لماذا كشفت موسكو الآن عن «استغاثة الأسد» في 2013؟

روسيا تجرّب طائرة هجومية من دون طيار في سوريا

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتوسط الرئيس السوري بشار الأسد ووزير الدفاع سيرغي شويغو في دمشق 7 يناير العام الماضي (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتوسط الرئيس السوري بشار الأسد ووزير الدفاع سيرغي شويغو في دمشق 7 يناير العام الماضي (رويترز)
TT

لماذا كشفت موسكو الآن عن «استغاثة الأسد» في 2013؟

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتوسط الرئيس السوري بشار الأسد ووزير الدفاع سيرغي شويغو في دمشق 7 يناير العام الماضي (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتوسط الرئيس السوري بشار الأسد ووزير الدفاع سيرغي شويغو في دمشق 7 يناير العام الماضي (رويترز)

أثارت مقالة نشرتها صحيفة «زافترا» الروسية للكاتب رامي الشاعر ضجة كبرى وتساؤلات، كونها كشفت للمرة الأولى عن توجيه القيادة السورية رسالة إلى موسكو في 2013 يستجدي فيها التدخل الروسي لإنقاذه من سقوط وشيك.
ومع الأسئلة التي برزت عن أسباب قيام الجانب الروسي بالكشف في هذا التوقيت تحديداً عن تلك الرسالة، فإن السؤال المهم الذي برز أيضاً يتعلق بآلية استجابة موسكو لتلك الاستغاثة في ذلك الوقت، ولماذا تريثت لمدة عامين حتى تطلق مسار التدخل العسكري المباشر في الحرب السورية في نهاية سبتمبر (أيلول) 2015؟
جاء في المقالة نص حرفي مقتطع من الرسالة الموجهة في 24 نوفمبر (تشرين الثاني) 2013: «قدمنا الأسلحة الكيماوية للمجتمع الدولي، واضعين ثقتنا بأن تقدّم روسيا البدائل اللازمة لمواجهة العدوان الإرهابي على وطننا. لكن الأمور في الوقت الراهن تشير إلى انهيار مفاجئ محتمل خلال أيام معدودة، بعد خسارتنا بالأمس أكبر 5 بلدات في الغوطة، ووصول المسلّحين إلى مسافة 3 كيلومترات من مطار دمشق الدولي، وقطعهم طريق دمشق - حمص الدولية، بعد احتلالهم مدينة دير عطية، ونفاد قدرتنا البشرية والنارية. لهذا فإن هناك ضرورة ماسة جداً للتدخل العسكري المباشر من قبل روسيا، وإلا سقطت سوريا والعالم المدني بأسره بيد الإرهابيين الإسلاميين».
وأكد الكاتب في حديث لـ«الشرق الأوسط» صحة المعطيات التي قدمتها المقالة، وقال إن هذه الرسالة كانت بين رسائل عدة، جرى تداولها في إطار واحدة من قنوات متعددة للتواصل تم تنشيطها بمبادرة من النظام، و«هذا أمر طبيعي في ظروف مماثلة أن يتم اللجوء إلى القنوات المختلفة للحوار».
لكن لماذا تم الكشف عنها الآن؟ حملت المقالة عنواناً لافتاً هو: «هل تلجأ دمشق للتطبيع مع إسرائيل؟».
ويعكس هذا العنوان بعض جوانب ازدياد الاستياء في موسكو من أداء الرئيس بشار الأسد، التي لم تعد تقتصر كما ورد في المقالة على محاولات عرقلة الخطوات الروسية الهادفة إلى دفع عمل «اللجنة الدستورية» في إطار تطبيق القرار 2254، بل تعدى ذلك إلى الرهان الكامل على عدم وجود بدائل لدى المجتمع الدولي، أو مواصلة التفكير بأن الحل العسكري وحده قادر على تثبيت معادلة جديدة، أو وهو الأهم هنا الرهان على «أدوار أخرى أو صفقات مثل الميل نحو التطبيع مع إسرائيل».
في هذا الأمر، قالت مصادر روسية موثوقة إن «محاولات التلاعب بملف التطبيع من وراء ظهر روسيا خطيرة جداً، لأنها تعكس استعداداً للتنازل عن كل شيء، بما في ذلك في إطار التراجع عن المواقف الثابتة التي دافعت عنها موسكو عبر أهمية تنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة بملف الجولان وغيره من الملفات لدفع أي حوارات».
