إجماع أممي على آثار تغيّر المناخ... وروسيا ترفض رؤيته تهديداً

غوتيريش دعا لإنشاء «تحالف عالمي حقيقي»... وجونسون طالب باتخاذ «إجراءات عاجلة»

بوريس جونسون خلال مشاركته في الاجتماع الافتراضي عن المناخ في مجلس الأمن أمس (رويترز)
بوريس جونسون خلال مشاركته في الاجتماع الافتراضي عن المناخ في مجلس الأمن أمس (رويترز)
TT

إجماع أممي على آثار تغيّر المناخ... وروسيا ترفض رؤيته تهديداً

بوريس جونسون خلال مشاركته في الاجتماع الافتراضي عن المناخ في مجلس الأمن أمس (رويترز)
بوريس جونسون خلال مشاركته في الاجتماع الافتراضي عن المناخ في مجلس الأمن أمس (رويترز)

حذر مسؤولون دوليون كبار، خلال جلسة غير معتادة لمجلس الأمن، من أن التغيرات المناخية التي يشهدها الكوكب ستؤدي إلى نشوء نزاعات كانت مستبعَدة حتى الأمس القريب، ولكنها ظهرت الآن بسبب ارتفاع درجة حرارة الأرض إلى مستويات لا سابق لها، دافعةً إلى موجات هجرة في اتجاه البلدان الغنية، في قضية أظهرت بعض التقارب في وجهات النظر بين الدول الغربية والصين، ولكنها لم تغيّر موقف روسيا التي ترفض احتساب الموضوع تهديداً للأمن والسلم والدوليين.
ويمثل الاجتماع خروجاً عن التركيز التقليدي لمجلس الأمن على تجنب الصراعات أو إنشاء عمليات حفظ السلام. غير أن جلسة المناقشات الرفيعة التي نظمتها بريطانيا، بمناسبة توليها رئاسة مجلس الأمن للشهر الجاري تحت عنوان «صون السلم والأمن الدوليين: المناخ والأمن»، كانت منبراً لرئيس الوزراء بوريس جونسون الذي حذر من أن الاحتباس الحراري سيجلب «لاجئي المناخ» إلى حدود الدول الغنية، وللرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي طالب بتعيين مبعوث خاص للأمن المناخي لتنسيق جهود مجلس الأمن في هذا المجال.
وبالإضافة إلى جونسون وماكرون، شارك في الاجتماع كل من الرئيسين: التونسي قيس سعيد والكيني أوهورو كينياتا، ورؤساء الوزراء: النيجيري بريجي رافقني، والفيتنامي نغوين خوان فوك، والنرويجية ايرنا سولبرغ، وسانت فنسنت، وغرانادين رالف غونسالفيس، والإستونية كايا كالاس، ووزيري الخارجية الآيرلندي سايمون كافيني والمكسيكي مارسيلو إيبرارد كازوبون، ووزير البيئة والغابات الهندي براكاش جافاديكار، والمبعوث الرئاسي الأميركي للمناخ جون كيري، والمبعوث الصيني لتغير المناخ شيي جينهوا، ورئيسة الفريق الاستشاري المعنيّ بتغير المناخ الناشطة السودانية الشابة نسرين الصائم، وكذلك عالم الطبيعة المذيع السير ديفيد أتينبورو الذي قال إن «تغير المناخ هو أكبر تهديد للأمن العالمي واجهه الإنسان الحديث على الإطلاق».
وتحدث الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في مستهلّ الاجتماع، فدعا إلى إنشاء «تحالف عالمي حقيقي» لالتزام صافي انبعاثات صفرية بحلول منتصف القرن الحالي، مشدداً على أن الحد من الفقر وانعدام الأمن الغذائي والنزوح الناجم عن الاضطرابات المناخية، كل ذلك يسهم في الحفاظ على السلام والحد من مخاطر النزاعات. وقال إن «العقد الماضي كان الأكثر ارتفاعاً في درجات الحرارة في تاريخ البشرية» لأن مستويات ثاني أكسيد الكربون سجّلت ارتفاعاً قياسياً وأصبحت حرائق الغابات والأعاصير