«أكاديمية تودز» و«سانترال سانت مارتن»... مشروع يوفّر طوق نجاة للمصممين الشباب

دييغو ديلا فالي لـ «الشرق الأوسط» : تمرين على الابتكار والاختبار

«أكاديمية تودز» و«سانترال سانت مارتن»... مشروع يوفّر طوق نجاة للمصممين الشباب
TT

«أكاديمية تودز» و«سانترال سانت مارتن»... مشروع يوفّر طوق نجاة للمصممين الشباب

«أكاديمية تودز» و«سانترال سانت مارتن»... مشروع يوفّر طوق نجاة للمصممين الشباب

«الآن؛ وأكثر من أي وقت مضى، يحتاج عالم الموضة إلى دعم واستراتيجيات تأخذ في الحسبان حاجة المصممين للدعم لكي تستمر عملية الإبداع»... هذا ما بدأ به السيد دييغو ديلا فالي، رئيس مجموعة «تودز» الإيطالية، حديثه مع «الشرق الأوسط» عن مبادرة «تودز ليغاسي» التي شارك بها في «أسبوع لندن للموضة» الأخير.
يتابع شارحاً أنه في العام الماضي «ما بين شهري أبريل (نيسان) ومايو (أيار)، وهي الفترة التي شهد فيها العالم عموماً؛ وإيطاليا تحديداً، أقسى فترة من فترات اجتياح فيروس (كورونا)، بدأنا ندرس تدابير عدة للوقاية من تأثيراته؛ ليس على الاقتصاد فحسب، بل أيضاً على الإبداع تحديداً.
كان واضحاً أن أكثر المتضررين هم الشباب، لهذا بدأنا نفكر في مبادرات من شأنها أن تدعمهم مادياً، أو على الأقل تطمئنهم بأننا متضامنون معهم». من بين المناقشات التي أجراها دييغو ديلا فالي مع صناع الموضة في هذه الفترة، حديث مع صديقه فابيو بيراس، مدير قسم الماجستير في «معهد سانترال سانت مارتن»، الشهير، وقد تمخصت عن فكرة تجنيد مجموعة من الطلبة في المعهد لمشروع تحت رعاية «أكاديمية تودز».
بموجب هذا المشروع؛ تُقدَّم منح إلى 35 طالباً من قسم الماجستير لإعادة صياغة تصميمين أيقونيين لصيقين بـ«تودز»؛ هما حذاء «الغومينو» وحقيبة «دي». الفكرة ليست تجارية بقدر ما هي تشجيع على الاستمرار؛ فـ«الفكرة»، حسب ديلا فالي، «كانت تحفيزاً للخيال والابتكار؛ إذ لم نطلب منهم تقديم منتجات جاهزة للبيع أو يمكن طرحها للبيع، بل فقط تقديم أفكار قابلة للاختبار، وذلك بإطلاق العنان لخيالهم بكل حرية فيما يمكن اعتباره تمريناً وصقلاً لتجاربهم».
ولن يقتصر الأمر على المشاركة والإبقاء على سير العمل؛ إذ سيحصل بعض هؤلاء الطلبة أيضاً على فترة تدريبية في المقر الرئيسي لشركة «تودز».
يُذكر ديلا فالي بأن الأكاديمية الراعية هذا المشروع تأسست خصيصاً لتكون مختبراً للأفكار المبتكرة والحرفية المتوارثة أباً عن جد، حيث يستقبل فيها الحرفيون المخضرمون الطلاب من الشباب لكي يستفيد الطرفان؛ من جهة بضمان استمرارية المهارات التقليدية، ومن جهة أخرى بإدخال عناصر حديثة تتناسب مع تغيرات العصر وتطوراته.
وهكذا، ومع انطلاق «أسبوع الموضة» في لندن لخريف 2020 وشتاء 2021، كشف الـ35 طالباً من «معهد سانترال سانت مارتن» عن ترجماتهم للتصميمين الأيقونيين اللذين تفتخر بهما دار «تودز» واللصيقين بمسيرتها الإبداعية؛ حذاء «الغومينو» وحقيبة «دي».
كانت التعليمات الموجهة للطلبة المشاركين واضحة؛ تتلخص في ترجمة إرث الدار الإيطالية حسب رؤيتهم الفنية الخاصة، بحرية واحترام في الوقت ذاته. هذا التزاوج بين الأصالة والمعاصرة هو ما تقوم عليه «أكاديمية تودز» ويؤمن به ديلا فالي بصفته إيطالياً أولاً، ورئيس مجموعة ثانياً. وهذا أيضاً ما يفسر أنه الوقت الذي يتسابق فيه صناع الموضة لمعانقة وتبني مفاهيم جديدة، مثل التنوع والاستدامة وفتح المجالات أمام المبتكرين السود، فإنهم يُركزون على مفهوم «الإرث» أو التقاليد المتوارثة التي تشتهر بها إيطاليا منذ عقود إن لم نقل قروناً.
كل هذا من دون أن تجاهل أهمية تجديدها «فالجينات الإيطالية؛ بكل ما تتضمنه من تقاليد حرفية، تبقى ركائز أساسية لا يمكن التلاعب بها، لكن لا بأس من إنعاشها وتجديدها لتساير العصر».
التجربة، كما قال، لم تخيب آماله؛ فكل الطلبة المشاركين أبدعوا؛ «سواء ترجموا هذه القطع الأيقونية بمواد مستدامة، وبإضافة تطريزات، أو زخرفات».
بيد أنه رغم نجاح التجربة وأهميتها، فإن إطلاقها من «معهد سانترال سانت مارتن» اللندني مثير للتساؤل، إذا أخذنا في الحسبان أن «الأقربون أولى بالمعروف»؛ فإيطاليا تعاني منذ سنوات من الهرم، لأن معظم كبار مصمميها من كبار السن وعائلات تتوارث قيادتها؛ بدءاً من جيورجيو أرماني إلى عائلات «فيرساتشي»، و«فندي»، و«ميسوني»... وغيرهم.
ورغم أنها تتمتع بأكاديميات موضة مهمة، فإن كثيراً من بيوت الأزياء لا تزال تفتقد إلى شباب إيطاليين يضخون فيها دماء جديدة... أمر لا ينكره ديلا فالي قائلاً إن «الحاجة إلى التجديد أمر ضروري في الحياة، فما البال بالموضة التي تقوم على التغيير والتجدد الدائم؟».
لكن هذا لا يعني زحزحة المصممين القدامى عن كراسيهم، حسب قوله؛ «فهم الأساس»، «لكن هذا لا يعني أن الموضة تتوقف عندهم، فهي لا بد أن تتجدد ولا بد من ضخ دماء شابة فيها حتى تستمر، بغض النظر عن جنسياتهم. فاختلاف وجهات النظر والرؤى إضافات مطلوبة تُغني قاموس الموضة، والمستقبل لا يكتمل من دون ماض».
على هذا الأساس؛ فإن «الحرفية التقليدية لا تقل أهمية عن الابتكار بما يتناسب والعصر... بل يمكن القول إنهما وجهان لعملة واحدة».



