بان كي مون: لن ينسى العالم جهود الملك عبد الله بن عبد العزيز في تعزيز السلام ونجدة المنكوبين

دول العالم تشيد بجهود الملك الراحل في جلسة تأبين بمقر الأمم المتحدة

بان كي مون
بان كي مون
TT

بان كي مون: لن ينسى العالم جهود الملك عبد الله بن عبد العزيز في تعزيز السلام ونجدة المنكوبين

بان كي مون
بان كي مون

عقدت الجمعية العامة للأمم المتحدة صباح أمس الاثنين جلسة تأبين لخادم الحرمين الشريفين الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز، حيث شهدت إشادة زعماء العالم بجهود الملك الراحل في دفع عجلة السلام وتعزيز جهود الأمم المتحدة في مجالات مكافحة الجوع والمرض والحوار بين الأديان ودفع جهود السلام لتحقيق الأمن والاستقرار.
وشدد سام كوتيسا رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة على أن العالم سيذكر الملك عبد الله بن عبد العزيز باعتباره رجل السلام الذي ترك إرثا من الإنجازات التي لا تنسى داخل المملكة، وإرثا من الإسهامات لتحقيق السلام في كل العالم.
وأشاد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بجهود خادم الحرمين الشريفين في مواجهة تحديات الإرهاب وتعزيز الأمن والسلام وما كرسه من طاقة، سعيا وراء تحقيق التفاهم بين الثقافات المختلفة وفي إطلاق مبادرة السلام العربية لحل الصراع العربي الإسرائيلي.
وقال مون: «لقد عاصر الملك عبد الله الكثير من الاضطرابات والتغييرات وأثرت جهوده في جميع أنحاء العالمين العربي والإسلامي والمجتمع الدولي، وأنا ممتن لدعم الملك الراحل لجهود الأمم المتحدة، فقد كان بطلا في مواجهته للجوع في العالم، وفي عام 2008 أثناء أزمة ارتفاع أسعار المواد الغذائية قام بالتبرع لبرنامج الأغذية العالمي بمبلغ 500 مليون دولار وكان ذلك أكبر تبرع تلقاه البرنامج من أي وقت مضى». وأضاف مون: «في الآونة الأخيرة دعم الملك عبد الله بسخاء جهود تقديم المساعدات في سوريا والعراق كما أخذ على عاتقه مبادرات هامة لتعزيز الحوار بين الأديان في العالم. وفي عام 2008 كان الملك عبد الله أول ملك سعودي يدعم الأمم المتحدة في بناء الجسور بين زعماء العالم».
وأشار الأمين العام للأمم المتحدة إلى علاقته الشخصية بالعاهل السعودي واللقاءات التي جمعته بالملك الراحل وقال: «التقيت به في عدة مناسبات كان آخرها في يوليو (تموز) الماضي في مدينة جدة، وفي ذلك الوقت ركزنا على حل الصراع في منطقة الشرق الأوسط وإحياء مبادرة السلام العربية التي كان الملك الراحل القوة الدافعة لهذه المبادرة، وقد حدثني عن إيمانه بضرورة التآخي بين البشر، وشدد على أن التوترات بين الثقافات والأديان ليست بسبب الدين، وإنما بسبب السياسيين الذين يستفيدون من تلك الانقسامات، وشكرته على قيادته، وأجابني ببساطة أنه لا يرغب في الحصول على امتنان وإنما يقوم بالواجب الذي يجب على أي إنسان القيام به».
وأوضح مون أن تلك العبارات تدل على التواضع والحكمة التي سوف يذكرها دائما للملك الراحل، وقدم تعازيه لشعب المملكة العربية السعودية، متطلعا لزيارة المملكة في وقت قريب لتقديم تعازيه ودعمه الشخصي.
وباعتبار الولايات المتحدة الدولة المضيفة لمنظمة الأمم المتحدة قدمت السفيرة سامناتا باور مندوبة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة تعازي بلادها لشعب وحكومة المملكة العربية السعودية، وشددت على تعاون بلادها مع المملكة العربية السعودية خلال عهد الملك عبد الله في مواجهة كثير من التحديات، خاصة في مكافحة الإرهاب والجماعات المتطرفة العنيفة مثل تنظيم القاعدة وتنظيم داعش.
وشددت مندوبة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة على جهود الملك عبد الله في دعم مبادرة السلام العربية، وقالت: «هذه الوثيقة خلقت توافقا في الآراء وراء هدف حل إقامة الدولتين ووضع حل مستدام للصراع الإسرائيلي الفلسطيني، وقال عنها الرئيس أوباما إنها جهود ستخلد الملك عبد الله قائدا يبحث دائما عن تحقيق السلام في المنطقة»، وأشارت باور لجهود الملك الراحل في تعزيز الحوار بين الأديان ووصفته بأنه سيكون إرثا دائما للملك الراحل.
واستشهدت المندوبة الأميركية بمثل عربي يقول: «تُعرف الأشجار من بذورها»، حيث أشادت بما قام به الملك الراحل من جهود لتطوير التعليم وخلق برامج للمنح الدراسية للطلبة السعوديين في الخارج، وأشارت إلى وجود 87 ألف طالب سعودي يدرسون في الولايات المتحدة و33 ألف طالب يدرسون في مختلف دول العالم ونصفهم من الإناث. وقالت باور: «هؤلاء الطلبة كانوا سفراء للملكة العربية السعودية حول العالم وعند عودتهم لبلادهم سيكونون سفراء العالم للملكة السعودية وخبرتهم التي اكتسبوها ستمتد إلى مجتمعاتهم». وأضافت: «الملك عبد الله كان وراء تلك البرامج وشجع تعليم الفتيات وفي عام 2011 أعطى المرأة الحق في التصويت والترشح في الانتخابات المحلية».
وألقت الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني مندوبة قطر لدى الأمم المتحدة كلمة مجموعة دول مجلس التعاون الخليجي، وأشادت بدور الملك عبد الله في إنشاء مؤسسة عالمية للسلام والحوار بين الأديان وطرح المبادرة العربية لتحقيق السلام بين العرب وإسرائيل. وقالت مندوبة قطر: «لقد كان الملك عبد الله زعيما، طالما كرس وقته وجهده لخدمة وطنه ويشهد العالم ما بلغته المملكة العربية السعودية في عهده من ازدهار واستقبالها لملايين المسلمين من جميع أنحاء العالم بفضل أكبر توسعة للحرمين في عهده، وسنذكر أعمال الملك الراحل وإنجازاته ونحن على ثقة أن الملك سلمان هو خير خلف لخير سلف، وسيواصل قيادة المملكة العربية السعودية لمواجهة التحديات، وهو أمر يبعث الطمأنينة للعالم».
وفي نهاية الجلسة تحدث السفير عبد الله المعلمي سفير المملكة العربية السعودية لدى الأمم المتحدة واصفا الملك الراحل بأنه كان من أنبل وأشجع وأكرم الرجال، ولطالما تحركت مشاعره لنجدة المحتاجين والمنكوبين من الكوارث الطبيعية في كل قارات العالم. وشدد المعلمي على حب الملك عبد الله للسلام والتواصل بين شعوب العالم وإطلاقه مبادرة الحوار بين الأديان والدعوة لإحلال السلام.
ونقل المعلمي تقدير خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز للأمم المتحدة، مشيرا إلى أن الملك سلمان سيواصل المسيرة على نهج الملك الراحل وسيمد يد الصداقة والأخوة لكل زعماء العالم.



