أبناء الدواعش

أبناء الدواعش
TT

أبناء الدواعش

أبناء الدواعش

أنشغل كما ينشغل العالم كله شرقا وغربا بما تفعله عصابة داعش من جرائم وحشية وأفعال شائنة بحق الإنسانية جمعاء.. أرى الهمج يعيثون في الأرض فسادا، فينكسر قلبي كما تنكسر قلوب الملايين من أصحاب المروءة حول العالم.
أشعر بالغضب وأنا أرى المفسدين يشوهون ديني وهويتي؛ ليس فقط أمام العالم، ولكن أمام أنفسنا حين يسعون لزعزعة ثقة عدد من ضعاف الإيمان في دينهم وهويتهم العربية؛ بما يدعونه زورا وكذبا وافتراء على هذا الدين وهذه الهوية.
ثقتي في الله كبيرة أن ننجح في التخلص من البلاء.. وهكذا قال التاريخ مع كل دعاة الهمجية.
لكن هاجسا فاجأني منذ أيام فأضاف ما يمنع عن عيني - المؤرقتين بالفعل بما يكفي - النوم.. كانت ابنتي تلهو بجهاز تحكم التلفاز بحثا عن قناة أطفال تناسب عمرها، لكن الجهاز اللعين يبدو أن بطاريته قررت التوقف عن العمل، فتوقف البحث عند قناة تعيد إذاعة المشهد البشع لإحراق الأسير الشهيد العربي الأردني معاذ الكساسبة.
لم أدر بنفسي إلا مندفعا نحو التلفاز لأغلقه بعنف كاد يهشمه قبل أن تتملى عيني ابنتي بهذا المنظر الفائق البشاعة.. وبعد استجواب طويل من جهتها لي حول تصرفيوالذي حاولت أن أبرره بما تيسر مما تستوعبه من منطق، سبحت في أفكاري المتسائلة حتى غرقت فيها.
كان التساؤل الصادم الذي يوجهه ضميري: «ماذا عن أطفال الدواعش؟».. «كيف سيكون مصيرهم؟».
نعلم من خلال علوم النفس أن الإنسان ابن خبرات حياته، ويتبنى شخصيته وتكوينه النفسي ويشب على ما تعلمه في الصغر. فكيف يكون حال هؤلاء الأطفال المساكين بعد أن يتخلص العالم بإذن الله من أولئك الهمج؟
هل نحن مستعدون لتلك اللحظة؟ هل نتأهب بخبراء علم النفس لعلاج أطفال يشاهدون آباءهم يسلخون ويذبحون ويحرقون وربما يأكلون البشر؟
آمل أن نضع ذلك في الاعتبار قبل أن يداهمنا الوقت لنجد أمامنا جيلا من الأطفال راضعي الإرهاب والهمجية لا ندري ما نفعل به.. فقط آمل ذلك.. لأنني أب، وأعي معنى ذلك.



«الحوار الصومالي»... مساعٍ رئاسية لحل الخلافات مع المعارضة

الرئيس الصومالي استقبل الخميس مسؤولي «مجلس المستقبل» للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي استقبل الخميس مسؤولي «مجلس المستقبل» للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

«الحوار الصومالي»... مساعٍ رئاسية لحل الخلافات مع المعارضة

الرئيس الصومالي استقبل الخميس مسؤولي «مجلس المستقبل» للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي استقبل الخميس مسؤولي «مجلس المستقبل» للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

توجت مساعٍ رئاسية جديدة في الصومال لحل الأزمة السياسية مع المعارضة، الخميس، بلقاء في قصر الرئاسة بحث قضايا عديدة، أبرزها الخلافات المتعلقة بالانتخابات المباشرة المقررة هذا العام.

تلك المساعي الرئاسية الصومالية يراها خبير في الشؤون الأفريقية تحدث لـ«الشرق الأوسط» أنها تهدف لحلحلة الخلافات مع المعارضة، ويعد ذلك الحوار محطة سياسية مفصلية في مسار التوافق الوطني الصومالي، شريطة التزام الأطراف بالنتائج لإنهاء الأزمة، مشيراً إلى أن التحركات الأوروبية، والأفريقية الداعمة للحوار قد تسهم في نجاحه.

وأفادت وكالة «الأنباء الصومالية»، الرسمية، بأن الرئيس حسن شيخ محمود، استقبل الخميس أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل في قصر الرئاسة، للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية.

وعقب الاستقبال، ترأس الرئيس حسن شيخ محمود «اجتماعاً ناقش فيه الوضع العام في البلاد، بما في ذلك الانتخابات المقبلة، وتعزيز الوحدة الوطنية، والتماسك الاجتماعي، بالإضافة إلى جهود الإغاثة لمواجهة آثار الجفاف، ومكافحة جماعة الخوارج التي تهدد الأمن، والاستقرار».