زيد أبو حمدان: «بومة» ليس جريئاً بل واقعي

المخرج الأردني خلال حضوره في مهرجان الجونة (الشرق الأوسط)
المخرج الأردني خلال حضوره في مهرجان الجونة (الشرق الأوسط)
TT

زيد أبو حمدان: «بومة» ليس جريئاً بل واقعي

المخرج الأردني خلال حضوره في مهرجان الجونة (الشرق الأوسط)
المخرج الأردني خلال حضوره في مهرجان الجونة (الشرق الأوسط)

قال المخرج الأردني زيد أبو حمدان إن فيلم «بومة» ليس جريئاً، كما يصفه بعضهم؛ بل هو فيلم حقيقي وواقعي عن أشخاص يعيشون بيننا. وأوضح -في حواره مع «الشرق الأوسط» على هامش مهرجان «الجونة» المصري- أن أغلب الشخصيات التي بحث في ظروفها هم من «مجهولي النسب»، متحدثاً عن أثر فقدان الأمان والحب والرعاية في حياتهم.

وشارك فيلم «بومة» ضمن مسابقة الأفلام الروائية الطويلة في مهرجان «الجونة السينمائي» في دورته التاسعة، ويُعد ثاني أفلام أبو حمدان الطويلة بعد فيلمه الأول «بنات عبد الرحمن» الذي حقق نجاحاً لافتاً. والفيلم من بطولة ركين سعد، وجوانا عريضة، وفرح بسيسو، ومجد عيد، ونبيل الراعي، ومجد حلو.

