قفزة بالعوائد الأميركية... الدولار يسجل أعلى مستوى في 6 أشهر مقابل الين

أوراق نقدية من فئة 20 دولار أميركي (أ.ب)
أوراق نقدية من فئة 20 دولار أميركي (أ.ب)
TT

قفزة بالعوائد الأميركية... الدولار يسجل أعلى مستوى في 6 أشهر مقابل الين

أوراق نقدية من فئة 20 دولار أميركي (أ.ب)
أوراق نقدية من فئة 20 دولار أميركي (أ.ب)

لامس الدولار مستوى مرتفعاً جديداً في ستة أشهر مقابل الين وواصل انتعاشه من أدنى مستوى في ثلاث سنوات مقابل نظيره الأسترالي والذي سجله أمس (الخميس)، مدعوماً بصعود قوي لعوائد السندات الأميركية أثناء الليل، وفقاً لوكالة «رويترز».
وأصبحت السندات الحكومية، لا سيما الخزانة الأميركية، النقطة المحورية للأسواق العالمية، بعد أن تحرك المتعاملون بقوة ليضعوا في الحسبان تشديداً نقدياً في وقت مبكر عما أشار إليه مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي ونظراؤه.
وواصلت الأسهم الآسيوية موجة بيع عالمية، في حين تضررت الشهية للمخاطرة؛ إذ يثير ارتفاع العوائد مخاوف بشأن التضخم. واستمرت عملات الأسواق الناشئة وتلك المرتبطة بالسلع الأولية الانخفاض الذي سجلته أمس، بينما استقرت العملات المشفرة بعد أن هوت أثناء الليل.
وارتفع مؤشر الدولار إلى 90.38، متمسكاً بمكسب حققه أمس بواقع 0.2 في المائة، حين تعافى من خسائر بلغت 0.26 في المائة. وبذلك يكون المؤشر منخفضاً أقل من 0.2 في المائة في الشهر، عقب مكسب 0.6 في المائة حققه في يناير (كانون الثاني).
ولم يطرأ على العملة الأميركية تغير يُذكر عند 106.165 ين بعد أن لامست في وقت سابق 106.43 للمرة الأولى منذ سبتمبر (أيلول).
وارتفع الدولار الأميركي 2.8 في المائة منذ بداية العام الحالي بعد أول زيادة شهرية متعاقبة منذ منتصف 2018؛ مما وضع الين ضمن أسوأ العملات الرئيسية أداءً في 2021.
والين والدولار كلاهما عملة ملاذ آمن تقليدية، لكن الين يميل للتراجع حين ترتفع العوائد الأميركية بينما يميل الدولار للصعود.
وارتفعت عوائد السندات هذا العام بفضل توقعات بتحفيز مالي ضخم في ظل استمرار سياسة فائقة التيسير بقيادة الولايات المتحدة.
وعزز تسارع وتيرة التطعيم من «كوفيد - 19» عالمياً أيضاً رهانات على تحسن النشاط الاقتصادي والأسعار.
لكن في الأيام القليلة الماضية، تسارعت وتيرة زيادة عوائد السندات المُعدلة في ضوء التضخم، مما يشير إلى تنامي اعتقاد بأن البنوك المركزية ربما تحتاج إلى تقليص سياساتها فائقة التيسير، على الرغم من تبنيها خطاباً يميل إلى التيسير النقدي.
وارتفعت عوائد سندات الخزانة القياسية لأجل عشر سنوات فوق 1.6 في المائة أثناء الليل للمرة الأولى في عام، بعد أن تلقى عطاءً لأوراق مالية لأجل سبع سنوات بقيمة 62 مليار دولار طلباً ضعيفاً.
وواصل الدولار الأسترالي تراجعه بعد أن تجاوز 0.80 دولار أميركي أمس للمرة الأولى منذ فبراير (شباط) 2018، لينزل 0.6 في المائة إلى 0.78195.
وتراجع الدولار النيوزيلندي 0.4 في المائة إلى 0.7336 دولار أميركي بعد أن بلغ 0.7463 دولار أمس، وهو مستوى لم يسجله منذ أغسطس (آب) 2017.
ونزل الدولار الكندي 0.1 في المائة إلى 1.2620 للدولار الأميركي بعد أن تراجع عن أعلى مستوياته في ثلاث سنوات أمام العملة الأميركية عند 1.2468 دولار كندي أثناء الليل.
وانخفض اليورو 0.2 في المائة إلى 1.21475 دولار بعد أن لامس أعلى مستوى في سبعة أسابيع عند 1.22435 دولار أمس.
وظلت العملات المشفرة منخفضة بعد أن تراجعت أثناء الليل. وجرى تداول «بيتكوين» عند 46 ألفاً و443 دولاراً عقب انخفاضها خمسة في المائة أمس، بينما جرى تداول الإيثر عند 1.473 دولاراً بعد أن نزلت 9 في المائة.


