«قطرة بلا حد إلى محيط بلا حدود»، تعبير بليغ عن المهاجرين العرب للكاتب والشاعر اللبناني الراحل جبران خليل جبران، استلهمه القائمون على معرض فني جديد تنظمه الجامعة الأميركية بالقاهرة، بالتزامن مع متحف «أورلاندو» للفنون بالولايات المتحدة الأميركية، وبرعاية من «مؤسسة بارجيل للفنون بالشارقة»، لتسمية المعرض الذي تستمر فعالياته حتى الثاني من مايو (أيار) المقبل.
ويحيل عنوان معرض «قطرة بلا حد إلى محيط بلا حدود» لاتساع الأفق الفني لأعمال لمعرض، الذي يمثل طرقًا متنوعة للتعبير، ما بين الرسم والنحت والتصوير والمنسوجات والرسوم المتحركة الرقمية، والتي تستقي أفكارها من التراث، عبر إسهامات متعددة لفنانين من أصول عربية مقيمين في الولايات المتحدة، بما يسلط الضوء على منابع الإلهام الأولى لهم، وانعكاسات التاريخ المعقد للهجرة، وحالة البحث المستمر عن الشعور بالانتماء.
تنظم المعرض شيفا بلاغي، مستشارة رئيس الجامعة الأميركية بالقاهرة والرئيس الأكاديمي للفنون والبرامج الثقافية، بالتعاون مع كورالي كلايسن - جليزون، المنظم المشارك بمتحف أورلاندو للفنون.
ويستضيف فعاليات المعرض بالقاهرة «مركز التحرير الثقافي» التابع للجامعة الأميركية بالقاهرة، وحسب شيفا بلاغي فإن المعرض أقرب لرحلة الفنانين المهاجرين الإبداعية بين الماضي والحاضر، ومن خلالها يبتكر فنانو الشتات لغتهم المرئية الخاصة التي يمكن أن تنقل المعنى عبر الحدود الثقافية، واللغوية والاجتماعية، ويجمع المعرض الأعمال الفنية التي تم إبداعها على مدى قرن من الزمان، التي تستكشف المشهد الثقافي الغني للشتات الأميركي.
ويقول لودر وايتلوك، المدير التنفيذي المؤقت لمتحف أورلاندو للفنون، في كلمة نقلتها عنه الجامعة الأميركية بالقاهرة: «يستكشف المعرض عملية البحث عن المعنى التي كثيراً ما تواجه العديد من الأفراد الذين يسافرون أو يستقرون بدول أخرى، خصوصاً إلى أماكن ذات ثقافات مختلفة.
ويضم المعرضان أعمالاً فنية ما بين الفترة الممتدة بين (1903: 2020)، تسلط الضوء على المساهمات الفنية للمهاجرين العرب من التراث، وفق شيفا بلاغي، التي تقول لـ«الشرق الأوسط» إن المعرض في الجامعة الأميركية بالقاهرة يضم أعمالاً فنية من مجموعات محلية في القاهرة ومن مؤسسة (بارجيل للفنون في الشارقة)، ويضم المعرض رسوماً وصوراً، ورسوم متحركة رقمية للفنانين شيفا أحمدي، وفرح القاسمي، وبوران جينشي ويوسف نبيل، فيما يضم المعرض في متحف أورلاندو للفنون أعمالا لـ21 فناناً من أصول عربية، من بينهم شيفا أحمدي، وديانا الحديد، وفرح القاسمي، وسياح أرماجاني، وعلي بني صدر، وأوغيت كالاند، وألا ابتكار، ولالا السيد، وأمير فلاح، وخليل جبران، ومنير شهرودي وفرمانفرمايان، وشيرين جرجس».
ويستضيف مركز التحرير عروضا لأفلام وثائقية على هامش المعرض، تبرز ملامح لفنانين من الذين تعرض أعمالهم في المعرض، ومن ذوي البصمات الفنية اللافتة، منهم فيلم عن حياة الفنانة والرسامة اللبنانية المهاجرة «أوغيت الخوري كالان» (1931 - 2019)، ويمر الفيلم على محطات في حياتها، ومنزلها في لوس أنجليس الأميركية الذي كان يعد صالونا للفن.
اقتفاء أثر المهاجرين العرب في أميركا فنياً
https://aawsat.com/home/article/2814096/%D8%A7%D9%82%D8%AA%D9%81%D8%A7%D8%A1-%D8%A3%D8%AB%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%87%D8%A7%D8%AC%D8%B1%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8-%D9%81%D9%8A-%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D8%A7-%D9%81%D9%86%D9%8A%D8%A7%D9%8B
اقتفاء أثر المهاجرين العرب في أميركا فنياً
عبر معرض مشترك بين متحف «أورلاندو» و«مركز التحرير» في القاهرة
من أعمال المعرض الفني (الجامعة الأميركية بالقاهرة)
- القاهرة: منى أبو النصر
- القاهرة: منى أبو النصر
اقتفاء أثر المهاجرين العرب في أميركا فنياً
من أعمال المعرض الفني (الجامعة الأميركية بالقاهرة)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