ركين سعد على ملصق الفيلم (مهرجان الجونة)

ويروي أبو حمدان أن علاقته بفيلم «بومة» بدأت منذ صغره؛ فقد كان يسمع عن فتيات يُقمن في مناطق عشوائية خارج عمَّان، ويهاجمن المحال لسرقتها، ويعتدين على أصحابها. وكان يتساءل عمَّا يدفع فتاة إلى أن تصبح «هجَّامة»، قبل أن يشاهد واحدة منهن وهو في الخامسة عشرة من عمره.

ويلفت إلى أنه خلال عمله على فيلم «بنات عبد الرحمن»، كانت تستفزه شخصية «زينب»، الأخت الكبرى التي أدتها الفنانة فرح بسيسو، وكان يتساءل عن سبب تقديمها مستضعفة هكذا، فقرر أن يكون فيلمه المقبل عن فتاة قوية وعنيفة، تكون نقيضاً لـ«زينب».

ويؤكد أنه بعد بحث ولقاءات كثيرة مع أشخاص لهم علاقات بـ«الهجَّامات»، وجد أن أغلب من تناولهن بحثه ينتمين إلى فئة «مجهولات النسب»، ويقول بأسى: «اكتشفت كمية الظلم التي يعيشها هؤلاء البنات؛ بل والرجال أيضاً، الذين فقدوا منذ مولدهم الأمان، وليست لديهم أوراق ثبوتية».

لقطة من الفيلم (حساب ركين سعد على فيسبوك)

واستغرق الفيلم 3 سنوات بين التحضير والتصوير؛ إذ يؤمن أبو حمدان بضرورة أن تأخذ الأفكار وقتها الكافي على الورق. وانطلقت رحلة تمويله من مهرجان «البحر الأحمر السينمائي»؛ حيث فاز بجائزة تطوير النص، وقدرها مائة ألف دولار، كما حاز دعماً من الهيئة الملكية الأردنية للأفلام، قدره 70 ألف دولار.

وشهد العرضان الأول والثاني لفيلم «بومة» في «الجونة السينمائي» حضوراً لافتاً، وحظي الفيلم بتصفيق كبير. ويقول أبو حمدان: «أذهلني استقبال كبار نجمات مصر، يسرا وليلى علوي وإلهام شاهين، للفيلم، وقد تحدثن معي عقب العرض وكانت الدموع في أعينهن تأثراً بأحداثه، كما أسعدني الحضور الكبير من الجمهور. وعلى الرغم من أن (بومة) امرأة متوحشة، وتسببت في إيذاء كثير من الناس، فإنها لم تولد متوحشة؛ بل نحن من دفعناها وأمثالها لذلك؛ لأننا لم نمد لهم يد العون».

جانب من كواليس تصوير الفيلم (فيسبوك ركين سعد)

ويكشف أبو حمدان أنه كان يرغب في اكتشاف ممثلة جديدة لتؤدي شخصية الهجَّامة «بومة»، غير أن لقاءً استغرق 7 ساعات مع الفنانة ركين سعد كان كفيلاً باختيارها. ويقول: «لم تكن ركين في بالي، ولكن صديقة لنا سمعت بعملي، فقالت لي إن هذا الدور حلم حياة ركين، وتحدثت إليها، ثم سافرتُ إلى مصر لألتقيها، وجلسنا للتحدث عن الفيلم فترة امتدت 7 ساعات، كنت أحكي لها قصة الفيلم، وكانت منتبهة للغاية ولمحت حُرقة في عينيها، وبكت لأجل (بومة)، ووصلني إحساسها العالي بالشخصية».

ويلفت إلى أنه اشترط التدريب على الدور نحو 6 أشهر، مع الاستعانة بمدرب لحركة الجسد، وأحد السجناء السابقين، لتعليمها كيفية استخدام «الموس» و«المطواة». ويضيف: «وقد عملنا على تغيير ملامح وجهها تماماً، واستمرت التدريبات يومياً معها على الشخصية، وأرى أن أداء ركين هو من أعطى للشخصية أبعادها بالفيلم».

وحازت ركين سعد جائزة أفضل ممثلة بمهرجان «الجونة السينمائي»، وأهدتها إلى أسرة الفيلم، وذكرتهم بالاسم خلال تسلُّمها الجائزة، وفي مقدمتهم المخرج زيد أبو حمدان الذي أكد سعادته بفوزها، مهنئاً إياها على أدائها المتميز لشخصية «بومة»، وعادّاً الجائزة تكريماً لفريق الفيلم كله الذي بذل جهداً كبيراً خلال تصويره.

