مركز الملك سلمان: الدعم السعودي لليمن يتجاوز 17 مليار دولار

الرياض ضخت مساعدات بـ50 مليار دولار في 156 دولة

جانب من المؤتمر الصحافي الذي عقده مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في الرياض أمس (الشرق الأوسط)
جانب من المؤتمر الصحافي الذي عقده مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في الرياض أمس (الشرق الأوسط)
TT

مركز الملك سلمان: الدعم السعودي لليمن يتجاوز 17 مليار دولار

جانب من المؤتمر الصحافي الذي عقده مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في الرياض أمس (الشرق الأوسط)
جانب من المؤتمر الصحافي الذي عقده مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في الرياض أمس (الشرق الأوسط)

ساهم مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية من خلال خطة الاستجابة الإنسانية في اليمن لعام 2020 في إطلاق مشاريع في التصدي لوباء كورونا ومتابعة مشاريع الإمدادات الطبية للمحاجر والمنافذ البرية والبحرية والجوية.
يأتي ذلك مع إعلان المساعدات التي قدمتها السعودية لـ156 من دول العالم، تصل إلى 184 مليار ريال (50 مليار دولار) مما يعكس دورها الرائد والتنموي والإنساني، تنوعت ما بين المساعدات المالية والمساعدات الإغاثية والخيرية.
وكشف المركز خلال مؤتمر صحافي، انعقد أمس (الخميس) في مقره بالرياض، دعم السعودية لخطة الاستجابة الإنسانية في اليمن خلال عام 2020 لتحسين الظروف المعيشية والتخفيف من معاناة الشعب اليمني جراء الأزمة الإنسانية الراهنة التي تمر بهم.
ونوه الدكتور عبد الله المعلم مدير إدارة المساعدات الصحية والبيئية بمركز الملك سلمان، بأنه منذ تدشين المركز قدم ما يزيد على 17 مليار دولار تنوعت في مجالات شتّى؛ منها التنموية ومساعدات لدعم الحكومة اليمنية، والبنك المركزي اليمني، إضافة لما يقارب 3.5 مليار دولار في المجال الإغاثي والإنساني.
وأشار المعلم إلى أن السعودية تبنت خطة الاستجابة الإنسانية الأولى في نداء الاستغاثة الأول من الأمم المتحدة عام 2015 بـ274 مليون دولار، لتكون أول دولة في العالم تتبنى نداء الاستغاثة بأكمله، مضيفا أنها قدمت في عام 2020، 500 مليون دولار لخطة الاستجابة الإنسانية لليمن من واقع الاحتياج الإنساني المقدر بـ2.4 مليار دولار.
وأفاد بأن المملكة نفذت 12 مشروعا في مجالات الصحة والتغذية والمياه والإصحاح البيئي بقيمة 87 مليون دولار، دعما لخطة الاستجابة الإنسانية في اليمن لعام 2020، حيث جرى تنفيذ مشروع يهدف للحفاظ على تقديم خدمات التغذية الأساسية لتقليل معدل الوفيات لأقل من خمس سنوات بالشراكة مع منظمة الصحة العالمية بقيمة 5 ملايين و500 ألف دولار يستفيد منه 46.857 ألف فرد.
وكذلك تنفيذ مشروع الاستجابة للتصدي لجائحة كورونا المرحلة الأولى بقيمة 10 ملايين دولار أميركي يستفيد منه 16 مليون شخص، وتنفيذ مشروع الاستجابة للتصدي لجائحة كورونا المرحلة الثانية بقيمة 3 ملايين دولار أميركي يستفيد منه 350 ألف شخص، فضلا عن تنفيذ مشروع لدعم الحد الأدنى من تقديم حزم الخدمات الصحية ودعم تنسيق مجموعة الصحة بقيمة 20 مليونا و500 ألف دولار يستفيد منه 6 ملايين و941 ألف فرد.
وفي عام 2020 حدد المركز خططاً للاستجابة لتقديم المساعدات، بالتعاون مع منظمات دوليّة وأمميّة، في التوصل إلى تسريع وصول المساعدات إلى اليمنيين لمحاصرة فيروس كورونا «كوفيد - 19» ومنع انتشاره في اليمن، والعمل على تحسين مجال التغذية والأمن الغذائي، وحفظ كرامة الأسر النازحة.