والفيضانات هي الوضع الطبيعي الجديد. وأكد أن «هذه الصدمات لا تضرّ بالبيئة التي نعتمد عليها فحسب، لكنها أيضاً تُضعف أنظمتنا السياسية والاقتصادية والاجتماعية». وحضّ على العمل من أجل الحد من ارتفاع درجة الحرارة العالمية إلى 1.5 درجة مئوية مع نهاية القرن الحالي، مقارنةً بمستويات ما قبل الثورة الصناعية، وحماية الناس والمجتمعات التي تتأثر باضطراب المناخ. وكذلك حذر من أن «اضطراب المناخ يُعد عامل تضخيم للأزمات ومضاعفاً لها»، موضحاً أن آثار الأزمات «تكون أكبر عندما تُضعف الهشاشةُ والصراعات آليات المواجهة، حيث يعتمد الناس على رأس المال الطبيعي مثل الغابات والمناطق الثرية بالأسماك لكسب الرزق». وشرح كيف «يجفف تغيّر المناخ الأنهار ويقلل المحاصيل الزراعية ويدمّر البنية التحتية ويشرّد المجتمعات ويؤدي إلى تفاقم مخاطر انعدام الاستقرار والصراع». وأعطى مثلاً من أفغانستان حيث يعمل 40% من القوى العاملة في مجال الزراعة، ويؤدي انخفاض المحاصيل إلى الفقر وانعدام الأمن الغذائي، ويتركهم عُرضة للتجنيد على يد العصابات الإجرامية والجماعات المسلحة. أما في غرب أفريقيا ودول الساحل، فيعتمد أكثر من 50 مليون شخص على تربية المواشي للبقاء على قيد الحياة. وقد أسهم التغير في أنماط الرعي في تنامي العنف والصراع بين الرعاة والمزارعين. وفي دارفور، أدت قلة الأمطار والجفاف المتكرر إلى زيادة انعدام الأمن والتنافس على الموارد. وفي بعض الدول الجزرية الصغيرة في المحيط الهادئ، أُجبرت مجتمعات بأكملها على الانتقال، مما أثّر بشكل مروع على سبل كسب عيشها وثقافتها وتراثها. وقال إن «التنقل القسري لأعداد أكبر من الناس حول العالم سيزيد احتمالات الصراع وانعدام الأمن، ومفاقمة معاناتهم». وشدد على الحاجة إلى «تركيز أكبر على الوقاية من خلال اتخاذ إجراءات مناخية قوية وطموحة، مع وجوب وضع العالم على المسار الصحيح لتحقيق أهداف اتفاق باريس وتجنّب كارثة المناخ».
وقال جونسون إن تغير المناخ «يشكل تهديداً خطيراً للسلم والأمن الدوليين»، داعياً إلى اتخاذ «إجراءات عاجلة». وأضاف أن «رسالتي لكم جميعاً اليوم هي أن مجلس الأمن يجب أن يتحرك»، منبهاً إلى أن «تغير المناخ هو قضية جيوسياسية بقدر ما هي قضية بيئية». ودعا الدول إلى بدء العمل على خفض الانبعاثات إلى «صافٍ صفريّ»، وهو ما يتفق العلماء على أنه أمر حيوي للسيطرة على مستويات ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي. وتساءل: «إذا لم نتحرك الآن، فمتى سنتصرف؟ متى يؤثر تغير مستوى سطح البحر على الملاحة حول سواحلنا؟ عندما تصل حشود جماعية تفرّ من الجفاف أو حرائق الغابات أو الصراع على الموارد إلى حدودنا؟ سواء أعجبك ذلك أم لا، فالأمر يتعلق بالوقت وليس بما إذا كان سيتعين على بلدك وشعبك التعامل مع الآثار الأمنية لتغير المناخ». وقال ماكرون إن «مكافحة تغير المناخ وحماية البيئة هي مسألة سلام وأمن»، داعياً مجلس الأمن إلى «تناول هذه القضايا كجزء من تفويضه». ودعا الرئيس التونسي قيس سعيد إلى إرساء مقاربة جديدة وشاملة لمعالجة أسباب هذه الأخطار البيئية قبل معالجة نتائجها.



حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.