تعزيز الحوار

وأكد شيخ محمود خلال اللقاء «أهمية التنسيق المستمر بين الحكومة الفيدرالية، ومجلس المستقبل، لضمان سير العمليات السياسية، والتنموية بسلاسة، وتعزيز الحوار الوطني لتحقيق مصالح الشعب الصومالي».

وتشكل «مجلس مستقبل الصومال»، في أكتوبر (تشرين الأول) 2025 عقب اجتماع في نيروبي، وأسَّسه رئيسا غوبالاند وبونتلاند أحمد مدوبي، وسعيد دني، وزعماء «منتدى الإنقاذ» المعارض رئيسا الوزراء السابقان حسن علي خيري، وسعد شردون، وعضو البرلمان عبد الرحمن عبد الشكور، وآخرون، بعد عام شهد خلافات جذرية مع الحكومة، لا سيما في الانتخابات المباشرة.

الملفات الحساسة

وأفاد مصدر صومالي مطلع تحدث لـ«الشرق الأوسط» الخميس بأن «الاجتماع في القصر الرئاسي الصومالي بمدينة مقديشو سبقه لقاءات تمهيدية كان أحدثها الثلاثاء»، موضحاً أنه «جمع بين الحكومة الفيدرالية في الصومال وقيادات بمجلس مستقبل الصومال المعارض».

وناقش اجتماع الخميس، بحسب المصدر ذاته «مجموعة من الملفات الحساسة، في مقدمتها الدستور الصومالي، حيث أجرت حكومة الرئيس حسن شيخ محمود تعديلات على عدد من مواده، بينما لا تزال مواد أخرى قيد النقاش داخل البرلمان، وكذلك النظام الانتخابي المرتقب مع اقتراب موعد الانتخابات المقرر إجراؤها خلال نحو ثلاثة أشهر، وما يستلزم ذلك من توافق سياسي يحدد شكل وآلية العملية الانتخابية».

أجواء إيجابية

وافتُتح الاجتماع في أجواء إيجابية اتسمت بروح الترحيب المتبادل، إلا أن مآلاته النهائية لا تزال غير واضحة حتى الآن.

وفي ضوء ذلك، يتوقع الخبير في الشؤون الأفريقية، الدكتور علي محمود كلني، إمكانية التوصل إلى تفاهم حول آلية استمرار الحوار عبر اجتماعات لاحقة، مرجحاً أن تسهم الاجتماعات في تقليص حدة الخلافات، والشكوك السياسية القائمة بين الأطراف المختلفة.

ولم يكن هذا الاجتماع الأول الذي تسعى الرئاسة لإنهاء الأزمة السياسية، حيث سبق أن شهدت مقديشو لقاءً غير مسبوق بين الرئيس حسن شيخ محمود، وسَلَفه شريف شيخ أحمد الزعيم المعارض البارز رئيس «منتدى الإنقاذ»، وسط توترات بين الحكومة الفيدرالية، والمعارضة، وتصاعد أزمة الإقليم الانفصالي بعد اعتراف إسرائيل به أواخر ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

ترحيب أوروبي

وقبيل الاجتماع الرئاسي، قالت سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى الصومال، فرانشيسكا دي ماورو، في منشور على «إكس»، الثلاثاء، إن الاتحاد الأوروبي يرحب ترحيباً حاراً ببدء الحوار بين الحكومة الفيدرالية ومجلس مستقبل الصومال.

ويرى كلني أن الترحيب الأوروبي مهم لدعم الحوار المباشر، خاصة وقد لعب الاتحادان الأوروبي والأفريقي إلى جانب شخصيات وطنية مؤثرة دوراً في تهيئة الظروف لانعقاده بعد عام من الخلافات.

ويعتقد أن نتائج الاجتماع ومضمونه بصورة أساسية تعتمد على عدة عوامل، أبرزها، صدق الأطراف في الحوار السياسي، والاستعداد لتقديم تنازلات متبادلة تخدم المصلحة الوطنية، و الالتزام بحماية نظام الدولة والدستور بوصفهما مرجعية عليا فوق الاعتبارات السياسية الضيقة.

ويوضح كلني أن «هذا الاجتماع يمثل محطة سياسية مفصلية في مسار التوافق الوطني الصومالي، وقد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الحوار المؤسسي، شريطة توافر الإرادة السياسية الحقيقية لدى جميع الأطراف المعنية».


خادم الحرمين يوجه بصرف 3 مليارات ريال معونة رمضان لـ«مستفيدي الضمان»

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

خادم الحرمين يوجه بصرف 3 مليارات ريال معونة رمضان لـ«مستفيدي الضمان»

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)

وجَّه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بصرف أكثر من ثلاثة مليارات ريال (800 مليون دولار) معونة رمضان لمستفيدي الضمان الاجتماعي، بناءً على ما عرضه الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء.

وجاء التوجيه في إطار حرص القيادة السعودية على تلمّس احتياجات الأسر المستفيدة، وتأمين متطلباتهم خلال شهر رمضان المبارك. ومن المنتظر إيداع مبالغ المعونة التي تتضمن صرف 1000 ريال للعائل و500 ريال للتابع في الحسابات البنكية للمستفيدين بشكل مباشر خلال الساعات المقبلة.

