«أرامكو السعودية» تشرع في استخدام أول تقنية محلية ضد الاختراقات السيبرانية

تحصين شبكات الشركة بالمحتوى الوطني للمحافظة على توازن إمداد العالم بالطاقة

أرامكو السعودية تبدأ العمل بأول تقنية محلية الصنع للحماية من الاختراقات السيبرانية (الشرق الأوسط)
أرامكو السعودية تبدأ العمل بأول تقنية محلية الصنع للحماية من الاختراقات السيبرانية (الشرق الأوسط)
TT

«أرامكو السعودية» تشرع في استخدام أول تقنية محلية ضد الاختراقات السيبرانية

أرامكو السعودية تبدأ العمل بأول تقنية محلية الصنع للحماية من الاختراقات السيبرانية (الشرق الأوسط)
أرامكو السعودية تبدأ العمل بأول تقنية محلية الصنع للحماية من الاختراقات السيبرانية (الشرق الأوسط)

في خطوة لتعزيز دورها الحيوي في المحافظة على توازن إمداد العالم بالطاقة، أطلقت شركة «أرامكو» أول تقنية أمن معلومات يتم إنتاجها محليا باسم «صمام البيانات»، التي تؤمن تحصيناً للشبكات ضد الاختراقات السيبرانية وتفوق بدرجة عالية تقنيات الحماية التقليدية.
وكانت أرامكو السعودية وشركة الإلكترونيات المتقدمة، قد وقعت العام الماضي اتفاقية تطوير وتصنيع مشترك لجهاز الأمن السيبراني «صمام البيانات»، الأول من نوعه في المملكة.
وقال أمس النائب الأعلى للرئيس للخدمات الفنية في أرامكو أحمد السعدي: «لا تزال الشركة سبّاقة في دعم المحتوى المحلي سواء كان في مبادراتها ومشاريعها، أو أعمال التشغيل والخدمات، ومع العمل على تحقيق الأهداف الوطنية المنشودة تتخذ خطوة إلى الأمام تتمثّل في إنتاج وتصنيع تقنيات متطورة في أمن الشبكات والبنية التحتية، وذلك عبر التعاون مع شركة الإلكترونيات المتقدمة، وسيكون إنتاج جهاز صمام البيانات محفزاً لتوطين التقنيات، ونقطة لانطلاق الكثير من الفرص الواعدة.
وأوضح السعدي، أن جهاز صمام البيانات يعد أداة مهمة لحماية الشبكات من التهديدات السيبرانية وتوفير أقصى درجات الحماية، وهو أحد عوامل تمكين التحوّل الرقمي الصناعي في المملكة، وأنه تم تطويره وتصنيعه من قبل كفاءات وطنية لتوفير أفضل الحلول والأنظمة في مجال الأمن السيبراني، مضيفاً أنه من أجل دعم المنتج المستدام، اعتمد الاقتصاد الدائري في مراحل تطوير الجهاز، بدءاً من التصنيع إلى عملية الصيانة.
وتبذل أرامكو جهوداً لتطوير البنية التحتية لأمن المعلومات لمنع أي اختراق يمكن أن تنجم عنه آثار اقتصادية أو اجتماعية وخيمة عالمياً، إذ تعمل بدأبٍ للوصول لمستويات رفيعة لحماية الأمن السيبراني، وذلك بعد توالي عمليات الاختراق التي تهدّد هذا الأمن عالمياً وتضرب بعمق الأجهزة وإنترنت الأشياء وتغزو التقنيات السحابية.
ويُعد جهاز «صمام البيانات» من أهم أدوات تحصين الأمن السيبراني للمنشآت الصناعية كمعامل الغاز والمصافي، حيث يقوم بحماية المعلومات القيّمة والأنظمة الصناعية الحساسة، وقد روعي في تصميم الجهاز سهولة التركيب والتهيئة والصيانة.
ويمثّل تطوير وتصنيع الجهاز محلياً بعقول سعودية، وتسجيل أرامكو براءتي اختراع لدى مكتب الولايات المتحدة الأميركية لبراءات الاختراع والعلامات التجارية، حيث يعتبر نقلة نوعية في مجال أمن المعلومات في المملكة، وخطوة رائدة في مشروع توطين التقنيات المتقدمة التي تلبّي حاجة الأسواق المحلية والعالمية.
وتضمّ أرامكو السعودية مجموعة تقنيات متطورة تسهم في إعادة تشكيل عملياتها الرئيسة، وتحدث نقلة نوعية في تعزيز الكفاءة، وتمكين ريادة الشركة في مجال التحوّل الرقمي، إذ تستخدم الملايين من أجهزة الاستشعار وتطبيقات التحليل المتقدمة، التي تراقب بدقّة جميع المعدات الرئيسة والأعمال الأساس في مرافقها بجميع أنحاء المملكة، كما تدير حلول الثورة الصناعية الرابعة عمليات ضمان جودة وسلامة الأعمال، وإنشاء نظام بيئي للأعمال نابض بالحياة، وتعمل الحواسيب العملاقة التي تم تصنيعها محلياً بأيادٍ سعودية على تحليل بيانات التنقيب، وتدير تقنيات الذكاء الصناعي والطائرات من دون طيار – التي أصبحت جزءاً لا يتجزأ من عمليات التشغيل «عن بعد» وتتحكم في عمليات القطاعات الأساسية، بينما تعمل الخدمات السحابية التي جلبتها الشركة للمملكة عبر اتفاقية مع شركة غوغل، على تقديم الخدمات السحابية التي تمكّن المنشآت والقطاعات في أنحاء المملكة من تعظيم وجودها السوقي، مع توفير منتجات وخدمات رقمية بصورة أسرع وأكثر موثوقية.
وتدعم «صمام البيانات» طموحات وجهود أرامكو في أن تصبح التقنية أساساً لمستقبل أعمالها في صناعة النفط والغاز، وتضع الشركة التهديدات السيبرانية ضمن أعلى المخاطر التي يجب مواجهتها عبر الاستثمار في البنى الأساسية التي تضمن سلامة وأمن المعلومات والأعمال، لذلك فإن صمام البيانات سيتمّ اعتماده في المرافق الصناعية، لتأمين استراتيجية التحولّ الرقمي وإدارة الحلول والتحديات في مجال الطاقة.
وتسمح هذه الخطوة للشركة بأن تكون مساهماً رئيساً في تطوير مجال تقنية المعلومات والاتصالات الوطني، الذي يتنامى مؤشره في المملكة منذ العام 2017 بنسبة 64 في المائة، عبر تصميم الجيل الثاني من صمام البيانات. كما تم تطوير الجيل الثاني من تقنية صمام البيانات محلياً، بهدف حماية البنية التحتية الحيوية للمملكة، والمشهد الصناعي المتنوّع، ولدعم تطوير التقنيات الرقمية المتنامية، وضمان نقل البيانات الآمن، والحدّ من الهجمات الإلكترونية في بيئة الأعمال المعاصرة، بعدما أصبحت التقنيات الرقمية عرضة للهجمات السيبرانية، واختراقات شبكات المعلومات، وتدمير البيانات من خلال عمليات التسلل الإلكتروني.
ويوفّر التصميم المبتكر للجيل الثاني قدرة على دعم تطبيقات متعددة، مما يجعله متفوقاً على معظم الحلول المطروحة في السوق، ومحفزاً لرواد الأعمال للاستثمار في المواهب المحلية لتطوير أفكارهم التقنية إلى منتجات، ويفتح الباب لإنشاء منصة انطلاق لفرص مستقبلية في مجال الأمن السيبراني، ونشر المعرفة عالية التخصصية والقيمة في التصميم والتصنيع، وإصدار براءات الاختراع، وتشجيع السوق المحلية على تطوير وتصنيع المنتجات التقنية لتحقيق الاعتماد على الذات وتوفير التكاليف.



اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.


ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
TT

ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)

سجل عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة ارتفاعاً طفيفاً الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل خلال أبريل (نيسان)، رغم المخاطر الناجمة عن حالة عدم اليقين الاقتصادي، وارتفاع الأسعار المرتبطين بالحرب على إيران.

وقالت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، إن الطلبات الأولية لإعانات البطالة الحكومية ارتفعت بمقدار 6 آلاف طلب لتصل إلى 214 ألف طلب، بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 18 أبريل. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 210 آلاف طلب.

ولا توجد حتى الآن مؤشرات على عمليات تسريح واسعة للعمال نتيجة الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران، والتي أدت إلى اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، وارتفاع أسعار النفط، والسلع الأساسية، بما في ذلك الأسمدة، والبتروكيماويات، والألمنيوم.

وأفادت التقارير بأن طهران أغلقت فعلياً المضيق منذ اندلاع النزاع في 28 فبراير (شباط)، ما أثار مخاوف من تداعيات أوسع على سوق العمل العالمية الهشة. كما أُشير إلى أن الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات، وتشديد سياسات الهجرة قد ساهما سابقاً في تباطؤ سوق العمل.

وكان ترمب قد أعلن يوم الثلاثاء تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، رغم استمرار القيود البحرية الأميركية على الموانئ الإيرانية.

وتغطي بيانات طلبات إعانة البطالة الفترة التي أُجري خلالها المسح الحكومي للشركات ضمن تقرير الوظائف لشهر أبريل. وقد ارتفعت الوظائف غير الزراعية بمقدار 178 ألف وظيفة في مارس (آذار)، بعد تراجعها بمقدار 133 ألف وظيفة في فبراير.

وشهدت سوق العمل قدراً من الاستقرار مدعومة بانخفاض معدلات التسريح، رغم تردد الشركات في التوسع بالتوظيف. كما ارتفع عدد المتلقين المستمرين لإعانات البطالة، وهو مؤشر على التوظيف، بمقدار 12 ألفاً ليصل إلى 1.821 مليون شخص في الأسبوع المنتهي في 11 أبريل.

ورغم تراجع الطلبات المستمرة مقارنة بالعام الماضي، يُرجح أن ذلك يعود جزئياً إلى انتهاء فترة الاستحقاق في بعض الولايات، إضافة إلى استبعاد فئات من الشباب غير ذوي الخبرة العملية من البيانات الرسمية.