مقالات ذات صلة

41.5 مليار دولار تحويلات المصريين بالخارج خلال عام 2025

الاقتصاد مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

41.5 مليار دولار تحويلات المصريين بالخارج خلال عام 2025

أعلن البنك المركزي المصري أن تحويلات المصريين العاملين بالخارج سجلت خلال عام 2025 تدفقات قياسية تعد الأعلى على الإطلاق، حيث ارتفعت بمعدل 40.5 في المائة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يخسر زخمه بعد نكسة رسوم ترمب القضائية

تراجع الدولار، الاثنين، بعدما عدّ المتداولون قرار المحكمة العليا الأميركية إلغاء الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، عاملاً داعماً للنمو.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد السيسي خلال استقباله محافظ البنك المركزي حسن عبد الله (رئاسة الجمهورية)

السيسي يؤكد ضرورة الاستمرار في الحد من معدلات التضخم

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ضرورة الاستمرار في الحد من معدلات التضخم، عبر المتابعة الدقيقة للسياسات والإجراءات المستهدفة لضبط الأسواق.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يتجه لأفضل أداء أسبوعي في 4 أشهر

يتجه الدولار الأميركي نحو تسجيل أقوى أداء أسبوعي له منذ أكتوبر (تشرين الأول)، مدعوماً بسلسلة من البيانات الاقتصادية التي فاقت التوقعات.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد موظف يعرض زوجاً من الأساور الذهبية المخصّصة لحفلات الزفاف الصينية داخل محل للمجوهرات في هونغ كونغ (رويترز)

استقرار أسعار الذهب وسط توقعات بخسارة أسبوعية بنسبة 1 %

استقرّت أسعار الذهب خلال تداولات الجمعة، إلا أنها تتجه نحو تسجيل انخفاض أسبوعي بنحو 1 في المائة، في ظل صعود الدولار إلى أعلى مستوياته منذ نحو شهر.

«الشرق الأوسط» (لندن )

ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
TT

ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)

حذرت عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، ليزا كوك، من أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أحدثت تحولاً «جيلياً» في سوق العمل بالولايات المتحدة، مشيرة إلى إمكانية حدوث ارتفاع في معدلات البطالة قد لا يتمكن البنك المركزي من كبحه عبر أدواته التقليدية مثل خفض أسعار الفائدة.

وقالت كوك، في كلمة أعدتها لمؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال»، إن الاقتصاد يقترب مما وصفته بـ«أهم عملية إعادة تنظيم للعمل منذ أجيال». واستشهدت بالتغيرات الجذرية التي طرأت على مهن برمجة الكمبيوتر، والصعوبات المتزايدة التي يواجهها الخريجون الجدد في العثور على وظائف للمبتدئين، كدليل على أن مرحلة الانتقال قد بدأت بالفعل.

