الأسهم السعودية مرشحة لاستمرار الصعود بدفع التطورات الاقتصادية المتسارعة

محللون لـ«الشرق الأوسط»: المؤشر العام مدعوم بمحفزات كلية ترفع سقف التوقعات الإيجابية

الأسهم السعودية مرشحة لمزيد من الصعود النقطي بدعم محفزات الاقتصاد الوطني (تصوير: خالد الخميس)
الأسهم السعودية مرشحة لمزيد من الصعود النقطي بدعم محفزات الاقتصاد الوطني (تصوير: خالد الخميس)
TT

الأسهم السعودية مرشحة لاستمرار الصعود بدفع التطورات الاقتصادية المتسارعة

الأسهم السعودية مرشحة لمزيد من الصعود النقطي بدعم محفزات الاقتصاد الوطني (تصوير: خالد الخميس)
الأسهم السعودية مرشحة لمزيد من الصعود النقطي بدعم محفزات الاقتصاد الوطني (تصوير: خالد الخميس)

في وقت واصلت فيه السوق المالية الرئيسية للمملكة أمس، صعودها النقطي لمستويات سجلتها منذ سنة ونصف، تسود الأجواء الإيجابية سوق الأسهم السعودية كنتيجة متصاعدة للإعلان عن الخطط الاستراتيجية وكذلك القرارات الحكومية المحفزة لاستقطاب رأس المال الأجنبي وتوطين الاستثمارات خلال الفترة الماضية، وسط دور محفز لهيئة السوق المالية لسن القوانين الميسرة للاستثمار المالي في المملكة وجذب أكبر شريحة من المستثمرين الأجانب والمحليين.
وحسب مختصين في التحليل المالي، تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أمس، رفعت التطورات الأخيرة سقف التوقعات الإيجابية المستقبلية لا سيما استعادة النمو الاقتصادي وإطلاق المشروعات التنموية الكبرى، من وتيرة التفاؤل بتحقيق السوق المالية نمواً نقطياً أعلى واستمرار زخم أداء سوق الأسهم وجاذبيته الفترة المقبلة.

- أداء السوق
أقفل المؤشر العام لسوق الأسهم السعودية جلسة أمس على ارتفاع 0.2% ليقف عند 9102 نقطة، تمثل صعوداً قدره 20 نقطة، مقارنةً بتداولات أول من أمس، لتكون سوق الأسهم قد حققت أعلى إقفال مسجل لها منذ مايو (أيار) 2019، ومستمرة في تسجيل تاسع ارتفاع على التوالي، بتداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 13.7 مليار ريال (3.6 مليار دولار).
- العلاقة مع النفط
وقال حمد العليان، محلل الأسهم السعودية، لـ«الشرق الأوسط»: «أتفاءل بمصير واتجاه السوق السعودية في الفترة المقبلة وبالأخص عامي 2021 و2022 مع التطورات المتسارعة على جميع أصعدة الحكومة والتحول الملحوظ والشفافية العالية في الإعلان عن الميزانيات والخطط الاستثمارية ودور هيئة السوق المالية المميز، حيث تم تعديل وسَنّ قوانين تسهّل الاستثمار في المملكة لمحاولة جذب أكبر شريحة من المستثمرين الأجانب والمحليين».
ويرى العليان أن السوق السعودية والنفط وجهان لعملة واحدة، إذ إن النفط يعد أحد العوامل الجاذبة التي يستغلها الأفراد والمؤسسات للمشاركة والتفاعل في سوق الأسهم المحلية، لا سيما مع وجود سهم (أرامكو) في السوق السعودية. وتابع العليان: «بمعنى، كلما ارتفع النفط ارتفع المؤشر العام (تاسي) والعكس صحيح»، مشيراً إلى أن أسعار النفط بين 50 و60 دولاراً تعطي طمأنينة عالية للمساهمين، بالإضافة إلى توجه المملكة لتوليد قطاع الطاقة والبتروكيماويات تحت مظلة واحدة بعد عملية الاستحواذ التي حدثت العام الماضي لـ«أرامكو» في 70% من شركة «سابك» بقيمة 69.1 مليار دولار.
- الأسواق الناشئة
ويرجح العليان أن تقْدم الصناديق على استهداف الأسواق الناشئة في الفترة المقبلة، خصوصاً أن هذه الأسواق لم تشهد ارتفاعات قوية كما حدث في الأسواق المتقدمة، مفيداً بأن تصاعد مستويات السيولة وارتفاع ثقة المستثمر يعودان لوجود صانع حقيقي للسوق بخلاف الماضي مع ما تمثله الصناديق الحكومية والخاصة من ثقل كبير في السوق.
وزاد: «لا ننسى وجود منتجات متنوعة حالياً في السوق كـ(المشتقات) التي أصبحت متاحة... والصكوك من العوامل الجاذبة»، مضيفاً أن أسعار الفائدة المنخفضة واستمرارها، تزيد احتمالية وجذب مزيد من الأموال إلى الأسواق المالية، فضلاً عن أن ضريبة القيمة المضافة في بيع أو شراء الأسهم في السوق السعودية على قيمة العمولة فقط وليس على قيمة الصفقة تمثل عاملاً جيداً، على حد تعبيره.
وزاد العليان: «لن يخضع جزء من العمولة المتمثل في حصة هيئة السوق المالية البالغ 3.2 نقطة أساس للضريبة، حيث تبلغ عمولة شراء وبيع الأسهم في السوق السعودية 0.155% من قيمة الصفقة، أي ما يعادل 15.5 ريال (4.1 دولار) لكل 10 آلاف ريال (2.6 ألف دولار)».
وتابع العليان: «أعتقد كما يقال إن التاريخ من المحتمل أن يعيد نفسه قريباً ولكل سوق دورة، وأتوقع بعد 15 عاماً من انهيار السوق، ربما تكون هناك موجة صاعدة محتمل أن تأخذنا إلى مستويات بعيدة إذا ما زادت الثقة وزالت جائحة (كورونا)».
- التوقعات الإيجابية
من جهته، قال لـ«الشرق الأوسط» المحلل المالي السعودي محمد العنقري: «تعكس السوق المالية السعودية حالة من التوقعات الإيجابية المستقبلية بعد كثير التحفيزات التي أُعلنت لاستعادة النمو الاقتصادي ومواصلة المشروعات التنموية، حيث أعلنت الميزانية العامة للدولة أنها تدعم العودة للنمو، وكذلك الخطة الاستراتيجية لصندوق الاستثمارات العامة التي سيتم بموجبها ضخ 150 مليار ريال (40 مليار دولار) سنوياً حتى عام 2025 في 13 قطاعاً».
وأضاف العنقري أن «هذا الوضع يعني دعم تحقيق مزيد من النمو الاقتصادي الذي سينعكس على الكثير من القطاعات الاقتصادية، وكثير منها ممثَّل في قطاعات مدرجة بسوق الأسهم، يضاف إليها معروض نقدي مناسب وتحسّن كبير متوقع في نمو الاقتصاد العالمي»، مشيراً إلى أن مجموع تلك العوامل ستنعكس إيجاباً على أسعار النفط ومشتقاته، بالإضافة إلى عامل تسريع عودة الحياة الطبيعية وترخيص توزيع اللقاحات.
ويعتقد العنقري أن العامل النفسي مهم جداً لاستعادة دور المستهلك بالإنفاق على الأنشطة التي تضررت من جائحة «كورونا»، كقطاعات السياحة والطيران وبعض أنشطة قطاع التجزئة، وهو ما يعني أن الاتجاه الإيجابي يغلب على أي عامل سلبي آخر مع أهمية تنبه المتعاملين لتطورات الوباء أو عودة نشوب حروب تجارية بين القوى الكبرى اقتصادياً، إذ ستشكل عوامل سلبية يمكن أن تؤثر في حركة الأسواق عموماً، مستدركاً أن الواقع الحالي ينبئ بأن العوامل الإيجابية تبقى كفّتها راجحة وتتعزز باستمرار.
- اكتتاب جديد
وانطلق أمس (الثلاثاء الاكتتاب العام لشريحة الأفراد في أسهم شركة «الخريف لتقنية المياه والطاقة»، التي يبلغ رأس مالها الحالي 250 مليون ريال (66.6 مليون دولار)، حيث تم طرح 7.5 ملايين سهم عادي، تمثل 30% من إجمالي أسهم الشركة على المستثمرين من شريحة المؤسسات خلال عملية بناء سجل الأوامر.
وتم تخصيص 750 ألف سهم عادي من «الخريف لتقنية المياه» للمكتتبين الأفراد، تمثل نسبة 10% من إجمالي أسهم الطرح، بسعر 72 ريالاً (19.2 دولار) للسهم الواحد، فيما من المقرر أن يستمر الاكتتاب لنهاية دوام اليوم (الأربعاء).


