أحمد نادر جلال: «السِرب» يقدم وقائع حقيقية بروح سينمائية

المخرج المصري قال لـ«الشرق الأوسط» إنّه سيستأنف التصوير عقب رمضان

لقطة من برومو الفيلم
لقطة من برومو الفيلم
TT

أحمد نادر جلال: «السِرب» يقدم وقائع حقيقية بروح سينمائية

لقطة من برومو الفيلم
لقطة من برومو الفيلم

نجح البرومو الرسمي للفيلم المصري «السِرب» في حصد نسب مشاهدات عالية عبر مواقع التواصل الاجتماعي والقنوات المصرية، وهو فيلم روائي يوثق الضربة الجوية المصرية ضد عناصر إرهابية في ليبيا ذبحت 20 مواطناً مصرياً في عام 2015.
الفيلم يشارك في بطولته كل من أحمد السقا وشريف منير وآسر ياسين ومحمود عبد المغني وكريم فهمي وأحمد حاتم وقصي الخولي، ومن سيناريو وحوار عمر عبد الحليم، وإخراج أحمد نادر جلال، وإنتاج الشركة المتحدة.
وقال أحمد نادر جلال، مخرج الفيلم، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»: «حدثني المنتج تامر مرسي منذ فترة طويلة عن وجود سيناريو معه لفيلم حربي مهم عن قيام قوات الدفاع الجوي المصري بتنفيذ ضربة جوية في ليبيا للاقتصاص من تنظيم داعش الإرهابي عقب قيامه بذبح الأقباط المصريين، وقد كتب السيناريو المؤلف الشاب عمر عبد الحليم بشكل جيد جداً، وبالفعل أرسله إليه وقرر إخراج العمل، خصوصاً عندما علم بأن الشركة المتحدة ستتصدى لإنتاجه، وبالتالي سيتم توفير كل المعدات الحربية اللازمة للتصوير وإخراج العمل بشكل لائق».
وكشف جلال أنه «تم تصوير أسبوع واحد فقط من أحداث الفيلم في قاعدة جوية حقيقية، وسوف يُستأنف تصويره عقب انتهاء موسم دراما شهر رمضان المقبل بسبب انشغاله في تصوير أحد الأعمال الدرامية بالموسم، بالإضافة إلى انشغال بقية أبطال العمل في الموسم ذاته على غرار النجم أحمد السقا الذي يواصل تصوير مسلسل (نسل الأغراب)».
مشيراً إلى أنّ «موعد عرض الفيلم في صالات السينما لم يحدد بعد، لأنّه أمامنا الكثير من التصوير والتحضير الصعب، خصوصاً أنّ أغلب الأحداث من المفترض أنّها تدور في الجو بسبب طبيعة الضربة الجوية».
ونشر عدد من النجوم المشاركين في الفيلم صورهم بملابس الشخصيات التي يجسدونها ضمن أحداث العمل، عبر صفحاتهم الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، ومن بينهم شريف منير وأحمد السقا وآسر ياسين، وعلق المنتج تامر مرسي على صفحته الرسمية على «فيسبوك» قائلاً: «عملنا (الاختيار) وخافوا منه، وقمنا عاملين (السرب) وهيخافوا منه»، وختم منشوره قائلاً: «(السِرب) هدية المتحدة للشعب المصري».
وأكد المخرج أحمد نادر جلال أن الشركة المنتجة أرادت التبكير بموعد عرض البرومو الرسمي للفيلم قبل تحديد موعد نهائي لعرضه، ليتزامن مع ذكرى ذبح الأقباط المصريين في ليبيا وموعد الضربة الجوية، والكشف عن صناعة عمل سينمائي ضخم عن اقتصاص الجيش المصري للضحايا بسرعة قبل انقضاء الشهر».
ورفض نادر الإفصاح عن التكلفة الإجمالية للفيلم قائلاً: «ما زال أمامنا مراحل طويلة قبل إنهائه بالكامل وبالتالي من الصعب في الوقت الحالي تحديد تكلفته الإجمالية، التي بالتأكيد ستكون مرتفعة للغاية بسبب طبيعته الحربية».
وحظي برومو الفيلم باحتفاء واسع من جانب الجمهور المصري، ورواد مواقع التواصل الاجتماعي، الذين طالب الكثير منهم بضرورة مواصلة إنتاج هذه النوعية من الأفلام.
وحقق فيلم «الممر» بطولة أحمد عز وإياد نصار وهند صبري وأحمد رزق ومن إخراج شريف عرفة، صدى واسعاً أثناء عرضه منذ عامين وكان يسرد إحدى وقائع «حرب الاستنزاف» بين مصر وإسرائيل بعد حرب 1967.
كما حقق مسلسل «الاختيار» بطولة أمير كرارة نسب مشاهدة مرتفعة جداً في موسم دراما رمضان الماضي، وكان يوثق حياة الضابط المصري الراحل أحمد منسي.
وقال جلال إنّه أخذ كل الاحتياطات اللازمة حتى لا يتحول الفيلم إلى عمل وثائقي: «نحن نقدم فيلماً سينمائياً وليس وثائقياً وهنا كانت الصعوبة الحقيقية، وبالطبع قبل شروعي في تصوير أي مشهد قرأت كل ما كتب عن هذه الحادثة البشعة وشاهدت كل الفيديوهات التي تخصها، ووفرت لي الشركة المنتجة كل المعلومات الممكنة عن الطلعة الجوية المصرية للاقتصاص من الشهداء، وبالتالي كان لا بد من العمل كثيراً على سيناريو الفيلم ليكون بوصلتنا الأساسية».
وأيد مخرج فيلم «السِرب» الفكرة التي طالما نادى بها الكثير من السينمائيين في السنوات الماضية بضرورة تصدى الدولة لإنتاج الأفلام الحربية بسبب الصعوبات العديدة التي تواجه صناعها وأبرزها توافر المعدات الحربية والمجاميع وكل المعلومات العسكرية والحربية اللازمة عن الفكرة المراد معالجتها في فيلم سينمائي، قائلاً: «أي منتج سوف يتصدى لإنتاج هذه النوعية سيدفع تكاليف ضخمة للغاية، فضلاً عن أن الأمر لا يتوقف على الماديات وحسب، لكنه يحتاج لتصاريح أمنية وتسهيلات من الجيش وغيرها، مما يعجز عنه المنتج الخاص».
واختتم جلال تصريحاته بالتأكيد على أن فيلم «السرب» بطولة جماعية، مشيراً إلى انضمام الفنان السوري قصي الخولي إلى العمل عقب استئناف التصوير بعد موسم رمضان.