فريق عمل الفيلم بعد فوز ركين سعد بجائزة أفضل ممثلة بمهرجان الجونة (فيسبوك ركين سعد)

ويرتبط أبو حمدان ارتباطاً وثيقاً بأفلامه، ويقول: «أُعدُّ أفلامي مثل أولادي»، لافتاً إلى أن «الفيلم الثاني يُعد أصعب فيلم»، موضحاً: «لو أن الفيلم الأول لم يلقَ قبولاً فلا بد من أن يعمل المخرج كثيراً ليثبت حضوره، ولو نجح فلا بد من أن يثبت موهبته ليؤكد أن نجاحه لم يكن صدفة».

وصُوِّر الفيلم وسط بعض الأحياء التي تأوي خارجين عن القانون، وفق المخرج الذي وصف ذلك بالمجازفة الكبيرة، ولكنه أراد التصوير في أماكن حقيقية تحقيقاً للمصداقية. ويلفت إلى أن فريق العمل تعرض لهجوم من بعض الأشخاص، مؤكداً أن الدولة تبذل جهوداً كبيرة للقضاء على «البلطجة».

ويضيف أنه اختار الطفلة «سما» التي ترتبط بها «بومة» ضمن أحداث الفيلم، خلال تفقده مواقع للتصوير في «مخيم غزة»، بعدما لفتت نظره وهي تلعب مع الأولاد في الشارع.

ورغم اهتمامه بالمرأة في أفلامه، فإن أبو حمدان يقول إنه لا يحب تصنيفه مخرجاً لأفلام المرأة، مؤكداً أن نساء أسرته، من أمه وجدته إلى عماته، أثَّرن فيه، وأنه أدرك من خلالهن قيماً مهمة تحكم الأسرة، وهو ما جعله متعاطفاً مع المرأة.

ويؤكد أبو حمدان أن هدفه من الفيلم إنساني في المقام الأول: «بصفتي شاباً في مجتمع ذكوري، أتمنى قبل أن نحكم على الناس أن ننظر لهم بعين إنسانية، فلو أن (بومة) وجدت تعاملاً راقياً بصفتها إنسانة، لم تكن كل هذه الجرائم قد وقعت، والفرق بيني وبينها أنني عشت وسط أسرة وبيت وحضن أبي وأمي، فصرت إنسانا سوياً».


خالد الصاوي: أجسد خيرت الشاطر بشكل مختلف في «تمكين»

خالد الصاوي خلال مشاركته في مهرجان الجونة (حسابه على فيسبوك)
خالد الصاوي خلال مشاركته في مهرجان الجونة (حسابه على فيسبوك)
TT

خالد الصاوي: أجسد خيرت الشاطر بشكل مختلف في «تمكين»

خالد الصاوي خلال مشاركته في مهرجان الجونة (حسابه على فيسبوك)
خالد الصاوي خلال مشاركته في مهرجان الجونة (حسابه على فيسبوك)

قال الممثل المصري خالد الصاوي إنه يستعد لتصوير مسلسله الجديد «تمكين» مع المخرج محمد سامي، ويجسد من خلاله شخصية القيادي بجماعة «الإخوان» خيرت الشاطر، مشيراً إلى أن العمل الذي يشترك فيه مع عمرو سعد وياسمين صبري سيعرض خلال رمضان المقبل على الشاشات.

وأضاف الصاوي في مقابلة مع «الشرق الأوسط» على هامش مشاركته في مهرجان الجونة السينمائي، أن الشخصية التي يقدمها للمرة الثالثة بعد ظهوره بها في مسلسلي «الاختيار» و«رأس الأفعى» سوف تظهر بشكل مختلف مع تناول جوانب مغايرة لم تظهر في الأعمال السابقة، لافتاً إلى أن الحديث عن كون العمل بمثابة جزء رابع من مسلسل «الاختيار» لا يبدو دقيقاً لكون الأحداث تتطرق لتفاصيل جديدة مع تفضيله ترك هذا الأمر لمخرج العمل والجمهور عندما يشاهده في رمضان المقبل.

وهذه ليست المرة الأولى التي يجسد فيها خالد الصاوي أدواراً لشخصيات يعرفها الجمهور، فسبق وقدم دور الرئيس الراحل جمال عبد الناصر والشاعر أحمد فؤاد نجم والسياسي المصري مصطفى أمين في أعمال مختلفة.

