وزيرة التعاون الدولي المصرية: المسؤولية مضاعفة عند تولي المرأة لأي منصب

رانيا المشاط تتحدث لـ «الشرق الأوسط» عن مشروع «سد الفجوة بين الجنسين»

رانيا المشاط  وزيرة التعاون الدولي المصرية
رانيا المشاط وزيرة التعاون الدولي المصرية
TT

وزيرة التعاون الدولي المصرية: المسؤولية مضاعفة عند تولي المرأة لأي منصب

رانيا المشاط  وزيرة التعاون الدولي المصرية
رانيا المشاط وزيرة التعاون الدولي المصرية

لم يعد وجود المرأة في سوق العمل مرتبطاً فقط بقضية المساواة بين الجنسين، بل أصبح «مسألة مهمة ذات أبعاد اقتصادية، يعود مردودها على الرجل والمرأة، ويزيد من الإنتاجية ومعدل النمو الاقتصادي للدول» وفقاً للدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي في مصر.
أوضحت المشاط في حوارها لـ«الشرق الأوسط» أن «فكرة المساواة بين الرجل والمرأة كانت تبدو وكأنها شكلية، في مرحلة ما قبل وصول كريستين لاغارد إلى رئاسة صندوق النقد الدولي (2011: 2019)، التي طلبت عندما تولت المنصب إجراء تقييم كمي لمعدلات نمو الاقتصاد حال دخول المرأة سوق العمل، وعندها تبين تأثير المرأة على زيادة الإنتاجية وبالتالي تحسين الاقتصاد».
ومع اتخاذ مصر خطوات «إيجابية» لتمكين المرأة اقتصادياً، بحثت وزيرة التعاون الدولي عن وسيلة تظهر بها للعالم هذه الخطوات، وتشرح المشاط أن «(المنتدى الاقتصادي العالمي) باعتباره من أبرز مؤسسات صناعة القرار الاقتصادي على مستوى العالم، لديه (محفز سد الفجوة بين الجنسين) وهو عبارة عن منصة ما بين القطاع الخاص والحكومة، تعمل على صياغة مجموعة من البرامج التنفيذية لسد الفجوة في عدة مجالات، من خلال إكساب المرأة المهارات اللازمة للتكيف مع سوق العمل».
وقبيل الاحتفال بيوم المرأة العالمي أطلقت المشاط في 25 فبراير (شباط) الماضي الخطة التنفيذية لـ«محفز سد الفجوة بين الجنسين»، بالتعاون مع «المجلس القومي للمرأة»، و«المنتدى الاقتصادي العالمي» وقالت إن «الخطة ستركز على تنمية مهارات المرأة خاصة ما فرضته (جائحة كوفيد - 19) من تغيير لظروف العمل وشكله، إضافة إلى التركيز على أهمية المساواة في الدخل بين أصحاب التخصص والعمل الواحد، ووضع إطار لتولي المرأة المناصب القيادية».
وأكدت أن «وجود مصر في هذا المحفز من خلال المجلس القومي للمرأة ووزارة التعاون الدولي، وعدد من شركات القطاع الخاص المصرية، يمنح مصر دفعة كبيرة جداً في التواصل مع العالم وتبادل الخبرات في هذا المجال».
وأوضحت المشاط أن «ما نراه في مصر من خطوات لزيادة عدد السيدات في قطاعات مختلفة مثل البورصة والرقابة المالية، هو جزء من توجه عالمي، مبني على الرغبة في زيادة الإنتاج ونمو الاقتصاد العالمي». ورغم أن المشاط كانت «أول امرأة تجلس على مقعد وزير السياحة في مصر» منهية ما يزيد على نصف قرن من احتكار الرجال لهذا المنصب منذ إنشاء الوزارة عام 1966، فإن سيطرة الرجال على غالبية قطاع السياحة، لم تشغل تفكيرها عند تكليفها بالمنصب عام 2018، فهي على حد تعبيرها «لا تشغلها قضية الرجل والمرأة، وكل ما يهمها هو الكفاءة والقدرة على تحمل المسؤولية».
وقالت: «كان من المهم بالنسبة لي مواجهة التحدي، وتحمل المسؤولية الكبيرة التي ألقيت على عاتقي، خاصة أن مصر في تلك الفترة كانت في مرحلة تعافٍ من أزمات سابقة طالت قطاعات مختلفة ومنها السياحة التي تضخ 15 في المائة من إجمالي الدخل القومي للبلاد».
وأضافت: «اختياري لمنصب وزيرة السياحة كان مفاجأة وتحدياً؛ فمجال عملي الاقتصاد وليس السياحة، لكن الدولة كانت تريد أن يدار هذا الملف بفكر اقتصادي، ومن هنا أطلقت خطة الإصلاح الهيكلي للوزارة».
لكن المشاط رغم عدم تفكيرها في قضية النوع الاجتماعي عند تولي المناصب، فإنها ترى أن «المسؤولية تكون مضاعفة عند تولي المرأة لأي منصب، فهي مطالبة بتحقيق الإنجاز في عملها، وأيضاً أن تفتح الطريق لأخريات في هذا المجال من خلال عملها واجتهادها».
وأشارت الوزيرة إلى أن «الحكومة المصرية تضم سيدات كثيرات حققن نجاحات تفتح الطريق أمام غيرهن من النساء، في مجتمع بات يتقبل فكرة الوزيرة ويطالب بزيادة عدد الوزيرات».
وطوال فترة عملها سواء خارج مصر في صندوق النقد الدولي بدءاً من عام 2000، أو في مصر كوكيل لمحافظ البنك المركزي للسياسة النقدية، أو كوزيرة للسياحة ثم للتعاون الدولي، لم يشكل كونها امرأة «عائقاً أو تحدياً في عملها ولم تكن هذه القضية مطروحة» على حد قولها، وقالت المشاط إن «الملحوظة الأهم كانت في كوني صغيرة في السن في كل منصب تقلدته، وكان هذا مدعاة لدهشة الآخرين، تجعل البعض يشعر بالتوتر».
وأضافت المشاط: «يمكن أن تكون هناك نظرة في الغرب عن النساء في المنطقة العربية، وقد يكون عمل المرأة العربية في مناصب دولية وسيلة لتغيير هذه النظرة.