وبدأت معاناة اليمن من عام 2014 في تسجيل ما يقارب نسبة 45 في المائة من أطفال اليمن من درجات مختلفة من سوء التغذية، وكان اليمن ثاني دولة على مستوى العالم بعد أفغانستان في سوء التغذية. وعانى بنسبة 40 في المائة من انعدام الأمن الغذائي آنذاك، وذلك بسبب الانتهاكات لحقوق الإنسان التي تسبب بها الحروب بين قوات صالح وقوات الحوثيين، بحسب مؤشرات الأمم المتحدة.
وفي ذات العام أطلق برنامج الملك سلمان مشاريع إغاثية والتي كان من بينها، تنفيذ مشاريع إغاثية في قطاع الأمن الغذائي، والذي هدف في خفض نسبة الاحتياج الغذائي في المناطق اليمنية المتضمنة للفئات الأشد ضعفاً بحسب التقارير الإنسانية الصادرة من خلال دراسة الاحتياج الإنساني وتحليل الأمن الغذائي باستخدام التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي «IPC» في اليمن، وحقق عدد المستفيدين منه 7.4 مليون مستفيد.
وسألت «الشرق الأوسط» عن المجاعة في اليمن عام 2021، وبماذا سيسهم المركز لتمكين المجتمع اليمني في الصمود لمواجهة الأزمة وتفادي وقوع المجاعة، وذكر مدير إدارة الإغاثة العاجلة بالمركز فهد العصيمي، بأن الدراسة التي جرى تنفيذها للاحتياج الإنساني والتحليل للأمن الغذائي للمناطق والمحافظات الأكثر تضرراً للأمن الغذائي في اليمن كانت المحافظات التي يسيطر عليها نفوذ الحوثي، ومتبقي المناطق لم تتأثر بهذا التقرير، وبالتالي عمل مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية على التوقيع قبل يومين مع برنامج الأغذية العالمي لدراسة جميع المناطق المتأثرة بهذا التصنيف ضمن المشاريع تحت التنفيذ.
وضمن خطط الاستجابة الإنسانية في اليمن العام الماضي، «مشروع مسام» وهو أحد المشاريع النوعية المهمة للمركز والذي تكلف تنفيذه 100 مليون دولار حتى الآن لنزع الألغام من الأراضي اليمنية في مراحله الثلاث، والذي تكلل بنزع 215 ألف لغم من الأراضي اليمنية من الألغام: اللغم المضاد للأفراد، واللغم المضاد للدبابات واللغم البحري. وبحسب الإحصائيات الواردة من المركز، زرع الحوثي ما يزيد على مليوني لغم في الأراضي اليمنية.
من جانبها أوضحت الدكتورة هناء عمر مديرة إدارة الدعم المجتمعي أن المملكة نفذت العديد من المشاريع في مجال الدعم المجتمعي بمجموع 24 مشروعا في مجالات التعليم، والحماية، والتعافي المبكر وسبل العيش، والثروة الزراعية والسمكية بتكلفة 49.09 مليون دولار، يستفيد منها 749.463 فردا، وأكدت أنه بالنسبة لقطاع التعليم فقد نفذت فيه 10 مشاريع بتكلفة 20.23 مليون دولار، يستفيد منها 420.340 فردا.
وأشارت إلى أن قطاع الحماية شمل7 مشاريع بتكلفة 11.11 مليون دولار، يستفيد منها 260.989 فردا، وقطاع حماية الطفل في اليمن ضمن خطة الاستجابة الإنسانية 2020، كما شمل قطاع التعافي المبكر وسبل العيش 4 مشاريع بتكلفة 6.7 مليون دولار، يستفيد منها 4180 فردا، ومنها مشروع التدريب المهني ودعم مهارات العمل.
فيما أوضحت ممثلة إدارة البرامج التطوعية نورة الجمهور أن المملكة العربية السعودية قدمت برامج تطوعية عديدة دعما لخطة الاستجابة الإنسانية في اليمن خلال عام 2020، مشيرة إلى أن البرامج تشمل الجراحات المتخصصة، ومكافحة العمى، وجراحات القلب المفتوح والقسطرة التداخلية، وبرامج تدريبية وتعليمية.
وتساهم السعودية في الوقت الحرج الذي لا يزال يعاني فيه اليمن من تبعات الحرب والتصدي لفيروس كورونا في آن، في تقديم التحصين من «كوفيد - 19» لصالح اليمن ضمن الاتفاقات الثلاثة التي وقعت مع كل من برنامج الغذاء العالمي، ومنظمة الصحة العالمية والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.