معضلة «البطالة الهيكلية» والتضخم

أوضحت كوك أنه رغم الفرص الجديدة التي سيوفرها الذكاء الاصطناعي، فإن المراحل الأولى قد تشهد «إزاحة للوظائف تسبق خلق وظائف جديدة»، مما قد يؤدي لارتفاع معدل البطالة وانخفاض المشاركة في القوى العاملة.

وفي هذا السياق، نبهت كوك إلى معضلة تواجه السياسة النقدية؛ ففي ظل طفرة إنتاجية ناتجة عن الذكاء الاصطناعي، قد لا يعبر ارتفاع البطالة عن «ركود في الطلب»، بالتالي فإن محاولة الفيدرالي التدخل بخفض الفائدة لتحفيز التوظيف قد تؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية بدلاً من حل المشكلة، وقالت: «صناع السياسة النقدية سيواجهون مقايضات صعبة بين البطالة والتضخم... وقد تكون سياسات التعليم وتدريب القوى العاملة أكثر فاعلية من السياسة النقدية في معالجة هذه التحديات».

تأثيرات على أسعار الفائدة «المحايدة»

أشارت كوك إلى تحدٍ آخر يتمثل في «طفرة الاستثمار» في مجال الذكاء الاصطناعي، التي قد تؤدي لرفع أسعار الفائدة المحايدة (التي لا تحفز الاقتصاد ولا تبطئه) في المدى القصير، مما قد يستدعي سياسة نقدية أكثر تشدداً. إلا أنها أردفت بأن هذا المسار قد يتغير بمرور الوقت إذا أدى اقتصاد الذكاء الاصطناعي إلى اتساع فجوة التفاوت في الدخل أو تركز المكاسب في يد فئة محدودة.

تأتي تصريحات كوك جزءاً من نقاش متزايد داخل الاحتياطي الفيدرالي حول كيفية إعادة تشكيل الذكاء الاصطناعي للاقتصاد العالمي. فبينما يرى البعض أن تحسن الإنتاجية قد يسمح بخفض الفائدة، تبرز مخاوف جدية من أن يؤدي هوس الاستثمار الحالي في التقنية إلى تأجيج التضخم، على الأقل في المدى القصير، مع ترك فئات واسعة من العمال في مهب الريح.


ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
TT

ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)

كشفت مصادر مطلعة، لـ«رويترز»، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعتزم استخدام برنامج متطور للذكاء الاصطناعي، طوّرته وزارة الدفاع (البنتاغون)، لتحديد «أسعار مرجعية» للمعادن الحرجة.

تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية كحجر زاوية في مساعي واشنطن لبناء منطقة تجارية عالمية للمعادن تكون «خالية من النفوذ الصيني»، ومحصَّنة ضد تلاعب الأسعار الذي تُمارسه بكين.

تعتمد الخطة على برنامج يُعرَف اختصاراً باسم «أوبن» (OPEN) (استكشاف الأسعار المفتوحة للأمن القومي)، وهو مشروع أطلقه قطاع الأبحاث المتقدمة في البنتاغون (DARPA) عام 2023. والهدف الجوهري لهذا البرنامج هو حساب «السعر العادل» للمعدن بناءً على تكاليف العمالة، والمعالجة، والخدمات اللوجستية، مع «عزل» تأثير التلاعب بالسوق الذي تتهم واشنطن الصين بالقيام به لخفض الأسعار وإخراج المنافسين الغربيّين من السوق.

ووفق المصادر، سيركز النموذج، في مرحلته الأولى، على أربعة معادن استراتيجية هي: الجرمانيوم، والغاليوم، والأنتيمون، والتنغستن، قبل التوسع ليشمل معادن أخرى.