وكان الصاوي قد أكد بعد تجسيده خيرت الشاطر للمرة الأولى في «الاختيار» أن تقديمه للدور جعله يشاهد جميع اللقاءات التلفزيونية للقيادي الإخواني، مشيراً إلى أن انخراطه في ثورة 30 يونيو (حزيران) التي أطاحت بتنظيم «الإخوان»، المصنف «إرهابياً» في البلاد، جعلته يتعامل بمنظور مختلف مع الشخصية.

الصاوي قبل فقدان وزنه (حسابه على فيسبوك)

وعبّر الصاوي عن سعادته بردود الفعل على مشاركته في حكاية «ما لم يحكَ عن بني مزار» التي عرضت مؤخراً ضمن مسلسل «القصة الكاملة»، مشيراً إلى أنه منذ معرفته بفكرة القصة وجد فيها العديد من التحديات ليس فقط على مستوى التمثيل، لكن أيضاً الفكرة والمعالجة لواحدة من القضايا التي قيدت ضد مجهول أمام القضاء.

وأكد أن «ثقته في صناع العمل وسابق تعاونه معهم في أعمال أخرى أمور شجعته على خوض التجربة من دون تردد بعد قراءة العمل ليخرج بالنتيجة التي تابعها الجمهور مؤخراً».

على الصعيد السينمائي، أبدى الصاوي حماسه لفيلم «باسط للعضلات»، الذي يجمعه بأحمد مالك وميشيل ميلاد، واكتفى بوصفه بأنه فيلم مهم، مفضلاً ترك تفاصيل شخصيته وأحداث العمل إلى وقت مشاهدته. الفيلم من إخراج خالد منصور، وتأليف محمد الحسيني، وقد انتهى تصويره في أغسطس (آب) الماضي، ضمن مشروعات الصاوي السينمائية الجديدة التي يترقب عرضها قريباً.

وأشار كذلك إلى مشاركته في فيلم «حدوتة» مع أحمد حلمي، من دون الاسترسال في تفاصيله، متمسكاً بتحفظه على حكاية الأعمال قبل عرضها.

وشدد الصاوي على أنه بدأ حياة جديدة عقب استعادة لياقته البدنية، موضحاً أن أصعب ما واجهه قبل اتخاذ هذه الخطوة كان ضيقه من نفسه، وإحساسه بأنه يواصل عادات يعرف ضررها، فجاءت رغبته في التغيير مرتبطة باستعادة احترامه لذاته والثقة بها؛ إذ وجد صعوبة في أن يكون راضياً عن نفسه بينما يتجاهل ما يحتاج إلى إصلاح في حياته.

وأوضح أن الانتقادات التي تناولت مظهره وأداءه وصوته، خصوصاً بعد مشاركته في مسلسلي «المداح» و«سيد الناس»، وافقت شعوراً داخلياً لديه، ودفعته إلى وقفة أكثر صراحة مع نفسه، فكان السؤال الذي واجه به صورته في المرآة هو ما إذا كان هذا خالد الذي يحبه ويرضى عنه، ومن إجابته بدأ التفكير فيما يستطيع فعله، بدلاً من الاكتفاء بالتأثر بما يقوله الآخرون.

خالد الصاوي بدأ حياة جديدة عقب استعادة لياقته البدنية (حسابه على فيسبوك)

وأشار إلى أن رغبته في أن يكون قدوةً للشباب جعلته يشعر بمسؤولية أكبر تجاه اختياراته، فالتأثير في الآخرين، بحسب تجربته، يبدأ بقدرة الإنسان على تطبيق ما يؤمن به، ورغم تعدد الأسباب التي أوصلته إلى تلك المرحلة، رأى أن تجاوزها يقتضي عملاً من الداخل.

وكشف الصاوي عن خضوعه لجراحتين؛ إحداهما لتكميم المعدة والأخرى للمرارة، فيما يواصل التعامل مع مشكلة في الغضروف، موضحاً أن استعادة لياقته استلزمت تغييراً في أسلوب حياته، شمل الانتظام في التمارين الرياضية ستة أيام أسبوعياً ليكون هذا الالتزام جزءاً أساسياً من يومه، بعدما أدرك أثر عاداته السابقة في صحته، وحاجته إلى بذل جهد مستمر لاستعادة قدرته البدنية.