مقالات ذات صلة

وزارة الدفاع اليمنية: ماضون في توحيد القرار العسكري وإنهاء تعدد التشكيلات

خاص لقاء وزير الدفاع اليمني بالمستشار العسكري للمبعوث الأممي لليمن في عدن (سبأ)

وزارة الدفاع اليمنية: ماضون في توحيد القرار العسكري وإنهاء تعدد التشكيلات

أكّدت وزارة الدفاع اليمنية استمرار الجهود والترتيبات لتنفيذ استراتيجية توحيد القرار العسكري، وإنهاء حالة الانقسام، وتعدد التشكيلات المسلحة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص أفاد حيدان بأنَّ التنسيق الأمني بين اليمن والسعودية في أعلى مستوياته (تصوير: تركي العقيلي)

خاص وزير الداخلية اليمني: خلايا الاغتيالات في عدن مموّلة خارجياً... وتسعى لإفشال الدولة

كشف وزير الداخلية اليمني، اللواء الركن إبراهيم حيدان، عن إفشال ما وصفه بـ«أكبر مخطط للاغتيالات السياسية» في العاصمة المؤقتة عدن.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
المشرق العربي المشروع ينفذ في 3 مديريات ويخدم أكثر من 360 ألف مستفيد (الشرق الأوسط)

مأرب: وضع حجر الأساس لمشروع تعزيز الأمن المائي

يستهدف مشروع الأمن المائي والطاقة تعزيز مصادر المياه وتحسين كفاءة تشغيلها واستدامتها، من خلال حفر وإعادة تأهيل 11 بئراً مزودة بأنظمة طاقة شمسية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

خاص الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

التدخلات السعودية في محافظة شبوة مثّلت نموذجاً ناجحاً للتعاون في المجالات التنموية والخدمية والإنسانية والأمنية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
المشرق العربي المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ أثناء وصوله عدن مطلع أبريل الحالي (مكتب المبعوث)

جهود أممية لاستئناف صادرات النفط والغاز اليمنية

تعتقد الأمم المتحدة أن استئناف صادرات النفط والغاز في اليمن يُعد أمراً أساسياً لتعافي الاقتصاد ومفتاحاً لتحقيق مكاسب سلام مهمة لليمنيين 

عبد الهادي حبتور

وزير الداخلية السعودي: تكامل أمني وتنظيمي وخدمي للعناية بالحجاج

الأمير عبد العزيز بن سعود أشاد بما تبذله قوات الأمن الخاصة من جهود نوعية ضمن منظومة أمن الحج (واس)
الأمير عبد العزيز بن سعود أشاد بما تبذله قوات الأمن الخاصة من جهود نوعية ضمن منظومة أمن الحج (واس)
TT