يظهر هذا الموضوع أحد أسباب تعمد الكشف عن رسالة الاستغاثة في هذا التوقيت، إذ إن موسكو عمدت عملياً إلى تذكير النظام مجدداً بالوضع الذي كانت عليه الأمور قبل أن تتدخل لإنقاذه. أيضاً، يشكل السجال حول الانتخابات المقبلة أحد محاور الاستياء، لأن موسكو التي تدعم استكمال الاستحقاق الانتخابي لمنع حدوث فراغ دستوري ستكون له آثار ضارة، لا ترغب في أن ينعكس موقفها كأنه موافقة على ما تقدمه الآلة الإعلامية الحكومية السورية حول حتمية بقاء الأسد «المنتصر». وهنا كانت إشارة لافتة في المقالة حول أن الأسد لديه أربعة ملايين صوت مؤيد، بمعنى أنه الأكثر قدرة حالياً على حشد تأييد، وهو أمر أوضحه الكاتب بالإشارة إلى أن المقصود بالرقم هو حجم التأييد الإجمالي، وليس امتلاكه أربعة ملايين صوت انتخابي.
السؤال الآخر المهم: هو لماذا تريثت موسكو عامين؟ وكيف تعاملت مع استغاثة الأسد في حينها؟
جاء في المقالة أن «الكثير يتساءلون عن دور الضامن الروسي في هذه الأوقات الحرجة التي يعيشها الشعب السوري، وعن دور موسكو عندما كانت سوريا على حافة الهاوية، وقبل أيام من وقوع البلاد بأسرها في أيدي (الجماعات المتطرفة والتنظيمات الإرهابية)».
وقال الشاعر إن تريث موسكو لا يعني أنها لم تسارع منذ الحين إلى تقديم مساعدات لوجيستية وعسكرية قيمة إلى النظام، بما في ذلك عن طريق الإمدادات من الأسلحة والذخائر وغيرها من مسلتزمات تعزيز وضع المؤسسة العسكرية، فضلاً عن إرسال الخبراء العسكريين، وإطلاق نشاط واسع لتزويد دمشق بالمعلومات الاستخباراتية، بما في ذلك عن طريق صور الأقمار الصناعية التي رصدت مواقع المسلحين.
والعنصر الثاني المهم في مسألة «التريث» سببه أن النظام عندما وجه رسائلة الاستغاثة كان هناك في سوريا وجود عسكري فعلي لكل من إيران وتركيا والولايات المتحدة، و«لم يكن من الممكن أن تقوم موسكو بمغامرة عبر تدخل لا تحسب عواقبه، لذلك اقتضى الأمر عملاً واسعاً لإدارة التنسيق مع القوى الموجودة على الأرض، ما يعني فتح قنوات اتصال مع الطرفين التركي والإيراني، وفتح آلية تنسيق مع الأميركيين لتجنب الاحتكاكات على الأرض، وبعد ذلك، كان لا بد من الحصول على طلب رسمي من دمشق حتى يكون التدخل العسكري المباشر منسجماً مع القوانين الدولية». وزاد أنه «عندما وصلت الأمور إلى وضع خطير جداً وباتت دمشق مهددة فعلاً ومحاصرة، ودلت كل المعطيات على خطر انتقال المعارك إلى داخل المدينة، ما يعني مواجهة دموية مع الفرقة الرابعة كان يمكن أن تسفر عن اتساع عدد الضحايا بين المدنيين بشكل كارثي، عند ذلك تدخلت موسكو عسكرياً لإنقاذ دمشق وباقي المدن السورية».
على صعيد آخر، بثت القناة التلفزيونية الروسية الأولى تقريراً مصوراً حول استخدام الطائرة المسيرة الروسية من طراز «أوريون» في قصف أهداف للتنظيمات المسلحة في سوريا.
وبحسب التقرير، تم قصف 17 هدفاً في أماكن لم يتم تحديدها، كما لم يوضح الشريط تاريخ القيام بالعملية. لكن بعض اللقطات أظهرت لحظات انطلاق قنابل موجهة من الطائرة وتدمير كثير من مواقع المسلحين. كما اشتملت التجارب وفقاً للتقرير على توجيه ضربات نهارية وأخرى ليلية لتحديد مدى قدرات الطائرة المسيرة.
وتعد هذه المرة الأولى التي تكشف فيها موسكو عن القيام بتجارب ميدانية عملية للطائرة الروسية الحديثة التي تم تطويرها في مصانع «سوخوي»، ودخلت الخدمة القتالية عملياً في سبتمبر (أيلول) عام 2019. وقال أحد القائمين على المشروع إنه «تمت تجربة الطائرة الهجومية في سوريا أخيراً، وأظهرت قدرات عالية على إصابة أهدافها بدقة».
وقد بدأ العمل على تصنيع المسيرة «أوريون» منذ عام 2011، لكن السنوات الثلاث الأخيرة شهدت نشاطاً مكثفاً، بحسب المصادر العسكرية لإنجاز هذا المشروع.
وقالت المصادر إن «أوريون» تنتمي إلى فئة المركبات ذات الارتفاعات المتوسطة (14 كيلومتراً)، ويمكن أن تحلق لمدة طويلة قد تصل إلى يوم كامل، ويبلغ وزنها 1100 كيلوغرامات، وحمولتها تصل إلى 250 كيلوغراماً. ويمكن تزويد «أوريون» بالصواريخ الموجهة صغيرة الحجم والقنابل الموجهة ضد الأهداف الأرضية.