اكتشاف جديد حول تأثير القهوة على صحة الدماغ

القهوة مرتبطة بتحسين التركيز والانتباه (جامعة بيثيل الأميركية)
القهوة مرتبطة بتحسين التركيز والانتباه (جامعة بيثيل الأميركية)
TT

اكتشاف جديد حول تأثير القهوة على صحة الدماغ

القهوة مرتبطة بتحسين التركيز والانتباه (جامعة بيثيل الأميركية)
القهوة مرتبطة بتحسين التركيز والانتباه (جامعة بيثيل الأميركية)

كشفت دراسة أجراها باحثون من جامعة كورك في آيرلندا عن تأثيرات غير متوقعة للقهوة على صحة الدماغ، لا تقتصر على دور الكافيين كما كان يُعتقد سابقاً؛ بل تمتد إلى تفاعلات معقدة مع بكتيريا الأمعاء، تؤثر بشكل مباشر في الحالة النفسية والوظائف الإدراكية.

ورصدت الدراسة آليات جديدة تفسِّر التأثيرات الإيجابية للقهوة على ما يُعرف بمحور «الأمعاء- الدماغ»، وهو نظام الاتصال الحيوي بين الجهاز الهضمي والدماغ، ونُشرت النتائج، الثلاثاء، بدورية «Nature Communications».

وتُعد القهوة من أكثر المشروبات استهلاكاً في العالم، ولم تعد أهميتها تقتصر على كونها منبهاً بفضل الكافيين؛ إذ ارتبط استهلاكها المنتظم بتحسين التركيز والانتباه وتقليل التوتر، مع وجود اختلافات في نوعية التأثير بين القهوة العادية ومنزوعة الكافيين، مما يجعلها محور اهتمام متزايد في بحوث الصحة النفسية والتغذية.

وشملت الدراسة 62 مشاركاً، قُسموا إلى مجموعتين: الأولى من شاربي القهوة بانتظام (3 إلى 5 أكواب يومياً)، والثانية لا تستهلك القهوة. وخضع المشاركون لاختبارات نفسية وتحاليل دقيقة لعينات من البول والبراز، إضافة إلى متابعة عاداتهم الغذائية.

وخلال التجربة، طُلب من شاربي القهوة التوقف عن تناولها مدة أسبوعين، ما أدى إلى تغيُّرات واضحة في تركيبة ميكروبيوم الأمعاء ونواتجها الأيضية.

وعند إعادة إدخال القهوة، سواء كانت تحتوي على الكافيين أو خالية منه، أظهر المشاركون انخفاضاً ملحوظاً في مستويات التوتر والاكتئاب والاندفاعية، ما يشير إلى تحسن عام في الحالة المزاجية.