إيران توسع «حرب الطاقة» في الخليج

الدفاعات السعودية دمرت صاروخاً من نوع «كروز» خلال الساعات الماضية (وزارة الدفاع)
الدفاعات السعودية دمرت صاروخاً من نوع «كروز» خلال الساعات الماضية (وزارة الدفاع)
TT

إيران توسع «حرب الطاقة» في الخليج

الدفاعات السعودية دمرت صاروخاً من نوع «كروز» خلال الساعات الماضية (وزارة الدفاع)
الدفاعات السعودية دمرت صاروخاً من نوع «كروز» خلال الساعات الماضية (وزارة الدفاع)

وسّعت إيران هجماتها على دول الخليج، أمس، واستهدفت منشآت حيوية وقطاعَي الطاقة والكهرباء؛ ما تسبب في بعض الأضرار المادية من دون وقوع إصابات.

ودمرت الدفاعات الجوية السعودية صاروخ «كروز»، فيما تعاملت القوات الكويتية مع 9 صواريخ باليستية و31 مسيّرة استهدفت محطتين للقوى الكهربائية وتقطير المياه، ومجمع القطاع النفطي، وعدداً من المرافق التشغيلية التابعة لـ«مؤسسة البترول الكويتية»، وأحد مباني مجمع الوزارات.

وفي البحرين تم احتواء حريق بوحدات تشغيلية في «شركة الخليج لصناعة البتروكيماويات» عقب تعرضها لهجوم بمسيّرة، في حين تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 9 صواريخ باليستية وصاروخ جوال و50 مسيّرة.

إلى ذلك، بحث الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد مع الرئيس السوري أحمد الشرع، في اتصال هاتفي، تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة، وسبل تطوير آليات التعاون العربي لتفادي انعكاساته على أمن واستقرار الدول العربية.


وزير الخارجية البحريني: أزمة مضيق هرمز تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً

الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)
الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)
TT

وزير الخارجية البحريني: أزمة مضيق هرمز تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً

الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)
الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)

شدد الدكتور عبد اللطيف الزياني، وزير الخارجية البحريني، الأحد، على أن أزمة مضيق هرمز تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً لتفادي تداعياتها الإنسانية والاقتصادية الجسمية، محذراً من أن الفرصة المتاحة تضيق يوماً بعد يوم، وأن استمرار تعطل حركة السفن يعني تأخير وصول إمدادات حيوية من الطاقة والغذاء والأدوية والأسمدة التي يعتمد عليها ملايين البشر.