العليمي يأمر بغلق السجون غير الشرعية في جنوب اليمن


رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
TT

العليمي يأمر بغلق السجون غير الشرعية في جنوب اليمن


رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)

أمر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، أمس، بغلق جميع السجون غير الشرعية في محافظات عدن ولحج والضالع، مع تحذيره من دعم التشكيلات المسلحة خارج سلطة الدولة.

وتضمنت توجيهات العليمي إغلاق جميع السجون ومراكز الاحتجاز غير الشرعية، والإفراج الفوري عن المحتجزين خارج إطار القانون بشكل عاجل. وكلف الأجهزة الأمنية والعسكرية، التنسيق مع النيابة العامة ووزارة العدل، لإنجاز هذه المهمة.

وتأتي هذه الخطوة وسط اتهامات حقوقية لقوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل بإدارة سجون خارج سلطة الدولة.

كما حذّر العليمي من أن دعم التشكيلات المسلحة غير الخاضعة للدولة لا يسهم في مكافحة الإرهاب، بل يعيد إنتاجه ويوسّع بيئته، مؤكداً أن الفوضى الأمنية وشرعنة السلاح خارج مؤسسات الدولة تمثلان التهديد الأكبر لأمن اليمن والمنطقة والممرات المائية الدولية.


الصومال يلغي جميع الاتفاقيات مع الإمارات

Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
TT

الصومال يلغي جميع الاتفاقيات مع الإمارات

Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)

ألغى الصومال جميع الاتفاقيات مع دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك الوكالات الحكومية والكيانات ذات الصلة والإدارات الإقليمية.

وأفادت وكالة الأنباء الصومالية (صونا)، نقلاً عن بيان لمجلس الوزراء الصومالي، بأن «قرار الإلغاء يسري على جميع الاتفاقيات والتعاون في موانئ بربرة وبوصاصو وكسمايو». كما ألغى مجلس الوزراء جميع الاتفاقيات القائمة بين حكومة الصومال الفيدرالية وحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك اتفاقيات التعاون الأمني والدفاعي الثنائية.

وقالت الحكومة الصومالية إن القرار «جاء استجابة لتقارير وأدلة قوية على اتخاذ خطوات خبيثة تقوض سيادة البلاد ووحدتها الوطنية واستقلالها السياسي». وأضافت أن جميع «هذه الخطوات الخبيثة تتعارض مع مبادئ السيادة وعدم التدخل واحترام النظام الدستوري للبلاد، كما هو منصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة وميثاق الاتحاد الأفريقي وميثاق منظمة التعاون الإسلامي وميثاق جامعة الدول العربية؛ حيث يعد الصومال طرفاً فيها»، بحسب البيان.


آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
TT

آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

زار رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي، وركز على قضايا التجارة والخدمات اللوجيستية، وسط جدل مستمر منذ أكثر من عام؛ بسبب تمسكه بوجود بلاده، الحبيسة دون ميناء، على منفذ بحري بالبحر الأحمر، في ظل رفض مصر والدول المشاطئة.

إثيوبيا، التي عُرضت عليها قبل نحو عامين صفقة للوصول إلى منفذ بحري من جيبوتي، تعيد الجدل بشأن تمسكها بالمنفذ البحري واحتمال أن تبرم صفقة لبلوغ هدفها، وفق تقديرات خبير في الشأن الأفريقي تحدث لـ«الشرق الأوسط»، مؤكداً أن «المنفذ البحري سيكون حاضراً في مشاورات آبي أحمد، ولن يتنازل عنه؛ مما يزيد التوترات في المنطقة».

«حفاوة بالغة»

وإثيوبيا باتت دولة حبيسة غير ساحلية منذ عام 1993 عندما حصلت إريتريا على استقلالها بعد حرب استمرت 3 عقود؛ مما جعلها تعتمد على موانئ جيرانها، وتعتمد بشكل أساسي على ميناء جيبوتي منفذاً بحرياً رئيسياً يخدم أكثر من 95 في المائة من تجارتها الدولية، وتدفع رسوماً سنوية كبيرة مقابل هذه الخدمات اللوجيستية التي تُدرّ دخلاً ضخماً على جيبوتي.