وأضاف أن «الجانب الأصعب في التجربة كان مقاومة نفسه كلما دفعته إلى العودة لما اعتاده، فقرار التغيير كان يحتاج إلى التزام يتجدد مع الممارسة اليومية».


عناكب حية وثعابين وقذائف حربية... أغرب المضبوطات في المطارات

صورة نشرتها هيئة البيئة العمانية للأفاعي المضبوطة (الصفحة الرسمية للهيئة بفيسبوك)
صورة نشرتها هيئة البيئة العمانية للأفاعي المضبوطة (الصفحة الرسمية للهيئة بفيسبوك)
TT

عناكب حية وثعابين وقذائف حربية... أغرب المضبوطات في المطارات

صورة نشرتها هيئة البيئة العمانية للأفاعي المضبوطة (الصفحة الرسمية للهيئة بفيسبوك)
صورة نشرتها هيئة البيئة العمانية للأفاعي المضبوطة (الصفحة الرسمية للهيئة بفيسبوك)

أثار فيديو ضبط حقيبة تضم حماماً نيئاً وأوراق ملوخية طازجة ومانجو مقبلة من مصر، في مطار ديترويت متروبوليتان الأميركي، تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي.

وبمناسبة هذه الواقعة، نستعرض أغرب المضبوطات في المطارات حول العالم؛ فمن الحيوانات الحية والأطعمة غير المألوفة إلى المقتنيات الغريبة والأشياء التي يصعب تخيل محاولة تهريبها، تكشف المضبوطات في المطارات حول العالم عن وقائع تتجاوز أحياناً توقعات موظفي الجمارك والأمن.

وبينما ترتبط عمليات التفتيش عادةً بالبحث عن المواد المحظورة والأسلحة والمخدرات، تحمل بعض الحقائب مفاجآت غير متوقعة، تثير الدهشة وتسلط الضوء على القواعد الصارمة التي تحدد ما يمكن للمسافرين حمله عبر الحدود.

وهذه أبرز المضبوطات الغريبة التي تم ضبطها في حقائب المسافرين:

ثعابين

في 14 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، ضبط السلطات في عُمان أحد المخالفين أثناء محاولته إدخال عدد من أفاعي «الأصلة» الملكية عبر مطار مسقط الدولي.

وفي 15 أكتوبر الحالي، أُوقف رجل في مطار كولونيا-بون بألمانيا بعد محاولته تهريب أكثر من 90 سحلية وثعباناً ساماً.

والعام الماضي، ذكر مسؤولو الجمارك في مدينة مومباي، الواقعة غرب الهند، أنه تم احتجاز مسافر هندي حاول -وفقاً للاتهامات- تهريب أفاعٍ سامة بعد وصوله على متن رحلة جوية مقبلة من تايلاند.

وفي الهند أيضاً، ذكر مسؤولون أنه تم العثور على حقيبتين تحتويان على ثعابين وقرود وسلاحف في مطار تشيناي بالهند.

أحد الثعابين المضبوطة في الهند (وسائل إعلام محلية)

عناكب برية

في 22 أغسطس (آب) 2025، ضبطت السلطات في مطار سانتوس البرازيلي 1902 عنكبوت بري (كانت موضوعة في أكياس بلاستيكية قابلة للغلق وموجهة إلى إيلويلو)؛ ويُعتقد أنها كانت مخصصة لاستخدامها في مراهنات سرية على «نزالات العناكب».

عناكب برية مضبوطة في المطار (سلطات مطار سانتوس البرازيلي)

وفي عملية ضبط منفصلة ثانية جرت في 16 سبتمبر (أيلول) 2025، عثرت مجموعة أمن الطيران التابعة للشرطة الفلبينية (PNP) بالتعاون مع وزارة البيئة والموارد الطبيعية (DENR) على 278 عنكبوتاً برياً حياً في المطار ذاته.

منشار كهربائي

أما في مطار إيست ميدلاندز، فقد أقدم أحد المسافرين على وضع منشار كهربائي ضمن أمتعته اليدوية، وذلك تحديداً في ديسمبر (كانون الأول) من عام 2024.

صُودرت أدوات حادة من ركاب كانوا يحاولون الصعود إلى رحلات جوية من مطار إيست ميدلاندز (مطار إيست ميدلاندز)

ويُمنع اصطحاب كثير من الأدوات والمعدات الحادة في حقائب اليد داخل مقصورة الطائرة، لذا فإن حمل منشار كهربائي يُعدّ مخالفة لقواعد السلامة المعمول بها.

