قوى غربية تعطي إيران فرصة لوقف انتهاك الاتفاق النووي

الرئيس الإيراني حسن روحاني يستمع لشرح رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية علي أكبر صالحي في منشأة بالعاصمة الإيرانية (أرشيف - أ.ف.ب)من
الرئيس الإيراني حسن روحاني يستمع لشرح رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية علي أكبر صالحي في منشأة بالعاصمة الإيرانية (أرشيف - أ.ف.ب)من
TT

قوى غربية تعطي إيران فرصة لوقف انتهاك الاتفاق النووي

الرئيس الإيراني حسن روحاني يستمع لشرح رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية علي أكبر صالحي في منشأة بالعاصمة الإيرانية (أرشيف - أ.ف.ب)من
الرئيس الإيراني حسن روحاني يستمع لشرح رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية علي أكبر صالحي في منشأة بالعاصمة الإيرانية (أرشيف - أ.ف.ب)من

قال دبلوماسيون، اليوم (الخميس)، إن بريطانيا وفرنسا وألمانيا تخلت عن خطة تدعمها الولايات المتحدة لانتقاد إيران بسبب تقليصها التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في محاولة لتجنب التصعيد وإفساح المجال للدبلوماسية، وفقاً لوكالة «رويترز» للأنباء.
وما إن انتهت محاولات الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب إلغاء الاتفاق النووي الإيراني بخسارته الانتخابات لمصلحة جو بايدن حتى دخلت طهران وواشنطن في خلاف بشأن أيهما عليه التحرك أولاً لإنقاذه.
وزادت طهران انتهاكاتها للقيود التي يفرضها الاتفاق على أنشطتها النووية احتجاجاً على العقوبات التي عاودت الولايات المتحدة فرضها عليها بعد أن انسحب ترمب من الاتفاق عام 2018.
وكانت القوى الأوروبية، وجميعها أطراف في الاتفاق النووي المبرم عام 2015، تضغط على مجلس محافظي الوكالة التابعة للأمم المتحدة الذي يضم 35 دولة كي يتبنى مشروع قرار خلال اجتماعه ربع السنوي هذا الأسبوع يعبر عن القلق إزاء انتهاكات إيران الأخيرة للاتفاق، ومنها إنهاء عمليات التفتيش المفاجئة التي تقوم بها وكالة الطاقة الذرية. ودعا المشروع كذلك إيران إلى الرد على أسئلة الوكالة بشأن منشأ جزيئات اليورانيوم التي عُثر عليها حديثاً في مواقع عدة غير معلنة وقديمة على ما يبدو.
ومع نفاد الوقت أمام صدور قرار، أعلنت وكالة الطاقة الذرية عن مسعى دبلوماسي جديد للحصول على إجابات من إيران.
وقال المدير العام للوكالة رافاييل غروسي في مؤتمر صحافي دُعي إليه على عجل لتوضيح العملية التي ستبدأ الشهر المقبل: «نحاول الجلوس إلى الطاولة لنرى ما إذا كان بوسعنا حل هذا نهائياً». وأضاف: «سنبدأ عملية تحليل الوضع تحليلاً مركزاً باجتماع تقني يُعقد في إيران في بداية أبريل (نيسان) وآمل أن تليه اجتماعات تقنية وسياسية أخرى».
ودفع ذلك المسعى ما يعرف بترويكا الاتحاد الأوروبي إلى التخلي عن مشروع القرار المزمع، حتى إن لم تظهر بعد علامات على تراجع إيران عن انتهاكاتها للاتفاق.
وأبلغ مصدر دبلوماسي فرنسي الصحافيين بتعليق السعي لاستصدار قرار ينتقد إيران لاعتقاد ترويكا الاتحاد الأوروبي بأنها انتزعت تنازلات تسمح لغروسي بالعمل على القضايا المعلقة، ولأن القرار سيضر بفرص عقد اجتماع بين إيران والولايات المتحدة وأطراف الاتفاق الأخرى. وقال المصدر: «لو كنا مضينا قدماً في التصويت (على مشروع قرار) لزاد ذلك صعوبة بدء هذا الاجتماع سريعاً».
ولشعورها بالقلق من احتمال صدور القرار، هددت إيران بالتراجع عن اتفاق وقّعته في الآونة الأخيرة مع وكالة الطاقة الذرية يحد من تأثير أحدث تحركاتها ويُمكن الوكالة من مراقبة منشآتها ومواصلة عملها تقريباً لمدة تصل إلى 3 أشهر.
وقال دبلوماسي من دولة عضو في مجلس محافظي الوكالة كانت مشككة في القرار: «الحكمة سادت».
وفي حين عبّر غروسي عن أمله في أن يبلغ مجلس محافظي الوكالة بحدوث تقدم في اجتماعه التالي في يونيو (حزيران)، قال المصدر الفرنسي إن مسعى استصدار قرار قد يتجدد حتى قبل ذلك الحين إذا حدثت مشكلات بين إيران والوكالة.
وتعتقد وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إي) ووكالة الطاقة الذرية أن إيران كان لديها برنامج أسلحة نووية توقفت عنه في 2003. لكن إيران تنفي أن تكون حازت برنامجاً من هذا القبيل في أي وقت من الأوقات.
وقال غروسي: «إما أن تستمروا في هذه اللعبة التي يمكن أن تستمر طويلاً أو تجربوا شيئاً آخر... شعرت بأن علينا أن نحاول البحث في هذا بطريقة مختلفة».