مقالات ذات صلة

مذكرات تفاهم بقيمة 16 مليار دولار حصيلة منتدى «الاستثمارات العامة»

الاقتصاد رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)

مذكرات تفاهم بقيمة 16 مليار دولار حصيلة منتدى «الاستثمارات العامة»

اختتم منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص، الثلاثاء، أعمال نسخته الرابعة التي أقيمت على مدار يومي 9 و10 فبراير.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص صورة جماعية للمشاركين في مؤتمر العلا (إكس)

خاص «مانيفستو العُلا» يُنهي حقبة «التبعية» للاقتصادات الناشئة

أبرز «مؤتمر العُلا» الصمود الاستثنائي للاقتصادات الناشئة في وجه العواصف الجيوسياسية، وشدد على ضرورة تعزيز أطر السياسات والمؤسسات لدعم قدرتها على الصمود.

هلا صغبيني (العُلا)
خاص منفذ «جديدة عرعر» الذي يعد البوابة اللوجستية بين السعودية والعراق (واس)

خاص بغداد تستكشف الشركات السعودية الراغبة في استيراد السلع العراقية

تتحرك حكومة بغداد حالياً لحصر الشركات السعودية الراغبة في استيراد السلع والمنتجات العراقية، لتعميمها على جميع الجهات المعنية، واعتمادها في عملية التصدير.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد الدكتور ماجد القصبي وآنا بيردي خلال افتتاح مقر مركز المعرفة بالسعودية (الشرق الأوسط)

البنك الدولي يفتتح مقر مركز المعرفة في السعودية

افتتح وزير التجارة رئيس مجلس إدارة المركز الوطني للتنافسية الدكتور ماجد القصبي، والمدير المنتدب لشؤون العمليات بمجموعة البنك الدولي آنا بيردي، مقر مركز المعرفة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد السعودية و«صندوق النقد» يحددان ركائز صمود «الاقتصادات الناشئة» في عالم مضطرب

السعودية و«صندوق النقد» يحددان ركائز صمود «الاقتصادات الناشئة» في عالم مضطرب

شدد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، ومديرة «صندوق النقد الدولي»، كريستالينا غورغييفا، على أن المرحلة المقبلة تفرض دعم قدرة الاقتصادات الناشئة على الصمود.

«الشرق الأوسط» (العلا (شمال غربي السعودية))

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.