مقالات ذات صلة

الخليج حمود البوسعيدي وزير الداخلية العماني: الأوامر السلطانية تضمنت تمثيلاً دائماً للمرأة في مجلس الشورى من مختلف المحافظات (العمانية)

عُمان تخصص «كوتا» نسائية في مجلس الشورى تبلغ 11 مقعداً

كشف حمود البوسعيدي، وزير الداخلية العماني، عن توجيه سامٍ بتخصيص 11 مقعداً إضافياً للمرأة في مجلس الشورى العماني المكون من 90 عضواً يمثلون جميع ولايات السلطنة.

«الشرق الأوسط» (مسقط)
آسيا أفغانيات بالشارع بالقرب من «المسجد الكبير» في هيرات بأفغانستان يوم 8 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

أفغانستان تشن حملة قمع ضد احتجاجات مناهضة للحجاب

قال سكان في أفغانستان إن مسؤولي الأمن فضّوا، الثلاثاء، احتجاجاً يطالب بعدم فرض قيود شاملة على النساء والفتيات في إقليم هيرات غرب البلاد...

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية المستشارة الألمانية السابقة أنجيلا ميركل تلقي كلمة خلال عرض كتاب «في شوارع طهران» (Auf den Strassen Teherans) في برلين 20 مايو 2026 (د.ب.أ)

ميركل تقدّم كتاباً يتناول «نضال الحركة النسوية في إيران»

خلال فعالية لتقديم كتاب في برلين، لفتت المستشارة الألمانية السابقة أنجيلا ميركل الانتباه إلى ما وصفته بـ«نضال الحركة النسوية في إيران».