وزير الداخلية السعودي: تكامل أمني وتنظيمي وخدمي للعناية بالحجاج

الأمير عبد العزيز بن سعود أشاد بما تبذله قوات الأمن الخاصة من جهود نوعية ضمن منظومة أمن الحج (واس)
الأمير عبد العزيز بن سعود أشاد بما تبذله قوات الأمن الخاصة من جهود نوعية ضمن منظومة أمن الحج (واس)

أكد الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف، وزير الداخلية السعودي، أن ما تشهده منظومة الحج من تكامل أمني وتنظيمي وخدمي، وما تملكه من تجهيزات متقدمة يُجسِّد مستوى العناية بالحجاج، ويعزز من كفاءة تنفيذ الخطط الأمنية والتنظيمية، بما يضمن أمنهم وسلامتهم وتمكينهم من أداء مناسكهم بكل يسر وطمأنينة.

وتفقد وزير الداخلية، الثلاثاء، قوات الأمن الخاصة برئاسة أمن الدولة، المشاركة ضمن قوات أمن الحج، مشيداً بما تبذله قوات الأمن الخاصة من جهود نوعية.

واطّلع الأمير عبد العزيز بن سعود خلال زيارته التفقدية على مستوى الجاهزية العملياتية لقوات الأمن الخاصة والخطط الأمنية والتنظيمية المعدّة لموسم الحج.

اطّلع وزير الداخلية على مستوى الجاهزية العملياتية لقوات الأمن الخاصة وخطط موسم الحج (واس)

كما استمع إلى إيجاز قدمه اللواء فهد الحربي، قائد قوات الأمن الخاصة، تناول سير الاستعدادات الميدانية، وآليات تنفيذ المهام الأمنية، بما يعزز كفاءة الأداء ويرفع مستوى التنسيق الأمني بين جميع القطاعات الأمنية والعسكرية.

من جانب آخر، تفقّد وزير الداخلية سير العمل في وحدات الدفاع المدني بمشعر منى، خلال جولة اطلع فيها على آليات الاستجابة السريعة للحالات الطارئة، وخطط الطوارئ للتعامل مع الحالات الميدانية، ودعم التنسيق العملياتي.

وشملت الجولة استعراض البرامج الوقائية الهادفة إلى رفع معدلات السلامة للمحافظة على سلامة ضيوف الرحمن في المشاعر المقدسة.

الأمير عبد العزيز بن سعود لدى تفقده وحدات الدفاع المدني في مشعر منى (واس)

كما وقف الأمير عبد العزيز بن سعود على الإمكانات البشرية والآليات المتقدمة والحلول التقنية الحديثة التي سخرها الدفاع المدني في موسم الحج لتعزيز كفاءة التفاعل مع البلاغات، ومعالجة الحالات الطارئة بسرعة ودقة عاليتين.

واطَّلع وزير الداخلية على المؤشرات الرقمية وأنظمة الرصد اللحظي التي تدعم اتخاذ القرار وتتيح التنبؤ الاستباقي بالمخاطر في المنشآت والمواقع الحيوية بالمشاعر.

وشهدت الجولة معاينة ميدانية لمراكز الإسناد والفرق المنتشرة في مشعر منى، والوقوف على مستويات التكامل والتنسيق المشترك بين الدفاع المدني ومختلف الجهات الأمنية والحكومية المشاركة في أعمال الحج.


الحجاج يبيتون في مزدلفة... ويستعدون لرمي جمرة العقبة

TT

الحجاج يبيتون في مزدلفة... ويستعدون لرمي جمرة العقبة

الحجاج خلال مبيتهم في مزدلفة ليلة العاشر من ذي الحجة قبل التوجه فجراً إلى منى (واس)
الحجاج خلال مبيتهم في مزدلفة ليلة العاشر من ذي الحجة قبل التوجه فجراً إلى منى (واس)

استقر الحجاج في مشعر مزدلفة، مساء الثلاثاء، بعد أن مَنّ الله عليهم بالوقوف على صعيد عرفات حتى غروب شمس اليوم التاسع من شهر ذي الحجة، في أجواء إيمانية تغمرها السكينة والطمأنينة.