كرات الثلج الزجاجية

حتى الأشياء التي تبدو بريئة، مثل كرات الثلج الزجاجية التي تحتوي على سائل ومجسمات صغيرة، قد لا يُسمح بنقلها في الأمتعة اليدوية.

فقد صادر موظفو مطار هيثرو في لندن تذكاراً من هذا النوع كان بحوزة أحد المسافرين، بسبب تجاوز كمية السائل فيه الحد المسموح به. وتُذكّر هذه الواقعة بأنه حتى القطع الزخرفية قد تخضع لقيود المطارات؛ ومنها القاعدة التي تحدد كمية السوائل المسموح بنقلها في الأمتعة اليدوية بـ100 ملليلتر للعبوة الواحدة، وفق القواعد المعمول بها.

المخلل والملوخية

في حين يفضل بعض المسافرين اصطحاب منتجات مألوفة من بلدانهم، مثل أكياس الشاي أو معجون «مارمايت» (Marmite) القابل للفرد، حاول أحد المسافرين في مطار لندن سيتي المرور ببرطمان من الخيار المخلل في الخل، يزن 680 غراماً، عبر نقطة التفتيش الأمني.

أفاد مطار لندن سيتي في عام 2017 أن منتج مارمايت (Marmite) يتصدر قائمة المنتجات ذات العلامات التجارية التي يُصادرها أمن المطار من حقائب المسافرين (د.ب.أ)

وضبطت سلطات مطار ديترويت متروبوليتان الأميركي، الخميس، أطعمة مصرية شملت الملوخية والحمام النيئ المعدّ للطهي، إلى جانب المانجو، ما استدعى استنفار الجهات المختصة في المطار.

كركند وقطة

ضبط مسؤولو الأمن في الولايات المتحدة أشياء متنوعة، منها ثعبان من نوع «البوا العاصر»، ويرقات حشرات، وكرات مدافع أثرية.

وفي مطار لوغان الدولي بمدينة بوسطن الأميركية، اختار أحد المسافرين نقل كركند ضمن أمتعته. ونشرت إدارة أمن النقل الأميركية صورة للكركند، معبرةً عن دهشتها من حجمه الهائل. ونظراً لوضعه في حاوية مناسبة، سُمح له بالسفر.

اختار أحد المسافرين نقل كركند ضمن أمتعته في مطار لوغان الدولي بمدينة بوسطن الأميركية (إدارة أمن النقل الأميركية)

وتداولت وسائل إعلام واقعة اكتشاف قطة داخل حقيبة أمتعة مسجلة في مطار جون إف. كينيدي بنيويورك عام 2022، وهي واقعة يمكن البحث عنها في بيانات إدارة أمن النقل الأميركية (TSA).

أسماك ذهبية

في مطار ستانستيد بلندن، في أبريل (نيسان) 2012، فوجئ أفراد الأمن بوعاء للحلوى بداخله سمكتان ذهبيتان حيّتان تسبحان. ومن المعروف أن نقل الحيوانات الحية في الأمتعة اليدوية يخضع لقيود، وقد يكون محظوراً بحسب القواعد المعمول بها.

ديك رومي

قد يخضع نقل الطيور واللحوم إلى قيود صحية صارمة تهدف إلى حماية الثروة الحيوانية من انتشار الأمراض، لا سيما إنفلونزا الطيور، وتختلف القواعد بحسب بلد المنشأ وحالة المنتج وطريقة نقله.

وفي عام 2010، منع مطار كارديف نقل ديك رومي يزن 10 أرطال، أي نحو 4.5 كيلوغرام، وعندما سأل موظفو الأمن المسافر عنه، أجابهم: «لماذا تثيرون كل هذه الضجة؟».

وأُبلغ الرجل بأن نقل المواد الغذائية القابلة للتلف إلى الخارج من دون الحصول على التصريح الرسمي اللازم يُعدّ مخالفة للقانون.

وقد يؤدي نقل كميات كبيرة من الطعام، لا سيما منتجات اللحوم، إلى إثارة تساؤلات مسؤولي أمن المطارات. ويُعدّ إدخال اللحوم إلى بريطانيا من دول الاتحاد الأوروبي أمراً غير قانوني، وفق ما أفادت صحيفة «إندبندنت» البريطانية.

بيض البالوت

عثر مسؤولو هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية على بيض البالوت داخل أمتعة أحد المسافرين في مطار جورج بوش الدولي بمدينة هيوستن.