من جانبه، ثمَّن المهندس أحمد الراجحي وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، هذه اللفتة تجاه مستفيدي الضمان الاجتماعي، وتلمس احتياجاتهم خلال شهر رمضان، داعياً الله أن يحفظ القيادة، ويجزيها خيراً على ما تقدمه من دعم وعناية بأبنائها المواطنين.

كان خادم الحرمين الشريفين وولي العهد قد دشّنا، الأربعاء، حملة «الجود منّا وفينا» بتبرعين سخيّين بمبلغ 150 مليون ريال عبر منصة «جود الإسكان»، وذلك في إطار حرصهما على دعم جميع الجهود والمُبادرات الوطنية التي تستهدف توفير المسكن الملائم للأسر المستحقة.

وأكد ماجد الحقيل، وزير البلديات والإسكان، أن هذا الإسهام النوعي سيدفع نحو تحقيق مستهدفات مؤسسة «سكن» عبر منصة «جود الإسكان»، القائمة على منظومة من العطاء المجتمعي الذي يسهم في توفير السكن الكريم، ويعزز الاستقرار وجودة الحياة للأسر المستحقة.

من جانب آخر، تنطلق مساء الجمعة، الحملة الوطنية للعمل الخيري بنسختها السادسة، عبر منصة «إحسان» الرسمية، بعد موافقة الملك سلمان على إقامتها، وذلك استمراراً لدعمه للعمل الخيري وتعظيم أثره، تزامناً مع ما يشهده شهر رمضان من إقبال واسع على أعمال البر والإحسان من المُحسنين.

وتأتي حملة «إحسان» تجسيداً للرعاية والاهتمام الكبيرين من خادم الحرمين الشريفين وولي العهد بالعمل الخيري، وإتاحة الفرصة لأفراد المجتمع كافة للإسهام في أعمال البر والتكافل المجتمعي، في شهر يتضاعف فيه الأجر والمثوبة.

وقال الدكتور ماجد القصبي، رئيس اللجنة الإشرافية لمنصة «إحسان»، إن هذه الحملة تأتي امتداداً لنجاحات الحملات السابقة، بفضل الله ثم بتكاتف أفراد المجتمع وحبهم لعمل الخير؛ لافتاً إلى تسابق الجميع على المشاركة في المشروعات والفرص الخيرية والتنموية التي تشرف عليها المنصة، وفق إطار حوكمة يضمن وصولها إلى مستحقيها بموثوقية عالية في أسرع وقت.

وأفاد القصبي بأن المنصة تشهد على مدى العام إقبالاً كبيراً من أفراد المجتمع والمؤسسات للتبرع للأعمال الخيرية، ويتضاعف هذا الإقبال في رمضان، رغبةً في نيل الأجر والمثوبة من الله في الشهر الفضيل الذي تتضاعف فيه الحسنات.


النرويج تستضيف اجتماعاً للجنة معنية بالفلسطينيين... وترفض الانضمام إلى مجلس ترمب للسلام

العلم الفلسطيني رُفع في الساحة الخارجية لبلدية أوسلو في النرويج يوم 29 نوفمبر 2023 (رويترز)
العلم الفلسطيني رُفع في الساحة الخارجية لبلدية أوسلو في النرويج يوم 29 نوفمبر 2023 (رويترز)
TT

النرويج تستضيف اجتماعاً للجنة معنية بالفلسطينيين... وترفض الانضمام إلى مجلس ترمب للسلام

العلم الفلسطيني رُفع في الساحة الخارجية لبلدية أوسلو في النرويج يوم 29 نوفمبر 2023 (رويترز)
العلم الفلسطيني رُفع في الساحة الخارجية لبلدية أوسلو في النرويج يوم 29 نوفمبر 2023 (رويترز)

قالت وزارة الخارجية النرويجية في بيان، الخميس، إن النرويج تعتزم استضافة اجتماع في فصل الربيع للجنة الاتصال المؤقتة المعنية بالفلسطينيين، التي تقودها أوسلو منذ عقود، لكنها لن تنضم إلى مجلس السلام الذي أنشأه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وتوجّه نحو 20 من قادة العالم وكبار المسؤولين إلى واشنطن لحضور اجتماع «مجلس السلام» الذي تأسس بعدما تفاوضت إدارة ترمب، إلى جانب قطر ومصر، على اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر (تشرين الأول) الذي وضع حداً لحرب غزة بعد عامين على اندلاعها.

ويتوقع أن يعرض ترمب أثناء اجتماع الخميس تفاصيل تعهدات مخصصة لغزة تتجاوز قيمتها خمسة مليارات دولار. سيبحث الاجتماع أيضاً كيفية إطلاق «قوة الاستقرار الدولية» التي ستهدف لضمان الأمن في غزة.