وأدى ضيوف الرحمن عقب وصولهم إلى مزدلفة صلاتي المغرب والعشاء جمعاً وقصراً اقتداءً بسنة المصطفى - صلى الله عليه وسلم - وبدأوا في التقاط حصى الجمرات منه، استعداداً لأداء نسك رمي جمرة العقبة الكبرى في أول أيام عيد الأضحى.

وافترش الحجاج جنبات المشعر، مستثمرين أوقاتهم في الذكر والدعاء وتلاوة القرآن الكريم، وسيتوجهون بعد مبيتهم في مزدلفة ليلة العاشر من ذي الحجة، إلى منى بعد صلاة فجر يوم الأربعاء «عيد الأضحى» لرمي جمرة العقبة ونحر الهدي، ومن ثم إكمال بقية مناسك الحج.

الحجاج لدى وصولهم إلى مزدلفة بعد نفرتهم من عرفات مع غروب شمس الثلاثاء (واس)

وتُمثِّل النفرة من عرفات إلى مزدلفة المرحلة الثالثة من مراحل تنقلات ضيوف الرحمن في المشاعر المقدسة لأداء مناسك حجهم، حيث اتسمت حركة تنقلهم بالانسيابية التامة بفضل الجهود المكثفة التي تبذلها الجهات المعنية لخدمتهم.

وتواصل القطاعات الحكومية والخدمية تنفيذ خططها التشغيلية في مزدلفة، عبر توفير الخدمات الصحية والإسعافية، وتنظيم حركة الحشود، وتأمين وسائل النقل، إضافة إلى أعمال النظافة والإرشاد الميداني، بما يضمن راحة الحجاج وسلامتهم خلال تنقلهم بين المشاعر المقدسة.

ويُعد «مزدلفة» أحد المشاعر المقدسة التي يقصدها الحجاج ضمن مناسك الحج، وسُمِّي بهذا الاسم لنزول الناس بها في زُلَف الليل، وقيل لأن الناس يزدلفون منها إلى المسجد الحرام.

ضيوف الرحمن يؤدون صلاتي المغرب والعشاء جمع تأخير فور وصولهم إلى مزدلفة (واس)

ويقع المشعر بين عرفات ومنى على مسافة تقارب 8 كيلومترات من المسجد الحرام، وتبلغ مساحته أكثر من 11.68 مليون متر مربع، بطاقة استيعابية تتجاوز مليوني حاج.

ويتميز «مزدلفة» بكونه مشعراً مفتوحاً لا تُقام فيه أبنية دائمة، حفاظاً على طبيعته الشرعية وخصوصيته التنظيمية، ويمثل محطة مركزية في تسلسل النسك.

كما يكتسب أهمية دينية كبرى، حيث أمر الله بذكره عنده، حيث يُستحب فيه الوقوف والدعاء، لا سيما عند «المشعر الحرام» الواقع في وسطه، الذي يشهد تجمع الحجيج سنوياً للتضرع إلى الله.

وشهد المشعر تطويراً شاملاً لمواكبة أعداد الحجيج المتزايدة، وذلك في إطار العناية الفائقة التي توليها حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان بالمشاعر المقدسة.

حجاج يجمعون حصى الجمرات في مزدلفة استعداداً لأداء نسك رمي جمرة العقبة الكبرى (واس)

وفي هذا السياق، نفَّذت شركة «كدانة» مشروع «مسار المشاعر» على مساحة 170 ألف متر مربع، شمل تهيئة أرضيات مطاطية صديقة للبيئة على مساحة 103 آلاف متر مربع لتخفيف درجات الحرارة وتقليل الإجهاد البدني، وتخصيص مسارات للمركبات وعربات الغولف، وتوفير مرافق متكاملة ككراسي الجلوس، ومشارب المياه، ووحدات شحن الهواتف، وأعمدة الرذاذ، والمظلات، واللوحات الإرشادية.