كما لاحظ الباحثون زيادة في بعض أنواع البكتيريا المفيدة لدى شاربي القهوة، مثل «Eggertella sp»، والتي يُعتقد أنها تسهم في تحسين وظائف الجهاز الهضمي، من خلال تعزيز إفراز الأحماض المعوية وتكوين الأحماض الصفراوية، بما يساعد على الحد من البكتيريا الضارة. كما سُجل ارتفاع في بكتيريا «Firmicutes» التي ارتبطت في دراسات سابقة بتحسن الحالة المزاجية؛ خصوصاً لدى النساء.

نوع القهوة

وأظهرت النتائج أيضاً أن نوع القهوة يلعب دوراً في طبيعة التأثير؛ إذ ارتبطت القهوة منزوعة الكافيين بتحسن في التعلُّم والذاكرة، مما يشير إلى دور مركبات أخرى مثل البوليفينولات، في حين ارتبطت القهوة المحتوية على الكافيين بانخفاض مستويات القلق وتحسن الانتباه واليقظة، إلى جانب تقليل مؤشرات الالتهاب.

من جانبه، أوضح الباحث الرئيسي للدراسة بجامعة كورك، الدكتور جون كرايان، أن النتائج تقدم فهماً أعمق للعلاقة بين التغذية والصحة النفسية؛ مشيراً إلى أن القهوة قد تمثل أداة غذائية فعالة لدعم التوازن الصحي للأمعاء وتعزيز الرفاهية النفسية.

وأضاف -عبر موقع الجامعة- أن القهوة ليست مجرد مصدر للكافيين؛ بل هي مكون غذائي معقد يتفاعل مع ميكروبات الأمعاء والتمثيل الغذائي والحالة العاطفية، ما يفتح الباب أمام توظيفها كجزء من نظام غذائي متوازن لتعزيز الصحة العامة، ودعم الصحة النفسية.


«ضيف غير متوقع» يقتحم مطبخ فندق فاخر في زيمبابوي (فيديو)

تمساح ضخم (أرشيفية - رويترز)
تمساح ضخم (أرشيفية - رويترز)
TT

«ضيف غير متوقع» يقتحم مطبخ فندق فاخر في زيمبابوي (فيديو)

تمساح ضخم (أرشيفية - رويترز)
تمساح ضخم (أرشيفية - رويترز)

في مشهدٍ يجمع بين الدهشة والطرافة، تحول صباح هادئ في أحد الفنادق الفاخرة قرب شلالات فيكتوريا في زيمبابوي إلى واقعةٍ غير مألوفة، بعدما حاول تمساح جائع اقتحام مطبخ الفندق، كما لو كان نزيلاً يبحث عن وجبةٍ متأخرة، وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأظهر مقطع فيديو تمساحاً ضخماً، يُقدَّر طوله بنحو 12 قدماً، وهو يتسلل بهدوء إلى داخل فندق «A’Zambezi River Lodge» الحائز على جوائز، قبل أن يتجه نحو المرافق الداخلية في محاولةٍ واضحة للعثور على طعام، مما أثار صدمةً بين النزلاء والعاملين على حدٍّ سواء.

ويرجّح أن التمساح من نوع «تمساح النيل»، وقد قدم من نهر الزامبيزي القريب، حيث يُعرف هذا النوع بقدرته على الحركة بين الماء واليابسة بحثاً عن الغذاء، خصوصاً عند اشتداد الجوع.

ويروي السائح البريطاني جون ريتشاردز، الذي كان مقيماً في الفندق، تفاصيل الواقعة بأسلوبٍ لا يخلو من روح الدعابة، قائلاً لصحيفة «تايمز»: «أخبرنا النُدل أن التمساح دخل كأنه نزيل عادي، وعندما لم يجد طاولةً شاغرة، بدا كأنه يتجه إلى مكتب الاستقبال ليستفسر».

ويضيف: «بعدما لم يجد أحداً، حاول فعلياً التسلق فوق المكتب للوصول إلى المطبخ، ثم جلس لوهلةٍ على أحد الكراسي، قبل أن يتجول نحو الشرفة حيث الطاولات. وعندما لم يجد ما يأكله، خرج ليستقر في بركةٍ مائية خارج الفندق، كأنه وجد أخيراً مكاناً مناسباً للراحة».

وفي تعليقٍ طريف، أشار ريتشاردز إلى أن أحد العاملين قال مازحاً: «خدمة الغرف متوفرة على مدار الساعة... ولكن فقط للنزلاء الذين لديهم غرف».