عثر مسؤولو هيئة الجمارك وحماية الحدود على بيض البالوت داخل أمتعة أحد المسافرين في مطار جورج بوش الدولي في هيوستن (هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية)

ويُعدّ البالوت طبقاً شائعاً في بعض دول جنوب شرقي آسيا، وتتكون من بيضة بط مخصبة (وقد تكون دجاجاً أحياناً) يتم حضنها وتترك للنمو لمدة تتراوح بين 15 و21 يوماً تقريباً.

حافظة هاتف على شكل مسدس

في عام 2016، نشرت شرطة إسيكس البريطانية صوراً لحافظة هاتف «آيفون» تبدو كأنها مسدس، ما أثار قدراً من الذعر في مطار ستانستيد.

حافظة هاتف «آيفون» تبدو كأنها مسدس (شرطة إسيكس البريطانية)

وأفادت الشرطة بأن الرجل الذي كان يحمل الحافظة قد يواجه اتهامات تتعلق بالإخلال بالنظام العام، أو بحمل سلاح ناري مقلّد في مكان عام.

قذائف غير منفجرة

لا تقتصر أسباب القلق عند نقاط التفتيش الأمنية على الكائنات الحية؛ إذ تواجه قطارات «يوروستار» مشكلة متكررة تتمثل في محاولة بعض الركاب اصطحاب قذائف غير منفجرة تعود إلى الحربين العالميتين على متن القطارات.

قذيفة مدفعية غير منفجرة في مطار بن غوريون الدولي في مدينة اللد بإسرائيل في أبريل 2022 (أ.ب)

وقد تكررت هذه الحوادث إلى درجة دفعت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) إلى نشر تقرير في مايو (أيار) 2015، عن أشخاص يجمعون قذائف قديمة، مما تسبب في توقف حركة القطارات. ولا تزال هذه الظاهرة مستمرة؛ إذ يحاول بعض الأشخاص من حين إلى آخر نقل متفجرات قديمة عبر نفق المانش.

شوكات البطاطس

غالباً ما يُمنع اصطحاب شوكات البطاطس ضمن الأمتعة المحمولة في بعض المطارات. وهي أدوات معدنية رفيعة ذات أسنان طويلة، تُستخدم عادةً مع أطقم «الفوندو».

شوكات البطاطس (بيكسباي)

وبسبب أسنانها الحادة والرفيعة، قد يصنفها مسؤولو الأمن ضمن الأدوات التي يمكن استخدامها لأغراض ضارة، وفقاً للقواعد المعمول بها.

مواد غذائية ممنوعة في الولايات المتحدة

قد يؤدي إدخال المنتجات الغذائية إلى الولايات المتحدة من دون الالتزام بالاشتراطات إلى نقل آفات وأمراض تؤثر في الزراعة والبيئة، وقد تترتب على ذلك أضرار اقتصادية تشمل ارتفاع أسعار المواد الغذائية ونقص بعض المنتجات.

وتخضع أنواع عديدة من اللحوم والدواجن ومشتقات الحليب ومنتجات البيض للحظر أو القيود في الولايات المتحدة، وفقاً لقوانين بلد المنشأ والأمراض الحيوانية المنتشرة فيه.

وتحظر وزارة الزراعة الأميركية دخول بعض المنتجات الحيوانية ومنتجات الطيور من البلدان التي أبلغت عن حالات إصابة بأمراض حيوانية؛ مثل مرض جنون البقر والحمى القلاعية وإنفلونزا الطيور وحمى الخنازير، وفق تقرير سابق لشبكة «سي إن إن» الأميركية.

مواد أخرى يُحظر إدخالها إلى المطارات في بريطانيا

تشمل قائمة المواد المحظورة أو الخاضعة لقيود في المطارات البريطانية ما يلي:

  • الولاعات، مع السماح باصطحاب واحدة على متن الطائرة وفق شروط محددة.
  • الألعاب النارية.
  • أعواد الثقاب.
  • السجائر الإلكترونية، التي يُسمح عادةً بنقلها ضمن الأمتعة اليدوية وفق القواعد المعمول بها.
  • بطاريات المركبات.
  • رذاذ الفلفل والمواد المسببة للتهيج.
  • نماذج العبوات الناسفة، بما في ذلك الأسلحة المقلدة أو النماذج التي تشبه الأسلحة.