز الحوكمة والقدرات وجذب الاستثمارات للقطاع». وفقاً للبيان.

وأكد وزير البترول كريم بدوي، أن مصر تعمل على تطوير شامل لقطاع التعدين، وتهيئة مناخ جاذب للاستثمار، لبناء صناعة مستدامة قادرة على المنافسة وتبوء مكانة متميزة على خريطة الاستثمار إقليمياً ودولياً، مؤكداً أهمية تطوير علاقات الشراكة والتعاون مع البنك الدولي ومؤسسات التمويل الدولية لتوفير التمويل وجذب الاستثمارات وتوجيه الدعم الفني.

من جانبها، أكدت نامراتا ثابار، المديرة العالمية لقطاع المعادن والتعدين بمجموعة البنك الدولي، على أهمية الشراكة مع مصر لدعم جهود تطوير قطاع التعدين.

وأشادت خلال مشاركتها في منتدى مصر للتعدين مؤخراً، بما لمسته من إصلاحات جادة ورؤية وطنية واضحة لإحداث نقلة نوعية في القطاع، إلى جانب توفر المقومات التعدينية والبنية التحتية والمناخ الاستثماري الداعم لجذب الاستثمارات وتسريع وتيرة التطوير، مؤكدةً أن ما شهدته من تطورات يعكس توجهاً واضحاً نحو تطوير القطاع وتعظيم الاستفادة من الإمكانات التعدينية التي تمتلكها مصر، بما يعزز فرص التعاون والشراكة مع مجموعة البنك الدولي لدعم هذه الجهود.

وعلى المستوى العالمي، تعتزم مجموعة البنك الدولي زيادة دعمها لقطاع التعدين إلى خمسة أمثاله، ليصل إلى 19 مليار دولار خلال السنوات المالية من 2026 إلى 2030، من خلال توفير التمويل وجذب استثمارات القطاع الخاص.


«المطاحن الحديثة» تحقق 16.6 مليون دولار أرباحاً في الربع الثالث

جانب من مشاركة «المطاحن الحديثة» في «المعرض الزراعي السعودي» الـ41 (الشركة)
جانب من مشاركة «المطاحن الحديثة» في «المعرض الزراعي السعودي» الـ41 (الشركة)
TT

«المطاحن الحديثة» تحقق 16.6 مليون دولار أرباحاً في الربع الثالث

جانب من مشاركة «المطاحن الحديثة» في «المعرض الزراعي السعودي» الـ41 (الشركة)
جانب من مشاركة «المطاحن الحديثة» في «المعرض الزراعي السعودي» الـ41 (الشركة)

ارتفع صافي أرباح شركة «المطاحن الحديثة للمنتجات الغذائية» بنسبة 11 في المائة خلال الربع الثالث من عام 2026، ليبلغ 62.3 مليون ريال (16.61 مليون دولار)، مقارنة بـ56.14 مليون ريال (14.97 مليون دولار) في الربع المماثل من العام السابق.

وأوضحت الشركة، في بيان على موقع «السوق المالية السعودية (تداول)»، أن نمو الأرباح جاء مدعوماً بزيادة المبيعات، رغم تأثرها جزئياً بارتفاع تكاليف المواد الأولية الذي لم يُمرَّر بالكامل إلى العملاء، وزيادة مصاريف البيع والتوزيع المرتبطة بالتوسع الجغرافي، إلى جانب ارتفاع تكاليف التمويل.

وعلى أساس فصلي، ارتفع صافي الأرباح بنسبة 16.6 في المائة مقارنة بالربع الثاني من العام الحالي، الذي سجلت فيه الشركة أرباحاً بلغت 53.43 مليون ريال (14.25 مليون دولار).

وارتفعت الإيرادات بنسبة 25.8 في المائة خلال الربع الثالث، لتصل إلى 328.48 مليون ريال (87.59 مليون دولار)، مقارنة مع 261.21 مليون ريال (69.66 مليون دولار) في المدة المماثلة من العام السابق.

وأرجعت الشركة نمو الإيرادات إلى زيادة الكميات المبيعة عبر مختلف القطاعات الرئيسية، إلى جانب تحسن متوسط أسعار البيع.

وارتفع سهم «المطاحن الحديثة» بنسبة 1.04 في المائة ليصل إلى 25.26 ريال.