وسرعان ما تعاملت إدارة الفندق مع الموقف، حيث تم إبلاغ هيئة المتنزهات والحياة البرية في زيمبابوي (ZimParks)، التي أرسلت فريقاً مختصاً إلى الموقع. وتمكّن الحراس، باستخدام الحبال والمعدات المناسبة، من السيطرة على التمساح وتقييده ونقله بأمان، من دون تسجيل أي إصابات أو أضرار تُذكر.

وأوضح المتحدث باسم الهيئة، لاكْمور سافولي، أن خروج التماسيح إلى اليابسة «يُعد سلوكاً طبيعياً ضمن بيئتها، مضيفاً أن الحيوان خُدّر ونُقل ثم أُطلق مجدداً في نهر الزامبيزي، حفاظاً على التوازن البيئي وتعويضاً مناسباً عن تدخّل الإنسان في مساره.

ويُعد تمساح النيل من أخطر الزواحف آكلة اللحوم في العالم، إذ يتمتع بقوةٍ هائلة وقدرةٍ على الهجوم المباغت، مما يجعله مسؤولاً عن مئات الحوادث سنوياً، رغم أن الإنسان لا يُعد فريسته الأساسية.

من جانبه، علّق الفندق على الحادثة بروحٍ مرحة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قائلاً: «شهدنا صباح الجمعة زيارةً مبكرة من ضيفٍ غير متوقع في مطعم أمولونغا. كان يتحقق من سبب تأخر خدمة الغرف! لا قواعد، لا دعوة، لا حجز مسبق... هذا هو الزامبيزي، حيث تعني البرية... البرية الحقيقية».

في السياق ذاته، شدد المتحدث باسم الفندق، برايد خومبولا، على أن قرب المنشأة من الحياة البرية «ليس أمراً عارضاً، بل جزءٌ من هويتها»، مشيراً إلى أن التعايش بين الإنسان والحيوان في هذه المنطقة يفرض استعداداً دائماً لمثل هذه المواقف.

وأضاف أن الحادثة، رغم غرابتها، تعكس طبيعة المكان الفريدة، مؤكداً أن فرق العمل مدربةٌ جيداً على التعامل مع مثل هذه الحالات بكفاءة واحترافية، بما يضمن سلامة الجميع ويُبقي التجربة إنسانيةً وآمنةً في آنٍ معاً.


بعد ضبطه بحالة غش... طالب يحاول قتل معلم ومدير مركز امتحانات في السودان

طلاب يؤدون امتحانات الثانوية العامة في إحدى مدارس السودان (سونا)
طلاب يؤدون امتحانات الثانوية العامة في إحدى مدارس السودان (سونا)
TT

بعد ضبطه بحالة غش... طالب يحاول قتل معلم ومدير مركز امتحانات في السودان

طلاب يؤدون امتحانات الثانوية العامة في إحدى مدارس السودان (سونا)
طلاب يؤدون امتحانات الثانوية العامة في إحدى مدارس السودان (سونا)

حاول أحد الطلاب قتل معلم ومدير مركز امتحانات الشهادة الثانوية بمدرسة في محلية ريفي كسلا، بشرق السودان.

وأعربت لجنة المعلمين السودانيين، في بيان صحافي اليوم (الثلاثاء)، عن «بالغ صدمتها وإدانتها للحادثة الخطيرة التي شهدها مركز امتحانات الشهادة الثانوية بمدرسة ود الحليو الثانوية في محلية ريفي كسلا»، مشيرة إلى أن الطالب أقدم على فعلته بعد ضبطه في حالة غش.

وأضافت أن «هذه الواقعة، بما تحمله من عنف سافر واستهانة بحياة المعلم وهيبة المؤسسة التعليمية، ليست حادثة معزولة؛ بل جرس إنذار مدوٍّ يكشف حجم الانهيار الذي أصاب البيئة التعليمية في السودان»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وأكدت اللجنة أن «ما جرى ليس مجرد انحراف فردي؛ بل هو نتيجة مباشرة للحرب اللعينة العبثية، وما صاحبها من خطاب تعبوي يقوم على تمجيد العنف، وتغذية عقول النشء بمفاهيم الجهاد والاستنفار، حتى تسربت هذه المفاهيم إلى الفصول الدراسية، وصارت موضوعات الإنشاء تكتب بروح الحرب لا بروح العلم»، محذرة من خطورة عسكرة المجتمع، وزرع ثقافة العنف في عقول الطلاب.

ويشهد السودان حرباً منذ أبريل (نيسان) 2023؛ حيث اندلع القتال بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع».

ووصفت الأمم المتحدة الصراع بأنه أكبر أزمة إنسانية في العالم. ونزح نحو 12 مليون شخص جرَّاء الصراع كما يواجه نصف عدد السكان صعوبة في الحصول على الغذاء.