مفاوضات مسقط معلّقة على عقدة التخصيب

طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
TT

مفاوضات مسقط معلّقة على عقدة التخصيب

طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)

في اليوم التالي لجولة أولى من مفاوضات مسقط غير المباشرة بين واشنطن وطهران، بدا مصير الجولة الثانية معلقاً على حل معضلة تخصيب اليورانيوم.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن جولة جديدة من المفاوضات ستُستأنف «الأسبوع المقبل».

وطالبت الإدارة الأميركية بـ«صفر تخصيب»، وهو ما عارضته طهران بوصف التخصيب «حقاً سيادياً»، واقترحت عوضاً عن ذلك مستوى «مطمئناً» من التخصيب.

كما قطع وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الطريق على أي توسيع للملفات، مؤكداً أن البرنامج الصاروخي «غير قابل للتفاوض الآن ولا في المستقبل»، واصفاً إياه بأنه «موضوع دفاعي بحت».

وأطلق الوزير الإيراني تحذيراً جديداً بمهاجمة القواعد الأميركية في المنطقة إذا تعرضت إيران لهجوم، وأكد أن بلاده «مستعدة للحرب تماماً كما هي مستعدة لمنع وقوعها».

وبالتوازي زار المبعوثان الأميركيان، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب.

وفي إسرائيل، ساد التشكيك في نتائج المفاوضات، وقال مسؤولون إنها «لن تؤدي إلى اتفاق». وأعلنت تل أبيب مساء أمس أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء لبحث ملف إيران.


تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

ذكر موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، اليوم (السبت)، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيؤكد للرئيس الأميركي دونالد ترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

ونقل الموقع عن مصدر مطلع قوله إن «موقف إسرائيل الذي سيُطرح سيكون الإصرار على القضاء التام على البرنامج النووي الإيراني، ووقف تخصيب اليورانيوم، ووقف القدرة على التخصيب، وإزالة اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية».

وأضاف المصدر أن «إسرائيل تطالب بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران، بما في ذلك زيارات مفاجئة للمواقع المشتبه بها».

كما نقل موقع «واي نت» عن المصدر قوله: «يجب أن يتضمن أي اتفاق مع إيران تحديد مدى الصواريخ بـ300 كيلومتر لضمان عدم قدرتها على تهديد إسرائيل».

وأعلن مكتب نتنياهو في وقت سابق من اليوم أن نتنياهو سيلتقي مع ترمب في واشنطن يوم الأربعاء المقبل.


نتنياهو يلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء للتباحث في ملف المفاوضات مع إيران

لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
TT

نتنياهو يلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء للتباحث في ملف المفاوضات مع إيران

لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)

قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم (السبت)، إن من المتوقع أن يلتقي نتنياهو الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، في واشنطن؛ حيث سيبحثان ملف المفاوضات مع إيران.

وأضاف المكتب، في بيان نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، أن نتنياهو «يعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع، الأربعاء، هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز». ووفق إعلام إسرائيلي، سيؤكد نتنياهو لترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

وعقدت إيران والولايات المتحدة محادثات نووية في سلطنة عمان، يوم الجمعة، قال عنها وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إنها تشكّل بداية جيدة وستستمر، وذلك بعد مخاوف متزايدة من أن يؤدي إخفاق تلك المفاوضات المهمة إلى إشعال فتيل حرب أخرى في الشرق الأوسط.

لكن عراقجي أضاف عقب المحادثات في العاصمة العُمانية مسقط أن «العدول عن التهديدات والضغوط شرط لأي حوار. (طهران) لا تناقش إلا قضيتها النووية... لا نناقش أي قضية أخرى مع الولايات المتحدة».

وفي الوقت الذي أشار فيه الجانبان إلى استعدادهما لإعطاء الدبلوماسية فرصة جديدة لنزع فتيل النزاع النووي القائم منذ فترة طويلة بين طهران والغرب، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، يوم الأربعاء، إن واشنطن تريد أن تشمل المحادثات البرنامج النووي وبرنامج الصواريخ الباليستية ودعم إيران جماعات مسلحة في المنطقة، فضلاً عن «طريقة تعاملها مع شعبها».

وكرر مسؤولون إيرانيون مراراً أنهم لن يناقشوا مسألة الصواريخ الإيرانية، وهي واحدة من أكبر ترسانات الصواريخ في المنطقة، وقالوا من قبل إن طهران تريد اعترافاً بحقها في تخصيب اليورانيوم.

وبالنسبة إلى واشنطن، يمثّل إجراء عمليات تخصيب داخل إيران، وهو مسار محتمل لصنع قنابل نووية، خطاً أحمر. وتنفي طهران منذ فترة طويلة أي نية لاستخدام الوقود النووي سلاحاً.