«الشرق الأوسط» (برلين)
المشرق العربي بتول علوش (وسائل التواصل)

بتول علوش... من غياب شابة سورية عن بيت أهلها إلى قضية رأي عام

المحامي العام في اللاذقية قال إن بتول «حرة طليقة في العودة إلى عائلتها، ولا يوجد أي جرم خطف بحقها»

سعاد جروس (دمشق)

عبور 3 ناقلات نفط ترفع العلم الهندي لمضيق هرمز

سفن راسية في بندر عباس تنتظر عبور مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفن راسية في بندر عباس تنتظر عبور مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

عبور 3 ناقلات نفط ترفع العلم الهندي لمضيق هرمز

سفن راسية في بندر عباس تنتظر عبور مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفن راسية في بندر عباس تنتظر عبور مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أعلن وزير النقل البحري الهندي، سارباناندا سونوال، السبت، أن ثلاث ناقلات نفط ترفع العلم الهندي، تحمل أكثر من 860 ألف طن متري من النفط و94 بحاراً هندياً، قد عبرت مضيق هرمز بسلام، وهي في طريقها إلى الهند.

ونشر سونوال على موقع «إكس»، أن ناقلات النفط «ديش فايبهاف» و«ديش فيبور» و«سانمار هيرالد» قد أتمّت جميعها عملية العبور.

وانتعشت شحنات النفط عبر مضيق هرمز يوم الجمعة، بعد توقيع الولايات المتحدة وإيران اتفاق وقف إطلاق النار، حيث يستعد منتجو الخليج لزيادة صادراتهم النفطية.

ونشرت واشنطن وطهران نص اتفاق مؤقت وُقّع يوم الأربعاء، لإنهاء النزاع، على الرغم من تحذير الرئيس الأميركي دونالد ترمب من إمكانية استئناف الهجمات واستهداف المسؤولين الإيرانيين في حال عدم الالتزام بالتعهدات.

وقبل عبور ثلاث شحنات، كانت 13 شحنة ترفع العلم الهندي عالقة في مضيق هرمز.

وأضاف سونوال: «تنسّق وزارتنا بنشاط مع جميع الجهات المعنية لضمان السلامة التامة للبحارة الهنود وخطوط الطاقة الحيوية».


تخفيض قيمة اليوان الصيني يحرم اقتصاد ألمانيا من 50 مليار دولار

سفينة الحاويات «ميرسك آيوا» ترسو في رصيف ميناء بريمرهافن بألمانيا (رويترز)
سفينة الحاويات «ميرسك آيوا» ترسو في رصيف ميناء بريمرهافن بألمانيا (رويترز)
TT

تخفيض قيمة اليوان الصيني يحرم اقتصاد ألمانيا من 50 مليار دولار

سفينة الحاويات «ميرسك آيوا» ترسو في رصيف ميناء بريمرهافن بألمانيا (رويترز)
سفينة الحاويات «ميرسك آيوا» ترسو في رصيف ميناء بريمرهافن بألمانيا (رويترز)

تتسبب العملة الصينية، التي تبقيها بكين عند مستوى منخفض بشكل مصطنع، في حرمان الاقتصاد الألماني من نمو تقدر قيمته بمليارات اليوروهات عاماً بعد عام، وذلك حسب ما خلصت نتائج دراسة أعدها معهد الاقتصاد الألماني «آي دبليو» بدعم من وزارة الخارجية الألمانية.

وأوضحت النتائج أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في ألمانيا يمكن أن يرتفع بنسبة تصل إلى 0.3 في المائة بحلول عام 2028، في حال تقييم اليوان الصيني «بصورة عادلة»، ولفت المعهد إلى أن ذلك الأمر يعادل مكاسب تراكمية تبلغ نحو 43 مليار يورو (49.3 مليار دولار) خلال الفترة من 2026 إلى 2028.

واعتمدت الدراسة في محاكاتها على رفع قيمة اليوان بنسبة 40 في المائة، وهي نسبة يرى خبراء أنها تعكس تقريباً القيمة العادلة للعملة الصينية.

ويرى المعهد أن بكين لا تسمح بتحديد سعر صرف حر لعملتها، بل تتبع سياسة إدارة حكومية لسعر الصرف.