وأكد الوزير الزياني في تصريح نقلته وزارة الخارجية البحرينية أن ما بدأ كتهديدات إيرانية للسفن العابرة في مضيق هرمز قد تطور إلى تهديد يمس العالم بأسره، مشدداً على أن الوقت أصبح عاملاً حاسماً في التعامل مع هذه الأزمة المتصاعدة التي أصبحت تهديداً حقيقياً للاستقرار العالمي والأمن الغذائي ومبادئ القانون الدولي.

وأوضح أنه منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، تراجعت حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز بنسبة تتجاوز 90 في المائة، مبيناً أن تداعيات هذا الوضع لم تعد محصورة في أسواق الطاقة أو خطوط الملاحة، بل تمتد إلى الأمن الغذائي العالمي، مع توقع تفاقم نقص إمدادات الأسمدة وتصاعد مخاطر الجوع.

وأشار إلى تحذيرات الأمم المتحدة من احتمال تعرض 45 مليون شخص إضافي إلى الجوع الحاد، ودفع نحو 4 ملايين شخص في العالم العربي إلى دائرة الفقر إذا استمر الوضع على ما هو عليه.

وأكد أن حجم المخاطر العالمية هو ما دفع البحرين إلى طرح مشروع قرار أمام مجلس الأمن، موضحاً أن ما يجري ليس نزاعاً إقليمياً، بل حالة طوارئ عالمية تتطلب استجابة دولية شاملة، مضيفاً أن مجلس الأمن أثبت «إدراكه لخطورة الموقف من خلال القرار رقم 2817، الذي حظي برعاية مشتركة قياسية من 136 دولة عضواً، وأرسل رسالة لا لبس فيها بأن الإجراءات الإيرانية غير قانونية ويجب أن تتوقف؛ غير أن إيران لم تمتثل، وهو ما يجعل تحرك المجلس الإضافي واجباً لا مناص منه».

وأشار وزير الخارجية البحريني إلى أن كل يوم يمر دون تحرك يقرب العالم من أزمة ستُقاس نتائجها بفشل المواسم الزراعية، وارتفاع معدلات الجوع، وتجدد مظاهر عدم الاستقرار في الدول الأكثر هشاشة، مؤكداً أن إغلاق المضيق لا يستهدف جهة بعينها، بل يشكل تهديداً مباشراً لدول الجنوب العالمي التي ستتحمل العبء الأكبر من تداعياته.

وبيّن أن مشروع القرار المطروح أمام مجلس الأمن يمثل استجابة منسقة ومرتكزة إلى القانون الدولي، تهدف إلى توفير الوضوح والتنسيق اللازمين لمواجهة انتهاكات إيران للقانون الدولي وتهديداتها للملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأكد أن المشروع لا يهدف إلى التصعيد، بل يشكل إطاراً لمنع انهيار أوسع في النظام الدولي، من خلال التأكيد على ضرورة حماية حرية الملاحة وحق المرور العابر، وردع أي اعتداءات إضافية، مع الالتزام الكامل بالقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

وأشار إلى أن التقاعس عن التحرك في مواجهة هذه الأزمة يبعث برسالة خطيرة مفادها أن الممرات الحيوية في الاقتصاد العالمي يمكن تهديدها دون تبعات، لافتاً إلى أن مجلس الأمن أجرى مشاورات معمقة للتوصل إلى قرار يعكس حجم التحدي الراهن.

وأضاف أن تركيز رئاسة البحرين لمجلس الأمن انصبّ على تحقيق وحدة موقف المجلس، وأن تأجيل التصويت جاء لإتاحة المجال للتوصل إلى توافق دولي، مؤكداً أن البحرين ستواصل جهودها الدبلوماسية خلال الأيام المقبلة لتحقيق هذا الهدف.

ودعا وزير الخارجية مجلس الأمن إلى التصويت لصالح مشروع القرار، مؤكداً أن مصداقية المجلس مرهونة باستعداده للتحرك حين يُتحدى النظام القانوني الدولي تحدياً صريحاً، مشدداً على أن مضيق هرمز ممر مائي دولي ملك للعالم أجمع وعلى المجلس أن يتصرف على هذا الأساس.


وزير الخارجية السعودي يناقش في اتصالات هاتفية مستجدات المنطقة

وزير الخارجية السعودي يناقش في اتصالات هاتفية مستجدات المنطقة
TT

وزير الخارجية السعودي يناقش في اتصالات هاتفية مستجدات المنطقة

وزير الخارجية السعودي يناقش في اتصالات هاتفية مستجدات المنطقة

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي في اتصالين هاتفيين مع نظيريه الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح واللاتفية بايبا برازي، الأحد، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها.

واستعرض الأمير فيصل بن فرحان خلال الاتصال الهاتفي الذي تلقاه من الوزيرة بايبا برازي العلاقات الثنائية بين المملكة ولاتفيا.

ولاحقاً، استعرض الأمير فيصل بن فرحان في اتصال هاتفي تلقاه من محمد إسحاق دار نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان، تطورات الأوضاع الإقليمية، وأكد الجانبان أهمية استمرار التنسيق والتشاور في هذا الشأن.