دعم الأسعار بالتعريفات الجمركية

تتقاطع هذه الخطة مع المقترح الذي قدَّمه نائب الرئيس جيه دي فانس، مطلع هذا الشهر، والذي دعا فيه الولايات المتحدة وأكثر من 50 دولة حليفة إلى فرض «أسعار مرجعية» مدعومة بـ«تعريفات جمركية قابلة للتعديل». وتعمل هذه التعريفات كجدار حماية؛ فإذا انخفض سعر المعدن الصيني، بشكل مصطنع، تحت «السعر المرجعي» الذي يحدده الذكاء الاصطناعي، تُرفع الرسوم الجمركية لتعويض الفارق وحماية المنتجين المحليين في دول التحالف.

نائب الرئيس الأميركي خلال إلقائه كلمته في الاجتماع الوزاري الأول للمعادن الحيوية مطلع الشهر الحالي (أ.ف.ب)

مواجهة «الإغراق» الصيني

تُعد الصين أكبر منتِج ومعالِج لعدد من المعادن الحرجة في العالم. وتتهم واشنطن بكين باستخدام هذه الهيمنة لإنتاج المعادن بخسارة بهدف إغراق الأسواق وخفض الأسعار العالمية، مما أجبر عدداً من المناجم والمصانع الغربية على الإغلاق، لعدم قدرتها على المنافسة. ويهدف برنامج «أوبن» إلى منح الشركات الغربية «يقيناً سعرياً» يشجعها على الاستثمار في مشاريع التعدين والمعالجة، دون الخوف من تقلبات الأسعار التي تفتعلها بكين.

تحديات ومخاوف اقتصادية

رغم الطموح الكبير للمشروع، لكنه يواجه تساؤلات معقدة:

  • التكلفة على المصنّعين: إذا نجح البرنامج في رفع أسعار المعادن لدعم عمال المناجم الأميركيين، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة تكلفة الإنتاج لشركات السيارات والتكنولوجيا التي تستخدم هذه المعادن في منتجاتها.
  • الإقناع الدولي: تحتاج الإدارة لإقناع عشرات الحلفاء بالانضمام لهذه «الكتلة التجارية»؛ لضمان فاعلية النظام الجمركي الموحد، وهو ما بدأت كندا والاتحاد الأوروبي دراسته بعناية.
  • غياب الدعم المباشر: تأتي هذه الخطة في وقتٍ تبتعد فيه إدارة ترمب عن تقديم «ضمانات سعرية» مباشرة للشركات الفردية بسبب نقص التمويل من «الكونغرس»، محاولةً استبدال «هيكلية استثمارية» تعتمد على السوق والتعريفات بها.

يأتي دمج الذكاء الاصطناعي في سياسة التجارة بالتزامن مع توجه الإدارة لتسريع نشر أدوات الذكاء الاصطناعي في مجالات أخرى، بما في ذلك التعاون مع شركات مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل» لاستخدامات ميدانية.

تجدر الإشارة إلى أن ترمب أصدر أمراً بتغيير مسمى وزارة الدفاع لتعود إلى مسماها التاريخي «وزارة الحرب»؛ في إشارة إلى التحول الجذري بالعقيدة الدفاعية والاقتصادية للولايات المتحدة.


مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
TT

مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)

أكد مفوض التجارة الأوروبي، ماروش سيفكوفيتش، يوم الثلاثاء، أن إدارة ترمب أكدت للاتحاد الأوروبي رغبتها الالتزام باتفاقية التجارة المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، العام الماضي، على الرغم من فرض دونالد ترمب «رسوماً إضافيةً على الواردات» بنسبة 10 في المائة.

وأضاف مفوض التجارة الأوروبي أنه كان على اتصال متكرر بنظيريه الأميركيين، الممثل التجاري جيمسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، منذ أن ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها ترمب، وذلك لتحديد الخطوات التالية التي تعتزم إدارة ترمب اتخاذها.

وقال سيفكوفيتش خلال جلسة استماع في البرلمان الأوروبي: «لقد أكدا لي كلاهما التزامهما بالاتفاق مع الاتحاد الأوروبي».