وذكر المعهد في دراسته أن هذا التخفيض المتعمد لقيمة اليوان يجعل الصادرات الصينية أرخص ثمناً، ويرفع تكلفة الواردات إلى الصين، الأمر الذي أدى أيضاً إلى تراجع قيمة الصادرات الألمانية إلى الصين بشكل ملحوظ، كما أدى إلى ارتفاع كبير في الواردات الصينية إلى ألمانيا.

واتسع العجز في الميزان التجاري الألماني مع الصين خلال عام 2025 ليبلغ نحو 90 مليار يورو.

وحسب تقديرات المعهد، فإن التقييم العادل لليوان سوف يساعد الصين أيضاً على إعادة التوازن إلى اقتصادها الذي يعتمد بدرجة كبيرة على التصدير.

وتابع المعهد أنه رغم أن الناتج المحلي الإجمالي الصيني سيتراجع على المدى القصير نتيجة انخفاض الصادرات، فإن المحاكاة تشير إلى حدوث تعافٍ سريع مدفوع بزيادة الطلب المحلي. فمع تراجع جاذبية التصدير، ستبقى كميات أكبر من السلع داخل السوق الصينية، ما سيؤدي إلى انخفاض الأسعار وتحفيز الاستهلاك المحلي.

ويؤكد المعهد أن ارتفاع الطلب الداخلي يمكنه خلال سنوات قليلة أن يعوض إلى حد كبير تراجع الفائض التجاري الناتج عن انخفاض الصادرات. وبحلول عام 2028، سيقترب الاقتصاد الصيني مجدداً من المستوى الذي كان سيبلغه في سيناريو استمرار تخفيض قيمة العملة المحلية.

وقال الخبير بالمعهد، يورجن ماتس، إن «الإدارة النقدية التي تنتهجها الصين تعد بمثابة سم في جسد التجارة الحرة».

وأضاف أن الصين تبيع منتجاتها بأسعار أقل بكثير مما ينبغي أن تكون عليه وذلك بسبب تخفيض قيمة اليوان، ما يمنحها حصصاً سوقية لم تكن لتحصل عليها في ظل منافسة عادلة. واختتم تصريحاته بالقول إن «الصين تلعب بأوراق غير نزيهة. وينبغي لأوروبا أن تفرض رسوماً تعويضية لضمان تكافؤ شروط المنافسة».


«بتروناس» الماليزية تعزز وجودها النفطي في بحر قزوين

«بتروناس» تتوسَّع في بحر قزوين (رويترز)
«بتروناس» تتوسَّع في بحر قزوين (رويترز)
TT

«بتروناس» الماليزية تعزز وجودها النفطي في بحر قزوين

«بتروناس» تتوسَّع في بحر قزوين (رويترز)
«بتروناس» تتوسَّع في بحر قزوين (رويترز)

قالت شركة «بتروناس» الماليزية الوطنية للنفط والغاز، إنَّها أبرمت اتفاقات جديدة مع شركات من تركمانستان تعمل في مجال النفط والغاز؛ لتوسيع أنشطتها في بحر قزوين واستكشاف سبل تعاون أوسع في قطاع الهيدروكربونات.

وقالت الشركة، في بيان السبت، إنَّه بموجب الاتفاقات وقَّعت شركة «كاريغالي»، التابعة لـ«بتروناس»، اتفاقاً لتقاسم الإنتاج والحصول على حصة مشارَكة بنسبة 100 في المائة في منطقتَي «بلوك 19» و«بلوك 20» البحريَّتين، واتفاقية تعاون لتنفيذ دراسات زلزالية ثنائية البعد عبر البلوكات البحرية الشمالية، بحسب وكالة «بلومبرغ».

وجاء في البيان أن الشركتين معاً تمثِّلان «التزاماً مشتركاً لفتح آفاق مستقبلية وتعزيز فهم ما تحت سطح الأرض ودعم مكانة تركمانستان بوصفها مساهماً كبيراً في إمدادات الطاقة الإقليمية والعالمية».