وأفادت «وكالة الأنباء الإثيوبية»، الاثنين، بأن رئيس الوزراء، آبي أحمد، وصل إلى جيبوتي، حيث استقبله الرئيس إسماعيل عمر غيلة بـ«حفاوة بالغة»، وبأن الزعيمين أجريا مباحثات معمقة.

وأكد آبي أحمد، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أنه جرى «التركيز بشكل خاص على تعزيز التعاون في مجالات التجارة والخدمات اللوجيستية والتنمية، مؤكدين التزامنا المشترك بالاستقرار والتكامل الاقتصادي والازدهار المتبادل»، وفق ما ذكرته «الوكالة» دون مزيد تفاصيل.

غيلة مستقبلاً آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

وتأتي الزيارة بعد حديث وزير الخارجية الإثيوبي، غيديون طيموتيوس، أمام برلمان بلاده في 30 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عن أن مساعي أديس أبابا للحصول على منفذ بحري «انتقلت من مرحلة الطرح والاعتراف الدبلوماسي، إلى مرحلة التركيز على الجوانب التنفيذية»، لافتاً إلى أن «الجهود الدبلوماسية الجارية تسجل تطورات إيجابية».

ويرى المحلل السياسي الصومالي، عبد الولي جامع بري، أن زيارة رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي لإجراء محادثات في ملف التعاون بمجالات التجارة والخدمات اللوجيستية، «لها علاقة مباشرة ومهمة بموضوع الجدل بشأن وصول إثيوبيا إلى البحر أو تأمين منفذ بحري بديل. ويمكن فهم هذا الجدل في إطار أوسع من الاستراتيجيات والتوازنات الإقليمية في القرن الأفريقي».

ويقول بري إن «إثيوبيا دولة حبيسة، وهذا خلق تبعات كبيرة وتكلفة لوجيستية عالية على الاقتصاد الإثيوبي، خصوصاً مع الازدحام والتكاليف المرتفعة والتقلبات في حركة التجارة». ويرى أن زيارة آبي أحمد جيبوتي وتأكيده خلالها على توسيع التعاون في التجارة والخدمات اللوجيستية، «يُنظر إليها بوصفها جزءاً من بحث مستمر عن حلول بديلة أو إضافية للوصول البحري».

حلم المنفذ البحري

وسعت إثيوبيا إلى الحصول على منافذ بديلة، مثل ميناء بربرة في الإقليم الانفصالي «أرض الصومال»، قبل أن تلاقي رفضاً من مقديشو والقاهرة والجامعة العربية، وتتدخل تركيا في عام 2025 بوساطة لتهدئة الأزمة والدعوة إلى مباحثات بين مقديشو وأديس أبابا بهذا الشأن.

وسبق أن كشفت حكومة جيبوتي عن تقديم عرض الوصول الحصري لإثيوبيا إلى ميناء جديد لنزع فتيل التوترات، وفق ما أفاد به وزير الخارجية الجيبوتي آنذاك، محمد علي يوسف، في مقابلة مع إذاعة «بي بي سي» خلال أغسطس (آب) 2024، مضيفاً: «إننا على وشك تقديم عرض لإثيوبيا يشمل طريقاً بديلة إلى خليج عدن، ويتضمن إدارة الميناء الواقع في الشمال بنسبة 100 في المائة»، وهو ممر جديد أنشئ بالفعل في تاجورة على ساحل الدولة الواقعة في القرن الأفريقي.

وبينما لم يعلَن رسمياً عن اتفاق بشأن ميناء جديد أو امتلاك منفذ بحري، فإن زيارة آبي أحمد، وفق بري، تأتي في إطار «تعزيز العلاقات الثنائية بجيبوتي، في ظل تعاون اقتصادي عميق بين البلدين، واحتمال تقديم خيارات جديدة في الشراكات البحرية دون خلق توترات إقليمية جديدة».

وينبه بري إلى أن «الزيارة قد لا تكون إعلاناً عن صفقة مباشرة، لكنها بالتأكيد تدفع بملف الوصول البحري وتنوع الممرات اللوجيستية، مرة أخرى، إلى واجهة الحوار الإقليمي».

ويعتقد بري أن آبي أحمد سيصر على حصول إثيوبيا على منفذ بحري؛ «بهدفين: اقتصادي، يتمثل في تقليل تكلفة النقل لزيادة تنافسية الصادرات الإثيوبية مثل القهوة والمنتجات الزراعية. واستراتيجي: يتمثل في إنهاء عقدة الاعتماد الكلي على ميناء واحد في جيبوتي، وتحسين قدرة البلاد على مواجهة أي تعطل بالبنية التحتية أو التغيير في السياسات من قبل بلد آخر».