كما تعمل «وزارة الشؤون الإسلامية» سنوياً على تهيئة مسجد «المشعر الحرام» عبر خطة متكاملة تشمل النظافة، وتحديث الإضاءة ومكبرات الصوت، وتوفير السجاد، ومضاعفة الطاقة الاستيعابية لمصلى النساء بنسبة 100 في المائة، لضمان انسيابية دخول وخروج الحجاج.

شهد مشعر مزدلفة تطويراً شاملاً لمواكبة أعداد الحجيج المتزايدة (واس)

ويمتد المسجد على مساحة 5040 متراً مربعاً، ويتسع لنحو 5500 مصلٍ، مجهز بأنظمة تكييف متطورة وكاميرات مراقبة، مع طاقم عمل متكامل لخدمة المصلين.

ولضمان سلامة الحجاج، تستخدم الجهات المعنية أنظمة رقمية متقدمة لتنظيم تفويج الحشود من عرفات إلى مزدلفة، مع مراقبة لحظية عبر غرفة تحكم مركزية تستخدم كاميرات ذكية للتدخل السريع عند الضرورة.

ويظل «المشعر الحرام» رمزاً روحانياً يجسد مكانة مزدلفة في قلوب الحجاج، بينما يعكس «مزدلفة» في مجمله نموذجاً للتكامل التشغيلي والتنظيمي، والتزام السعودية الراسخ بتقديم أفضل الخدمات لضيوف الرحمن، لتمكينهم من أداء مناسكهم في يسر وأمان وطمأنينة.


لبنان يشيد بالموقف الخليجي الداعم لأمنه واستقراره

الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي (المجلس)
الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي (المجلس)
TT

لبنان يشيد بالموقف الخليجي الداعم لأمنه واستقراره

الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي (المجلس)
الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي (المجلس)

أشاد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، ووزير الخارجية يوسف رجي، الثلاثاء، بموقف دول مجلس التعاون الخليجي الثابت والداعم لأمن واستقرار بلدهما، بما يعكس عمق الروابط الأخوية ووحدة المصير بين الجانبين.

جاء ذلك في اتصالين هاتفيين تلقاهما جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، من سلام ورجي، كل على حدة، حيث جرى خلالهما بحث آخر التطورات والمستجدات على الساحة اللبنانية.

وأكد البديوي أن مجلس التعاون يقف موقف داعم للبنان في كل ما من شأنه أن يعزز أمنه واستقراره وسيادة أراضيه، ويحقق تطلعات شعبه في الأمن والاستقرار والتنمية، مشدداً على أهمية تضافر الجهود الدولية والإقليمية لمساندته في مواجهة التحديات الراهنة، ودفع مسار الاستقرار والتنمية.

كان الأمين العام شدَّد في بيان، الاثنين، على رفض مجلس التعاون التام لجميع الممارسات التي تهدد أمن واستقرار لبنان وشعبه، وتحاول نشر الفوضى والانقسام فيه، مؤكداً أن أي محاولات لإبقاء لبنان في حالة الفوضى والأزمات المتلاحقة، وتهديد مؤسساته الشرعية، لن تكون مقبولة إقليمياً أو دولياً.

وجدّد البديوي موقف المجلس الداعم للخطوات البناءة التي يتخذها لبنان برئاسة الرئيس جوزيف عون، والخطوات الإصلاحية للحكومة بقيادة رئيس الوزراء نواف سلام، مُشدداً على أهمية دعم الأحزاب اللبنانية كافة للنهج الإصلاحي، والتفافها حول الدولة لتخليص لبنان من أزماته، ومساهمتها في تحقيق الأمن والاستقرار والازدهار له ولشعبه.